جريدة الراية: حيثيات قرار البنك المركزي في عدن مؤخراً والنتائج المترتبة عليه
June 18, 2024

جريدة الراية: حيثيات قرار البنك المركزي في عدن مؤخراً والنتائج المترتبة عليه

Al Raya sahafa

2024-06-19

 جريدة الراية: حيثيات قرار البنك المركزي في عدن مؤخراً والنتائج المترتبة عليه

 جاء هذا القرار في أحدث محطات الصراع الأنجلو أمريكي في اليمن، وهي الحرب المشتعلة في البحر الأحمر، التي ظاهرها إسناد لمجاهدي غزة الأبرار، وباطنها وخفاياها صممت في دهاليز السياسة الخارجية الأمريكية، وضمن استراتيجيتها الكبرى في الحرب الحضارية على الإسلام والحرب الاقتصادية على الصين ومنافسها التقليدي أوروبا.

فقد طالب مسؤولون صينيون من نظرائهم الإيرانيين المساعدة في كبح الهجمات التي يشنها الحوثيون المتحالفون مع طهران على السفن في البحر الأحمر وإلا فإن ضررا قد يلحق بالعلاقات التجارية مع بكين وفق ما قالت أربعة مصادر إيرانية ودبلوماسي. (صحيفة العرب، 2024/1/26م).

وفي بريطانيا أجرت غرفة التجارة البريطانية استطلاعاً فيما بين 15 كانون الثاني/يناير و9 شباط/فبراير 2024م، أوضح أن 55% من المصدّرين أعلنوا تأثر أعمالهم، وكذلك الحال بالنسبة إلى 53% من المصنّعين وشركات الخدمات بين المؤسسات والمستهلكين، وهي فئة تشمل تجار التجزئة وتجار الجملة، وأشار العديد من المصنعين إلى ارتفاع تكاليف الشحن المرتبطة بالاضطرابات في البحر الأحمر، لكن ارتفاع فواتير الأجور كان عاملاً أكبر بالنسبة لمعظمهم، وسلّط بنك إنجلترا الضوء على حالة الاضطراب في البحر الأحمر باعتبارها من الأخطار الرئيسية التي تساهم في زيادة التضخم في بريطانيا هذا العام.

ومن جانب آخر التقى ما يسمى برئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي عميل الإنجليز، بسفيرة فرنسا كاترين قرم كمون، لمناقشة التطورات والمستجدات الأخيرة على الساحة اليمنية. واستعرض اللقاء مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والدعم الدولي المطلوب لتعزيز مسارها، والإجراءات الحكومية لاحتواء التداعيات الإنسانية الناتجة عن الهجمات الحوثية على المنشآت النفطية وخطوط الملاحة الدولية. وذكرت وكالة سبأ الحكومية، أن اللقاء بحث المستجدات المحلية، والتطورات الإقليمية بما في ذلك التداعيات المستمرة لهجمات الحوثيين على المنشآت النفطية، وسفن الشحن البحري، وفرص إحلال السلام والاستقرار في اليمن. (وكالة الأنباء الكويتية ـــ كونا 2024/6/2م).

 ومن جانب آخر وصف عبد الملك الحوثي في كلمته المتلفزة مساء الخميس 2024/5/30م هذا القرار بـ"صب الزيت على النار". وأضاف أن هذه القرارات ردة فعل على هجمات جماعته في البحر الأحمر. وقال العقيد رشاد الوتيري، الضابط بالتوجيه المعنوي في صنعاء، إن "إجراءات البنك في عدن تأتي في إطار التصعيد الأمريكي البريطاني ضد الحوثيين، للضغط عليهم لوقف هجماتهم البحرية ضد السفن (الإسرائيلية)، من خلال خلق أزمة اقتصادية تزيد معاناة اليمنيين". (الجزيرة نت، 2024/6/1م).

وأما أمريكا فقد أصدرت إعلاناً تضمن تأكيداً بإلغاء قرار البنك المركزي اليمني نقل المراكز الرئيسية للبنوك التجارية العاملة في صنعاء إلى العاصمة عدن، وصدر هذا في تصريح لمراسل وكالة أسوشيتدبرس الأمريكية في اليمن أحمد الحاج، أكد فيه تراجع مجلس القيادة الرئاسي عن قرار نقل البنوك التجارية من صنعاء إلى عدن. (اليوم السابع 2024/5/31م).

وكما يبدو فإن أحداث البحر الأحمر، وتأثر التجارة الدولية وتحول مسار سفن الشحن البحري، إلى رأس الرجاء الصالح عوضاً عن البحر الأحمر، وذلك خشية تعرضها لاستهداف الحوثيين، تسبب بطول أمد رحلات السفن والناقلات من آسيا إلى أوروبا بواقع أسبوعين، الأمر الذي أدى إلى زيادة الأسعار وارتفاع تكاليف الشحن والمخاطر المحدقة بحركة التجارة العالمية، ما أدى إلى ردة فعل من بريطانيا عن طريق الأتباع والعملاء لتوقف عملاء أمريكا عند حدهم، وذلك بإصدار قرار البنك المركزي في عدن يوم الخميس 2024/5/30م بإيقاف تعامله مع 6 من أكبر البنوك التجارية التي تعمل في مناطق سيطرة الحوثيين، بعد أن رفضت نقل مقراتها الرئيسية إلى عدن، ليرد البنك المركزي في صنعاء بوقف التعامل مع 12 بنكا تعمل في مناطق نفوذ الحكومة. وهكذا لم يترك طرفا الصراع المحليان في اليمن من أمر يضر بأهل اليمن إلا وفعلوه خدمة لمصالح أسيادهم! قال رسول الله ﷺ: «مَنِ احْتَكَرَ حُكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ بِهَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَاطِئٌ» رواه أحمد. هذا من احتكر سلعة، فكيف بمن يتحكَّم بأقوات الناس ويضيق عليهم؟! بل كيف بمن يحمي من ينهب ثروات أهل اليمن ويقوم بحراستها خدمة لأسياده الكفار الإنجليز والأمريكان؟!

 وفي سياق معرفة النتائج المترتبة على هذا القرار يقول د. محمد الشعيبي، أستاذ المالية العامة والاقتصاد السياسي بجامعة عدن: "إن قرارات البنك المركزي في عدن لن تساعد في تحقيق الاستقرار الاقتصادي أو تحسين أسعار الصرف بين عشية وضحاها دون دعم حقيقي (نقد أجنبي)". وهذا يعني أن التدخل الخارجي الأوروبي وفي مقدمته بريطانيا، له اليد الطولى في هذا القرار. فإذا كان صناع القرار هم الإنجليز وحلفاؤهم الأوروبيون، فلا شك أنه لمصلحتهم هم، أما أهل اليمن فسيعانون الأمرَّين، طالما استمر الأتباع والعملاء بالتحكم بأقواتهم وثرواتهم لصالح أسيادهم الكفار.

أما بالنسبة للأهداف التي تسعى إليها صانعة القرار من سحب العملة القديمة ومنع الحوالات بالعملات من مناطق سيطرة الحوثيين... فإن هذا يعني التضييق على الحوثيين، خاصة وأنهم لا يستطيعون طباعة عملة ورقية في المدى المنظور، وهذا يعني منع تدفق العملات الصعبة إلى مناطق الحوثيين وضرب البديل من العملات الأجنبية بدلا من الريال اليمني إذا أراد الحوثي التعامل بها مع كونه لا يملك السيولة الكافية منها. وتستخدم ما تسمى بالحكومة الشرعية هذه الورقة وهي مؤثرة جدا على الحوثيين لأن هذا القرار سيعمل على تجفيف مصادر دخل الحوثيين وتريد أن تضيق الخناق عليهم، فيصل الأمر إلى انهيار الصرف في مناطقهم والذي يُعد توقفه عند 530 ريالا للدولار ليس حقيقياً بل هو مفروض على الناس بعصا الحوثيين، وبهذا تكون ما تسمى بالشرعية قد حققت انتصارات مالية.

والسؤال الذي يطرح نفسه ما هي خيارات الحوثيين؟! ربما سوف يعتمدون على الضغط الخارجي لينقذهم من هذه الكماشة، وهو المتوقع، فكما أنقذهم الضغط الخارجي من قبل في منع خصمهم من دخول صنعاء بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى من العاصمة - في فرضة نهم - وأيضا أنقذهم الضغط الخارجي من خسارة محافظة الحديدة شريان الحياة لهم في 2018م، فسينقذهم اليوم من هذا القرار.

ولا شك أن المتضرر من هذا القرار هم أهل اليمن في شماله وجنوبه، فلقد عانوا من جرّاء تطبيق هذه السياسات الخائنة والقذرة والتي أدت إلى الانقسام السياسي والعسكري تبعا لمصالح لأسيادهم الكفار أمريكا وبريطانيا، بل وستزيد الحرب الاقتصادية طالما هم خاضعون لحكومتي عدن وصنعاء اللتين تدعيان زوراً حماية ورعاية مصالحهم، بينما الواقع المحسوس أن أهل اليمن يموتون جوعاً ومرضاً وخوفاً والحال يغني عن المقال.

إن حكومة صنعاء بقيادة الحوثيين ربائب إيران التي تدور في فلك أمريكا، وحكومة عدن ربائب الإمارات وقطر عملاء الإنجليز تتنافسان بشدة من منهما ستحظى بدعم الدول الاستعمارية الغربية على حكمكم وحماية مصالح تلك الدول، على حسابكم، وتقدمان اليمن بموقعه الجغرافي المهم وثرواته الاقتصادية لأمريكا وبريطانيا، ولا تكترثان بما يلاقيه الناس من صعوبات اقتصادية تهددهم بازدياد الحاجة والمجاعة التي تلوح في اليمن وتهلك الصغار والكبار.

إن تطبيق أنظمة الإسلام في الحياة السياسية والاقتصادية وغيرها من خلال إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي يعمل لها حزب التحرير، ويدعو أهل اليمن للعمل معه لإقامتها، كفيل بإزاحة كل المشاكل والهموم التي يعاني منها أهل الإيمان والحكمة، واستقامة حياتهم من بعد الحاجة والذل والمهانة التي يعانون منها في ظل غياب حكم الإسلام لمئة عام مضت. قال ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» فهل من مجيب؟

بقلم: الأستاذ عبد الحميد محمد – ولاية اليمن

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية