جريدة الراية: حزب التحرير... أشهر من الشمس في السماء
June 12, 2018

جريدة الراية: حزب التحرير... أشهر من الشمس في السماء

Al Raya sahafa

2018-06-13

جريدة الراية: حزب التحرير... أشهر من الشمس في السماء

نشرت جريدة أنباء تونس الإلكترونية بتاريخ 2018/5/15 مقالة للكاتب التونسي أحمد الحباسي تحت عنوان: "أين اختفى حزب التحرير؟".. وقد تضمن هذا المقال مجموعة من التناقضات والمغالطات والاتهامات، وتضمن كذلك مجموعة من التحريضات العلنية ضد الحزب وأعماله... وقبل أن نذكر بعضا من هذه الأمور التي ذكرها الكاتب نقول: إن طريقة الكاتب في عرض الأمور - مما ذكر - طريقة هابطة فكريا، لا ترتقي إلى المستوى الراقي في الدلالة، وسرد الحقائق والبراهين.. ولا حتى في المحاكمة الفكرية الموضوعية، ولا في طريقة البحث العلمي الصحيحة، ولا إلى مستوى التقارير الصحفية النزيهة الحيادية؛ التي تقف على الحقائق من مصادرها ومظانها المعتبرة!

والحقيقة أنه لا يمكننا أن نقف على كل التناقضات والمغالطات التي جاءت في المقالة في هذه العجالة.. ولكن يكفي إظهار بعض الأمور لنحكم على كامل المقالة بأنها قد جانبت الصواب جملة وتفصيلا...

فمن التناقضات البينة الواضحة: أن الكاتب يسأل نفسه ويسأل القارئ: أين اختفى حزب التحرير؟ ثم يقول: هناك من يريد التعتيم على حزب التحرير؛ والسبب مجهول سياسيا وأمنيا. ثم يعاود فيقول: السبب في نظر المحللين أن هناك أمر خطير تريده الجماعات المتطرفة - مثل حزب التحرير -؛ لأن الوضع الأمني هش، وهناك إرهاصات ثورية جديدة. ثم يعاود السؤال مرة أخرى: أين اختفى حزب التحرير؟؟ لماذا لم يعد له زخم كما كان في بدايات الثورة؟؟ ويسأل فيقول: هل هناك تفاهم بين حزب نداء تونس وبين الحزب؟؟ لماذا وكيف حلت الأزمة بين الحزب وبين الحكومة عندما هددت الحكومة بمنع الحزب؟؟

ويناقض الكاتب نفسه في نقض كل ما ادعاه من تفاهمات بين الحزب وبين الحكومة فيقول: لا يمكن لهيبة الدولة أن تضعف إلى هذا الحد، وتترك الأمور لكل فاسد أو خائن أو عميل، أو مجرم باسم الدين. ثم يتهم الحزب بالارتباط بأحزاب أجنبية مشبوهة تريد تدمير المؤسسات. فينسف كل ما قاله عن التفاهمات بين الحزب والحكومة وبين الحزب وبين نداء تونس!

وقد ساق الكاتب أيضا مجموعة من المغالطات بحق الحزب؛ لا هي من فكره ولا هي من عمله، حتى إن بعضا منها يخالف الواقع السياسي على الأرض؛ مثل اتهام الحزب بأن له علاقة مع الإخوان المسلمين أو حركة النهضة أو الحركات التي يسميها هو بالتكفيرية.. ويقول: بأن فكر الجميع واحد. حتى في التفاصيل الصغيرة. ثم يرجع عن ادعائه فيقول: الحزب الوحيد الذي يتحدث عن الأمة والخلافة بمفهوم جميع الأمة!

ومن المغالطات الفكرية التي ساقها الكاتب أنه يقول: مطلب الخلافة عند الحزب: هي العقيدة التي لها الأولوية على جميع جوانب العقيدة، وعودة الخلافة ليست شعارا بل عقيدة. وهذا يخالف كل المخالفة أبجديات الحزب في اعتبار الخلافة من الأحكام الشرعية العملية، وليست من العقيدة؛ فهي كما يعرفها الحزب في أكثر من كتاب (بأنها رئاسة عامة للمسلمين لإقامة الدين)... ومن مغالطاته القول: إن رهن مصير الشعوب بالخلافة هو حرث في البحر... ولا يمكن أن يتحقق؛ والسبب عند الكاتب (أن الإسلام دين علم وعمل)، وليس مستبدا رافضا للتعايش مع الأفكار والأديان الأخرى... ولا نرى أن هناك أي تناقض أو عدم انسجام بين الخلافة كرئاسة عامة عملية لكل شئون الحياة، وبين كون الإسلام دين عمل وعلم. وما هي العلاقة بين الخلافة وبين عملية الرفض للغير هنا؟ وما هو المقصود بالغير هل هم اليهود المغتصبون للأرض المباركة فلسطين مثلا، أم هي أمريكا الصليبية؟ أم يقصد بالغير مثلا أبناء تونس الذين يحبون الإسلام وحكم الإسلام والخلافة؟!

وحاول الكاتب في أكثر من موضع في المقالة اتهام الحزب باتهامات؛ لا يقبلها لا الواقع ولا العقل السليم المفكر ولم يقل بها أحد من قبل؛ لا أجهزة الدولة ولا الأحزاب السياسية في تونس وخارجها.. ومن هذه الاتهامات: أن الحزب يعمل مع نقابة التعليم؛ لأن نقابة التعليم حملت على وزير التربية السابق والحالي. ولم يبين كيف ولا متى، ولا أين عمل الحزب مع نقابة التعليم ضد وزير التربية. واتهم الحزب أيضا فقال: إن حزب التحرير المرتبط بأحزاب أجنبية إرهابية مشبوهة من نفس النمط والتوجه؛ قادر في الوقت المناسب على ضرب مؤسسات الدولة، وإنهاك كيانها بعمليات جراحية عسكرية إرهابية؛ تدرب عليها أفراده في مخيمات وتجمعات باتت معروفة للمخابرات الداخلية والخارجية... ثم يقول: وهذا الأمر يجرنا للتساؤل حول مصادر التمويل والبحث حول من يقفون حول الفكر المدمر.. فأي مخابرات يقصد هذا الكاتب، ومن أية جهة استقى هذه المعلومات؟!

ويحاول الكاتب تحريض القضاء وأجهزة الدولة على نشاط الحزب فيقول: لا يمكن لهيبة الدولة أن تضعف إلى هذا الحد الذي تترك فيه الحبل على الغارب لكل فاسد أو خائن أو عميل باسم الدين!! ويحرض القضاء على الحزب فيقول: ونحن في دولة القانون والمؤسسات. لماذا تخلى القضاء عن دوره في مقاضاته هذا الحزب الخارج على قانون الطبيعة البشرية، وعلى النمط الإسلامي التونسي المعتدل؟ وأين تحريات المباحث في خصوص ما يحف بهذا الحزب من أسرار وخفايا؛ ندرك بالفطنة أنها مرعبة تمس أمن الدولة وحسها الاجتماعي والثقافي... وقد ذكر أن التحريات عند المخابرات الداخلية والخارجية معروفة ثم يدعو إلى التحريات حول الحزب... فما هذا التناقض؟!

ثم يختم مقالته فيقول: إن ما تعيشه تونس من أزمات؛ تجعلها في غنى تام عن أزمات مدمرة تستهدف الوطن... وعلى جميع الضمائر الحية طرح الأسئلة حول هذا الحزب، والعمل على مواجهة مشروعه العنيف بكل الطرق السياسية والثقافية.

إننا نقول لهذا الكاتب ولأمثاله ممن يثيرون التهم الباطلة للحزب ولفكره وطريقته:

1- إن حزب التحرير أوضح من نار على علم، ومن الشمس الوضاءة في كبد السماء... فإذا أردت أن تنصف الحزب في كتابتك؛ فعليك الرجوع إلى كتب الحزب المعتبرة، ونشراته ومكاتبه الإعلامية المنتشرة على الصفحات الإلكترونية، بدل هذا التخبط والاتهام الخالي من أي دليل. وهناك مقر للحزب داخل تونس، وأتباع ومؤيدون للحزب في كل أرجاء تونس. فإنك تستطيع معرفة الحقائق عن الحزب، بدل الوقوع في مثل هذه التناقضات؛ التي لا ترتقي إلى حد الفكر ولا إلى مستوى البحث العلمي والصحفي...

2- إنك تتساءل أين اختفى حزب التحرير، وكأن الحزب مختفٍ بالفعل عن الساحة السياسية في تونس، ولا يقوم بأعمال كثيرة ومتعددة؛ سياسية وفكرية وندوات ونشرات وإصدارات، وغير ذلك... حتى إن أجهزة الدولة نفسها تعرف هذه الحقيقة، وتعرفها كل الأحزاب والصحافة في تونس... فنحن نستغرب هذا السؤال الغريب!!

3- إن دفاعك عن سياسات الدولة لا ندري هل هو من باب المحافظة على بقاء الأمور كما هي عليه؛ من الظلم والتسلط والفقر والتردي والسرقات لثروة البلد، أم هي من باب خوفك من انزلاق تونس إلى الفوضى؟ فإذا كنت تريد بقاء الأمور على ما هي عليه؛ فتلك طامة كبرى؛ لأنك حينئذ تقبل ببقاء الظلم والفقر والتسلط والكبت السياسي، والتردي إلى أسوأ مستوى تعيشه تونس، وهذا بشهادة كل الكتاب المنصفين والأحزاب السياسية داخل تونس، ولا يخالف هذا الأمر إلا أحد اثنين؛ إما بعض أجهزة الدولة، أو البعض ممن يناصر الدولة وأجهزتها على ظلمها..

4- لقد سبقك بهذا الأمر كتاب - وإن كانوا لم يهبطوا لهذا المستوى في طريقة البحث - حاولوا الزج بالحزب وعمله ضمن دائرة العنف أو العمل العسكري، أو الارتباط بالصهيونية، أو الدول الكافرة أو غير ذلك من اتهامات باطلة... لكن بفضل الله فإن كل محاولاتهم قد باءت بالفشل ولم يصدقها أحد، وكثير منهم قد عدلوا عن هذا الاتهام إلى أمر آخر؛ وهو الإرهاب الفكري كما زعموا، لأنهم لم يجدوا أي شيء يسند قولهم.

وفي الختام نقول لك ولأمثالك ممن يحاولون تشويه سمعة الحزب في نظر الشعوب: إن الشعوب اليوم واعية وتستطيع أن تحاكم الأمور، وتحكم على الأحزاب والأشخاص. وهي تعرف واقع فساد الدولة، والمستوى المتردي الذي وصلت إليه، وإنها تنادي بأعلى صوتها بالخلافة الراشدة، وتحتضن حزب التحرير وفكرته حتى أصبحت رأيا عاما داخل تونس وجميع بلاد المسلمين. أما من يحاولون إيقاف حركة الحزب أو التأثير عليه؛ بالاتهام المجرد من أي دليل فكري أو حسي؛ فإنهم كمن ينفخ على الشمس ليطفئها، أو يحاول إيقاف أمواج البحار أو حركة الهواء. وإن محاولاتهم هذه هي كقول الشاعر: لولا اشتعالُ النارِ فيما جاورتْ ** ما كان يُعرف طيبُ عَرْفِ العودِ. وإن فكرة حزب التحرير وهدفه سيصبحان قريبا واقعاً مجسدا على أرض تونس بعد أن أصبح رأيا عاما كاسحا؛ لتكون منارة كل المسلمين كما كانت من قبل؛ لتنطلق جيوش الإسلام من القيروان إلى طنجة، إلى كل دول الشمال الإفريقي، إلى الأندلس. وترفع راية الإسلام كما كانت من قبل؛ في عهد عقبة بن نافع وموسى بن نصير وغيرهما من قادة عظام.

فنسأله تعالى أن يصرف عن هذا الحزب التقي النقي كل محاولات التشويه والتحريف والتخريف، وأن يكرمه عما قريب بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية