جريدة الراية: إعلان إسلام أباد الأمني  استراتيجية للتنازل عن ثوابت الأمة ومقدراتها
April 27, 2021

جريدة الراية: إعلان إسلام أباد الأمني استراتيجية للتنازل عن ثوابت الأمة ومقدراتها

Al Raya sahafa

2021-04-28

جريدة الراية: إعلان إسلام أباد الأمني

استراتيجية للتنازل عن ثوابت الأمة ومقدراتها

منذ افتتاح الرئيس الباكستاني عمران خان لمؤتمر (إسلام أباد الأمني: معاً من أجل أفكار 2021) وخطابه فيه، وما تبعه في اليوم التالي من خطاب لقائد الأركان الجنرال خان في 17 من آذار/مارس 2021م، منذ ذلك اليوم ولغاية يومنا هذا، يسير النظام بشقيه السياسي والعسكري بخُطا حثيثة لتنفيذ ما جاء في المؤتمر، وخصوصا ما جاء في خطاب الرجل الأول والحاكم الفعلي في النظام، قائد المؤسسة العسكرية الجنرال باجوا، الذي بدأ النظام بقيادته بالحوار المباشر مع الهند، فذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية: "إن قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر جاويد باجوا بدأ محادثات مع الهند في إطار التحضير لاجتماع مرتقب بين رئيسي وزراء الدولتين الجارتين، وفقا لما ذكرته ثلاثة مصادر على دراية مباشرة بالأمر"، وهذا يؤكد على جدية النظام وعزمه على دفن الماضي والحاضر والمستقبل وكل المبادئ والقيم الإسلامية الرفيعة التي يحملها المسلمون في هذا البلد الطاهر، ومن معالم ودلالات هذه الالتزامات الجديدة التي أعلن عنها في المؤتمر الأمور التالية:

أولا: على الرغم من أن باكستان بلد مسلم نشأ باسم الإسلام، إلا أن حكامه لا يعترفون بدين الإسلام، والاعتراف هنا ليس مجرد مادة شكلية في دستور يتبدل ويتغير بحسب الحاجة والمصلحة وبحسب الظروف السياسية المحلية والإقليمية والعالمية، بل الاعتراف الحقيقي يقوم على الإيمان بالإسلام كمصدر وحيد لجميع أفعال النظام وسياساته واستراتيجياته، وإلا فإن الله سبحانه وتعالى قد نفى الإيمان عن أية جهة تتخذ غير الإسلام مرجعا لها، حيث قال سبحانه: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً، إلا أن النظام لم يرد هذا الأمر لله وللرسول ولأولي الأمر ممن يفقهون كتاب الله وسنة نبيه ﷺ، وارتضى أن يتبع خطوات الشيطان، بعرض السلام مع الدولة الهندية المحتلة لكشمير والمغتصبة لعموم أرض الهند والملطخة يداها بدماء آلاف المسلمين.

ثانيا: إن هذه الاستراتيجية الجديدة لم تعكس توجهات الشارع في البلاد الإسلامية ومنها باكستان، فالأمة الإسلامية لا تقبل بدفن الماضي مع عدوها الذي نكّل بها وما زال، ولم تفوّض عنها حكاما رويبضات يتنازلون عن حقها في كشمير وفي الثأر لدماء المسلمين، ولم تفوّض عنها من يعترف بالدولة الهندية أصلا، فهذه الدولة غير شرعية مغتصبة لأراض إسلامية حكمها الإسلام لقرون، وحالها كحال دولة يهود المحتلة للأرض المباركة فلسطين، فكيف بمن يعترف بها وبحقها بكشمير، جنة الله على الأرض؟!

ثالثا: إن إعلان الجنرال باجوا عن هذه الاستراتيجية فيه دلالة على جدية النظام في تنفيذها، فالنظام يريد أن يرسل رسالة جدية للهند من خلال الرجل الأول فيه وليس من خلال واجهته عمران خان، بأن الضامن لمبادرة السلام معها هو القوة في البلد أي الجيش الحاكم الفعلي وظهر ذلك من خلال التأكيد على ملاحقة المقاومة في كشمير ومن يساندها في باكستان وكتم الأصوات التي تخالف هذه الاستراتيجية، وتمثل ذلك جليا في تحويل جهاز الاستخبارات الباكستانية (ISI) من حفظ أمن البلاد على الحدود الخارجية إلى ملاحقة المعارضين للنظام وملاحقة المقاومة ضد الهند في كشمير، وأمريكا في أفغانستان، وهذه سياسة الدول البوليسية ومن أساليبها، فالنظام عرض وما زال يعرض شراء ذمم الضباط والوجهاء بإعطائهم الامتيازات والعقارات والأراضي، لشراء ولائهم له وسكوتهم عن خياناته، وهو في الوقت نفسه يقمع ويسجن ويهدد كل جندي وضابط عنده حمية للإسلام وكرامة وعزة وإباء الفارس المسلم، لذلك فإن طريقة تنفيذ النظام لهذه الاستراتيجية تقوم على سياسة العصا الغليظة والجزرة العفنة التي يلهث وراءها كل جبان ورخيص.

رابعا: لقد كانت كلمة فرعون باكستان باجوا في المؤتمر مكتوبة وكذلك الأسئلة والأجوبة، وإنها ليست من نصائح المؤسسات البحثية الاستراتيجية في باكستان وتوجيهاتها، ما يعني أنها ليست للنقاش والتداول، فقد كان يعلم مسبقا أنها لن تحوز على تأييد الحضور من الضباط المخلصين وكثير من السياسيين والوجهاء، فكان ينوي فرض هذه الاستراتيجية على أهل البلد وعلى الحضور، ولم يسمح لأحد بالاعتراض، وهذا يدل على أن هذه الاستراتيجية إما أن تكون من بنات أفكاره لوحده، وربما يكون معه مدير المخابرات العامة فيض حميد وهو الرجل الثاني في النظام، والذي سيكون له دور محوري في تنفيذ الاستراتيجية، بفرضها على الناس وقمع المخالفين لها، وإما أن تكون أُعطيت له من مكتب أمريكا الخاص الموجود في قيادة الأركان GHQ))، وذلك لأن هذه الاستراتيجية لا تخدم إلا مصالح أمريكا في المنطقة من خلال تقوية الهند الموالية لها، وتريد أمريكا استغلال الهند في مواجهة الصين. للأسف الشديد، فإنه على الرغم من أنه كان هناك غمز ولمز في الاجتماع إلا أنه لم يجرؤ أحد من الحضور أن ينكر عليه خيانته.

خامسا: إن استراتيجية باكستان الجديدة تحول خطير في سياستها، وهي بحق أخطر من مشاركة النظام مع أمريكا في حربها على الإسلام واحتلال أفغانستان، فهي استراتيجية تقوم على تعزيز قوة الهند في المنطقة من خلال استسلام باكستان لمطالب أمريكا، وتقوم على تقليص قوة الجيش وتفكيك الأسلحة النووية لاحقا، وسيتبعها التطبيع مع دولة يهود بعد أو قبل التطبيع مع الدولة الهندوسية، وهذه الاستراتيجية هي بحق دمار شامل للبلد المسلم، الذي تعوّل عليه الأمة وعلى مقدراته العسكرية والاقتصادية، لذلك يجب أن يتم التعامل معها من جميع شرائح المجتمع وعلى رأسهم الجيش على أنها "تسونامي" يريد أن يعصف بهذه الأمة، ويجب ألا تنطلي على الناس أكذوبة أن هذه الاستراتيجية هي من أجل توفير الأمن والازدهار الاقتصادي لهم، فمن الذي يهدد أمن الناس غير الدولة نفسها وأجهزتها الفاسدة التي تعتاش على الرشاوى والأتاوات؟! وأي اقتصاد يتحدثون عنه، وهم يعزمون على فتح أسواق باكستان أمام التجارة الهندية، كما فتحوها أمام الاقتصاد الصيني من قبل؟! ويمنعون الناس من التصنيع والاختراع والابتكار، من خلال فرض الجمارك الباهظة على المعدات التي تحتاجها الصناعة، ولا يفتحون لهم الأسواق لتصدير البضائع بأسعار منافسة؟! فعن أي اقتصاد يتحدثون والحكومات المتعاقبة تضاعف الضرائب على الاقتصاد، وتتنافس في فرض مزيد من أشكال الضرائب على الناس، حتى أُغلقت أكثر المصانع والورش في البلاد؟! ثم ما هو ثمن الازدهار الاقتصادي المزعوم؟! هل هو بالتنازل عن معتقدات الأمة وقيمها ودفن كرامتها في التراب؟!

إن مسئولية إنكار هذا المنكر هي مسئولية جميع المسلمين، وخاصة الجيش الشريحة الأكثر تأثيرا، وذلك لأن هذه الخيانة جاءت من قيادتها وهي مسئولة عن تطهير صفوفها بنفسها، ولأن واجب الإنكار يقع على عاتق الشريحة التي تستطيع التغيير وليس مجرد الإنكار بالقلب أو باللسان، والذي لا يُقبل إلا من العاجز عن التغيير باليد، فلا يطلب من عامة الناس أكثر من الإنكار باللسان، وقد فعلوا ذلك مرارا وتكرارا، وها هي الشعوب الإسلامية التي خرجت عن بكرة أبيها في مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن لم تتمكن من الإطاحة بالأنظمة العميلة؛ لأن جيوشها لم تقف معها وخذلتها، فتمادت تلك الأنظمة في غيها وأهلكت الحرث والنسل. لذلك يطلب من الجيش التغيير باليد، فهم قوة الأمة ودرعها وسندها، ومن سيحقق التغيير إن لم يقوموا هم بواجبهم؟! يجب أن تتظافر جهود عامة الناس مع جيوشهم للإطاحة بهذه الأنظمة، وهذا ما أرشدنا إليه الرسول ﷺ القائل: «مَثَلُ الْمُدْهِنِ فِي حُدُودِ اللَّهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلَاهَا فَكَانَ الَّذِي فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا فَتَأَذَّوْا بِهِ فَأَخَذَ فَأْساً فَجَعَلَ يَنْقُرُ أَسْفَلَ السَّفِينَةِ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا مَا لَكَ قَالَ تَأَذَّيْتُمْ بِي وَلَا بُدَّ لِي مِنْ الْمَاءِ فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَأَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ» البخاري. لذلك يجب الأخذ على أيدي هذا النظام بشقيه العسكري والسياسي قبل فوات الأوان وقبل أن تغرق السفينة بنا جميعا، ولا يكون ذلك إلا بإعطاء أهل القوة والمنعة النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فبالخلافة وحدها يتم إنقاذ باكستان من المؤامرات الأمريكية والهندية، وبها يعود الإسلام حاكما واحدا على شبه القارة الهندية جميعها، وبها يرضى عنا ربنا فيدخلنا الجنة ويجنبنا النار، وبها وحدها تعود مقدرات الأمة لأهلها وليس لأعدائها المتربصين بها وبثرواتها الهائلة، فتنعم الأمة برضا ربها وبالثروات التي خلقها الله لها.

بقلم: الأستاذ بلال المهاجر – ولاية باكستان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية