جريدة الراية:  جواب سؤال  الانقلاب العسكري في مالي
September 08, 2020

جريدة الراية: جواب سؤال الانقلاب العسكري في مالي

Al Raya sahafa

2020-09-09

جريدة الراية:

جواب سؤال

الانقلاب العسكري في مالي

السؤال: أعلن المجلس العسكري في مالي مساء الخميس 2020/8/27م إطلاق سراح الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا بحسب ما أوردت وكالة الأناضول للأنباء... وكان قد أعلن مساء 2020/8/18م حصول انقلاب عسكري في مالي على الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا وتم اعتقاله واعتقال رئيس وزرائه بوبو سيسيه. فمن وراء هذا الانقلاب؟ وهل له علاقة بالصراع الأمريكي الأوروبي؟

الجواب: لكي تتضح الصورة نستعرض الأمور التالية:

1- نسترجع ما حدث اليوم بما حدث أمس قبل ثماني سنوات، إذ حصل انقلاب مشابه يوم 2012/3/22م عندما قامت مجموعة من الضباط ذوي الرتب الصغيرة بانقلاب على الرئيس أمادو (أحمدو) توماني توري الذي بقي شهر على انتهاء ولايته الثانية آنذاك... وقد بينا أن أمريكا كانت من وراء ذلك الانقلاب، فقلنا في جواب سؤال أصدرناه بتاريخ 2012/3/24م: [إن كل ما ذكرناه يشير إلى أن أمريكا كانت وراء الانقلاب الذي حدث في مالي لتنفذ إلى هذا البلد الإسلامي وتبسط نفوذها عليه وتحل محل فرنسا المستعمر القديم له والذي ما زال يبسط نفوذه عليه. فأرادت أمريكا أن تعطل عملية الانتخابات القادمة في مالي لأن الوسط السياسي تابع لفرنسا، فعن طريق هذا الانقلاب تقلب الطاولة على اللاعبين من عملاء فرنسا المتفاهمين على اللعبة حسب السياسة الفرنسية. وهكذا ترتبط مالي بأمريكا بفعل إمساكها بحركة "العسكر"]. واليوم يحدث أن قام ضباط برتب صغيرة أعلاها عقيد بانقلاب على الرئيس أبو بكر كيتا الذي انتخب للمرة الأولى يوم 2013/8/15م وأعيد انتخابه لولاية 2018/8/12م. وقد انطلق العساكر من معسكر "كاتي" الذي يبعد عن العاصمة 15 كلم وهو المعسكر نفسه الذي انطلق منه الانقلابيون عام 2012م. وكانت فرنسا قد تمكنت بعد انقلاب آذار 2012م من استصدار قرارات من مجلس الأمن الدولي للتدخل في شمالي مالي رقم 2071 يوم 2012/9/23م وقرار آخر رقم 2085 يوم 2012/12/20م لحماية استعمارها بذريعة محاربة القاعدة والجماعات المتطرفة! فتشكلت قوات دولية قوامها 15 ألفا وخاصة من فرنسا وأوروبا، وقوات أفريقية شكلت منها فرنسا قوة أفريقية مشتركة تسمى قوات دول الساحل الخمس وهي موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينو فاسو وتشاد حيث النفوذ الفرنسي فيها قوي، واستطاعت أن تعيد نفوذها بعد أقل من سنة ونصف من انقلاب 2012م وذلك بانتخاب أبي بكر كيتا في 2013/8/15م ثم أعيد انتخابه للمرة الثانية في 2018/8/12م! ومع أن أمريكا ليست قوية في الأوساط الشعبية مثل فرنسا إلا أن لها مداخل في العسكر مكنّتها من الانقلاب الحالي بشكل أقوى من انقلابها الأول في 2012م! فهي بعد سقوط انقلابها الأول الذي انتهى قبل أقل من سنة ونصف من حدوثه، بدأت تعمل على كسب عملاء في الوسط السياسي وتنظيمات المجتمع المدني، وليس فقط العسكر في محاولة أن يكون لها وسط شعبي لدعم انقلابها الحالي...

2- قدم قائد الانقلاب الجديد العقيد قاسمي كويتا يوم 2020/8/19م نفسه كرئيس لما أسماه "اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب" في مالي، وقد ظهر على التلفزيون مساء يوم الثلاثاء 2020/8/18م مع مجموعة الضباط الذين قاموا بالانقلاب، واقتاد الانقلابيون رئيس الجمهورية كيتا ورئيس وزرائه سيسيه ووزراء ومسؤولين آخرين بلغ عددهم 17 إلى السجن. من ثم أظهر العساكر كيتا على شاشة التلفاز ليعلن تنازله عن الحكم للجيش فقال في كلمته: ("إنه لا يرغب أن تسفك الدماء من أجل بقائي في السلطة"... رويترز 2020/8/19م) وقال العقيد إسماعيل واغي المتحدث باسم المجموعة الانقلابية (".. بلادنا تغرق في الفوضى والفوضوية وانعدام الأمن وهذا راجع في جانب كبير منه إلى خطأ الأشخاص الذين يتحملون مسؤولية مصيرها"... رويترز 2020/8/19م) وقال العقيد إسماعيل واغي ("سنشكل مجلسا انتقاليا له رئيس انتقالي سيكون عسكريا ومدنيا نحن على اتصال مع المجتمع المدني وأحزاب المعارضة والأغلبية والجميع لمحاولة ترتيب الانتقال.. وإن اللجنة الوطنية الذي شكلها مجلس انتقالي يضم 6 عسكريين و18 مدنيا وإنه سيقوم بدور الهيئة التشريعية الانتقالية على أن يتم انتخاب رئيس المجلس من قبل أعضائه"... الجزيرة 2020/8/21م). فهنا يظهر أن العساكر قد دبروا الانقلاب مع سياسيين ومن مجموعات المعارضة ومنها ما يسمى بتنظيمات المجتمع المدني من نقابات وجمعيات حيث أصبحت تقوم بأعمال سياسية وتقوم الدول الاستعمارية بتمويلها وشراء الذمم فيها. فيظهر أن أمريكا قد تمكنت من كسب العديد منهم حتى تسقط كيتا قبل أن يكمل ولايته الثانية في محاولة من أمريكا لضمان نجاح عملائها في المستقبل مع تركيزها على الجيش وكسب عملاء من ضباطه.

3- ويبدو أن أمريكا حاولت هذه المرة أن يكون لانقلابها ركائز شعبية لذلك مهدت له منذ بداية حزيران الماضي حيث اندلعت احتجاجات اشترك فيها الآلاف من المتظاهرين في شوارع باماكو عاصمة مالي منذ بداية حزيران/يونيو الماضي مطالبة الرئيس كيتا بالاستقالة ومتهمة إياه وحكومته بالفساد والمحسوبية وضعف الخدمات العامة وسوء الممارسة في الانتخابات والعجز في القيادة وفي محاربة ما يسمونه التطرف والإرهاب، وشكلت أحزاب معينة ائتلافا عرف بائتلاف 5 يونيو أو إم5. فقال نوهوم توجو رئيس ائتلاف 5 يونيو والذي قاد الاحتجاجات ("إنه يعمل مع العسكريين الذين تولوا السلطة"، ووصف عقوبات مجموعة إيكواس بأنها "رد فعل مفرط سببه مخاوف بعض قادتها من أن يؤدي الانقلاب إلى حدوث اضطرابات سياسية في بلدانهم" وقام "وحيا الانقلاب العسكري" ووصفه بأنه "جاء ليكمل مسيرة الشعب المالي وتطلعاته إلى دولة ديمقراطية مدنية وعلمانية"... الجزيرة 2020/8/21م) فيبدو أن الاحتجاجات في مالي لم تكن عفوية، بل قادها عملاء يحملون أفكار المستعمر من ديمقراطية ومدنية وعلمانية. وقد تحالفوا مع العسكر، وقاموا بتأييد الانقلاب. إذ تهدف أمريكا لجعل مالي نقطة انطلاق وبؤرة عدوى الانقلابات في المنطقة لإسقاط الأنظمة التابعة لفرنسا ولبريطانيا في غرب ووسط أفريقيا.

4- ثم كتب مبعوث أمريكا إلى منطقة الساحل "جيه بيتر فام" على حسابه في موقع تويتر عقب الانقلاب في مالي ("تعارض الولايات المتحدة جميع التغييرات غير الدستورية للحكومات" وقال "إن الولايات المتحدة علقت جميع أوجه التعاون مع جيش مالي لحين اتضاح الوضع السياسي بعيد قيام ضباط بالإطاحة بالرئيس إبراهيم كيتا". وقال "إن قرارا بشأن ما إذا كان سيتم رسميا وصف ما حدث مؤخرا بأنه انقلاب يتعين أن يصدر بعد مراجعة قانونية"... رويترز 2020/8/22م) فيظهر من ذلك أن أمريكا لا تدين الانقلاب والانقلابيين وكلامها على لسان مبعوثها عن معارضتها للتغييرات غير الدستورية كلام عام ليس له علاقة بالانقلاب، بل هي أيدت انقلاب السيسي في مصر والانقلاب العسكري في السودان ولم تعتبرهما انقلابيين لأنهما من صنعها. وهكذا في انقلاب مالي إذ قالت على لسان مبعوثها إنها ستقوم بمراجعة قانونية لبحث ما حدث أنه انقلاب أم لا!! مما يشير إلى أنها كانت وراء الانقلاب. ويؤيد ذلك ما ذكره موقع الجزيرة القطرية في 2020/8/21م ("وتقدم أمريكا تدريبات منتظمة لجنود ماليين من ضمنهم بعض الضباط الذين قادوا الانقلاب على كيتا".) فالذين قادوا الانقلاب هم من الذين دربتهم أمريكا وكسبتهم كعملاء لها. ومثل ذلك ما حصل في انقلاب عام 2012م وقد ذكرنا ذلك في جواب سؤال أصدرناه بهذا الخصوص في 2012/3/24م: ("وقد نقل موقع العصر في 2012/3/24 عن مصادر أمريكية مطلعة بأن دبلوماسيا أمريكيا طلب عدم ذكر اسمه للصحافة صرح قائلا: "إن قائد الانقلاب النقيب أمادوا "أحمدو" حيا سانوجو كان قد اختير من بين نخبة ضباط من طرف السفارة الأمريكية لتلقي تدريب عسكري لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة". وأضاف بأن "سانجو سافر مرات عدة لأمريكا في مهمات خاصة..."). فأمريكا تخطو الخطوة نفسها التي خطتها عام 2012م عن طريق الانقلابات لطرد الأوروبيين والحلول محلهم لتتفرد باستعمار البلد. ولكن هذه المرة ربما يكون تركزها أكثر من السابق، إذ بدأت تجد في أحزاب سياسية وتنظيمات المجتمع المدني وسطا سياسيا مقابل الوسط السياسي الموالي لفرنسا.

5- وجاءت ردة فعل فرنسا صاحبة النفوذ هناك منددة بشدة، إذ جن جنونها، فقالت الرئاسة الفرنسية ("إن رئيس الدولة ماكرون يتابع عن كثب الوضع ويدين محاولة التمرد القائمة"... فرانس برس 2020/8/18م) وقال وزير خارجية فرنسا لودريان: ("إن فرنسا تدين بأشد العبارات هذه الواقعة الخطيرة"... الحرة 2020/8/19م) وقال ماكرون يوم 2020/8/20م أثناء اجتماعه مع المستشارة الألمانية ميركل لبحث التطورات في مالي: ("فرنسا وألمانيا تنددان بالانقلاب الذي شهدته مالي وتريدان عودة البلاد بأسرع وقت ممكن إلى الحكم المدني. لا ينبغي ألا يكون هناك ما يصرف الاهتمام عن مواجهة أعمال العنف التي يرتكبها المتشددون الإسلاميون في منطقة الساحل" على حد قوله. وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي "فرنسا ستواصل عملياتها العسكرية في مالي ضد المتشددين بالرغم من الإطاحة برئيس البلاد هناك قبل يومين في انقلاب عسكري"... رويترز 2020/8/20م) وهذه التصريحات تدل على مدى انزعاج فرنسا من الانقلاب، مما يؤكد أن هذا الانقلاب كان يستهدف نفوذها هناك وهي تنهب ثروات مالي والبلاد المجاورة حيث إنها غنية بثروات معدنية هائلة عديدة ونادرة، وتتخذه كموقع استراتيجي مهم لحماية نفوذها في غرب أفريقيا إذ تشكل مع دول الساحل منطقة واحدة إذا قلعت من بلد فربما تنتقل العدوى لأخرى. وتعمل فرنسا على دعم وجودها العسكري الذي يبلغ تعداده نحو 5100 جندي بقوات أوروبية، وتستعين بألمانيا حيث تشترك الأخيرة بجانب فرنسا بقوات تعدادها نحو 1100 جندي تحت ما يسمى عملية "برخان". وقد لجأت إلى دول الخليج ومنها الإمارات لتمويل القوة الأفريقية المشتركة، وتشارك بريطانيا بنحو 250 جنديا وثلاث مروحيات. ويشارك الاتحاد الأوروبي بنحو 620 عسكريا. وأمريكا ترفض دعم قوة "برخان" بالمال والعتاد، وتقول إنها تساهم عبر المعلومات الاستخباراتية والمراقبة بفضل طائراتها المسيرة.

6- وأدان الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيكواس الانقلاب، فقال موسى فقي محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي على تويتر: "أدين بشدة اعتقال الرئيس إبراهيم كيتا ورئيس الوزراء وأعضاء آخرين في حكومة مالي وأدعو إلى إطلاق سراحهم على الفور"، وقام التجمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا (إيكواس) وعددها 15 بالاتفاق على إغلاق حدودها مع مالي وتعليق كافة دخول الأموال إلى البلاد وطرد مالي من جميع هيئات صنع القرار في التجمع. وقام وفد من هذا التجمع يوم 2020/8/22م بزيارة مالي ولقاء قادة الانقلاب، وكان من المنتظر أن يستمر اللقاء ساعة ونصف إلا أنه لم يستمر سوى 20 دقيقة مما يدل على فشل مهمة هذه المجموعة التي جاءت لإقناع قادة الانقلاب بإعادة كيتا وحكومته إلى السلطة كما ذكرت وكالات الأنباء. ولكن قادة الانقلاب رفضوا ذلك وأصروا على انقلابهم وذكروا أن التفاوض مع وفد التجمع يمكن أن يجري حول مدة المرحلة الانتقالية. علما أن الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيكواس يغلب عليهما عملاء أوروبا وخاصة في غرب أفريقيا.

7- والخلاصة هي أن أمريكا تزاحم أوروبا، وبخاصة فرنسا وبريطانيا، في أفريقيا وبخاصة أخص البلدان الإسلامية ومنها مالي فهي بلد إسلامي يتصارع عليه المستعمرون لبسط النفوذ حتى يتمكنوا من نهب ثرواته، إذ تستحوذ فرنسا حاليا على حصة الأسد فيه، وكذلك يتصارع المستعمرون عليه لموقعه الاستراتيجي في غرب أفريقيا وهو يشكل منطقة واحدة مع دول الساحل، ويترك أهله المسلمون يعانون الفقر والعوز والمرض، والعملاء الحكام يؤمّنون للمستعمر ما يريد في سبيل حصولهم على كرسي معوج وهم أذلة. ومالي بلد ضعيف عرضة للاستعمار حيث لا توجد قوة من المسلمين قادرة على حمايته من غزوات المستعمرين، إذ يستصدرون قرارات للتدخل العسكري المباشر بذرائع واهية، فلا توجد قوة إسلامية كدولة الخلافة الراشدة المنتظرة بإذن الله لتقوم بالتصدي لغزواتهم وتلقنهم درسا لن ينسوه. فكان العمل على إيجاد هذه الدولة من أوجب الواجبات، ففي ذلك العز والنصر والوقاية من كل متجبر كفار... قال رسول الله ﷺ: «وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» أخرجه مسلم...

الثالث عشر من محرم الحرام 1442هـ

2020/9/1م

 المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية