جريدة الراية: جواب سؤال  الفرق بين موقف روسيا من أوكرانيا وبين موقفها من السويد وفنلندا
August 15, 2023

جريدة الراية: جواب سؤال الفرق بين موقف روسيا من أوكرانيا وبين موقفها من السويد وفنلندا

Al Raya sahafa

2023-08-16

جريدة الراية:

جواب سؤال

الفرق بين موقف روسيا من أوكرانيا وبين موقفها من السويد وفنلندا

السؤال:

لماذا تحركت روسيا عسكريا ضد أوكرانيا عندما كشفت عن نيتها السعي للانضمام إلى حلف الناتو، ولم تقم بأي عمل عسكري ضد فنلندا التي انضمت فعلا للحلف، وكذلك لم تحرك شيئاً ضد السويد التي بات أمر انضمامها للحلف مسألة وقت؟

الجواب:

لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

أولاً: لقد سبق أن أصدرنا كثيراً عن أوكرانيا والأسباب التي جعلت روسيا تعلن الحرب عليها:

1- قلنا في جواب سؤال بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير 2004 ("أما أوكرانيا فهي وثيقة الصلة بروسيا وحليف مهم لها، فضلاً عن وجود أوكرانيين يعتبرون أنفسهم كأنهم روس، وهم يتكلمون الروسية وينحدرون من أصول روسية بنسبة كبيرة منهم وبخاصة القاطنون في شرق أوكرانيا...").

2- وقلنا في جواب سؤال بتاريخ 20 آذار/مارس 2010 ("إن أوكرانيا التي تبلغ مساحتها 603.700 كيلومتر مربع وعدد سكانها 48 مليون نسمة تمتاز بموقع استراتيجي لإطلالها على البحر الأسود، وتمتاز بمرور خطوط الطاقة منها خصوصاً خطوط الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى أنها تمتاز بموقعها الذي يربط أوروبا بآسيا...").

3- وقلنا في جواب سؤال بتاريخ 23 أيار/مايو 2013 ("أما روسيا فإن أوكرانيا من أكثر البلدان أهمية لها فإذا فقدتها يصبح الغرب على حدودها مباشرة فهي كدرع واق لها من جهة أوروبا عدا أهميتها الاقتصادية حيث تمر منها أنابيب الغاز الروسية إلى الغرب. مع العلم أن روسيا تصر على إعادة هيمنتها في منطقة الاتحاد السوفيتي والذي كان من ضمنه أوكرانيا...").

4- وقلنا في جواب سؤال بتاريخ 22 شباط/فبراير 2014 ("أما روسيا فإن أوكرانيا من أكثر البلدان أهمية لها فإذا فقدتها يصبح الغرب على حدودها مباشرة، فهي كدرعٍ واقٍ لها من جهة أوروبا... حيث تقع أوكرانيا على بعد 300 كيلومتر فقط من موسكو. هذا هو سبب تدخّل روسيا في أوكرانيا... هذا من جهة، ومن جهة أخرى وجود قاعدة أسطول البحر الأسود العسكرية الروسية فيها. فهي من جانب تعتبر جسراً بين أوروبا وروسيا، ومن الجانب الآخر تعتبر منطقة عازلة فيما بينهما").

5- وقلنا في جواب سؤال بتاريخ 22 كانون الأول/ديسمبر 2021 ("إن أوكرانيا هي حديقة روسيا الأمامية، وهي لروسيا ليست كآسيا الوسطى مثلاً حديقةً خلفيةً من حيث الموقع والترابط القومي والدين والتاريخ، فأوكرانيا هي الواجهة الأمامية لروسيا ولمكانتها الدولية، فهي تطل على البحر الأسود وتتحكم به.. وإذا كان ضعف الدولة السوفييتية قد أجبرها على التخلي عن أوروبا الشرقية كمنطقة عازلة فإنها وأمام تقدم حلف الناتو إلى شرق أوروبا تريد على الأقل من جارتيها أوكرانيا وبيلاروسيا أن توفرا لها المنطقة التي تعزلها عن أخطار الناتو وتقدم آلته العسكرية نحو الشرق. إن روسيا اليوم تريد منع أوكرانيا من الانضمام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، أو دعمه لها").

ثانياً: وكل هذا يبين أهمية أوكرانيا لروسيا، بل هي تكاد لا تعدها دولة مستقلة عنها، فقد قال بوتين في خطابه في 2022/2/21: (أشار بوتين إلى أن أوكرانيا ليست مجرد دولة مجاورة لنا، فهي جزء لا يتجزأ من تاريخنا وثقافتنا وفضائنا المعنوي. هؤلاء ليسوا رفاقنا وزملاءنا وأصدقاءنا فحسب، بل هم أيضاً أقاربنا، تربطنا معهم صلة الدم وروابط عائلية... وكالة الأناضول، 2022/02/23). وكذلك تعدّها منطقة عازلة عن الناتو أي خطاً أحمر من أجل موقعها الجغرافي والاستراتيجي وهيكلها الديموغرافي، فلا تسمح بأن يصل إليها الناتو، وقد حذر بوتين حلف الناتو (من نشر قواته وأسلحته في أوكرانيا، قائلاً: "توسيع البنية التحتية العسكرية للناتو في أوكرانيا خط أحمر بالنسبة لروسيا وسيؤدي إلى رد قوي"... نون بوست، 2021/12/4). وبعد فشل روسيا في إعادة أوكرانيا إلى أحضانها، سواء أكان ذلك في مسألة تقاسم أسطول البحر الأسود بداية التسعينات، أم كان في مسألة أنابيب الغاز الطويلة العريضة التي كان الاتحاد السوفيتي قد بناها داخل أوكرانيا لنقل الغاز من أراضي روسيا إلى أوروبا، أم في المسائل التجارية حيث حاجة السوق الروسية الماسة للسكر والزيوت التي تنتجها أراضي أوكرانيا الخصبة، أم بعد بروز التوجهات الأوكرانية نحو الاتحاد الأوروبي والناتو، بعد فشلها في ذلك لجأت إلى القوة العسكرية كالخيار الأخير ظناً من بوتين أنه بذلك يعيد روسيا إلى مكانة دولية كدولة عظمى، واعتقاده بأن أمريكا مشغولة في موضوع الصين لهذا ستبقى صامتة إذا هاجمت روسيا أوكرانيا.. خاصة وأن بوتين كان يظن الهيمنة على أوكرانيا بسرعة قبل أن تتحرك أمريكا لانشغالها في الصين كما كان يدفعه لذلك غباؤه السياسي وجنون عظمته على غير سواء!! والنتيجة كانت أن أمريكا تبنت موضوع أوكرانيا وزودتها بمعدات عسكرية وأجرت لجنودها تدريبات عسكرية، وحشدت أوروبا خلفها وأشعلت الحرب لآخر جندي أوكراني وروسي وجنودها يراقبون عن بعد!!

ثالثاً: أما لماذا لم تقم روسيا بأي عمل عسكري ضد فنلندا التي انضمت بالفعل إلى الحلف، وكذلك لم تحرك شيئاً ضد السويد التي بات أمر انضمامها للحلف مسألة وقت؟ فالجواب على ذلك كما يلي:

1- على الرغم من أن السويد ليست جارة لروسيا وفنلندا جارة لها إلا أنهما ليستا مثل أوكرانيا من حيث موقعهما الجغرافي والديموغرافي والتاريخ والهيمنة والاقتصاد والأمن كما هو معروف. ولهذا فإن هاتين الدولتين ليستا مسألة حياة أو موت بالنسبة لروسيا مثل أوكرانيا. بالإضافة إلى ذلك فإن نظرة روسيا إلى هذين البلدين مختلفة تماما، فإن روسيا لا ترى أوكرانيا كدولة مستقلة تماماً عنها كما في تصريحات بوتين التي ذكرناها، وخاصة أنها كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي، أما واقع فنلندا والسويد فهو مختلف. أما فنلندا فقد أصبحت منذ عام 1995 عضوا في الاتحاد الأوروبي وانضمت فنلندا إلى الناتو عام 2023. وأما السويد فتتمتع مع الناتو بعلاقة وثيقة وتقومان بانتظام بإجراء تدريبات مشتركة والسويد واحدة من ستة أعضاء في الاتحاد الأوروبي من غير أعضاء الناتو حيث انضمت للاتحاد عام 1995. وهكذا فليس لروسيا ذريعة حتى وإن كانت شكلية للهجوم عليهما كما فعلت مع أوكرانيا.

2- ثم إن روسيا الآن في مأزق أوكرانيا ولم تخرج منه، وهذا الواقع لا يجعلها قادرة على الدخول في مجال حرب جديدة. ولا يستبعد أنها أدركت حجم قواتها وقدراتها فقد قاربت حربها على أوكرانيا من السنة والنصف ولم تنجح فيها حتى الآن؛ ولذلك فدخولها في حرب جديدة وهي في ضعف ظاهر أمام أوكرانيا والغرب الذي يدعمها، مستبعد في ظروفها الحالية.

3- وهناك سابقة مشابهة يجدر ذكرها، فعندما انضمت دول حلف وارسو السابق بولندا والمجر وبلغاريا ورومانيا وإستونيا وليتوانيا ولاتفيا، (وهي جزء من الاتحاد السوفيتي السابق)، إلى الناتو بموجات توسع الحلف منذ عام 1997، كانت روسيا ضعيفة فلم تكن قد تخلصت بعد من فوضى مخلفات انهيار الاتحاد السوفيتي وكانت تعاني من آثار انهياره ولم تكن بعدُ قد شفيت تماماً من هذه الآثار، ولم تستقر بعد كدولة كبرى سياسياً ولا اقتصاديا، ولذلك لم تكن قادرة على الوقوف في وجه الغرب للحيلولة دون انضمام تلك الدول للحلف. وكذلك فإن هجومها على أوكرانيا الذي لم ينجح في استسلام أوكرانيا لشروطها كشف عن ضعف عسكري خطِر لديها، اهتزت سمعتها ومكانتها، فقد كانت مثلها في التسعينات، لذلك فهي ليست في وضع يسمح لها حالياً بمعارضة عضوية السويد وفنلندا في الناتو بسبب موقفهما وضعفها العسكري الحالي.

آمل أن تكون الصورة قد اتضحت حول الفرق بين موقف روسيا من أوكرانيا وبين موقفها من السويد وفنلندا.

في السادس والعشرين من محرم 1445هـ

الموافق 2023/08/13م

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية