جريدة الراية:  جواب سؤال  المفاوضات الأمريكية الإيرانية
May 06, 2025

جريدة الراية: جواب سؤال المفاوضات الأمريكية الإيرانية

Al Raya sahafa

2025-05-07

جريدة الراية:

جواب سؤال

المفاوضات الأمريكية الإيرانية

السؤال:

أعلنت سلطنة عمان، التي تتوسط في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، الخميس، (تأجيل الجولة الرابعة من المحادثات التي كانت مقررة، السبت، في العاصمة الإيطالية روما، "لأسباب لوجستية"، دون أن تحدد موعداً جديداً. الشرق، 2025/5/1)، وكانت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد بدأت في 12 نيسان/أبريل 2025 في العاصمة العُمانية مسقط، بوساطة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي. وعُقدت الجولة الثانية في 19 نيسان/أبريل 2025 في سفارة سلطنة عُمان في روما، أيضاً بوساطة الوزير البوسعيدي. وعقدت الجولة الثالثة يوم السبت 26 نيسان/أبريل 2025 في سلطنة عُمان، تحت الوساطة العُمانية نفسها.. والسؤال هو: لماذا يسعى ترامب الآن إلى إعادة توقيع اتفاق نووي مع إيران، رغم أنه انسحب بشكل أحادي في 2018 من الاتفاق الذي وُقّع في 14 تموز/يوليو 2015؟ ثم لماذا أجلت الجولة الرابعة؟ وما معنى الأسباب اللوجستية؟ وهل يعني هذا التأجيل قطعاً للمفاوضات؟

الجواب:

لا بد أولاً من استعراض الظروف التي كانت سائدة عام 2015 حين أُبرم الاتفاق النووي بين إيران والدول الغربية، ثم العودة إلى سياق انسحاب ترامب من الاتفاق في 2018 والظروف حينها، وبعد ذلك الوقوف عند التطورات الأخيرة المستجدة حول المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران:

1- العوامل التي دفعت الولايات المتحدة عام 2015 إلى إبرام الاتفاق النووي مع إيران:

قلنا في جواب السؤال في 22 تموز/يوليو 2015 حول توقيع أمريكا الاتفاق: ("... فكان الرئيس الأمريكي يدير المفاوضات عن بعد، وباتصال مباشر واهتمام بالغ بعقد هذا الاتفاق، وأشغل وزير ‏خارجيته به ثلاثة أسابيع متواصلة عدا الاتصالات السابقة، ما يدل على مدى أهمية هذا الاتفاق لأمريكا ومصالحها ومصالح إدارة ‏أوباما، فقد قيّد إيران... وأبعدها عن صناعة أي سلاح نووي. وإذا ربطنا هذا بالتصريحات السابقة للرئيس الأمريكي ‏ولغيره من المسؤولين الأمريكيين عن أهمية دور إيران الاستراتيجي في المنطقة والاستعداد للعمل معها، بل والعمل معها فعلا كما هو ‏ظاهر، وكذلك تصريحات المسؤولين الإيرانيين الذين أعلنوا فيها تعاونهم مع أمريكا في العراق وأفغانستان واستعدادهم للعمل معها في ‏محاربة الإرهاب والتطرف، وما يشاهد فعلا من موافقة أمريكا الضمنية على ما تفعله إيران وحزبها في سوريا... كل ‏ذلك يشير إلى أن أمريكا تهدف من وراء هذا الاتفاق إلى تسهيل الأمور على إيران برفع العقوبات وإرساء العلاقات العلنية معها حتى ‏تستمر في لعب الدور الذي من شأنه أن يسهل على أمريكا عملها ويخفف عنها الأعباء ويغطي على أعمالها مع الدول والشعوب في ‏المنطقة. فتقوم إيران بتنفيذ السياسة الأمريكية فعلا كما هو حاصل في العراق وسوريا واليمن، ولكن بدل أن يكون التنفيذ من وراء ‏ستار يحجب الرؤية كما كان، فإنه يكون من وراء ستار شفاف أو دون ستار...").

لذلك فقد عقد أوباما الاتفاق النووي مع إيران في 2015/7/14 لتنشيط دورها في سوريا.

2- العوامل التي دفعت إدارة ترامب في عام 2018 إلى إلغاء الاتفاق النووي الموقّع مع إيران عام 2015:

أ- أدخلت واشنطن السعودية وتركيا في أحداث المنطقة بقوة، حيث نشطت تركيا في المنطقة؛ ففي 2016، قامت تركيا بعملية "درع الفرات"، وفي آذار/مارس 2018 أطلقت عملية "غصن الزيتون".. بالإضافة لما تقوم به السعودية من دور في المنطقة.. وبالتالي، لم تعد هناك حاجة لدور رئيس لإيران في سوريا، وكان لا بد من تقليصه. وهذا بالضبط ما فعله ترامب؛ فقد قلص دور إيران في المنطقة، محوّلاً إياها من لاعب رئيسي إلى مجرد دور ثانوي أو مكمّل.

ب- إن الدول الأوروبية كانت أيضاً طرفاً في الاتفاق النووي عام 2015، وكانت المستفيد الأكبر منه. لكن ترامب لم يرغب في استفادة أوروبا من الاتفاق الذي وقّع في عهد أوباما، فألغاه.

وهكذا كان إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران حيث اقتضت مصلحة أمريكا الانسحاب من الاتفاق تمهيداً لشروط جديدة تخفف من الدور الإيراني في المنطقة.

3- العوامل التي دفعت ترامب للعودة في عام 2025 إلى الاتفاق النووي الذي ألغاه عام 2018:

بالنظر إلى الأحداث التي تلت استلام ترامب مهام الرئاسة في البيت الأبيض بدءاً من 20 كانون الثاني/يناير 2025، تتضح لنا الدوافع التي دفعت الولايات المتحدة للعودة مجدداً إلى الاتفاق النووي:

أ- من الواضح أن إدارة ترامب هي من بادرت باستئناف المفاوضات النووية مع إيران. فقد أرسل ترامب رسالة إلى طهران بتاريخ 7 آذار/مارس عبر وساطة عمانية، مظهراً رغبته الصريحة في العودة إلى المفاوضات لتحقيق اتفاق جديد. (قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، إنه أرسل رسالة إلى المرشد الإيراني، علي خامنئي، يوم الخميس 6 مارس (آذار)، أعرب فيها عن تفضيله للتفاوض بشأن اتفاق مع طهران. وأضاف ترامب، في مقابلته، التي من المقرر بثها بعد غدٍ الأحد: "الخيار الآخر هو أنه يجب اتخاذ إجراء، لأن إيران يجب أن لا تحصل على سلاح نووي". وبشأن نص الرسالة التي أرسلها إلى خامنئي، قال ترامب: "قلت له إنني آمل أن تتفاوضوا، لأن ذلك سيكون أفضل بكثير لإيران"... إيران إنترناشيونال، 2025/03/07).

ب- إن ترامب قام عام 2018 بإبطال الاتفاق النووي، لأن المكاسب الكبرى من الاتفاقية الموقعة عام 2015 بين الدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا كانت من نصيب الأوروبيين. ولذلك استبعد ترامب الدول الأوروبية من المفاوضات النووية مع إيران، على عكس ما حدث في عام 2015، وعدم التشاور معهم، وعدم إبلاغهم بالمفاوضات التي جرت في عُمان، وذلك ليقطع الطريق أمام أوروبا في مساعيها لمحادثات نووية تحاول إجراءها مع إيران.. (صرح دبلوماسيون أوروبيون لـ"رويترز"، أنهم يسعون لعقد اجتماع جديد مع إيران، إلا أن تلك المساعي تجمدت على ما يبدو عندما بدأت طهران محادثات غير مباشرة حول برنامجها النووي مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من هذا الشهر. ولم تطلع الولايات المتحدة الدول الأوروبية على المحادثات النووية في سلطنة عُمان قبل أن يعلنها ترامب... الشرق، 2025/04/24) حتى إن اختيار إيطاليا برئاسة رئيسة الوزراء اليمينية ميلوني التي تلقت دعماً من إدارة ترامب، هذا الاختيار كمقر للجولة الثانية هو رسالة موجهة للدول الأوروبية التي دخلت في صراع وتضاد معها، خاصةً بريطانيا وفرنسا وألمانيا، تحت ذريعة حلف شمال الأطلسي.

ج- ثم إن الولايات المتحدة تعتزم توجيه كل اهتمامها ومواردها نحو المنافسة العالمية مع الصين؛ لذلك تسعى للتخلص من أي عناصر تشكل مشكلة لها وتشتت طاقتها. ويمكن تفسير المفاوضات الجارية مع روسيا بالمنطق نفسه: فهي تهدف إلى استدراج روسيا إلى طاولة المفاوضات عبر الأزمة الأوكرانية، وبالتالي فصلها عن الصين، بهدف إضعاف المحور الصيني الروسي. وهكذا فإن ترامب يضع احتواء الصين كأولوية استراتيجية.

د- رغبة كيان يهود في مهاجمة إيران بذريعة منعها من الحصول على أسلحة نووية. وكما نعلم، فقد شن كيان يهود هجوماً على إيران في تشرين الأول/أكتوبر 2024، وردت إيران بشن هجمات صاروخية لإظهار قوتها، بعد إبلاغ الولايات المتحدة والكيان مسبقاً. والآن، لا ترغب الولايات المتحدة في أن تشغل بالها بمثل هذه الهجمات في فترة تركيزها على الصين. لهذا تريد أن تبرم اتفاقاً نووياً مع إيران، وبذلك ستضمن أمن كيان يهود، وستزيل ذريعة الهجوم من أيديهم. وبهذه الخطوة، أي بعد إبرام الاتفاق النووي مع إيران، سيزيل ترامب، وهو الأكثر تأييداً لكيان يهود في البيت الأبيض، ذريعة الصراع من أيدي كيان يهود، وسيزيل حجتهم.. وفي الوقت نفسه يضع المصالح الأمريكية الاقتصادية ومواجهة الصين في مقدمة أولوياته ليتمكن من التركيز بشكل كامل على الصين، دون أن يعكر صفو تركيزه أي شيء، أو يعيقه أي عائق.

وهكذا بدأ ترامب هذه المحادثات مع إيران لعقد اتفاق يحدد فيه قدرة إيران النووية وبمعزل عن الدول الأوروبية.

4- أما لماذا أجلت الجولة الرابعة فهي لأسباب لوجستية كما جاء في الإعلام.. ومعنى كلمة اللوجستي كما جاء في ويكيبيديا: ("فن الإمداد والتموين". اللوجستية "بالإنجليزية: Logistics"، أو ما يعرف بالعربية فن السوقيات: هو فن وعلم إدارة تدفق البضائع والطاقة والمعلومات..)، وكأن المقصود هو ترتيب الأجواء وتهدئة الأوضاع بعد فرض أمريكا العقوبات تزامناً مع المفاوضات الجارية بين أمريكا وإيران.. ذكر مسئول إيراني لوكالة رويترز [(أن المحادثات الإيرانية الأمريكية ستجري في موعد مختلف وذلك بناء على السلوك الأمريكي، لافتاً إلى أن عقوبات واشنطن على طهران لا تساعد العملية الدبلوماسية الساعية لحل النزاع النووي).. جاء هذا بعدما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على كيانات اتهمتها بالتورط في تجارة غير مشروعة للنفط والبتروكيماويات الإيرانية، وكانت الولايات المتحدة (قد فرضت الأربعاء عقوبات على كيانات اتهمتها بالتورط في تجارة غير مشروعة للنفط والبتروكيماويات الإيرانية، وذلك في إطار سعي واشنطن لتكثيف الضغط على إيران) الشرق، 2025/5/1] جاءت هذه العقوبات في الوقت الذي كانت تجري فيه جولات التفاوض بجد كما وُصفت.. قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (إن طهران ستواصل المشاركة بجدية وحزم في مفاوضات تستهدف تحقيق نتائج مع الولايات المتحدة. الشرق، 2025/5/1)

ولذلك فإنه من المستبعد أن يكون هذا التأجيل قطعاً للمفاوضات بين الطرفين بل تأجيلاً زمنياً لتهدئة الأجواء نتيجة العقوبات الأمريكية خلال المفاوضات الجارية.

5- وإنه من العجيب أن يوافق الحكام في بلاد المسلمين على تدخل أمريكا في تحديد ما عند المسلمين من قوة وسلاح وصناعة! إن هؤلاء الحكام لا يدركون أن إعداد القوة في الإسلام هو لهزيمة العدو وإخافته وإرهابه، فإذا كان العدو يتحكم في ما عندنا بالتفصيل فهو هزيمة لنا حتى قبل موعدها! فكيف تسمح إيران لأمريكا أن تتدخل في قوتها وفي صواريخها وفي سلاحها النووي في الوقت الذي تملأ أمريكا خزائنها بالسلاح النووي بل ونفذته قبل عشرات السنين في هيروشيما وناكازاكي؟! إن أمريكا تصرح علناً بأنها لن تسمح لإيران بأن تمتلك السلاح النووي، وكان الأصل في إيران وفي غيرها من حكام المسلمين أن يقولوا لأمريكا بصوت عال: دمري ما عندك من سلاح نووي قبل أن تطلبي من الآخرين بأن لا يمتلكوا السلاح النووي.. ودمري ما عندك من صواريخ قبل أن تطلبي من الآخرين أن يدمروا ما عندهم من صواريخ.. أما أن يمتلك الأعداء السلاح الثقيل ويطلبوا من المسلمين أن لا يمتلكوه، فتلك مقولة موغلة في البطش والكبرياء، واحتقار الآخرين لو كانوا يعقلون.

وقد بين ذلك الله القوي العزيز بكتابه في قوله: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾، وقد جاء في مقدمة الدستور ص256: [المادة 69: (يجـب أن تتوفـر لدى الجيش الأسـلحـة والمعدات والتجهيزات واللوازم والمهمات التي تمكنه من القيام بمهمته بوصفه جيشاً إسلامياً..) فقوله تعالى: ﴿تُرْهِبُونَ﴾ علة للإعداد، ولا يكون الإعداد تاماً إلا إذا تحققت فيه العلة التي شرع من أجلها، وهي إرهاب العدو وإرهاب المنافقين؛ ومن هنا جاءت فرضية توفير الأسلحة والمعدات والمهمات وسائر التجهيزات للجيش حتى يوجد الإرهاب، ومن باب أولى حتى يكون الجيش قادراً على القيام بمهمته وهي الجهاد لنشر دعوة الإسلام...].

وكل هذا يدل على أنه يجب على المسلمين أن يبذلوا الوسع في أن تكون قوتهم فوق قوة العدو، وأن تدخل الرعب في قلبه، وحتى يتأتى ذلك يجب أن تكون قوتنا هاجساً للعدو تشغله وترهبه، وكل هذا يتنافى مع الدخول مع العدو في مفاوضات يحدد لنا فيها سلاحنا ويمنعنا من التحكم في قوتنا لترهبه وتخيفه.

وإننا لنسأل الله سبحانه أن يمكن حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله من إقامة دولة الإسلام، الخلافة الراشدة، عاجلاً غير آجل، ومن ثم ترهب العدو كما كانت من قبل، وتنشر الخير في ربوع العالم، وترد كيد الكفار في نحورهم:

﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

الرابع من ذي القعدة 1446هـ

2025/5/2م

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية