جريدة الراية:  جواب سؤال  انقلاب الجيش في بوركينا فاسو
February 01, 2022

جريدة الراية: جواب سؤال انقلاب الجيش في بوركينا فاسو

Al Raya sahafa

2022-02-02

جريدة الراية:

جواب سؤال

انقلاب الجيش في بوركينا فاسو

السؤال: أعلن الجيش في بوركينا فاسو يوم 2022/1/24 استيلاءه على الحكم بعدما أطاح بالرئيس روش كابوري وعلق العمل بالدستور وحل الحكومة والبرلمان وأغلق الحدود. ووقع المقدم بول هنري سانداوغو داميبا بيان إعلان الانقلاب وقرأه ضابط آخر على التلفزيون الحكومي باسم "الحركة الوطنية للحماية والإصلاح". ووعد البيان بأن "تعود البلاد إلى النظام الدستوري في غضون فترة زمنية معقولة" لم يحدد مدتها. فمن يقف وراء هذا الانقلاب؟ وهل له علاقة بالصراع الدولي في البلد؟

الجواب: نستعرض الأمور التالية ليتضح الجواب:

1- إن بوركينا فاسو، واسمها القديم فولتا العليا، يُعدُّ بلدا إسلاميا إذ إن أكثر من 60% من أهله مسلمون، وهو رابع بلد في أفريقيا في إنتاج الذهب ويحوي كثيرا من المعادن الأخرى كالنحاس والزنك وغيرها، وقد احتله الفرنسيون وفرضوا عليه استعمارهم منذ عام 1896، بل ضموه إلى ما يسمى الاتحاد الفرنسي. واضطروا إلى أن يعطوه الاستقلال الشكلي عام 1960، فأسست فرنسا فيه نظاما وجيشا تابعين لها، ولها فيها قاعدة عسكرية تابعة لقوات خاصة تستخدمها للحفاظ على نفوذها في المنطقة. وجعلتها عضوا في مجموعة دول الساحل الأفريقي الخمس للمحافظة على نفوذها في غرب ووسط أفريقيا. وربطت اقتصادها بها عن طريق ما يسمى بالفرنك الأفريقي وأصبح يقوَّم باليورو، وتحول أموال الدول المرتبطة بهذه العملة إلى البنك المركزي الفرنسي، فتستثمر فرنسا هذه الأموال كيفما تشاء لدعم اقتصادها، فكلها أساليب استعمارية تبقي هيمنة المستعمر على البلد ونهبه لثرواتها. ورغم ذلك عملت أمريكا على الولوج إليه عبر إثارة أفكار التحرر من الاستعمار وأفكار اليسار، وعن طريق تقديم ما يسمى بالمساعدات وقروض صندوق النقد الدولي وشروطه المجحفة وتنظيمات المجتمع المدني والاتصال بالسياسيين والعسكريين. ومؤخرا بدأت تستخدم ذريعة محاربة الإرهاب لبسط نفوذها هناك، حيث بدأت باستخدام القواعد العسكرية في البلاد ضد الجماعات الإسلامية المسلحة.

2- وقد أبدت أمريكا اهتماما بهذا البلد وبما يجاوره فعينت مبعوثا خاصا لمنطقة مجموعة دول الساحل منذ عام 2020 بذريعة مواجهة أعمال العنف والهجمات من قبل الجماعات الإسلامية المسلحة. وأعلنت الخارجية الأمريكية أن الوضع في دول الساحل وخاصة في منطقة الحدود الثلاثية بين بوركينا فاسو ومالي والنيجر بدأ يتدهور فاقتضى تعيين مبعوث خاص للمنطقة. وقد تدخلت فرنسا من جديد في المنطقة منذ عام 2013 بعد الانقلاب الذي حدث في مالي عام 2012 ضد نفوذها بدعوى محاربة الجماعات الإسلامية المسلحة في شمال مالي. وقد حصلت احتجاجات في نهاية العام المنصرم ضد الوجود الفرنسي في البلد وتدخله في منطقة غرب أفريقيا وطالبوا بعودة جيش فرنسا إلى بلاده. أي أن هناك تحركا ضد الوجود الفرنسي في بوركينا فاسو. وكل ذلك يؤكد وجود صراع أمريكي فرنسي في بوركينا فاسو كما هو حاصل في منطقة غرب ووسط أفريقيا. وهكذا يستمر الصراع بين أمريكا وفرنسا في غرب ووسط أفريقيا. وقد أشار ماكرون في حديث له حول هذا الصراع بصيغة أخرى قائلا ("إن العلاقات متعبة قليلا بين القارتين" وأكد في حديثه على ضرورة "إعادة تأسيس عقد جديد اقتصادي ومالي مع أفريقيا" وقال: "إن أوروبا يجب أن تعتمد في الهيئات الدولية استراتيجية مشتركة مع أفريقيا.. وتطبيق أجندة في التعليم والصحة والمناخ"... فرانس برس، 2021/12/9) وقد أكد هذا الكلام مرة أخرى عندما ألقى كلمة أمام نواب البرلمان الأوروبي بستراسبورغ يوم 2022/1/19 يوم تسلم بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي لستة أشهر قادمة حيث ("دعا فيها إلى تحالف جديد مع القارة الأفريقية، ودعا إلى عقد قمة بين القارتين في شباط القادم"... فرانس24، 2022/1/19)، وقد أشار إلى الاستثمارات هناك أي هيمنة الشركات الأوروبية وخاصة الفرنسية على ثروات البلاد ونهبها، وأشار إلى الاستثمار في الصحة أي استغلال موضوع الأمراض لتصريف الأدوية، وأشار إلى موضوع الأمن للمحافظة على النفوذ الفرنسي هناك.

3- وكانت مصادر أمنية أفادت بأن الرئيس كابوري محتجز منذ يوم الأحد 2022/1/23 في ثكنة عسكرية بعدما تمردت على سلطته وحدات عسكرية مطالبين بإقالة كبار مسؤولي الجيش؛ رئيس الأركان ورئيس جهاز المخابرات متهمين إياهم بالفشل في محاربة الجهاديين وطالبوا بتخصيص موارد إضافية لمواجهة هذه المجموعات. وطالبوا برحيل الرئيس وبإطلاق سراح الجنرال جيلبرت ديندير من السجن والذي أدانته السلطات عام 2015 بالقيام بمحاولة انقلاب فاشلة وأودعته السجن. (وقال الجيش "إن كابوري فشل في توحيد الأمة والتعامل معها بفعالية مع الأزمة الأمنية التي تهدد أسس أمتنا". بي بي سي 2022/1/25) وقائد الانقلاب بول هنري سانداوغو داميبا ضابط مشاة كبير في جيش بوركينا فاسو تخرج من المدرسة العسكرية بباريس وحصل فيها بمعهد CNAM على الماجستير في العلوم الجنائية. فهذه النشأة وفي بلد تهيمن عليه وعلى جيشه بشكل عام فرنسا وتبريراته الواهية للانقلاب، مع ظهور ما يدل على عدم انزعاج فرنسا من الانقلاب، بل ظهور ما يدل على رضاها عنه... كل ذلك يؤكد أنه قام بهذا الانقلاب بدعم من فرنسا.

4- لقد صرح الرئيس الفرنسي ماكرون عقب الانقلاب قائلاً "إن رئيس بوركينا فاسو روش مارك كريستيان كابوري انتخب مرتين من قبل شعبه في انتخابات ديمقراطية. قيل لي إنه ليس في خطر التعرض لأذى جسدي"... فرانس برس 2022/1/25) فهذا التصريح فيه من الدهاء ما فيه ما يدل على أنه مؤيد للانقلاب وليس آسفا عليه وغير مكترث بسقوطه والانقلاب عليه، ولكنه قال "ليس في خطر التعرض لأذى جسدي"! فكأنه يريد أن يقول بلهجة شعبية "مليح إنه نجا ببدنه قبل أن يقتل"! وموضوع قتل فرنسا لخصومها في بوركينا فاسو وتنصيب عملائها مكانهم أمر معروف، فقد قُتل الرئيس السابق لبوركينا فاسو توماس سانكارا عام 1987 والذي كان يظهر ثوريا ماركسيا ليغطي على عمالته لأمريكا، قُتِل على يد عميل فرنسا بليز كومباوري الذي تولى الحكم عقب مقتله في انقلاب عسكري طبخته فرنسا في تلك السنة، واستمر في الحكم حتى عام 2014 حيث حدث انقلاب ضباط الجيش الموالين لأمريكا، ومن ثم بعد سنة سمحوا بإجراء انتخابات ففاز فيها روش كابوري عام 2015. ولم يطالب ماكرون بالإفراج عنه وإرجاعه إلى السلطة كما طالب الانقلابيين في مالي الإفراج عن الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا واحترام الدستور وإرجاعه إلى الحكم عام 2020. لأنه في مالي حينها كان الرئيس عميلاً لفرنسا، لذلك طالبت بالإفراج عنه، أما هنا فلم يطالب ماكرون بالإفراج عن كمباري وهذا يشير إلى أنه ليس من الموالين لفرنسا، ولم يُصدر إدانة باسم فرنسا وإنما قال "نتفق بوضوح وكالعادة مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا في إدانة هذا الانقلاب العسكري". أي أن الإدانة جاءت مجاراة ومداراة لدول هذه المجموعة.

5- وأما الموقف الأمريكي فقد صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قائلا: ("إن الولايات المتحدة تطالب الجيش في بوركينا فاسو بالإفراج الفوري عن الرئيس كابوري وباحترام الدستور وقادة البلاد المدنيين، وإن واشنطن تحض جميع الأطراف في هذا الوضع المضطرب على الحفاظ على الهدوء وتوسل الحوار سبيلا لتلبية مطالبهم"... فرانس برس 2022/1/24) فيدل ذلك على أن أمريكا ليست راضية عن الانقلاب وتطالب بالإفراج عن الرئيس كابوري واحترامه كقائد مدني للبلاد واحترام الدستور بإعادته إلى الحكم لكونه رئيسا منتخبا. وهذا مختلف عن موقفها من انقلاب عام 2014، فقد قالت آنئذ المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين ساكي: ("إن الولايات المتحدة ليست مستعدة لوصف ما إذا كان استيلاء الجيش على السلطة في بوركينا فاسو يصل إلى حد الانقلاب أم لا، وهي خطوة إذا اتخذت قد تتطلب وقف المساعدات الأمريكية عن البلاد"... رويترز 2014/11/3) فقد أيدت انقلاب عام 2014 عندما لم تصفه أنه انقلاب، ولكنها في الانقلاب الأخير طالبت الجيش بالإفراج الفوري عن الرئيس واحترام الدستور الذي لا يجيز حدوث الانقلابات ويؤكد على شرعية الرئيس.. وقالت المتحدثة باسم القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) كيلي كاهالان في رسالة إلكترونية عقب الانقلاب يوم 2022/1/25 قالت فيها: "إن المقدم داميبا تلقى تعليمات بشأن النزاعات المسلحة والسيطرة المدنية واحترام حقوق الإنسان. وإن الاستيلاء العسكري لا يتوافق مع التدريب والتعليم العسكريين الأمريكيين". حيث أشارت القيادة الأمريكية أفريكوم أن المقدم داميبا شارك في العديد من الدورات والتدريبات العسكرية الأمريكية بين عامي 2010 و2020. وكأنه لم يرتبط بأمريكا وبقي على ولائه لفرنسا، ولهذا عارضت أمريكا قيامه بهذا الانقلاب.

6- وقد اهتمت روسيا بما حدث في بوركينا فاسو، فقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: ("إن موسكو قلقة من التفاقم الجسيم للوضع السياسي الداخلي في هذا البلد الأفريقي الصديق لروسيا وإنها تتابع عن كثب تطورات الوضع وتعول على عودته إلى طبيعته في أسرع وقت ممكن"... موقع وزارة الخارجية الروسية 2022/1/24). فهذا الاهتمام الروسي يثير الانتباه إلى أن هناك ما يدفع روسيا للتدخل في منطقة نفوذ غربي. إذ إنه ظهر أن أمريكا تستخدم روسيا في أفريقيا كما تستخدمها في الشرق الأوسط للحفاظ على نفوذها كما فعلت في سوريا حيث أعطت الضوء الأخضر لتدخلها في سوريا عام 2015 لحماية نظام عميلها بشار أسد، وكذلك استخدمتها لبسط نفوذها كما فعلت في ليبيا حيث طلبت من عميلها حفتر أن يتصل بروسيا ويستمد منها الدعم ضد أوروبا، وقد أوعزت مؤخرا لعملائها في مالي ليطلبوا منها الدعم في مواجهة النفوذ الفرنسي، فأرسلت روسيا مجموعة فاغنر المرتزقة الروس. وقد أشار القائم بأعمال البعثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أندرو ليبوفيتش إلى ذلك قائلا: ("إن الصعوبات التي واجهتها أوروبا وفرنسا على وجه الخصوص في احتواء الجماعات الجهادية في منطقة الساحل أتاحت لروسيا فرصة لتوسيع تعاونها الأمني لا سيما في مالي"... خبر25.كوم 2022/1/26) ومع ذلك فإن النفوذ الروسي بعيد عن الاستحكام في بوركينا فاسو، فلا صراع روسي مع فرنسا في بوركينا فاسو، وقد قال مسؤول فرنسي عسكري كبير لم يرد أن يذكر اسمه: ("إن حقيقة تدريب المقدم داميبا في باريس وليس في موسكو، تعني أن فرنسا يجب أن تكون قادرة على إيجاد طريقة لمواصلة تعاونها المستمر منذ عقود مع جيش بوركينا فاسو، ومناقشة قضايا الأمن القومي. (ولكن) علينا أن نكون فاعلين لتجنب أي فراغ قد يستغله الروس"... خبر25.كوم 2022/1/26).

7- ولكن الصراع الفعلي هو بين أمريكا وفرنسا في بوركينا فاسو وفي غرب ووسط أفريقيا.. وكما ذكرنا آنفاً، فإن الانقلابات والانقلابات المضادة متداولة بين أمريكا وفرنسا في بوركينا فاسو، وليس هذا فحسب، بل إن الصراع أوسع من ذلك فإنه يحتدم في عموم أفريقيا بين أمريكا والمستعمرين القدامى بريطانيا وفرنسا اللتين تتشبثان بالبقاء في مستعمراتهما القديمة والمحافظة على هذا الاستعمار بأشكال مختلفة. إن الدول الاستعمارية إن لم تحتل البلد مباشرة تعمل لإيجاد نفوذ لها عن طريق العملاء في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية والإعلامية وغيرها من المجالات الحيوية والمؤثرة في البلد. وهؤلاء من أخطر ما يكون على البلاد فهم أخطر من جيوش المحتل، لأن المحتل لا يتركز إلا بهم ويتخفى بهم ويحقق مصالحه بواسطتهم ويحول دون محاربته متترسا من خلفهم. ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ وقد ظهر أن أسلوب الانقلابات أسهل طريقة لبسط النفوذ وطرد نفوذ آخرين، إذ إن هناك ذمماً رخيصة شراؤها سهل، فأصحابها مستعدون للتعاون مع هذا المستعمر أو ذاك في سبيل الوصول إلى الحكم وتبوُّء المناصب ولو على حساب شعوبهم وبلادهم، ولا يعرفون طريقا للاستقلال عن هذه القوى، فيبحثون دائما عن سند خارجي يسندهم للوصول للسلطة والبقاء فيها. ولا توجد من بينهم عقليات مستقلة في التفكير والإرادة، كما لا توجد الشخصيات المبدئية أو السياسية العقائدية التي تعرف كيف تدير البلاد وتنهض بها بعيدا عن القوى الخارجية. إن مصيبة بلاد المسلمين اليوم هي في هؤلاء الحكام العملاء الذين يجعلون "الكرسي" فوق بلدهم وشعبهم! فالواجب على المسلمين أن يعملوا بصدق وإخلاص لخلع النفوذ الاستعماري من بلادهم بكل أدواته، واستئناف الحياة الإسلامية من جديد، ومن ثم تعود هذه الأمة كما قال العزيز الحكيم في محكم كتابه الكريم: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾.

في السابع والعشرين من جمادى الآخرة 1443هـ

2022/1/30م

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية