جريدة الراية:  جواب سؤال   أطماع المستعمرين في تنزانيا
April 05, 2022

جريدة الراية: جواب سؤال أطماع المستعمرين في تنزانيا

Al Raya sahafa

2022-04-06

جريدة الراية:

جواب سؤال

أطماع المستعمرين في تنزانيا

السؤال: تعد تنزانيا من أكثر البلاد استقرارا من الناحية السياسية في أفريقيا، وتلعب تنزانيا دورا في منظمة سادك. وعلاقاتها مع مستعمرها القديم بريطانيا وطيدة. ولكن تلاحظ تحركات أمريكية وصينية فيها. فما مدى تأثير أمريكا والصين في هذا البلد؟ وهل يوجد صراع دولي فيها؟ ولماذا أسست مجموعة سادك؟

الجواب: لكي يتضح الجواب على التساؤلات أعلاه نستعرض الأمور التالية:

أولاً: تعد تنزانيا بلدا إسلاميا، إذ إن نسبة المسلمين فيها تتجاوز 60%، وقد دخلها الإسلام في نهاية القرن الهجري الأول، إلا أنها تعرضت لهجمات المستعمرين أعداء الإسلام بدءاً من الاستعمار البرتغالي إلى الاستعمار الألماني والبريطاني، ثم إن أمريكا الآن في طريق التدخل... وإن موقعها الاستراتيجي يجعل لها أهمية لدى الدول المستعمرة، فهي تقع على المحيط الهندي من حدودها الشرقية، وهي تقع ضمن منطقة البحيرات الكبرى الأفريقية. ولهذا كانت إحدى بوابات المستعمرين للولوج إلى أعماق أفريقيا واستعمارها، وقد نالت تنزانيا استقلالها الشكلي في نهاية عام 1961، إلا أن النفوذ البريطاني بقي مهيمنا عليها...

ثانياً: عينت بريطانيا جوليوس نيريري رئيسا على تنجانيقا والذي كان يظهر كأنه يقود حركة تحرير ضد الاستعمار! وقد عين من قبلُ وزيراً في الحكومة البريطانية التي كانت تدير المنطقة قبل الاستقلال. وضمت زنجبار إلى تنجانيقا عام 1964، وذلك ليتكون اتحاد تنزانيا حسب خطتها التي رسمتها للوقوف في وجه أمريكا التي بدأت تعمل على الحلول محل الاستعمار القديم في أفريقيا. وحكم نيريري تنزانيا بالحديد والنار حتى عام 1985 عاملا على تركيز النفوذ البريطاني ومحاربا للإسلام، وكان يتغطى بشعار الثورية والاشتراكية في الوقت الذي كان فيه يطبق النظام الرأسمالي كعادة كثير من العملاء للغرب!

ثالثاً: ولأن المسلمين هم الأكثرية (أكثر من 60%)، وحتى لا يكون الرئيس منهم لو كان هناك انتخاب للرئيس لذلك صنعوا دستوراً ينص في الفقرة الثالثة من المادة 47 على "إلزامية أن يكون المرشح للرئاسة من جزء معين في الاتحاد (تنجانيقا أو زنجبار) وفي الوقت نفسه يكون النائب من الطرف الآخر". وأن هناك تفاهما وليس أمرا دستوريا على أن يتناوب الرؤساء من النصارى والمسلمين. فبعد هلاك الرئيس النصراني جوليوس نيريري الذي حكم لأطول مدة، من نهاية عام 1961حتى عام 1985، تولى الحكم حسن مويني من أصل مسلم (1985-1995)، ومن ثم تولى النصراني بنجامين وليام (1995-2005)، ومن ثم الرئيس مريشو كيكويتي من أصل مسلم (2005-2015)، ومن ثم تولى الحكم نصراني وهو جون ماغوفولي وقد توفي العام الماضي، فعقب ذلك تولت نائبته سامية حسن من أصل مسلم رئاسة البلاد يوم 2021/3/19، وكانت وزيرة في حكومة زنجبار ضمن الاتحاد. وعينت عام 2014 وزيرة دولة لشؤون الاتحاد. وفي عام 2015 اختارها الرئيس جون ماغوفولي نائبة للرئيس، إذ تخطت الكثيرين من حزب تشاما تشا مابيندوزي (سي سي إم ) وهو حزب نيريري الذي يحكم البلاد ويتفرد في السلطة، ويفوز دائما بنسبة عالية. وقد نال حزب نيريري في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت عام 2020 بنسبة 84,39% ومن ثم فاز مرشحه ماغوفولي ونائبته سامية حسن بولاية ثانية، ويدل ذلك على أن حكام تنزانيا ما زالوا يتبعون بريطانيا، لأن الحزب الموالي لها حزب نيريري ما زال مهيمنا على الدولة... ولمواصلة التقليد السياسي المتفاهم عليه في التناوب على الحكم، فقد عينت سامية حسن مساعد الرئيس السابق للشؤون الاقتصادية فيليب مبانغو نائبا لها وهو نصراني. وللعلم فإن الرئيسة سامية حسن قد ولدت في كانون الثاني/يناير من عام 1960 في زنجبار التي تتمتع بحكم شبه ذاتي، ويبلغ عدد المسلمين فيها حوالي 99%. وفي وقت لاحق تابعت دراسة الإدارة العامة في تنزانيا أولا ثم تخرجت في جامعة مانشستر بالمملكة المتحدة. وقد أدت اليمين الدستورية وهي تلبس خماراً والقرآن في يدها اليمنى فحظيت بسمعة حسنة بين أهل بلدها المسلم، وخاصة أنها اتبعت مسارا مخففا مع المعارضة...

رابعاً: إن بريطانيا تنظر لتنزانيا بدرجة من الأهمية من ناحية سياسية ومن ناحية اقتصادية:

أما من ناحية سياسية، فإن موقعها كإحدى بوابات الولوج إلى أعماق أفريقيا واستعمارها يجعل لها أهمية لديهم، وقد عملت بريطانيا على الوقوف في وجه انتشار الإسلام ومحاربته ومحاربة أهله الذين يرفضون المستعمر ويتصدون له، ثم إن خسارة بريطانيا لتنزانيا ستسبب فقدان بعض الدول المجاورة لها والتي ما زال لبريطانيا نفوذ فيها ككينيا وملاوي وزامبيا وغيرها من الدول في المنطقة.

وأما من ناحية اقتصادية، فهي أكبر مستثمر أجنبي مباشر في تنزانيا في قطاعات مثل التعدين والتصنيع والإنتاج الزراعي، وأكبر مستثمر للشاي التنزاني وتهيمن صادراتها على السوق التنزانية وخاصة السيارات والأجهزة الإلكترونية.

خامساً: وكذلك أمريكا تنظر لتنزانيا بدرجة من الأهمية وتحاول النفاذ إليها بكافة الوسائل، والحلول محل الاستعمار القديم، فكانت تنزانيا من الدول الأفريقية القليلة التي زارها الرؤساء الأمريكان وذلك لإبداء الاهتمام بها ومحاولة جذبها تجاه أمريكا... فزارها بوش الابن في 2008/2/17. وكذلك أوباما في 2013/7/1 حيث وضع حجر الأساس لنصب تذكاري أمام سفارة بلاده تكريما لأحد عشر أمريكيا قتلوا في تفجير السفارة الأمريكية عام 1998 في دار السلام...

سادساً: وهكذا يمكن أن يقال إن الصراع السياسي يدور بين بريطانيا المستعمر القديم المستمر، وبين أمريكا التي تحاول النفاذ إلى تنزانيا لتخلف النفوذ البريطاني، وكلتا الدولتين تستعملان وسائلهما الخبيثة الاستعمارية لتحقيق أهدافهما:

1- أما أمريكا، فقد أعلنت اعتراضها على نتائج انتخابات عام 2020، فكتبت مورغان أورتاغوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم 2020/10/30 عقب الإعلان عن فوز الرئيس ماغوفولي، كتبت على حسابها في موقع تويتر قائلة إنها "قلقة بشأن تقارير موثوقة عن مخالفات انتخابية واستخدام القوة ضد المدنيين العزل" وقالت "سنحاسب الأفراد المسؤولين" عن ذلك... وأيضاً فإن أمريكا تتبنى مطالب المعارضة وخاصة حزب تشاديما. وذلك لإثارة الفوضى السياسية حتى تتمكن من كسر هيمنة الحزب الحاكم وهو حزب بريطانيا... هذا علماً بأن المعارضة ما زالت ضعيفة، فلم يحصل مرشح أكبر حزب معارضة وهو حزب الديمقراطية والتقدم (تشاديما) على نسبة كبيرة في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2020، فقد حصل مرشحه توندو ليسو على نسبة 13,03%. ورفض مرشح حزب تشاديما النتائج وقال (إنها شهدت تزويرا لم يسبق له مثيل في تاريخنا...) وكذلك فإن أمريكا تستغل دعوات الانفصال وخاصة الدعوة لانفصال إقليم زنجبار عن تنجانيقا... ثم إنها تستخدم صندوق النقد الدولي كوسيلة للتأثير على الحكم في تنزانيا!

2- وأما بريطانيا فهي تعمل وفق طريقتها من الخبث السياسي لسد الأبواب التي تحاول أمريكا استغلالها في تنزانيا، فمن جانب تُظهر كما لو أنها توافق أمريكا ومن جانب آخر تُحكم سياسة أخرى مخالفة:

أ- فبالنسبة للانتخابات فقد صرحت بريطانيا بشأنها تصريحاً حمّال أوجه فقال الوزير البريطاني للشؤون الأفريقية جيمس دودريدج على حسابه في موقع تويتر يوم 2020/10/30 ("إن المملكة المتحدة قلقة بشأن المعلومات عن مخالفات" ودعا إلى "إجراء تحقيق شفاف" وحث الجهات السياسية على "إيجاد حل سلمي")، فأرضت أمريكا ولكنها لم تعترض على نتائج الانتخابات ولم تقل قول أمريكا: (بأن هناك تقارير موثوقة عن مخالفات انتخابية) أو تدعو (لمحاسبة المسئولين)!

ب- وأما بالنسبة للمعارضة فإن قادة جماعة إسلامية دعت إلى استقلال منطقة زنجبار شبه المستقلة في تنزانيا، تمت تبرئتهم من تهم الإرهاب: (أطلق سراح القياديين البارزين في جماعة المجتمع المدني، وهي جمعية الحشد والدعوة الإسلامية، أو UAMSHO، بعد ثماني سنوات من الاحتجاز، فأطلق سراح فريد هادي، ومسلّم علي مسلّم الثلاثاء ليلاً. وأكد مدير النيابة العامة، سيلفستر مواكيتالو، للصحافيين إسقاط جميع التهم الموجهة إليهما... 2021/06/16 https://apnews.com/) وأيضاً سُمح في الأسابيع الأخيرة باستئناف بعض الصحف السواحيلية المحظورة، ثم إن الرئيسة سامية صلوح حسن أصدرت عفواً عن العديد من سجناء الرأي بمن فيهم أعضاء في تشاديما.

ج- وأما موضوع صندوق النقد الدولي فعلى الرغم من أنه سبق (طرد) الصندوق من تنزانيا في عهد الرئيس حسن مويني لأنه أراد أن يفرض شروطا عليه مثل تخفيض قيمة العملة ورفع الأسعار وتجميد الأجور ما يزيد من معاناة الناس كما يفعل الصندوق في كل بلد يطلب قرضا منه، إلا أن الصندوق استغل تداعيات وباء كورونا لتقديم قرض لتنزانيا بقيمة 567 مليون دولار قائلا بأن "تفشي كورونا أدى إلى انهيار قطاع السياحة وفاقم الحاجة إلى تمويل كبير"... بلومبيرغ 2021/9/8) فوافقت حكومة تنزانيا على أخذ القرض علماً بأن تنزانيا لم تعترف بتفشي كورونا ولم تفرض إجراءات للوقاية منه ولكنها وافقت على تحسين العلاقة مع الصندوق وعدم مصادمة أمريكا تمشياً مع النهج البريطاني الذي تسير عليه!

د- ثم الأهم هو إنشاء مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية (سادك) التي تأسست في 1992/8/17 بدلا من مؤتمر التنسيق لتنمية أفريقيا الجنوبية الذي تأسس في بوتسوانا في 1980/4/1 من تسع دول أعضاء وهي (أنغولا وبوتسوانا وليسوتو ومالاوي وموزمبيق وإسواتيني وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوي) وأصبح الآن عددها 15 بعدما دخلتها (جنوب أفريقيا ونامبيا وموريشيوس والكونغو الديمقراطية ومدغشقر وسيشل) وقد أسستها بريطانيا لتحافظ على نفوذها في المنطقة، وتحول دون تدخل النفوذ الأمريكي في دول المجموعة، ولذلك ولما اكتشفت شركة النفط الأمريكية (Anadarko) في عام 2010م احتياطاً كبيراً من الغاز الطبيعي في حوض (روفوما) الواقع قبالة شاطئ مقاطعة (كابو ديلجادو) شمال موزمبيق، حيث يعيش المسلمون في ذلك البلد... ثم تأكد هذا الاحتياط عام 2017م وفقاً لمقال نشرته الفاينانشيال تايمز عام 2017م: "تم اكتشاف الغاز في كتلتين متجاورتين، وفي كل منهما احتياطيات مؤكدة تبلغ حوالي 75 تريليون قدم مكعب، وهو ما يكفي - كما يقول الخبراء - لتزويد بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا لأكثر من 20 عاماً"، وهكذا فلما اكتشف الغاز وتأكد في 2017م لاحظت بريطانيا توجه أمريكا للتدخل في موزمبيق وخاصة أنه رافق ذلك تحركات (تمرد) في هذا البلد بشكل متزايد بقيادة جماعة محلية تدعى أنصار السنة والجماعة، ومن ثم عرضت رواندا التابعة لأمريكا مساعدة موزمبيق ضد هذا (التمرد) وأغرتها بذلك، فوافقت موزمبيق... وفي 9 من تموز/يوليو 2021م، نشرت رواندا قوة قوامها 1000 جندي بناءً على طلب موزمبيق للمساعدة في قمع التمرد الإسلامي المستمر منذ فترة طويلة في مقاطعة (كابو ديلجادو) الشمالية... وعلى الرغم من أن رواندا تابعة لأمريكا، إلا أن موزمبيق فضلت طلب المساعدة من رواندا!

سابعاً: لما لاحظت بريطانيا ذلك حركت مجموعة سادك لتدارك وضع موزمبيق التي هي عضو فيها:

1- (أثنى قادة الجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي خلال القمة على الدول الأعضاء لالتزامها بنشر القوة الاحتياطية للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي وتقديم الدعم المالي فى مقاطعة كابو ديلغادو، شمال موزمبيق لنشرها في ذلك البلد. 2021/08/21 https://africa.sis.gov.eg/).

2- عندما نشرت رواندا الموالية لأمريكا ألف جندي في شمال موزمبيق وهي ليست عضواً في السادك، اعترض عدد من أعضاء سادك: ("أثار انتشار القوات الرواندية غضب بعض أعضاء السادك، حيث أن مشاركة رواندا ليست تحت سيطرة السادك..." واحتجوا بأن تبرير رواندا، وهي ليست عضواً في سادك، بمساعدة موزمبيق، هو تبرير لحدوث "وصفة لكارثة"...

2021/07/22 https://www.defense-network.com) وهكذا فإن بريطانيا التي أدركت محاولات أمريكا للتدخل عن طريق مساعدة رواندا لموزمبيق، عندما أدركت ذلك أرسلت على الفور مساعدة عسكرية إلى موزمبيق من خلال منظمتها سادك حتى لا تبقى رواندا وحدها هناك.

3- ووفقاً لتقرير موقع بلومبيرغ فإن (وزير خارجية جنوب أفريقيا قال في اجتماع مجموعة الدول الصناعية السبع: "أتيحت لي فرصة لقاء فرنسا والاتحاد الأوروبي ووزيرة خارجية الولايات المتحدة وأوضحت لهم أن وجهة نظرنا هي أن مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي يجب أن تقود هذا الشأن" (https://www.bloomberg.com/news/newsletters/2021/8/13)

4- مؤخرا عقدت المجموعة مؤتمرا يوم 2022/1/18 في ملاوي لدعم إعادة البناء الاقتصادي والاجتماعي لمقاطعة كابو دلغادو الغنية بالغاز الطبيعي في موزمبيق التي يبلغ تعدادها نحو 30 مليون نسمة، ويبلغ تعداد المسلمين فيها نحو 20%. إذ تقدر كمية الغاز في باطن هذه المنطقة بنحو 75 تريليون متر مكعب. وأقر المؤتمر دعم موزمبيق وإجراءات توطيد السلام والأمن والانتعاش الاجتماعي والاقتصادي في هذه المقاطعة التي تنشط فيها حركات مسلحة. وتعهدت بمواصلة محاربة الإرهاب والمتطرفين في موزمبيق. فقال رئيس مالاوي لازاروس الذي يترأس مجموعة سادك ("التزام المجموعة بضمان بقاء إقليم كابو ديلجادو في موزمبيق سليما ومستقرا وآمنا وإن القمة قدمت فرصة لمراجعة بعثة سادك في موزمبيق في مكافحة الإرهاب..." واس 2022/1/18).

ثامناً: أما مساعي الصين فهي حتى الآن يغلب عليها النفوذ الاقتصادي أكثر من تحقيق النفوذ السياسي، والتقارب الاقتصادي معها هو لإزعاج أمريكا، وبتدبر هذا الأمر يتبين أن تنزانيا تعمل على تعزيز علاقاتها الاقتصادية بالصين حتى تخفف من وطأة الأوضاع الاقتصادية وحتى تتخلص من تسلط صندوق النقد الدولي عليها أي من التسلط الأمريكي عليها، وكل ذلك بتوجيه من بريطانيا. ولهذا وقعت تنزانيا مع الصين على اتفاقيات تعاون اقتصادي وفني لتمويل مشاريع صينية في تنزانيا، وهناك مباحثات لتمويل مشاريع بعشرات المليارات من الدولارات سواء لبناء ميناء جديد بمبلغ 10 مليارات دولار أو بناء محطة للغاز الطبيعي المسال بقيمة 30 مليار دولار ومشروع منجم الحديد والفحم بقيمة 3 مليارات. وفي اتصال هاتفي بين شي بينغ وسامية حسن يوم 2021/6/22 قال شي: "إن الصين على استعداد لتنفيذ قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي بما يتماشى مع استراتيجيات التنمية في تنزانيا وتوسيع التعاون في مجالات مثل الزراعة والنقل والاتصالات والسياحة والطاقة" بينما قالت سامية حسن "إن تنزانيا على استعداد للعمل مع الصين لدفع البناء المشترك للحزام والطريق بشكل فعال وستنفذ بجدية نتائج قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي وستعزز التنمية الجديدة للعلاقات الصينية الأفريقية" (صفحة سي جي تي إن الصينية 2021/6/22).

تاسعاً: فمن ذلك يفهم أن بريطانيا ما زالت تسيطر على مجموعة سادك (SADC)، إذ إن القرارات تصدر لصالح تعزيز النفوذ البريطاني بدعم الأنظمة التابعة لها. وعليه فيمكن القول إن بريطانيا هي المهيمنة على تنزانيا وكذلك على سادك وأن محاولات أمريكا للنفاذ إلى موزمبيق مترددة بين النجاح والفشل وهي غير مستقرة حتى الآن.

لهذه العوامل فإن تنزانيا وموزمبيق مرشحتان لحصول صراع دولي، أي بين بريطانيا صاحبة النفوذ في سادك وأعضائها، وبين أمريكا الطامعة في بسط نفوذها مكان بريطانيا وخاصة في موزمبيق. ولا ينقذ هذه البلاد الأفريقية من أزماتها ومن مخالب الاستعمار إلا أن يحكمها الإسلام الذي هو رحمة للعالمين، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾.

الأول من رمضان 1443هـ

2022/04/02م

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية