جريدة الراية:  جواب سؤال: حقيقة التوتر بين تركيا واليونان وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه
July 12, 2022

جريدة الراية: جواب سؤال: حقيقة التوتر بين تركيا واليونان وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه

Al Raya sahafa

2022-07-13

جريدة الراية:

جواب سؤال

حقيقة التوتر بين تركيا واليونان

وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه

السؤال:

جاء في البيان الختامي الذي أصدره الاتحاد الأوروبي في قمته بعاصمته بروكسل يومي 23 و2022/6/24 تحت عنوان "شرق البحر المتوسط" بالنسبة لعلاقة تركيا مع اليونان وخاصة النزاع حول جزر بحر إيجه: ("يعرب الاتحاد الأوروبي عن القلق العميق من تصريحات وتصرفات تركيا في الآونة الأخيرة. على تركيا أن تبدي الاحترام لسيادة ووحدة أراضي دول أعضاء الاتحاد الأوروبي جميعها..." صوت أمريكا 2022/6/24). وفي المقابل قالت تركيا في بيان نشرته وزارتها الخارجية ("إن انتهاج موقف متحيز وعديم الرؤية ومنفصل عن الواقع حول بلادنا في القرارات التي تم تبنيها خلال قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي تبعث على الأسف وإنه من غير المقبول أن يحاول الاتحاد الأوروبي إضفاء الشرعية على أطروحات متطرفة ومخالفة للقانون الدولي فيما يتعلق بشرق المتوسط وبحر إيجة..." الأناضول 2022/6/24)، فهل يعني هذا أن التوتر عاد إلى العلاقات بين تركيا واليونان من جديد؟ وهل يمكن أن يوصل هذا إلى حرب بينهما مع أن كليهما في حلف الناتو؟ ثم ما موقف أمريكا وهي تقود هذا الحلف؟ هل تستطيع إزالة هذا التوتر وتهدئة الأمور أم سيستمر هذا التوتر في التصاعد؟

الجواب:

لكي يتضح الجواب نستعرض الأمور التالية:

1- يوجد في بحر إيجة نحو 1800 جزيرة صغيرة وكبيرة وتشكيلات صخرية، نحو 100 منها مأهولة بالسكان و24 جزيرة فقط تبلغ مساحتها أكثر 100 كلم2. وقد بدأت هذه الجزر تدخل تحت سيادة الإسلام وسلطان المسلمين مع بلاد اليونان منذ أن بدأ محمد الفاتح رحمه الله بالفتوحات فيها ابتداء من عام 1456م بعد قيامه بالفتح العظيم لإسطنبول عاصمة الروم الشرقية في 1453م. ولكن عندما بدأ الضعف يظهر على الدولة العثمانية بوصفها دولة إسلامية استغلت الدول الكافرة الوضع وبدأت تتآمر على الدولة الإسلامية، وحرضت اليونانيين ليثوروا عليها، بل قامت بريطانيا وفرنسا وروسيا وتدخلت مباشرة في حرب بحرية ضدها لفصل اليونان عنها حتى تم ذلك عام 1830م. ولكن السيادة على كثير من الجزر بقيت للدولة العثمانية، إلى أن احتلت إيطاليا جزر منتشة عام 1912م أثناء الحرب في ليبيا والتي يطلق عليها الاثني عشر جزيرة، وهي في الأصل 14 جزيرة، إضافة إلى عشر جزر صغيرة وتجمعات صخرية. واكتسبت هذه الجزر أهمية لكونها متاخمة للحدود التركية بعد التقسيم في معاهدة لوزان، فمنها ما يبعد عنها نحو 3 كلم، بينما تبعد عن أقرب ساحل يوناني نحو 500 كلم. ومنحت هذه الجزر لإيطاليا في معاهدة لوزان، والتي وقعتها حكومة أنقرة برئاسة مصطفى كمال عن طريق مندوبه عصمت إينونو وقد تنازلا فيها عن أراضي الدولة العثمانية الواسعة واكتفيا بما يسمى بتركيا الحالية التي حددها الحلفاء بقيادة بريطانيا. وقد نالت إيطاليا اعتراف بريطانيا بأحقيتها بالجزر مقابل دخولها الحرب العالمية الأولى بجانبها ضد ألمانيا والدولة العثمانية. وفي عام 1947م وقعت اتفاقية سلام في باريس بين دول الحلفاء وإيطاليا بعد هزيمة الأخيرة في الحرب العالمية الثانية ونص الاتفاق على تسليم إيطاليا جزر منتشة، الجزر الاثني عشر إلى اليونان بشرط أن تكون منزوعة السلاح. وتطالب تركيا بإجراء مفاوضات لتحديد مصير كثير من الجزر المتنازعة عليها، والجزر الصغيرة التي لم تنقل تبعيتها إلى أية دولة بموجب الاتفاقيات السابقة، بينما تدعي اليونان أحقيتها في كل جزر بحر إيجة باستثناء بعض الجزر التي أعيدت إلى تركيا بموجب معاهدة لوزان لا غير. وتطالب اليونان بزيادة مياهها الإقليمة من 6 أميال إلى 12 ميلا. وما زالت تركيا خاضعة لاتفاقية باريس وموافقة عليها مع أنها لم تكن طرفا فيها ولم توقعها! فقال وزير خارجيتها جاووش أوغلو في مقابلة مع صحيفة الحريات يوم 2022/5/26 "إن على اليونان الالتزام بمعاهدة السلام المبرمة في العام 1947م والتي لا تسمح إلا لوحدة عسكرية صغيرة من الجنود اليونانيين بالوجود في جزر دوديكانيسيا" "وحذر الوزير بتصعيد الموقف في حال لم تلتزم اليونان ببنود معاهدة السلام". والبعد الآخر للأزمة يتعلق بالحقوق المترتبة على تلك السيادة والمتمثلة في مناطق النفوذ البحرية والمناطق الاقتصادية والحق في التنقيب عن موارد الطاقة من نفط وغاز بالقرب من هذه الجزر. وأضيف إلى ذلك موضوع إقامة قواعد أمريكية عليها، بجانب مطامع أوروبية وخاصة فرنسية في هذه المنطقة.

2- دخلت فرنسا على الخط وأبدت تأييدها لليونان ضد تركيا بصورة سافرة، فقد أعلنت انحيازها إلى جانب اليونان ضد تركيا في أزمة صيف 2020، وأرسلت طائرات رافال وسفناً حربية في مواجهة انتشار سفن عسكرية وأعمال تنقيب تركية في شرق المتوسط. ووقعت مع اليونان اتفاقية للتعاون المتبادل في أيلول 2021 نصت على "المساعدة المتبادلة بكل الوسائل المناسبة إذا وجد البلدان بشكل مشترك أن هناك هجوما مسلحا يحصل ضد أراضي أحدهما". ومن ثم قامت فرنسا لتعزيز تلك الاتفاقية بتوقيع اتفاقية للتعاون العسكري المشترك بين البلدين في كانون الثاني 2022 تنص على أن "الشراكة الاستراتيجية توحد البلدين على الصعيد العسكري" حسب بيان هيئة أركان القوات الفرنسية. وتتيح هذه الاتفاقية أيضا "تعزيز العلاقات الدفاعية العسكرية وهيكلتها على الأمد الطويل، وتجسيد التعاون العسكري الثنائي الفرنسي اليوناني على المستويين الاستراتيجي والتشغيلي. وأن التعاون العسكري الثنائي سيتم توسيعه" (فرانس برس 2022/1/22) وقبل التوقيع على هذه الاتفاقية بيومين أعلنت اليونان عن تسلم 6 مقاتلات من طراز رافال من فرنسا من أصل 18 طائرة مقاتلة من طراز رافال قد أعلنت اليونان عن شرائها من فرنسا العام الماضي بجانب 3 فرقاطات بمبلغ 5,5 مليار يورو. ونقلت وكالة فرانس برس عن خبراء قولهم: "إن هذه الاتفاقية الدفاعية غير مسبوقة وغير عادية، لأنها تربط دولتين عضوين في الناتو وتستهدف تركيا العضو الآخر في الحلف". وأثرت فرنسا بموقفها هذا على الاتحاد الأوروبي فكان موقفه مؤيداً لليونان تجاه تركيا.

3- أمريكا لم تسكت عن هذا التحرك الفرنسي، فتحركت لتبطل مفعوله ولتوجه صفعة أولا لليونان. فحدث أن قامت اليونان وقبرص وكيان يهود وأعلنت يوم 2018/12/20 عن استعدادها إنشاء مشروع خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من شرق المتوسط إلى أوروبا دون أن يكون لتركيا والجزء الشمالي التركي من قبرص مساهمة فيه. وكان من المفروض أن يؤمن هذا الخط نحو 10 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي لأوروبا. ولكن أمريكا أعلنت وقف دعمها للمشروع. فقد أبلغت كيان يهود واليونان يوم 2022/1/10 أنها "لن تدعم المشروع سياسيا وماليا" واعتبر ذلك "انتصارا لتركيا التي عزلت عن المشروع" (الشرق الأوسط 2022/1/10) ولقد أشارت المجلة العسكرية اليونانية في تقرير نشرته يوم 2022/1/10 إلى ذلك بقولها ("إن مشروع أثينا لزيادة النفوذ الجيوسياسي لتصبح مركزا للطاقة والتحالف التاريخي مع (إسرائيل) الذي أدى إلى تهميش تركيا وتحقيق أهداف أخرى انهار تماما.. والأمر ينطبق على قانون مانياتيس الذي يعين الحدود الخارجية للجرف القاري اليوناني انهار كلا الهدفين، وحطمت تركيا قانون مانياتيس الذي تطلق عليه الوطن الأزرق، وعززت تفوقها على المواقف اليونانية مع الاتفاق التركي الليبي، والآن جاء موقف واشنطن ليعطيها الفرصة". وذكرت "أن رئيس الوزراء (اليوناني) ميتسوتاكيس لا يريد إجراء حوار مع تركيا.. وكما أنه لم يتفاوض مع أمريكا.." وأضافت أن "أمريكا عملت عبر ألمانيا على منع فرض عقوبات على تركيا بسبب أزمة التنقيب في شرق المتوسط العام الماضي"). وإذا دققنا في الموضوع نرى أن أمريكا أرادت أن توجه صفعة لليونان لتعاونها مع فرنسا وتبطل مفعول التحرك الفرنسي في المنطقة، وأرادت أمريكا أن تربط المشروع بتركيا حليفتها الوثيقة التي تدور في فلكها لمجابهة فرنسا.

4- لقد أدركت اليونان أنها (أغضبت) أمريكا باتفاقها مع فرنسا وتقاربها منها، ولإصلاح هذا الأمر وافقت على توقيع اتفاقية مع أمريكا كان البرلمان اليوناني يؤجل توقيعها منذ 2021/10/14 إلى 2022/5/13 حيث تم توقيعها... وخلال التصويت دافع رئيس الوزراء اليوناني ميتسوتاكيس عن الاتفاقية قائلا: ["إن اتفاقية التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة تخدم المصالح الوطنية للبلاد. وهي تصويت على الثقة لليونان، وإنها مهمة لأنها أولاً تتضمن التزاما واضحا بأن الوجود الأمريكي في اليونان سيتم تجديده كل 5 سنوات (بدلا من سنة واحدة كما كان من قبل)، من حق كل طرف إنهاءه إذا رأى ذلك ضروريا. وثانياً هذا التعاون الثنائي مع الولايات المتحدة مهم لأنه يتوسع ليس فقط في الوقت المناسب ولكن أيضا في المكان. في قاعدة سودا البحرية (في جزيرة كريت)، البنية التحتية بأكملها يجري تحديثها وتعزيز الدور العام للقاعدة. سودا هي الرصيف الوحيد الذي يمكن أن ترسو عليه حاملة طائرات أمريكية في شرق البحر المتوسط، بالإضافة إلى ميدان الرماية في ليتوتشورو ومعسكرين عسكريين في فولوس وألكسندروبوليس. وثالثاً الاتفاقية الجديدة مهمة لأنها تعبر بوضوح عن الإرادة المشتركة للدفاع المتبادل عن السيادة ووحدة الأراضي من أي تهديد حتى هجوم مسلح"... اليوم السابع عن وكالات الأنباء 2022/5/13].

وهكذا أخضعت أمريكا اليونان لإرادتها وعززت نفوذها فيها وشلَّت تعاونها مع فرنسا!

5- بعد ذلك خفّت تصريحات اليونان فقال رئيس الوزراء اليوناني ("إنه من المهم إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع تركيا، على الرغم من التصريحات الحادة التي أدت إلى تصعيد التوتر بين الجارتين"... الخليج الجديد 2022/6/17). لكن هذا الوضع قد جعل الاتحاد الأوروبي في مأزق! ولذلك فحفظاً لماء وجهه اكتفى بإعلانه العام المخفف تجاه تركيا مع إظهار التأييد لليونان على اعتبار أنها عضو في الاتحاد: (جاء في البيان الختامي الذي أصدره في قمته بعاصمته بروكسل يومي 23 و2022/6/24 تحت عنوان "شرق البحر المتوسط": "يعرب الاتحاد الأوروبي عن القلق العميق من تصريحات وتصرفات تركيا في الآونة الأخيرة. على تركيا أن تبدي الاحترام لسيادة ووحدة أراضي دول أعضاء الاتحاد الأوروبي جميعها.)

وعقب ذلك قال رئيس الوزراء اليوناني: "نقف تماما خلف ما ورد في البيان الختامي للاتحاد الأوروبي، وقد جعل تركيا تحت المساءلة فيما يتعلق بسيادة ووحدة أراضي أعضاء دول الاتحاد الأوروبي وطالبها بتخفيض التوتر بما يتناسب مع القانون الدولي. آمل أن تصغي تركيا هذه المرة لهذه النداءات. لأن ذلك هو الطريق الوحيد لخفض التوتر الذي تم تصعيده بالكامل من قبل جارتنا في الشهرين الماضيين في شرق البحر المتوسط" (صوت أمريكا 2022/6/24).

6- وهكذا استطاعت أمريكا تخفيف حدة التوتر بين تركيا واليونان، فتركيا تدور في فلكها، واليونان أصبحت ممسوكة بالاتفاقية الدفاعية مع أمريكا، وانخفض تأثير الاتحاد الأوروبي وبخاصة فرنسا على اليونان، وبذلك فمن المستبعد أن يكون لأزمة الجزر في بحر إيجة ومنها جزر منتشة أي حل في المدى المنظور، وستبقى تراوح مكانها كما هي على مدى عشرات السنين، بل إن النظام التركي قد اعترف ضمناً بمنح الاثني عشر جزيرة لليونان في اتفاقية باريس عام 1947م، فليس لدى هذا النظام مخطط لإعادتها، وكذلك الجزر الأخرى التي لم تقرر ملكيتها لليونان رسميا في اتفاقيات. فلا ينتظر من النظام التركي العلماني أن يقوم بعمل جاد لاستعادة هذه الجزر في بحر إيجة التي تسيطر عليها اليونان. وأردوغان لا يقوم بأي فعل سوى الحرب الكلامية ومن ثم يتراجع كما حصل عام 2020 حيث سحب سفن التنقيب في شرق المتوسط، وأسدل الستار على القضية. ومن ثم فلا يتوقع أن تحصل حرب بين تركيا واليونان، لاستعادة هذه الجزر، فخيوط القضية هي في يد أمريكا، وتركيا تدور في فلكها، واليونان بعد تلك الاتفاقية أصبح النفوذ الأمريكي يتصاعد فيها...

7- وأخيراً فإن جزر بحر إيجة، بل واليونان، كانت ضمن الدولة الإسلامية (العثمانية)، فبعد فتح القسطنطينية 1453م مصداقاً لحديث رسول الله ﷺ «لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ فَلَنِعْمَ الْأَمِيرُ أَمِيرُهَا وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ» أخرجه أحمد في مسنده، بعد ذلك بثلاث سنين أي في 1456م اتجهت الفتوحات نحو اليونان ونحو تلك الجزر وارتفع فيها الأذان (الله أكبر الله أكبر)، وإنها لعائدة بإذن الله في يوم يفرح فيه المؤمنون بنصر الله، يوم يقود المؤمنين فيه خليفتُهم، يحكمهم بما أنزل الله ويجاهد بهم في سبيل الله، فيعيد دار الإسلام، أصلها وفرعها، فالخليفة هو درع الأمة ووقايتها من أعدائها، وصدق رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» (مسلم)

الخامس من ذي الحجة 1443هـ

2022/7/4م

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية