جريدة الراية: جولة بلينكن الأخيرة وأثرها على الحرب على غزة
February 13, 2024

جريدة الراية: جولة بلينكن الأخيرة وأثرها على الحرب على غزة

Al Raya sahafa

2024-02-14

جريدة الراية: جولة بلينكن الأخيرة وأثرها على الحرب على غزة

اختتم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن زيارته الخامسة إلى المنطقة، منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ضمن جولة تعتبر الأوسع التي يقوم بها إلى الشرق الأوسط، لبحث جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتهدئة التوترات في المنطقة، حيث زار السعودية ومصر وقطر وكيان يهود والسلطة الفلسطينية، وفي الزيارة طفا على السطح بعض الخلافات وظهرت هوة بين رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إذ عقد نتنياهو وبلينكن مؤتمرات صحفية منفصلة الأمر الذي كشف عن خلافاتهما حول قضايا تتراوح بين المرحلة التالية للحرب إلى كيفية تأمين إطلاق سراح المحتجزين لدى حركة حماس في غزة. وعقب الزيارة وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن الرد العسكري (الإسرائيلي) في غزة بأنه "مفرط" وتجاوز الحد، وهو أحد أشد انتقاداته للهجوم (الإسرائيلي) حتى الآن.

والمدقق في التصريحات التي خرجت من جانب كيان يهود وأمريكا، يلمس أن هناك نقاطاً حرص كل منهما على تثبيتها والحفاظ عليها والانطلاق لما بعدها.

فقد بدا واضحا على الجانب الأمريكي حرصه على التأكيد على ضرورة اعتماد فكرة حل الدولتين كخيار وحيد لما بعد الحرب، وحرصه على تحقيق هدنة إنسانية في قطاع غزة، وعدم إغلاق الباب أمام مفاوضات التهدئة، على الرغم من التباين الواسع بين موقف حركة حماس وفصائل المقاومة من جانب وقادة يهود من الجانب الآخر، إلا أن الإدارة الأمريكية وصفت رد حركة حماس والفصائل المجاهدة بأنه إيجابي ويمكن البناء عليه، وحتى عندما قرر قادة يهود رفض معظم شروط حماس والفصائل وأكدوا على عدم قبولهم للرد، بقيت الإدارة الأمريكية تشيع أجواء التفاؤل وإمكانية التوصل إلى اتفاق.

أما من جانب قادة يهود، خاصة نتنياهو، فقد استبقوا الزيارة وأعقبوها بالنقاط نفسها التي اعتبروها ثوابت لم تتغير ولن تتغير، وهي القضاء على حماس بالكامل، والإفراج عن الأسرى، وضمان ترتيب الأمور في القطاع على نحو يؤمن كيانهم. ولم يخف نتنياهو خلافه مع الإدارة الأمريكية بل ورفض الوساطة في إدارة هذا الخلاف واعتبر أنه قادر على إدارة ذلك الخلاف بنفسه، وذلك لثقته بأنه يمثل شعبه الذي بات كله بمتطرفيه وغيرهم مع الحرب واستمرارها، ولثقته بأن أمريكا لا تملك في النهاية إلا أن تقف مع كيان يهود في عدوانه على غزة وأهل فلسطين، ولاطمئنانه بدعم الأيباك له.

وقد رفض نتنياهو أن يعطي مجرد كلمة بقبوله بإحياء مسار حل الدولتين بعد الحرب، كما رفض التخلي عن فكرة اجتياح رفح، وهي آخر المدن في الجنوب التي تجمع بها النازحون والفارون من شمال القطاع ووسطه بحيث أصبح فيها أكثر من مليون نازح، وادعى أن هذه الخطوة الأخيرة اللازمة للقضاء على آخر الكتائب لحركة حماس البالغة 24 كتيبة. إذ يرى نتنياهو أن مسألة الهدنة والإفراج عن الأسرى مسألة يمكن تسويفها أو المماطلة فيها ريثما ينهي آخر مرحلة من مراحل القضاء على حركة حماس وكتائبها المقاتلة، خاصة أنه استمع إلى توصيات جهاز الأمن الداخلي لديه بضرورة تجنب التصعيد أو استمراره خلال شهر رمضان القادم الذي تبقى له قرابة الشهر.

فرغم أن أمريكا قد كررتها أكثر من مرة بأن كيان يهود قد تجاوز الحد في الرد، وأن الإدارة الأمريكية لن تدعم الهجوم على رفح، وتبعها في ذلك الإمعات والأذناب مثل السعودية والإمارات والأردن وقطر والكويت ومصر وبعض الدول الغربية كفرنسا وألمانيا وبريطانيا، إذ علا صوتهم بعد التصريحات الأمريكية بترديد ما قالته الإدارة الأمريكية لا أكثر، وعلى الرغم من تهديد مصر تعليقها معاهدة السلام في حال احتل كيان يهود محور فيلادلفيا، إلا أن قيادة يهود ونتنياهو أعلنوا استعدادهم لمعركة رفح ووضعهم خطة مزدوجة لإجلاء النازحين واجتياح رفح، وأنهم قد يبدؤون تلك المرحلة في أية لحظة. وبذلك يريد يهود أن يحسموا أمرهم ويدفعوا معهم الغرب وأمريكا، لإنهاء التصعيد بإنهاء معركة رفح والتي تعني عندهم آخر معاقل حركة حماس والفصائل المقاومة، ولتبدأ بعدها مفاوضات التهدئة والهدن. ولأن واشنطن تريد أن تبقي الباب مواربا أمام يهود، فقد دفعت باتجاه مفاوضات بالقاهرة ترعاها مصر وقطر، وأعربت عن أن الأمر قد يستغرق أكثر من أسبوعين لإتمام الاتفاق، وهو الوقت الذي يقترب من الوقت الذي يحتاجه كيان يهود لإكمال مجازرهم وعدوانهم على ما تبقى من قطاع غزة وهو منطقة رفح.

والإدارة الأمريكية تعرف أنها لن تستطيع أن تنجز حل الدولتين أو تقترب منه ولكنها لا تريد أن تسمح ليهود بإماتة ذلك الحل لقضية فلسطين، ولذلك لا تريد أن تسمح ليهود بوضع المزيد من العراقيل والترتيبات التي تجعل الحل مستحيلا، وهم آخر ما يهمهم دماء المسلمين وأطفالهم ونساؤهم، وتريد أن تذهب بالأمور نحو التهدئة مؤقتا لما لذلك من أثر على الانتخابات الأمريكية التي دخلت سنتها، وقادة يهود يدركون ذلك جيدا ولذلك هم لا يتعاونون مع أمريكا في هذا الأمر ويرفضون منح الإدارة الأمريكية الموافقة على ترتيبات حل الدولتين.

وبالطبع أمريكا لا تريد حل الدولتين حبا بأهل فلسطين أو شفقة عليهم أو حقنا للدماء، بل تريده لأنه الحل الخبيث الذي يضمن مصالحها ومصالح كيان يهود في المنطقة، وترى أن يهود بإجرامهم وأطماعهم إنما يقتربون من هدم المعبد على رؤوسهم ويذهبون إلى حتفهم بأيديهم. وأما يهود فهم بطمعهم المعهود وتكبرهم لا يرون ذلك، بل قادهم الغرور إلى أن يحسبوا أنفسهم قادرين على كل شيء، ولذلك يريدون تنفيذ رؤيتهم "بمملكة إسرائيل"، وقد تشكل رأي عام متطرف داخل كيان يهود، فلم يعد التطرف محدودا أو محصورا بأحزاب معينة أو شخصيات محددة، بل أصبح التطرف سمة عامة، واشتعلت فيهم المفاهيم التوراتية، ولذلك نجد أن هناك إجماعاً عند يهود على إكمال الحرب وتحقيق أهدافها، وباتوا يعتبرون المسألة صراع وجود وليست مجرد مواجهة.

ومما لا شك فيه أن الإدارة الأمريكية ووزير خارجيتها بلينكن ورئيسها بايدن شعروا بالحرج في الجولة الأخيرة، ما دفعهم إلى تغيير نبرة الكلام مع يهود وتصاعد التصريحات المزعجة من قبلهم لكيان يهود، إذ إن نتنياهو بمواقفه وتصريحاته الأخيرة، قد أفرغ زيارة بلينكن من فحواها، ويمكن القول إنه أفشلها بالأعم الأغلب، ولولا تدارك الأمريكان لذلك بإبقاء باب المفاوضات مفتوحا وإشاعة أجواء الأمل والإيعاز للقاهرة بمواصلة جلسات التفاوض واللقاءات، لكان يلزم الإدارة الأمريكية أن تعلن عن فشل مساعيها في إبرام التهدئة أو الاتفاقية.

وفي المقابل، لا يتوقع من أمريكا أن تكشف ظهر يهود أو تخذلهم في حربهم الإجرامية على غزة، فبالنهاية هم أولياء بعض، ويجمعهم العداء للأمة ولأبنائها، ودماء المسلمين عندهم هدر ولا قيمة لها، وكل ما يصدر عنهم أحيانا من تباكٍ أو دموع إنما هي دموع التماسيح وبكاء كاذب خبيث، وأقصى ما قد تفعله الإدارة الأمريكية المجرمة الموالية لكيان يهود هو ألا توفر لهم كامل أجواء الراحة والطمأنينة والإمداد في خطوتهم الأخيرة للقضاء على حركة حماس والمجاهدين في غزة، لتحول دون مد يهود الحرب إلى أشهر عديدة ولتحول دون تمكن نتنياهو من البقاء في غزة ما بعد الحرب أو البقاء في الحكومة.

أما دماء المسلمين وأطفالهم وشيوخهم فستبقى مهراقة في شوارع غزة ما لم تتحرك الأمة الإسلامية وجيوشها لنجدتهم ونصرتهم، فهذا هو الواجب عليهم تجاه إخوانهم الذي يقتلون ويسحقون على يد آلة الإجرام اليهودية والغربية. ومن يعول على غير الأمة وجيوشها، فهو واهم.

بقلم: م. باهر صالح

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين)

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية