جريدة الراية: كلمة العدد  استعادة ثورة الشام قرارها السياسي والعسكري  أولى خطوات الانتصار
August 06, 2024

جريدة الراية: كلمة العدد استعادة ثورة الشام قرارها السياسي والعسكري أولى خطوات الانتصار

Al Raya sahafa

2024-08-07

كلمة العدد

استعادة ثورة الشام قرارها السياسي والعسكري

أولى خطوات الانتصار

بقلم: الأستاذ أحمد معاز

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن أنقرة تعمل على تحديد موعد وكيفية الاجتماع مع النظام السوري على مستوى القيادة، مشيرا إلى عدم وجود جدول زمني واضح في الوقت الحالي، "فقط إعلان الإرادة"، على حد تعبيره. وأوضح فيدان، أنه خلال اتصالاته مع النظام السوري، وجد أنهم منفتحون على التفاوض، ولم تُبلّغ أنقرة بأي شروط مسبقة حتى الآن. وفيما يتعلق بالمنظومة الفصائلية، أشار فيدان إلى أن "صنع السلام مع المعارضة هو مشكلة النظام السوري". أما بخصوص الشروط المسبقة، فقال فيدان: "خذوا لاجئيكم ودمروا الإرهابيين في أرضكم وأنا سآخذ جنودي. دعنا نرى العلامات التي تشير إلى أنك ستنشئ هيكلاً إدارياً لن يرسل لي لاجئين مرة أخرى ولن يشكل تهديداً أمنياً". وأكد فيدان أنه عندما يتم طرح الشروط، فإن لديه المزيد من الشروط أيضاً.

تأتي تصريحات وزير الخارجية التركي في ظل سيل متواصل من تصريحات المسؤولين الأتراك بدءاً بأردوغان الذي تحدث سابقا وفي عدة مرات عن تطبيع العلاقات مع نظام أسد، ووصل به الحال للحديث عن إعادة العلاقات العائلية مع طاغية الشام، في رسالة واضحة لجميع الأطراف أن كلامه السابق عن إسقاط الأسد قد مضى وقته بعد أن استحوذ أردوغان على قرار الثورة عبر القيادات الفصائلية وقرار الائتلاف الوطني والحكومات التي أنشأها شمال وشمال غرب سوريا، ما دفعه للمجاهرة بخططه المرحلية القادمة التي دقت ناقوس الخطر عند أبناء الثورة، حيث انطلاق الحراك الرافض للمصالحة والتطبيع رغم محاولات مسؤولي النظام التركي تبرير الموقف العلني الجديد بخصوص نظام بشار، وسعي الماكينة الإعلامية الموالية له والتابعة للمعارضة السياسية التي يحتضنها والقيادات الفصائلية إظهار أن الأمر خاص بالدولة التركية ولا علاقة له بشأن المعارضة السورية، في خطوة تبريرية مكشوفة، فالتطبيع بين النظامين السوري والتركي هو كارثة على الثورة في ظل انصياع أغلب هياكل الثورة السياسية والعسكرية للنظام التركي الذي سيضعهم على طاولة المفاوضات مع طاغية الشام، وهو ما يعني تسليمه المناطق المحررة عبر قيادات المنظومة الفصائلية البارعة في عمليات التسليم من درعا إلى الغوطة وحلب وأرياف حماة وإدلب، وهي تعرف الخطط القادمة وتسعى لتخدير حاضنة الثورة عبر رفع الصوت برفض التطبيع والمصالحة لدفع الناس للركون لها والانضمام لها كما حصل سابقا ومن ثم تسليم المناطق، ولكن الفارق هذه المرة أنه ليس هناك باصات لنقل الرافضين إلى مناطق أخرى في ظل إقفال الحدود التركية والجدار الحدودي الذي بناه النظام التركي لمثل هذا اليوم!

النظرة السياسية العميقة للموقف الحالي لثورة الشام المباركة أنها تمر بمرحلة استعصاء على جميع الأطراف في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وهي على مفترق طرق منذ فترة طويلة فإما الاستسلام لطاغية الشام استجابة لرغبة أمريكا وأداتها الفاعلة حاليا النظام التركي، وإما متابعة الثورة عبر فك ارتباطها وخلع القيادات الفصائلية المرتبطة واستعادة قرار الحرب وفتح الجبهات وخلط الأوراق؛ وهذا بالذات يلزمه عمل سياسي جبار لتجميع جهود الرافضين للاستسلام وصنع قوة دافعة منهم لإجهاض مشاريع الاستسلام والخنوع التي يديرها النظام التركي عبر قيادات فصائلية أتخمت بالمال السياسي الحرام وأصبحت أدوات لا تملك أي قرار وخصوصا الكاذب الجولاني الذي قال يوما بأنه يمتلك قرار السلم والحرب والحقيقة أنه لا يمتلك سوى قرار الاستسلام والتسليم، أما قرار الحرب فقد سلّمه لتركيا وأمريكا منذ وقت طويل ووضع نفسه أداةً في خدمة مشاريعها في المنطقة!

في ظل اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية نهاية هذا العام تتحدث وكالات الأنباء والمحللون السياسيون عن سعي الإدارات الأمريكية المتعاقبة لإيجاد حل سياسي في سوريا وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254، من دون ترجمة هذا النهج إلى مواقف ضاغطة على الأطراف المتداخلة في سوريا لإيجاد حل نهائي، لأن الحل النهائي الذي تريده أمريكا لم ينضج بعد وقد انصرفت إلى ملفات دولية تعتبرها ذات أهمية أكبر وخاصة بعد أن اطمأنت نسبيا إلى وضع عميلها في دمشق بعد إخراجه من عزلته الدولية.

الحقيقة أن الولايات المتحدة صاحبة النفوذ الفعلي في سوريا تمارس مكرها المتواصل ولم تتوقف منذ انطلاق الثورة المباركة في الشام وتستعمل لذلك جميع الدول والمنظمات الدولية، ولكن مكرها موجه إلى أهل الشام أصحاب الثورة، فمن مكرها القرارُ 2254 الذي صاغته هي بنفسها وضغطت في مجلس الأمن كي يوافق أعضاؤه عليه، واعتبرته ورقة العمل النهائية للحل في سوريا، وانطلقت تمارس ضغوطها على الثورة للقبول به عبر إيران وحزبها اللبناني ومليشياتها الطائفية من عراقية وأفغانية وباكستانية، ورغم ذلك لم تنجح بسبب إصرار أهل الشام على إسقاط النظام المجرم رغم الفاتورة الكبيرة جدا التي دفعوها في سبيل التخلص منه، ما اضطرها لإدخال روسيا وأيضا لم تنجح بل كاد أهل الشام أن يهشموا جيشها لولا تدخل تركيا؛ الورقة الأمريكية الأخيرة، التي استطاع نظامها بالمكر والخداع تحقيق ما عجز عنه الإيراني ومليشياته والروسي وطائراته.

ما يميز السياسة الأمريكية تجاه الثورة أنها تكاد تكون خفية، بل إنها تخرج بمواقف يظن بعض الناس أنها تقف معهم ومع قضيتهم كما حصل في تصريحها الأخير بعد خروج الثوار رفضا للتطبيع التركي مع طاغية الشام، فقد كان تصريح الخارجية الأمريكية أنهم لن يطبّعوا مع نظام أسد قبل أن تظهر استجابته في ملف حقوق الإنسان ووصول المساعدات لمستحقيها على كافة الأراضي السورية، وهذا عين ما نقوله، وقد طار به بعض السياسيين للتدليل على أن موقف أمريكا أفضل من موقف النظام التركي؛ ولم يعلم المسكين أن التصريح موجه للنظام التركي أن عليك التهدئة وترتيب أوراقك داخل أروقة الثورة قبل متابعة عملية التطبيع، وعدم الاندفاع بقوة لأن الحاضنة قد تتفجر في وجهك وتخسر الكثير.

إن الحراك الشعبي الثوري أصبح الأمل الوحيد للثورة في إعادة ترتيب صفوفها لخوض النزاع ما قبل الأخير لتحرير قرار الثورة، وقد أثبت القائمون عليه وعيا منقطع النظير في إدارة دفته وتمدده إلى الشمال بشكل واسع بعد الصعقة الكبيرة التي تعرض لها الثائرون من الجانب التركي، ودفع الكثيرين للالتحاق بالحراك المطالب برفع الوصاية التركية عن الثورة وفتح الجبهات على النظام المجرم، وما زال يسير بخطا ثابتة في إدلب رغم كافة المعوقات التي يواجهها، وخصوصا محاولات بعض المنخرطين فيه تبريده وتخفيف احتقانه رغم الخطر الكبير الذي يحيط بآخر معاقل الثورة، وتتم معالجة الأفكار الخاطئة للبعض في تقييم الموقف العام، وهو ما يستدعي تجلية وتوضيح المواقف من كافة الأفكار والمفاهيم الخاطئة للسير بالحراك ومن ثم بالثورة نحو بر الأمان عبر استعادة قرارها العسكري الذي هو أخطر ما تمت مصادرته من أهل الثورة بذرائع وأسباب واهية، واستعادته في هذه المرحلة من قبل الحاضنة الشعبية والانطلاق به نحو فتح الجبهات على النظام المجرم سيكون له عظيم الأثر على المراحل اللاحقة التي يُراد فيها إطفاء جذوة الثورة وحرق النفس الثوري، وتكريس الخنوع والهوان بين أبناء الثورة للقبول بما تمليه مصالح الدول على حساب مصلحة أهل الشام وعلى رأسها إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه.

معركة أهل الشام هي في حقيقتها معركة استعادة القرار الذي بدوره سيكون مقدمة لإزالة أنظمة الحكم الجبري في بلاد المسلمين، ولذلك ترى الجميع متفقين على إجهاض الثورة وإن اختلفوا في الأساليب، ويبقى أهل الشام بيضة القبان وأصل المعركة، ورفضهم وقبولهم هو الذي يحدد سير هذه المعركة ونتائجها بغض النظر عن طول أمدها وتكالب "الأصدقاء" عليها قبل الأعداء، ولكن ما ظهر في الفترة الأخيرة من ارتفاع سقف التحدي يبشر بخير قادم يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح ويوجه رسالة قوية لحملة السلاح في الثورة وخصوصا القادة أن عودوا إلى أمتكم واستجيبوا لمطالبها وإلا فلن ينفعكم داعم ولا ضامن، فالطريق الذي تسيرون به ستكون نهايته الخزي في الدنيا قبل الآخرة، والثورة تتحضر لتعيد سيرتها الأولى ولن يستطيع أن يقف في طريقها أصحاب المصالح الخاصة والمشاريع الضيقة، فالشام ستعود قريبا بإذن الله عقر دار الإسلام.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية