جريدة الراية:  كلمة المؤتمر الصحفي بوكالة السودان للأنباء (سونا)  رأي حزب التحرير/ ولاية السودان في اتفاق العسكري وقوى التغيير
July 16, 2019

جريدة الراية: كلمة المؤتمر الصحفي بوكالة السودان للأنباء (سونا) رأي حزب التحرير/ ولاية السودان في اتفاق العسكري وقوى التغيير

Al Raya sahafa

2019-07-17

جريدة الراية:

كلمة المؤتمر الصحفي بوكالة السودان للأنباء (سونا)

رأي حزب التحرير/ ولاية السودان في اتفاق العسكري وقوى التغيير

بوساطة أفريقية إثيوبية مشتركة، وبرعاية دولية كاملة؛ وبخاصة أمريكا، وبريطانيا، والاتحاد الأوروبي، أُعلِن فجر الجمعة 2019/7/5م عن اتفاق بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، على تقاسم الحكم في الفترة الانتقالية، المقدرة بثلاث سنوات وثلاثة أشهر، وذلك عبر شراكة بمناصب مختلفة في مستويات الحكم الثلاثة؛ مجلس السيادة، ومجلس الوزراء، والمجلس التشريعي الذي أُجّل بحثه إلى فترة تترواح ما بين 45 يوماً إلى ثلاثة أشهر، ومما اتُفِقَ عليه:

• مجلس سيادة مكون من أحد عشر عضواً؛ 5 عسكريين، و5 مدنيين، والعضو الحادي عشر مدني بخلفية عسكرية، وأن يرأس عسكري مجلس السيادة في دورته الأولى؛ المقدرة بـ21 شهراً، ثم يرأس مدني دورته الثانية لمدة 18 شهراً.

• تشكيل مجلس وزراء من كفاءات وطنية مستقلة، بترشيح من قوى إعلان الحرية والتغيير.

• تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في مجزرة فض الاعتصام أمام القيادة بتاريخ 03 حزيران/يونيو 2019م.

لقد كان طرفا الصراع يعلمان منذ الوهلة الأولى أن السلطة ليست في مجلس الوزراء، ولا المجلس التشريعي، بل هي في مجلس السيادة؛ صاحب القرار على الجيش، والدعم السريع، والأمن، والشرطة، فمن نافلة القول أن السلطة تكمن في الفئة الأقوى، أي القوى المسلحة، لذلك عند التعنت في الاتفاق على مجلس السيادة حاول المجلس العسكري إفقاد قوى الحرية والتغيير عناصر القوة في أيديهم؛ المتمثلة في الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش، فكان فض الاعتصام، وشيطنة الحراك، ومحاولة إدخال قوى سياسية أخرى على خط اقتسام الحكم؛ الذي يسمونه (كيكة)، كما قام العسكري بعملية واسعة النطاق لشراء الذمم لقوى سياسية وعُمَد ونُظّار وشيوخ وبدأ السير في محاولة تشكيل ما يسمى بالحكومة المدنية لإجبار قوى الحرية والتغيير على القبول بمجلس الوزراء كاملا وثلثي مقاعد التشريعي 67% من المقاعد على أن يسيطر العسكريون على مجلس السيادة ويرأسونه، لكن مسيرات 30 حزيران/يونيو 2019م التي خرجت فيها جموع غفيرة من الناس المضلَّلين الذين يظنون أنهم بخيار مدنية مجلس السيادة يحمون ثورتهم!! تحت تأثير أحداث 30 حزيران/يونيو خضع المجلس العسكري للمبادرة وقَبِلَ بتقاسم السلطة مع قوى إعلان الحرية والتغيير.

أيها الإخوة الكرام:

إن الثورة التي شكلت المشهد السياسي بدأت انطلاقتها عفوياً من مدينة عطبرة في 2018/12/19م بعيدا عن تأثير القوى السياسية حيث خرج الناس بسبب تفشي الفقر وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة وزيادة البطالة وسوء توزيع الثروات ثم دخل على الخط تجمع المهنيين الذي فتحت له المنابر الإعلامية ليقود جموع الثائرين تحت شعار (حرية، سلام، وعدالة) ثم كانت ولادة ما يسمى قوى إعلان الحرية والتغيير؛ أحد طرفي الأزمة.

لقد تبلور مطلب الثوار حول شعار (حرية، سلام، وعدالة) ونشأت مطالب أخرى مختلفة مثل القصاص لدماء القتلى، ومحاسبة رموز النظام السابق.

فهل يحقق هذا الاتفاق مطالب الناس في إيجاد العدل، ورفع الظلم، والسلام، ويقتص لدماء القتلى والجرحى ويوجِد الحياة الكريمة التي يتطلع إليها أهل البلاد؟!

إن حزب التحرير/ ولاية السودان، هو الرائد الذي لا يكذب أهله، ولا يجامل، ولا ينافق أحداً، بل يضع النقاط على الحروف ويبين الحقائق ويوضح رأيه في النقاط الآتية:

أولاً: لم يكن التفاوض قائماً على أساس الإسلام، ولم يُرَدّ الاختلاف بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير إلى كتاب الله وسنة نبيه e كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ وقوله سبحانه ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، بل كان الرد إلى الاتحاد الأفريقي ودولة إثيوبيا برعاية أمريكية بريطانية؛ أي برعاية الكافر المستعمر!

ثانياً: مع بقاء النظام القديم نفسه؛ الدستور والقوانين، يؤسس الاتفاق للنظام القديم نفسه في هياكله وأنظمته مع استبدال مجلس السيادة مكان مؤسسة الرئاسة، وتغيير الوجوه القديمة لأخرى جديدة، لذلك فإننا أمام عملية إعادة إنتاج للنظام العلماني نفسه؛ تشريعات وأنظمة مصدرها البشر بالأغلبية لذلك لن يجني أهل السودان إلا مزيداً من الظلم والفقر وضنك العيش.

ثالثاً: استمرار النهج القديم نفسه في النظر إلى السلطة بوصفها مغنما (كيكة)، يُسعى إلى المحاصصة فيها، وما تستوجبه هذه النظرة من إثارة الجهويات والعرقيات، فالمجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير اختلفوا في هذه الحصص، والجبهة الثورية سحبت ممثلها قبل التوقيع حتى تدخل بحصة أكبر، والحركات المسلحة طالب بعضها بحصة حددتها بـ30%، وهكذا فإن مثل هؤلاء السياسيين لن تجني البلاد منهم خيراً.

رابعاً: إن الأخطر من كل ذلك هو ارتباط طرفي الاتفاق بقوى خارجية، بل بقوى هي العدو، فبريطانيا المستعمر السابق تسعى للعودة إلى سدة الحكم مرة أخرى عبر قوى الحرية والتغيير وبعض الحركات المسلحة، وأمريكا التي دخل نفوذها إلى السودان عبر الجيش منذ انقلاب النميري 1969م، استخدمت عميلها البشير في فصل الجنوب، وتسعى لتعزيز نفوذها واستمراره عبر المجلس العسكري، وهذا أيضاً لن يجلب للبلاد خيرا.

خامساً: إن الثورة التي بدأت عفوياً اختُطِفت يوم أن انحرف مسارها بالمطالبة بالحكم المدني، فالدولة المدنية إنما هي الدولة العلمانية التي تفصل الدين عن الحياة، وهو منهج النظام القديم عينه، الذي كان يأخذ الأنظمة والتشريعات بالأغلبية (زوراً أو حقيقة)، بعيدا عن الوحي العظيم. فالمدنية والعسكرية وجهان للعلمانية البغيضة التي أورثت الناس ضنك العيش طوال عقود ما يسمى بالحكم الوطني!!

سادساً: لقد عاش السودان ومنذ استقلاله المزعوم ست حقب عجاف؛ ثلاثاً منها مدنية هي (1954- 1958) و(1964- 1969) و(1985- 1989) وثلاثاً عسكرية هي (1958- 1964) و(1969- 1985) و(1989- 2019) وجميع هذه الأنظمة المدنية والعسكرية تشترك في إيصالنا إلى هذا الوضع المزري والحال التعيس، وكما يقول المثل السوداني (البيجرّب المجرّب ندمان) ثم ها هم الآن عبر هذا الاتفاق يسعون لتجربة المجرب!!

سابعاً: بالنظر إلى ارتباط طرفي الأزمة واختلاف مصالحهما وتوسلهما إلى السلطة بكل وسيلة، فإن حالة من الشد والجذب ستكون هي طابع المرحلة الانتقالية حيث يسعى كل طرف لتجريم الآخر، ووصمه بالفشل، وحالة الاستقطاب الحاد، كل ذلك إنما هو نذير شر للبلاد والعباد.

ثامناً: في ظل إعادة إنتاج النظام نفسه، والصراع على الكراسي لن تتحقق مطالب الثوار في الحياة الكريمة، والعدل، والسلام، والقصاص لدماء القتلى والجرحى، لافتقار طرفي الاتفاق إلى فكرة سياسية عادلة من العقيدة الإسلامية، ولأن الطرف الأقوى في المعادلة هو المسؤول عن دماء القتلى والجرحى.

أيها الإخوة الكرام:

إن التغيير الحقيقي الذي ينشده أهل السودان، بل المسلمون في أرجاء المعمورة، والناس أجمعين هو الذي يقوم على فكرة سياسية عادلة، مبنية على أساس عقيدة الإيمان بالله سبحانه وتعالى العدل، وذلك إنما يتحقق بوصول شريعة الإسلام إلى سدة الحكم، تطبقها دولة الخلافة، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا، ولأجل ذلك أعد حزب التحرير تصوراً كاملاً للحياة الإسلامية؛ أنظمة الحكم، والاقتصاد، والاجتماع، وسياسة التعليم، والسياسة الخارجية؛ تشريعات وأنظمة شاملة دستورا للدولة، وسائر القوانين. والحزب يخاطب المخلصين من أهل القوة والمنعة، ليسلموه الحكم من أجل استئناف الحياة الإسلامية، بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وحمل الدعوة الإسلامية؛ قضية المسلمين المصيرية إلى العالم، وحزب التحرير بعمله هذا لا يلقي بالاً لرضا الكفار المستعمرين ومنظماتهم، بل يجعل رضا الله سبحانه وتعالى هو الغاية المثلى والمقصد الأسمى.

إننا نطلب من جميع الإخوة الإعلاميين والسياسيين والمفكرين والناشطين، أن يضعوا الثروة الفكرية القائمة على أساس عقيدة الإسلام التي تبناها حزب التحرير من أجل استئناف الحياة الإسلامية، أن يضعوها موضع البحث والتمحيص، حتى يقوموا بواجبهم الشرعي تجاهها، إعلاءً وحملاً وتبشيراً، فإن فيها خيريْ الدنيا والآخرة. ﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ.

إبراهيم عثمان (أبو خليل)

الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية السودان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية