جريدة الراية: كسر حصار غزة أم كسر الأصنام الوطنية؟
April 09, 2024

جريدة الراية: كسر حصار غزة أم كسر الأصنام الوطنية؟

Al Raya sahafa

2024-04-10

جريدة الراية: كسر حصار غزة أم كسر الأصنام الوطنية؟

تساءل كثيرون في الفترة الأخيرة: كيف لنا أن نكسر الحصار المطبق الذي فرضه كيان يهود على قطاع غزة برا وبحرا وجوا ليتفنن في أساليب إبادة أهلها أمام عالم يكتفي بالمشاهدة؟ وهو بالمناسبة السؤال نفسه الذي طرح في الحروب السابقة على غزة ولم يجد له من إجابة لدى البعض... فكيف ستهتدي الأمة إلى الحل هذه المرة وقد تجاوز عدوان كيان يهود كل حدود الإجرام؟

لقد ارتبط إنشاء كيان يهود تاريخيا بوعد بلفور سنة 1917، أي بعد عام فقط من اتفاقية سايكس بيكو التي قسمت ومزقت بلاد الإسلام الشاسعة إلى سجون وأقفاص وطنية ضيقة خانقة، ووضعت عليها خرقا ومزقا ملونة نُكّست من أجلها راية رسول الله ﷺ، ودساتير وضعية مستوردة عُطّل من أجلها شرع الله، وصار المسلم أجنبيا دخيلا على أخيه المسلم بمجرد خروجه من القفص الوطني، وربما يشترط عليه تأشيرة الدخول! وهكذا صارت الأعلام الوطنية رمزا لقداسة الصنم الذي صنعه الاستعمار على عينه بعد خروج دباباته وتنصيب عملائه ووكلائه الذين ارتضاهم حكاما لبلاد الإسلام، أي بعد إزاحة سلطان الإسلام وعلمنة البلاد الإسلامية بإلغاء الخلافة العثمانية وتنصيب الأصنام الوطنية، ما مهد لعملية زرع هذا الورم السرطاني في جسد الأمة بل في قلبها النابض فلسطين، ومحاولة دمجه في المنطقة العربية والإسلامية.

أما عند الحروب والأزمات، فعادة ما يعتبر الحكام الوطنيون ما يجري في البلد المجاور شأنا خارجيا، لا سبيل لنصرته ومساندته إلا عبر الشعارات الوهمية الخادعة والأساليب الدبلوماسية الخاضعة والحلول الاستعمارية الواسعة التي يضعها ويوافق عليها المجتمع الدولي ومجلس الأمن، أداة أمريكا في تركيع الشعوب، هذا على فرضية أنهم أهل نصرة أو أهل قتال.

ولأنها تُغلّب رابطة العقيدة والدّين على رابطة التراب والطين، يعتبر الحكام العملاء أن وحدة الأمة على أساس الإسلام هي فتنة تستهدف الوحدة الوطنية والبيت الوطني وكل نواميس وقوانين هذا الوطن، مع أنهم طوع بنان الكافر المستعمر، بل هم من باعوا أوطانهم مقابل بقائهم في الحكم، حتى صار كل عاقل يدرك أنهم سبب البلية ومصدر الفتنة وأهل النفاق وأنهم لا يجتمعون إلا على شر، وكأن قول الله سبحانه في سورة (المنافقون) قد نزل في شأنهم: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾!

وحتى الجيوش التي كانت تقاتل في سبيل الله على مر التاريخ الإسلامي فتصنع لأمّتها البطولات والانتصارات اقتداء بالصحابة والقادة الفاتحين وسيرا على نهج النبي الأمين، فقد فرضوا على أبنائها أن تحيا وتموت من أجل الوطن، أي من أجل واقع التقسيم الذي فرضه الاستعمار منذ هدم دولة الخلافة، وأوجدوا مفهوما جديدا للجهاد والاستشهاد في سبيل الوطن، وجعلوا من مراسمه تكفين شهيد "صنم الوطنية" بأحد الأعلام الملونة، كل حسب التراب الوطني الذي ينتمي إليه. وهكذا نجحت الأنظمة الوظيفية الملتحفة بغطاء الوطنية في غرس عقيدة الولاء للوطن بدل الولاء لله ورسوله، ونجحت في جعلها عقيدة عسكرية يتخذ من أجلها قرار الحياة أو الموت، فيموت ضحايا هذه "الدمغجة" الفكرية العلمانية من أجل حراسة الحدود الاستعمارية والحفاظ على رموز الوطنية أعلاما وحكاما، بكل ما يعنيه ذلك من احتكار لفهم التاريخ والجغرافيا والسياسة والدين، وما يعكسه من تبعية وإفلاس وإذلال مُهين، وما يترتب عن ذلك كلّه من تخوين لأعداء هذا "الوطن المفدى العظيم".

صنم الوطنية إذن، هو صناعة غربية استعمارية بامتياز، طالما حاولوا تغليفها بوهم الاستقلال وبطقوس من الشعوذة والدجل الوطني المطبّل لأنظمة الخيانة، ومن أجل هذا الصنم مُنعت جيوش الأمة من نصرة غزة بإرادة غربية، فالتزمت ثكناتها بأمر من القادة والحكام رغم كل المجازر الفظيعة والجرائم الشنيعة والمشاهد المريعة، بل رغم استغاثة النساء وتلاحق ركب الشهداء وتكالب الأعداء، وكأن الأمر لا يعني هذه الجيوش ما دام المستهدف ليس الوطن، وما دام من مُزّق ودُفن في التراب ليس العلم، إنما هي بلاد أجنبية مات فيها عدد من الأجانب، أو هكذا أرادوا تصوير الجيوش المكبلة التي تنتظر من يحررها من قبضة أعدائها! ولذلك كاد ينحصر دور الأنظمة الوطنية في تقديم الأكفان وبعض الفتات باسم المساعدات، وكاد ينحصر دور الحكام في إحصاء الأموات واقتراح "الدولة الوطنيّة" كحل لإنهاء المأساة، فيما خيرت النخبة الوطنية في المنابر والشاشات خيار التطبيع أو السُّكوت!

طبعا بعض الأنظمة، سقط عنها القناع في أحداث غزة وانكشفت عوراتها، حيث كسرت صنم الوطنية بأيديها حين طالت الاعتداءات أراضيها واستباحت مقدساتها وانتهكت كل خطوطها الحمراء، ومع ذلك لم تُجيّش جيشا ولم تواجه عدوا، وإنما وضعت رأسها كالنعامة في التراب الوطني، وفي مقدمتها محور المقاومة وأدعياء وحدة الساحات، الذين باعوا لأتباعهم أوهام الصبر الاستراتيجي والحكمة الوطنية، إذا ما استثنينا بعض المناوشات وبعض الصواريخ الكلامية التي تحاول حفظ ماء تلك الوجوه الكالحة.

وأمثلهم طريقة قادة عسكريون يحكمون دول الطوق، لم يتجرؤوا على إطلاق طلقة واحدة ضد المحتل، بل لا تتجاوز بطولاتهم المزعومة بعض العمليات البيضاء والاستعراضات العسكرية، هي أشبه بطقوس عبادة لصنم الوطنية. وهكذا انخرطت جميع الأنظمة الوطنية بتواطؤها وتخاذلها في إعادة نسج خيوط اللعبة ومحاولة إنتاج سردية "الجيش الذي لا يُقهر" من جديد بشكل مخز ومفضوح، بعد أن اهتزت صورته وسقطت هيبته أمام العالم صبيحة 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 سقوطا استراتيجيا مدويّا.

وعليه، لم يكن كيان يهود مجرد قاعدة عسكرية متقدمة للغرب في بلاد الإسلام، ولا خنجرا مسموما زرع في خاصرة الأمة فحسب، بل كان بما يحصل عليه من أسلحة متطورة ومن دعم غربي سخي وتواطؤ عربي وطني من أخطر وأنجع الأدوات التي تحول دون وحدة المسلمين، خاصة بعد أن ثبّت الحكام العملاء تلك السرديّة الكاذبة الخاطئة في المخيال الجماعي لشعوب الأمة حول الجيش الذي لا يقهر، ليؤكد الواقع المحسوس اليوم مقولة الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله مؤسس حزب التحرير: (إسرائيل) هي ظل الأنظمة العربية فإذا زال الشيء زال ظله.

هذه الشعوب التي عاشت مع الوطنية الكذبة الكبرى وتخلت عن واجب الجهاد، استفاقت مع طوفان الأقصى على الصدمة الكبرى وعلى مجزرة فكرية حين اكتشفت أن المستأمن على أمنها وأمن أبنائها ويتقاسم معها أرض "الوطن" وهواءه وسماءه هم أشد الناس خيانة لأوطانهم، وأن من يرعى الأغنام هم ذئاب الغاب! فكيف تستصرخ من يتربص بها وبإخوانها في العقيدة ويتواطأ مع عدوها باسم الوطنية؟ ألم يعلن كيان يهود ومن ورائه دول التحالف الصليبي أنها معركة وجود لا معركة حدود وأنها ليست ضد فصيل بعينه؟ ألم تسارع الحكومات الغربية إلى مراجعة قوائم (الإرهاب) وإعادة تعريف التطرف وإعلان الحرب المفتوحة ضد الإسلام كبديل حضاري بكل ما يعنيه ذلك من استعداء للمسلمين أفرادا وجماعات؟

نعم، لم يكن من السهل أن تتجاوز شعوب الأمة فكرة الوطنية التي حُقنت بها لعقود وخدرت إلى درجة الاستكانة والاستسلام وتشبعت بها إلى حد التخمة والغثيان، فغاب عنها لفترة أنها رابطة منحطة لا تصلح للنهوض بعد سُبات، وأنها سبب الفرقة والضعف والشتات بل هي مصدر التخذيل والتكبيل والتعطيل للطاقات. لم يكن من السهل أن تعيش لزمن تحت سقوف المعابد الوطنية وتقدس رموزها وأركانها وتحرس أبوابها وجدرانها حتى تؤلّه حكامها وصاروا أربابا من دون الله، ثم تستفيق فجأة على جنات تجري من تحتها أنهار من دماء الأبرياء في غزة لتشكل لها وعيا جديدا بحقيقة أصنام الجاهلية المعاصرة، من كونها سبب كل مصيبة حلت بالمسلمين منذ هدم الخلافة، وحقيقة رعاتها وحماتها من الحكام، من كونهم سطراً مخجلاً في تاريخ الأمة الموعودة بالنصر والتمكين، ولا يزال الوعي يتشكل ويتبلور بأثمان باهظة ويكتب بأحرف من دم إلى أن يبايَع في المسلمين إمامٌ يتقى به ويقاتل من ورائه.

ولذلك، حري بهذا الصنم أن يُكسر ويحطم في أذهان الناس، كما تحطمت أصنام الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة وحقوق الطفل على صخرة الوعي بأحداث غزة وبطبيعة المعركة الحضارية بين الإسلام والكفر، فيتعرى الوجه القبيح لمن أوجد هذه الأصنام الاستعمارية في بلاد الإسلام واغتصب أرض الإسراء والمعراج من أمة الإسلام.

قريبا بإذن الله، ستجمع الأمة شتاتها وتلملم جراحها وتستعيد ذاكرتها وتستحضر تاريخ أمجادها وتدرك أن كسر الحصار عن غزة وعن كل فلسطين يبدأ بتحطيم الأصنام الوطنية التي تضر ولا تنفع وتفرق ولا تجمع، فتكسر الحدود وتحرك الجيوش الأبية نصرة للأقصى. عندها تسترد الأمة عافيتها وتنهض من كبوتها لأداء رسالتها واستئناف حياتها الإسلامية في دولة جامعة مانعة تُكبر قويّها وتُنجد ضعيفها وتقهر عدوها ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ﴾.

بقلم: المهندس وسام الأطرش – ولاية تونس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية