جريدة الراية:  كتاب مفتوح من حزب التحرير / ولاية سوريا إلى قادة فصائل الثورة السورية
October 17, 2017

جريدة الراية: كتاب مفتوح من حزب التحرير / ولاية سوريا إلى قادة فصائل الثورة السورية

Raya sahafa

2017-10-18

جريدة الراية:

كتاب مفتوح من حزب التحرير / ولاية سوريا إلى قادة فصائل الثورة السورية

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد...

  • عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي e قال: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَتِهِمْ، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ».
  • وأصل (النذير العُريان) أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه، وأشار به إليهم، وهو مسرعٌ نحوهم، ليخبرهم بما دهمهم. وإنما يفعل ذلك طليعةُ القوم ورائدُهم لأنه أغرب منظراً وأبين للناظرين، وهو أبلغ في حثهم على التأهب للعدوّ.
  • وها هم قادة ثورتنا العظيمة يضعون أوزار الحرب والحرب لا زالت قائمة، ويستعدّون للمبيت وبجوارهم ما بجوارهم من الجيوش المتأهبة للانقضاض... فباتوا بأمسّ الحاجة إلى نذيرٍ عُريان، يلوّح لهم بثيابه، ويقرع آذانهم بكلماته، منبهاً إياهم على ما يحوط ثورتهم من مكائد، وما هي مقبلة عليه من أخطار، فيوقظهم من غفلتهم، ويدلّهم على طريق الخلاص، صائحاً فيهم ومحذراً: يا قوم إني أنا النذير العُريان، فالنجاء النجاء...
  • ومن إدراكنا لحجم الخطأ الواقع فيه أغلب قادة فصائل الثورة، وما سيجرّون على الثورة والأمة كلها من شرور عظيمة إذا تمادوا فيما هم فيه، فإننا في حزب التحرير نبعث لهم جميعاً بهذا الكتاب المفتوح، صرخةً مدويةً من نذيرٍ عُريان، علّها تقع موقعها من أسماعهم، وتأخذ مأخذها من قلوبهم، فيفتحَ الله لنا جميعاً بها أبواب فضله ورحمته، وينقذ ثورتنا مما تمرّ فيه من مأزق خطير، ويخرجنا من ظلمات ما نحن فيه من حكم جبري، إلى نور ما ننشد الوصول إليه من نصر وعز وتمكين، في ظل خلافةٍ راشدةٍ على منهاج النبوة.
  • فيا قادة فصائل الثورة.. ترون ما وصلت إليه سفينة الثورة اليوم بأفعالكم من تيهٍ وضياع، وما هي تحث السير نحوه من سقوطٍ مريع في الهاوية، في سائر ما تبقّى من أراضٍ محررة، ممزقةٍ على أرجاء البلاد متناثرة، يتنازعها أمراء حرب يهادنون الأعداء، وبأسهم بينهم شديد، ينفّذون بحرفيةٍ ما يصدر عن غرف الدعم الأمريكية من أوامر، وما يتفق عليه أعداء الإسلام في أستانة وجنيف والرياض، من وقف لإطلاق النار مع النظام، والحفاظ عليه بالشراكة معه وتحت ظله في حكومة واحدة، وإقرار بيع جميع تضحيات أهلنا في الشام على مدى السنين السبع الفائتة.
  • ففي درعا أعيدت أقدام الثائرين إلى الأغلال، وأُرغمت معركة "الموت ولا المذلة" على التوقف، بعد توجه الأنظار إليها كفاتحة لبوابة دمشق. وفي الغوطة استعاد النظام المبادرة وأخذ يضغط ويقصف، في ظل التناحر الدائم بين فصيليها، جيش الإسلام وفيلق الرحمن، اللذين يتقاسمان النفوذ، ويتبادلان "الأسرى" بينهما كل حين! وفي ريف حمص الشمالي يُمنع المخلصون من فتح الجبهات المؤثرة، ويعزف المرجفون على وتر المناطقية، في ظل استياء الوضع وتدهوره ثورياً وشعبياً.
  • وفي الشرق يقضم النظام من جهته المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة تباعاً، بعد أن عبّر التنظيمُ عن فهمه المشوّه للخلافة والإسلام، ويستعد للرحيل من دون أن يأسف عليه من أبناء منطقته أحد. ومن جهتها تتقدم عليه قوات سوريا الديمقراطية، التي ستكون جاهزةً لإعادة ما تحت يدها من المناطق إلى النظام بعد أن ينهي قادة الأكراد دورهم في الخدمة الأمريكية، ويوقنوا بأن الدولة الكردية الموعودة محضُ سرابٍ خدّاع.
  • وأما مناطق درع الفرات فقد دجّن الأتراك فيها الثائرين وقتلوا الثورة، ويستعدّون لقتلها كذلك في منطقة ريف حلب الغربي وإدلب، التي أصبحت ملاذاً للثائرين، وحصن الثورة الأخير، الذي يريد الغرب الكافر أن يصبغه بصبغة الإرهاب، ولا تعلمُ للقائمين عليه توجهاً، ولا تتبينُ لهم مُراداً.
  • فقد رأينا ما وقعت فيه هيئة تحرير الشام من شراك فخٍّ لم تعد قادرة على الخروج منه، بعد أن استُدرجت لقتال حركة أحرار الشام، وهيمنت على أغلب الشمال الغربي المحرر، وراحت تناور بين خيارين خاطئين تظن ألّا ثالث لهما... فإما أن تنهج نهج تنظيم الدولة في الفهم والتطبيق المجتزأين الخاطئين لأحكام الإسلام، فتنفّر الناس من مشروع الإسلام العظيم، وتعدّهم لاستقبال أي مشروع علماني قادم، وأية قوة محتلّة بالورود، بعد أن تذر الأرض من ورائها تلالاً من الركام والخراب... وإما أن تخضع للإملاءات كما خضع غيرها، وتخلع عنها كل ستر، وتبيح الأرض والعرض للعلمانيين والمرتزقة من أذناب الغرب أولاً، وللنظام تالياً، بدعوى حفظ إدلب من المصير الذي آلت إليه كلّ من الرقة والموصل.
  • وما طرْح فكرة الإدارة المدنية في الآونة الأخيرة إلا محاولة منها لإيهام الغرب أننا أصبحنا حِملاناً وديعة ولم نعد إرهابيين، وما هي في الحقيقة إلا خطوةٌ جديدةٌ على سبيل إعادة الثائرين إلى سجن النظام، بعد إشغالهم بهذه الفكرة عن هدفهم الأساسي الذي تبلور واتضح خلال العامين الأولين من الثورة، ألا وهو إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام، وذلك بناءً على عمومية فكرة الإدارة المدنية المطروحة، وتراوح المقصود منها بين أن يكون مجرّد أسلوب إداري لتوحيد الأعمال الخدمية في مؤسسات واحدة، وبين أن يكون حكومة علمانية مصغرة تتبع سياسياً لمرتزقة الائتلاف.
  • وما الدعوة الأخيرة التي أطلقها المجلس (الإسلامي) السوري، لتوحد الفصائل تحت وزارة دفاع تشكلها الحكومة الانتقالية، التابعة سياسياً للائتلاف العلماني الخائن، الذي يستعد للتوحد مع أعداء الثورة في منصتي موسكو والقاهرة في جسم سياسي واحد ينضوي تحت النظام المجرم ويعلن موت الثورة، ثم إعلان قبول هذه الدعوة من معظم قادة الفصائل العاملة تباعاً... نقول: ما هذه الدعوة إلا محاولة التفافية جديدة - من قبل المهزومين من الداخل والمضبوعين بالغرب والذين يخشون أن تصيبهم دائرة - على المشروع الإسلامي للثورة لمنعه من القيام، وعلى النَّفَس الإسلامي الذي لا زال قائماً في الثورة لإنهائه، وإيقاظاً لفتنة الاصطفاف والاقتتال الداخلي بين الفصائل من جديد، لإعادة أقدام الثائرين المخلصين في الشام إلى أغلال النظام الدولي الجائر، عبر إيهامهم بأنه لا يمكن لنا الاجتماع والتوحّد كمسلمين وفصائل مجاهدة إلا على أساس مشروع وطني علماني ذليل، وأن الخروج من ربقة النظام الدولي لَمستحيل، وأن أمر الغرب كان قَدَراً مقدوراً!
  • فهل لهذا خرجتم يا قادة الفصائل؟! أبعد ألف ألف شهيد، ومئات آلاف الجرحى والمعاقين والمعتقلين، وأكثر من عشرة ملايين مهجر، وعشرات آلاف المباني المهدمة، ومثلِها من المدارس والمشافي والأسواق المدمرة... أبعد كل هذه التضحيات تعودون إلى النظام المجرم أذلاء خانعين، ليُلهب ظهور الأحرار بسياطه من جديد، ويسوق حرائرنا إلى معتقلاته من جديد؟! فتنقضوا غزلكم بأيديكم من بعد قوة أنكاثاً!
  • وتذكيراً بأسباب المرض التي بات يعلمها الجميع، لا بدّ من ذكر آفة الآفات في الثورة، والتي جرّتكم إلى جميع ما تبعها من مشكلات وأخطاء قاتلة، ألا وهي ارتباطكم - يا قادة الفصائل - بأعداء الثورة من الدول الغربية أو الأنظمة التابعة لها، والتي تدّعي كذباً صداقة الثورة، كالنظام التركي والسعودي والقطري والأردني، عبر المال السياسي المسموم، الذي دأبت أجهزة مخابرات هذه الدول جاهدة منذ البداية على ربط رموز الثورة ومحركيها به، ثم قادة فصائلها وضباطها المنشقين. واستناداً إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، نستطيع الجزم أن ذلك الدعم لم يكن أبداً لوجه الله، بل ليأتي ذلك اليوم الذي يستطيعون فيه حرف مسار الثورة، وثنيها عن تحقيق هدفها، بإسقاط النظام العميل لأمريكا وإقامة نظام الخلافة مكانه، النظام الذي إذا قام فستتهاوى بقيامه جميع هذه الدول والأنظمة.
  • وقد رأينا ما استطاع أرباب المكر العالمي تحقيقه عبر هذا المال القذر، الذي طالما حذرناكم مغبّته، من إشغال الفصائل بدايةً عن هدف إسقاط النظام في مسقط رأسه دمشق، وإلهائها بمعارك جانبية هنا أو هناك بعد أن سُلبت منها المبادرة، ومنعِها من التوحّد على المشروع الصحيح، بل ودفعِها إلى الاقتتال فيما بينها، والقبول بممثلين سياسيين للثورة عملاءَ وعلمانيين، وجرّ الثورة إلى دوامة هدن آثمة مع النظام، ومتاهة مفاوضات قاتلة معه في أستانة وجنيف، وتسليم مدن بكاملها، وتفريغ مناطق للثائرين من أهلها، وتسويغ مصالحة النظام من قبل ضعفاء النفوس... كل ذلك وغيره ما كان ليحدث لولا ذلك الارتباط الآثم الذي رهن الثورة والثائرين بقرارات الأعداء في دول الغرب الكافر.
  • على أننا إذا عدنا خطوة أخرى إلى الوراء، فسنجد أن السبب الحقيقي الذي قاد الثورة إلى ما هي فيه من تدهور واضطراب، هذا السبب هو الأفكار التي أباحت للثائرين قبول أخذ هذا المال الحرام، وأولها الفكرة الرأسمالية: الغاية تبرر الوسيلة، متناسين أن الله سبحانه لا يقبل صلاة من غير طَهور، ولا صدقةً من غُلول! وثانيها وَهْمُ تقاطع المصالح مع الدول العظمى، الذي حشا عقول كثير من (الإسلاميين)، وأغفلهم عن حقيقة أنك كفصيل لست نداً للدول، ولن تكون، بل ستكون العلاقة بينكما إذا قبلت دعمها علاقة هيمنة وتحكم واستخدام واستغلال! وثالثها فكرة أننا مستعدون للتحالف مع الشيطان للتخلص من النظام، ناسين أن التحالف مع الشيطان سيوردنا المهالك بتكريس هيمنة النظام، وذلك لأن النظام عميل مأجور للشيطان، وأن الشياطين ليست منظمات خيرية، بل هي وحوش ضارية ذات مخالب وأنياب، ولن يصيب مُلاعِبَها إلا الحسرةُ والندامة. ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا. ورابعها فكرة جواز التنازل عن الثوابت الشرعية بحجة جلب مصلحة أو درء مفسدة، حتى باتت (المصلحة) عند بعض مدّعي العلم إلهاً يُعبد من دون الله! وخامسها الفهم السقيم للسياسة الشرعية، حتى أصبحت لا تعني عند أصحابها سوى تقديم التنازلات في دين الله للكفار، بل وأصبح التخلي عن دين الله كاملاً وإقامته سياسةً شرعيةً!
  • يا قادة فصائل الثورة... هذا ما نراه من قراءة الواقع المرير وأسبابه، قد عرضناه لكم ها هنا بأمانة، كما عرضناه عليكم سابقاً مرات ومرات، ولم يقابَل منكم إلا بالإعراض والتجاهل...

أما ما نراه من حلّ ناجع لجميع مشاكل الثورة، ودواءٍ شافٍ لجميع أدوائها، وندعوكم فوراً إلى أخذه قبل فوات الأوان، كما دعوناكم سابقاً مرات ومرات، ولم يقابل كذلك منكم إلا بالإعراض والتجاهل، فهو التفكير بجدية ومسؤولية حيال مصير هذه الثورة العظيمة، والارتفاعُ إلى مستوى تضحياتها وحجم خطر أعدائها، والشروعُ في أولى خطوات السير في الطريق الصحيح، ألا وهي إعادةُ تحديد ثوابت الثورة بدقة ووضوح، وتقريرُ أنها إسقاط النظام كاملاً، والتحرر من نفوذ الغرب المستعمر، وإقامة دولة الأمة، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة... ثم المسارعةُ إلى فك جميع الارتباطات القائمة بأعداء الثورة، عن طريق نبذ المال السياسي القادم منها، وتقريرُ نبذ الفرقة والاختلاف والتقاتل بين الجميع، ثم اللقاءُ والتوحّد جميعاً على أساس المشروع السياسي الواضح المستنبط من الكتاب والسنة الذي نقدمه لكم، نحن إخوانكم في حزب التحرير، والمضيُّ قدماً مع الحزب وبقيادته السياسية نحو إرضاء الله، وتحقيق أهداف الثورة ومصلحة الأمة وسعادتها في الدارين، وإعادة سابق عز الأمة ومجدها التليد.

  • أيها القادة... نعلم أن الفارق بين ما أنتم فيه الآن وبين ما ندعوكم إليه لأمرٌ كبير، وأن الهوّة بينهما لشاسعة، ولكنّ الانتقال بينهما لا بدّ منه لمن أراد النجاة، ووقايةَ نفسه وأهله من شرٍّ قادم مستطير لا يبقي ولا يذر، وإنه والله لَيسير على من يسّره الله عليه، وأتى بشرطه الوحيد، وهو إخلاص النية لله جلّ وعلا، وحسن التوكل عليه، بعد اليقين بأننا إن نحن نصرناه فسينصرنا على من عادانا، وإن تمالأت علينا الجنّ والإنس. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.
  • يا قادة فصائل الثورة... هذا هو الواقع الخطأ الذي أنتم فيه، وذلك هو المصير المظلم الذي تسيرون بالثورة وأهلها إليه، وتلك هي فُرجة الأمل التي نوضحها لكم وندعوكم إلى اتباعها، فتنجوا وينجو مَن وراءَكم مِن الأمة بإذن الله، بوضع الأمور في نصابها وتوسيد أمر الثورة إلى أهله، فالنجاء النجاء... خذوها من مُحبٍّ ناصحٍ لكم، مشفقٍ حريصٍ عليكم، رأى الجيش بعينيه، وأتاكم يلوّح بثيابه منذراً ومنبّهاً ومحذراً، فالنجاء النجاء...
  • وأخيراً فاعلموا - يا قادة الفصائل - أن أمتكم التي ألقت إليكم بفلذات أكبادها، وضحّت معكم بالغالي والنفيس، لمستعدة أن تتابع المشوار، وأن تتابع التضحية، حتى النصر والتمكين، فقط على أن يكون هنالك بصيص من أمل، يلوح ولو من بعيد. وكذلك فاعلموا أنها لمستعدة للتغيير عليكم، كما غيّرت على من كان قبلكم، إذا بقيتم على ما أنتم عليه. فالسلطان سلطانها، وستستعيده من كل مغتصِبٍ طال الزمن أم قصر. فاحذروا غضب الله، ثمّ غضب هذه الأمة، التي تتشوق لإقامة شرع ربها تحت راية نبيها، وخليفةٍ يعيد لها عزها ومجدها المفقودين. ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
  • يا قادة فصائل الثورة... هذا نداؤنا لكم فهل من مجيب؟.

الأول من محرم 1439ه                                                                             حزب التحرير

2017/9/21م                                                                                     ولاية سوريا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية