جريدة الراية: لماذا تأزمت الديمقراطية في عقر دارها؟
March 23, 2021

جريدة الراية: لماذا تأزمت الديمقراطية في عقر دارها؟

Al Raya sahafa

2021-03-24

جريدة الراية: لماذا تأزمت الديمقراطية في عقر دارها؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشاهدينا وضيوفنا؛ إخواننا الكرام!

مرت تمام المائة سنة على يوم هدم دولة الخلافة العثمانية على أيدي الإنجليز وعملائهم المحليين. ومرت خمس وسبعون سنة على احتلال كيان يهود للمسجد الأقصى المبارك. ومر من الزمان أكثر من ثلاثين سنة على انتهاء الحرب الباردة. ويمكننا القول بعد ذلك إن العصر الأمريكي أيضا آذن بزوال من بعد زوال عصر أوروبا الصناعي، لأنه لم يبق بين أيدي الكفار الغربيين ما يقدمونه للإنسانية سوى ديمقراطية عفنة.

كانوا يظنون أنهم بديمقراطيتهم سيبقون الإنسانية في سبات سنين مديدة، وكانوا يحلمون بتأسيس حضارات ديمقراطية فوق تراب بلاد الإسلام. وفي الواقع فهم يعلمون يقينا أن أحلامهم هذه غير قابلة لأن تتحقق، لكن لم يبق في أيديهم حيلة. وما بقي لهم في اليد سوى شيء واحد، هو الديمقراطية العفنة. فقاموا باحتلال أفغانستان والعراق وسوريا حاملين وعود الديمقراطية، وقدموا للأنظمة العميلة لهم في تونس ومصر وليبيا، وعود الديمقراطية مادة للبقاء. ولأجل ذلك قاموا بتشجيع جبهة الإنقاذ الإسلامية في الجزائر، وحزب الرفاه في تركيا، والإخوان المسلمين في مصر، وحماس في فلسطين على خوض الانتخابات الديمقراطية، لكنهم لما لم يجدوا ذلك مناسبا لهم في مصر قاموا بالانقلاب على مرسي الفائز بالانتخابات ودعم السيسي الانقلابي ضده.

المشاهدين الكرام! هكذا يكون حساب أمريكا والغرب مع الإسلام والمسلمين، حساب كوني دام مائة سنة، وما بقي بين أيدي الكفار من سلاح يستخدمونه في هذه المحاسبة سوى سلاح ثقافي هو سلاح الديمقراطية البالية. لكن من المؤلم أن يوجد بيننا حكام خونة عملاء هم من يستخدمهم الغرب كسلاح ضد المسلمين. هؤلاء الذين رأوا في احتلال أمريكا للعراق استقداما للديمقراطية إلى المنطقة، وكان من هذا الفريق رئيس الجمهورية التركية أردوغان الذي عمل بإخلاص سنين طويلة في رئاسة مجموعة مشروع الشرق الأوسط الكبير. ومن سوء حظهم فقد ذهبت جهودهم تحت مطحنة الربيع العربي أدراج الرياح.

وعلى شاكلة أولئك الحكام يوجد علماء حداثيون وأكاديميون يقولون إنه لا يوجد في الإسلام نظام خاص به، وإن الخلافة فكرة طوباوية (خيالية)، مع أن الطوبايوة على حقيقتها تتمثل في الديمقراطية، التي هي نظام متخيل لا يتصور تطبيقه. لماذا؟ لأنه لا يمكن لشعب ما أن يمارس الحكم والإدارة، ولا تتمثل إرادة الأغلبية الشعبية في أي واحدة من هذه الأنظمة. وأكثر البلدان المنتحلة للديمقراطية إما أنها تدار بواسطة أقلية أو بحكومات تتكون من تحالفات حزبية. ولذلك فإن القول بأن "البلدان التي تطبق الديمقراطية، تعكس برلماناتها وجهة نظر الأغلبية" إنما هو كذب ومخادعة.

وأبرز أمثلة على ذلك نراها شاخصة في الدول الغربية، فإنه مهما يكن رئيس الدولة أو مجلس الشيوخ في أمريكا مثلا يأتيان بناء على انتخابات، فإن المحدد لانتخابهما ليست هي الإرادة الشعبية، وإنما إرادة شركات المال الرأسمالية. وهكذا فإن جميع رؤساء أمريكا وأعضاء مجالس شيوخها المنتخبين هم حتى اليوم ممثلون لإرادة أصحاب شركات النفط والسلاح، وهم الذين يمولون في انتخابهم كل شيء حتى دعاياتهم الانتخابية.

والديمقراطية التي قامت أمريكا باستثمارها لتستفيد منها أزمنة طويلة، آخذة بالضمور فالانهيار يوما بعد يوم، ولذلك فقد تم التذرع بذرائع حقوقية من أجل التمويه على الخرافات التي صدرت من الرئيس السابق ترامب لحماية استمراره في الإدارة، والآن يقوم بايدن بالعمل على تنظيف الأنقاض التي تركها ترامب. لكنه مع قيامه بذلك فهو يريد من جهة أخرى الأخذ بالانتقام، وهكذا ستبقى أمريكا منشغلة في دائرة مشاكلها وتخبطاتها الداخلية.

لقد وصلت أمريكا إلى حالة لم تعد تستطيع فيها استخدام مقولتها المخادعة السحرية "جئناكم بالديمقراطية" في المحافظة على استعمارها للبلاد الأخرى، ذلك أن الشعوب والناس في سائر البلاد صاروا يقولون: فلتعمل أمريكا على إيجاد الديمقراطية فوق أراضيها أولا، وليطبق الغرب الديمقراطية فوق أراضيه وبين شعوبه أولا.

لن يستطيعوا إيجادها ولا تطبيقها، لأن الديمقراطية ليست سوى أكبر كذبة في المائة سنة الأخيرة من كذب الشركات والدول الاستعمارية ليخدعوا بها الشعوب.

لقد رأيتم ردة فعل أمريكا على مظاهرات الخامس والعشرين من آذار/مارس 2020 بعد قتل جورج فلويد في مينيسوتا على يد موظف من الشرطة، لقد هدد ترامب باستخدام القوة المدججة بالأسلحة الثقيلة في حال قام المحتجون بمحاولة اجتياز جدران البيت الأبيض، لكن ترامب نفسه عندما أحس بفقدانه الانتخابات، لم يقم بمنع أنصاره من اقتحام مبنى الكونجرس! هل يمكنكم تصور ذلك؟ الشعب في أمريكا التي تنشر الديمقراطية في العالم، يرى الانتخابات غير شرعية، فيقتحم مباني الإدارة في الدولة، ويتمرغ حلم أمريكا بالتراب.

ولو كانت الديمقراطية شيئا حقيقيا، لمدت أمريكا يدا إلى شعبها أولا، لكنها لم تفعل، وإنما حولت السلاح إلى صدره.

الديمقراطية ليست سوى نظام قبيح باعث على الاشمئزاز، عفن بالٍ، في حقيقة الأمر، فالحريات الديمقراطية آخذة بالإنسانية جمعاء نحو الهلاك. يريد الناس فيها حيازة كل شيء، فإن لم يستطيعوا صاروا في ضيق، ويقولون: إن المال أساس الحياة، مع أن المال في جميع الأنظمة الديمقراطية مجتمِع في أيدي حفنة من الناس في المجتمع، وهذه الأقلية تقوم برهن الإرادة الشعبية لصالحها في واقع الأمر، وتقوم بإعطاء الأنظمة محدداتها.

-      يعيش نصف سكان العالم، أي أكثر من ثلاثة مليارات من البشر على أقل من دولارين في اليوم.

-      ويعيش مليار ونصف المليار من الناس على أقل من دولار في اليوم.

-      وهكذا يحوز عشرة بالمائة فقط من سكان العالم سبعين بالمائة من مجمل الدخل العالمي، بغير وجه حق.

-      ويبلغ عدد الذين يعيشون عند خط الفقر المدقع 1,1 مليار إنسان.

-      ويفقد أكثر من 10 ملايين طفل حياتهم كل عام جوعا.

ولرؤية مبلغ الفساد في الدول الغربية التي تطبق الديمقراطية، أريد مشاركتكم بعض البيانات الإحصائية الإضافية أيضا:

-        ينتحر شخص في أمريكا كل 11 دقيقة، وفي حزيران الماضي أفيد بأن 40٪ من البالغين في الولايات المتحدة يعانون من اضطراب عقلي أو تعاطي المخدرات.

-      ويقتل في أمريكا أيضا شخص كل 23 دقيقة، وتغتصب امرأة كل دقيقتين، ويتعرض شخص كل 49 ثانية للهجوم.

المشاهدين الأعزاء:

إن صحة أو خطأ أي نظام مرتبط تمام الارتباط بصحة قاعدته الفكرية أو خطئها، واليوم يتم تزيين الديمقراطية التاريخية التي جربت في أمريكا وأوروبا وتقديمها بين أيدي المسلمين، ولو نظرنا أدنى نظرة إلى التجربة الإنسانية للديمقراطية، لما رأينا شيئا سوى العفن والفساد. وإذا نظرنا في الجهة الأخرى إلى التجربة السياسية الإسلامية التي استمرت 13 قرنا، لوجدنا الاستنارة والانتشار. لكن الخونة حكام المسلمين للأسف، أفكارهم مليئة بالعقد، وأما علماؤهم فيمموا وجوههم قبل الغرب، وصار نشر الديمقراطية الغربية في بلادنا شغلهم الشاغل، وكأنه لا وجود لمشروع خاص بنا، وكأن الإسلام لم يضع مشروعا للحكم والإدارة!

ونحن بعد كل ذلك نقول بملء أفواهنا: نعم! نحن طلاب الخلافة، لأننا نملك مشروعنا الذاتي، لأننا نقول إن الإسلام عقيدة تقتضي شريعتها الكاملة العامة تنظيم جميع مناحي الحياة بغير استثناء. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً﴾.

ولهذا نحن نقول أيضا: إن لنا مشروعنا الصحيح، مشروع الخلافة الراشدة. والخلافة الراشدة هي شكل نظام الحكم الذي يمكن به تطبيق الإسلام. وإقامة الخلافة الراشدة هو فرض ظاهر تمام الظهور.

وأنهي كلمتي بمشاركتكم فقرة قصيرة من الخطاب الذي وجهه أمير حزب التحرير، عطاء بن خليل أبو الرشتة إلى الأمة في مؤتمر الخلافة الذي أقيم قبل ست سنوات في إسطنبول، بعنوان: "النموذج الرئاسي الديمقراطي، أم نموذج الخلافة الراشدة؟"، حيث قال أميرنا الكريم:

"فالخلافةُ الحقة ليست مجهولة... إنها نظامٌ مميز بيّنه رسول الله ﷺ وسار عليه الخلفاء الراشدون من بعده، فليست الخلافةُ امبراطوريةً أو ملكية، ولا جمهوريةً رئاسية أو برلمانية، ولا دكتاتوريةً أو ديمقراطيةً تشرّع من دون الله، ولا أيَّ نوعٍ من الأنظمة الوضعية، ولكنها خلافةُ عدلٍ، وحكامُّها خلفاءُ أئمة، يُتَّقى بهم ويقاتل من ورائهم... إنها خلافةٌ تحمي الدماءَ، وتصونُ الأعراضَ وتحفظُ الأموالَ، وتفي بالذمة... تأخذ البيعةَ بالرضا والاختيار لا بالقهر والإجبار، يهاجرُ لها الناسُ آمنين لا أن يفروا منها مذعورين."

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأستاذ: محمود كار

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية