جريدة الراية: ما هكذا هو العهد والميثاق يا شيخ الأزهر!
November 23, 2021

جريدة الراية: ما هكذا هو العهد والميثاق يا شيخ الأزهر!

Al Raya sahafa

2021-11-24

جريدة الراية: ما هكذا هو العهد والميثاق يا شيخ الأزهر!

بمناسبة مرور عشر سنوات على إنشاء (بيت العائلة المصري) والذي يعنى بالتقارب بين الأديان وبالذات بين الكنيسة القبطية والأزهر، تحدث شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بكلام لم يستوف فيه الحقيقة ولم يبينها على الوجه الأكمل وقد جاء جل كلامه للتعليق على ما يسمى (الإبراهيمية) أو (الدين الإبراهيمي) الذي ابتدعته عقول الإمارات والبحرين بالتعاون مع يهود، ولأن تصريحات شيخ الأزهر جاءت للإمساك بالعصا من المنتصف والتلاقي مع الكنيسة في منتصف الطريق لذلك كان يتحدث بدبلوماسية على حساب الدين وكأني به يريد أن يرضي الله سبحانه والكنيسة معا وكان مما قاله: "إن ما تسمى الإبراهيمية والدين الإبراهيمي هي دعوة إلى مصادرة حرية الاعتقاد وحرية الإيمان"، "فالله خلق الناس ليكونوا مختلفين" على حد قوله، "وإن اجتماع الخلق على دين واحد أمر مستحيل" وغير ذلك من العبارات التي تظهر أن الشيخ أحمد الطيب لم يتحدث لبيان دين الله والنظرة الشرعية تجاه النصرانية واليهودية وأن الله بعد نزول الإسلام لم يرض دينا غير الإسلام.

إننا ندرك أن الأزهر لم يعد كما كان وأنه أصبح مؤسسة سياسية بامتياز مع أن عمره زاد على عشره قرون وقد تخرج منه كبار العلماء قبل أن يصبح مؤسسة دينية لا تفتي إلا على مقاس الحاكم كما هو شأن إخوانه في منظمة العالم الإسلامي وهيئه كبار العلماء في السعودية ولجان الفتوى وغيرها وإننا إزاء تصريحات شيخ الأزهر التي خلط فيها السم في الدسم نقول:

أولا: إن الله سبحانه وتعالى أنزل القرآن وبعث فيه النبي عليه الصلاة والسلام ليكون مهيمنا على كل الأديان والعقائد، ومعنى الهيمنة أن يكون الإسلام قاضيا على كل الشرائع قبله والآيات في ذلك أكبر وأكثر من أن تخطئها عين أو تعتريها شكوك، وقد جاءت الآيات الدالة على أن الله سبحانه بعد محمد ﷺ لم يرض للبشرية أي دين آخر وإلا يكون رضا بمنكر تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، فلا يعقل أن يطلب من الناس الإسلام ولا يرضى لهم الكفر ثم يقال "إن الله خلق الناس ليكونوا مختلفين"، فكلام الطيب كان كأنه يجعل الخلاف في العقائد والأديان بعد الإسلام أو قبله علة الشارع من خلقه للناس مع أن الأمر ليس كذلك بل غاية ما يفهم من الآية أنها جاءت وصفا لحالة وستبقى هذه الحالة إلى قيام الساعة فلا يقال إذن بأن الآيات المحكمة التي جاءت تنعى على أهل الكفر عقائدهم وتسفه ما هم عليه من العقائد الباطلة والشرائع الداحضة، بل تأمر المسلمين بحمل الإسلام لهم بالجهاد، ثم يقال إن الله خلق الناس عقائد وديانات شتى، لذلك ليس لنا أن نبين لهم ونطلب منهم الدخول في الإسلام، لا يقال ذلك. ومع أن الإسلام لا يحمل غير المسلمين على الإسلام حملا ولا يفتن الناس عن عقيدتهم إلا إنه مطلوب من المسلمين أن يحملوا الإسلام للناس ويبينوا لهم زيف ما يعتقدون ويعبدون، فليس معنى أننا لا نحمل الناس على الإسلام أن لا نحمله لهم، وهذا أمر تواتر ولا يحتاج إلى ذلك والفتوحات والمعارك التي خاضها النبي عليه الصلاة والسلام وصحابته من بعده تشهد على ذلك، فقد كانت لنشر الإسلام وتطبيقه.

ثانيا: هنالك فرق بين كون الشارع طلب تنفيذ الأحكام الشرعية والحكم بالإسلام في البلاد التي قام المسلمون بفتحها وبين كونه يريد تغيير عقائد الناس وفتنتهم عن دينه وما سميته أنت حرية العقيدة، فالحكم بالإسلام في البلاد التي فتحها المسلمون واجب ولا كلام، فلا يجوز أن تحكم بلاد المسلمين بغير الإسلام يا شيخ الأزهر، وليس لذلك علاقة بحرية العقيدة وليست داخلة في البحث أصلا، فكون النظام الذي يجب أن يطبق على الناس هو الإسلام حصرا وأنظمة الإسلام ودستوره وقوانينه فقط فإن هذا أمر، وحرية العقيدة لغير المسلمين أمر آخر، فلماذا يجري الخلط بين المسألتين؟ ولماذا لم تبين في (بيت العائلة) أنه لا يجوز أن تحكم مصر ولا غيرها من بلاد الإسلام إلا بالإسلام؟ وأن كون مصر يسكنها غير مسلمين فإن ذلك لا يغير في المعادلة شيئا وأنهم، أي الأقباط، قد عاشوا في ظل دولة الإسلام ثلاثة عشر قرنا شهدوا فيها عدل الإسلام وأنظمة الإسلام وتطبيق الإسلام وكانوا في ذمة المسلمين، بل إنه عليه الصلاة والسلام أنجب من مارية بنت شمعون القبطية رضي الله عنها وأرضاها ابنه إبراهيم وقد عاشت في بيت النبوة حتى وفاة النبي عليه الصلاة والسلام، ولم يعش أهل الذمة في ظل المسلمين ظلما يجعلهم يطلبون الحكم أو المشاركة فيه بل عاشوا في ظل عدل الإسلام ونظامه طوال فترة الخلافة الإسلامية فمن شاء آمن ومن شاء بقي على دينه وعقيدته لا يفتن عنها ولا يجبر على تركها، ولكن النظام المطبق على الجميع هو الإسلام فقط.

ثالثا: كان ينبغي لشيخ الأزهر وقد أخذ عليه وعلى إخوته من العلماء أن يبين الحقيقة كاملة لا نصفها أو ربعها ﴿لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ فالديانة الإبراهيمية التي أوحاها الشيطان إلى أوليائه في الإمارات والبحرين ويهود لسنا نرفضها لأنها تخالف حرية العقيدة والمعتقد فقط، فهذه الدول وغيرها لا شأن لها بالخالق من قريب أو بعيد ولا تسعى لجعل الناس على ملة ودين إبراهيم أو غيره من الأنبياء، وإلا فإن إبراهيم عليه السلام وصى بنيه ويعقوب ﴿يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾، وإلا فإن إبراهيم جاء على لسانه في كتاب الله ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾، بل إن الله جعل الكلمة الباقية في عقب إبراهيم هي لا إله إلا الله، فهل يعقل من يروجون للديانة الإبراهيمية المدعاة التي أوحت بها أمريكا للإمارات والبحرين ذلك؟ كان ينبغي لشيخ الأزهر وهو في موقعه من البلاد الإسلامية أن يبين أن الديانة الإبراهيمية الجديدة هي لتفكيك الدين لا لقبوله وليست لها علاقة بإبراهيم ولا محمد ولا المسيح ولا حتى بأبي جهل وإنما يريد منها أصحابها أن يلبسوها لباس الدين ليضحكوا بها على السذج من الناس والبسطاء من أبناء المسلمين. كان ينبغي لشيخ الأزهر أن يبين أن الإسلام يجب أن يعلو بأحكامه ونظامه كل بلاد المسلمين وأن البلاد والعباد لم تعش خيرا منذ أن تآمر الغرب والشرق على هدم الخلافة. ليس في ديننا ما نخجل منه يا شيخ الأزهر فقد حملنا العدل والنور في كل مكان دخلناه، فلماذا تبين عقيدتك على استحياء وخجل؟! ولماذا تظن أن (قبول الآخر) و(محاورة الآخر) على اصطلاحاتكم هو بإمساك العصا من المنتصف؟!

وأخيرا إننا ندرك واقع الأزهر يا شيخ الأزهر، فقد أراد له الحكام في مصر أن يكون مؤسسة دينية على غرار الفاتيكان لا علاقة له بالسياسة إلا بالقدر الذي يستفيد منه الحاكم وليس هذا حال الأزهر فقط وإنما هو حال هيئة كبار العلماء في السعودية ولجان الفتوى وزراء الأوقاف في البلاد الإسلامية، وإننا ندرك دائما ونوجه النصيحة لكم في الأزهر وغيره، وقد قال أحدهم "اتق زلة العالم فإنه يزل بزلته عالم"، فالأمر عظيم والخطب جلل والأمانة في رقابكم، وإن هؤلاء الذين تكتمون عنهم الحق فإنما تعينونهم على باطل وسيتعلقون برقابكم يوم القيامة ويقولون يا رب إن هؤلاء ما صدقونا النصيحة ولا بينوا لنا أمر دينهم بل إنهم رضوا منا ديننا وعقيدتنا.

فاتق الله يا شيخ الأزهر فالأمانة عظيمة!

بقلم: الأستاذ خالد الأشقر (أبو المعتز بالله)

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية