جريدة الراية:  ما هي تقنية الجيل الخامس (5G)  وكيف أثار حنق ترامب وإدارته وأجج الحرب الاقتصادية التي تشنها أمريكا على الصين؟
June 18, 2019

جريدة الراية: ما هي تقنية الجيل الخامس (5G) وكيف أثار حنق ترامب وإدارته وأجج الحرب الاقتصادية التي تشنها أمريكا على الصين؟

Al Raya sahafa

2019-06-19

جريدة الراية:

ما هي تقنية الجيل الخامس (5G)

وكيف أثار حنق ترامب وإدارته وأجج الحرب الاقتصادية التي تشنها أمريكا على الصين؟

أرادت أمريكا بعد تفردها بالهيمنة على الاقتصاد العالمي بُعيد الحرب العالمية الثانية أن تكون علاقتها مع الصين علاقة ترقب واحتواء، وذلك حتى قبل أن تبدأ الصين في تحسس طريقها نحو المشاركة في الاقتصاد العالمي ومحاولة اعتلاء سلمه ببطء. وما إن دارت العجلة الاقتصادية الصينية حتى كانت أمريكا تعد لها العدة وتتصيد المواقف وتفتعل المؤامرات والدسائس حتى تحجم المارد الصيني وتبقيه خارج مناطق نفوذها وأسواقها الاقتصادية العالمية الحالية والمستقبلية. واتخذت الحرب الاقتصادية الأمريكية على الصين أشكالا عديدة، فكانت وتيرتها تعلو بين الحين والآخر وتنخفض حسب الظروف العالمية والإقليمية وحسب مصالح أمريكا وتفاهماتها مع الدولة الفاعلة عالميا وحسب المستجدات السياسية والاقتصادية في العالم. ولكن أمريكا لم تترك الصين لحظة واحدة بعيدا عن أعينها المترقبة وعن مكائدها ودسائسها المختلفة. وهذا هو ديدن الدول المبدئية العظمى التي تسعى إلى بسط هيمنة مبدئها على العالم كله.

من خلال هذا السياق المختصر نستطيع أن نلقي بعض الضوء على قضية شركة هواوي، وكيف أثارت هذه الشركة حفيظة الإدارة الأمريكية ودفعتها إلى اتخاذ إجراءات تعسفية غير مسبوقة في عالم الاقتصاد المعاصر، فهذه الأخيرة تعتبر بحق إحدى أقوى الأدوات بيد الصين للولوج بقوة إلى الاقتصاد العالمي ومحاولة التربع على عرشه مستغلة سبقها التكنولوجي بتكلفة أقل وتقنية أعلى.

منذ تأسيس شركة هواوي عام 1987 كانت كغيرها من الشركات الصينية تحت مجهر الأمريكان، وكانوا يظنون في البداية أنها سوف تكتفي بتصنيع بعض المعدات والأجهزة التي تستخدم في الشبكات الرقمية، وكانوا واثقين من أنها لن تستطيع منافسة شركات تصنيع الشبكات الرقمية الغربية العملاقة مثل سيسكو إلا على المدى الطويل، وكانوا واثقين من أن سيطرتهم على أهم المصادر المهمة للمواد الأولية والمواد المصنعة التي تعتمد عليها هذه الشركة في تطوير صناعاتها سوف تساعدهم على تحجيمها متى أرادوا. ثم بدأت وتيرة الصراع مع هذه الشركة تعلو وتكبر عندما أصبحت تنافس عمالقة صناع أجهزة وأنظمة البنية التحتية للشبكات في العالم وتتعداهم الواحد تلو الآخر حتى أصبحت تحتل مراكز متقدمة عالميا في نسبة الأجهزة والأنظمة المستخدمة في الشبكات العالمية والشركات المحلية. وكان رد أمريكا أنها أدخلت الشركة في دوامة صراعات قانونية تعتمد على فهم الغرب لقوانين حقوق الملكية وتقنينها، وتمكنوا في بعض الحالات من تغريمها أموالا طائلة وأجبروها على التعهد بعدم العودة إلى سرقة مخططات الشركات الغربية. لكن هذا لم يوقف الشركة عن التوسع والانتشار، فقد أنشأت دائرة مختصة بالتطوير العلمي وأفرزت لها حوالي 70 ألفاً من أصل 180 ألف موظف يعملون لصالحها. ومع حلول القرن الواحد والعشرين تمكنت الشركة من دخول قطاع مهم وحيوي من التكنولوجيا الحديثة وهو قطاع التليفونات المحمولة أو الموبايل، واستطاعت حديثا أن تنافس الشركات العملاقة مثل أبل الأمريكية وسامسونغ الكورية، حتى إن بعض الخبراء بات يصنف مبيعاتها بالأعلى في العالم.

ولكن ليس هذا كله هو الذي أفقد أمريكا صوابها وجعلها تصيح بأعلى صوتها في العالم كله بضرورة مقاطعة هذه الشركة وقطع أيديها الممتدة في العالم، وإنما كان السبب هو إعلان هواوي مع بدايات سنة 2018 عن امتلاك تقنية الجيل الخامس (G5) من الاتصالات اللاسلكية والتي تستعمل في شبكات الموبايل العالمية، ثم إعلانها بعد سنة واحدة عن إطلاق أول رقاقة متعددة الأنماط لشبكات الجيل الخامس بالإضافة إلى طرح أول جهاز تجاري لشبكات الجيل الخامس يعتمد على تلك الرقاقة.

ولكن ما الذي يغضب أمريكا في هذا الأمر إلى حد أن تأمر شركاتها العملاقة مثل جوجل، وكوالكوم، وآرم، وإنتل، وحتى فيسبوك بمقاطعة هذه الشركة ومحاولة تحطيمها بهذا الشكل العلني الفاضح، بل واعتقال تعسفي لمديرة العمليات المالية "ابنة مؤسس الشركة" في كانون الأول/ديسمبر 2018 في كندا ومحاولة محاكمتها في أمريكا؟!

الجواب يكمن في مزايا الجيل الخامس التكنولوجية فهي عدا أنها تمكن المستعمل من التعامل مع سرعة بيانات تصل إلى 20 جيجابت في الثانية، وتستخدم نطاقات التردد العالي، وتتسم بزيادة في سعة التردد وإنتاجية البيانات، وتمكن المستخدم من اتصال فوري قادر على التعامل مع 100 جهاز في الوقت نفسه في جميع أنحاء العالم، وتخفض من زمن انتقال المعلومات إلى مللي ثانية تقريبا، وتوافق الأجهزة والآلات القديمة مع الحديثة، عدا عن ذلك كله أن مالك هذه التكنولوجيا من حيث الإتقان والسعر هو شركة صينية، ولا يوجد لهذه الشركة منافسون من أمريكا، ومنافسوها من الغرب ينحصرون في شركتي نوكيا وإريكسون وهما شركتان من اسكندينافيا، وليس عندهما المقدرة التي تملكها هواوي. فمن يملك تكنولوجيا الشبكات هذه، إن لم يملك القول الفصل، فنستطيع أن نقول إنه يملك القول المؤثر في الصناعات المستقبلية التي تقوم على أكتاف هذه التكنولوجيا، فمن المعلوم أن كل شركات الأجهزة والأنظمة الشبكية سوف تسعى إلى تطوير أجهزتها وأنظمتها حتى تتواءم وتواكب التطور الذي أحدثته هذه التكنولوجيا الجديدة في مجال عملهم، وإلا اضمحلوا مع الوقت وماتت استثماراتهم بموت منتجاتهم، كما حصل مع شركات كثيرة لم تستطع مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة. وهذه الجزئية بنظري هي التي أدت إلى جنون ترامب وإدارته حتى إنه جمع أعلام التكنولوجيا في بلده وطلب منهم البدء فورا في بناء الجيل السادس من تكنولوجيا الشبكات حتى يبقي على سيطرة بلاده في هذا المجال، وكأن بناء جيل جديد لهذه التكنولوجيا من قبيل كن فيكون!

باشرت أمريكا مجددا بعد تلقيها صفعة هواوي بتصعيد وتبرير الاتهامات القديمة للشركة وهي تهمة سرقة مخططات الشركات الأمريكية، وتهمة التجسس على مستخدميها لصالح الصين، وأضافت إليها تهمة جديدة مؤخرا وهي محاولة الالتفاف على العقوبات الأمريكية على إيران. ولكن يبدو أن شركة هواوي لن تكون لقمة سائغة في يد أمريكا، وأنها لن تخضع بسهولة لتهديداتها ومحاولاتها تحطيم نجاحاتها على المستوى الدولي، فهي تملك أوراقاً كثيرة أهمها الدعم المطلق من الحكومة الصينية والتي بيدها الكثير من أوراق الضغط على أمريكا وغيرها، فهي على سبيل المثال تمتلك حصة تعادل حوالي 70% من عناصر الأرض النادرة والتي تدخل في كل الصناعات الحديثة تقريبا ومنها صناعة الاتصالات والمواصلات التي تهدد أمريكا بقطعها عن الشركة الصينية.

والسؤال المهم هنا من وجهة نظرنا نحن المسلمين: أين نحن من هذا الصراع؟ وهل لنا دور فيه؟ نستطيع القول بكل أسف إننا في ظل هذه المنظومة التي تحكمنا وتفرض علينا بالحديد والنار نقف موقف المتفرج الذي سوف يطاله جزء من الشرر حين تبلغ النار الحريق.

أما العبر المستفادة من هذا الصراع والتي يجب علينا أن نستغلها وننشرها بين أحرار العالم أجمع في صراعنا الدائر مع الرأسمالية العالمية وهيمنتها على بلادنا ومقدراتها، فهي فضح خرافة اقتصاد السوق والعولمة التي يتشدق بها أرباب النظام الدولي الرأسمالي بزعامة أمريكا ومشاركة الدول الغربية، والتي بدت واضحة من خلال تعاملهم مع الشركة الصينية وعدم توانيهم من التآمر عليها من أجل تحطيمها وعدم السماح لها بدخول الأسواق العالمية التي يسيطرون عليها ويريدون الحفاظ على نفوذهم فيها وذلك على العلن وبدون أدنى مراعاة للقيم والقوانين التي وضعوها وصدعوا رؤوس العالم بها من أجل السماح لهم من دخول الأسواق العالمية وبسط نفوذهم عليها.

إن النظام الرأسمالي الذي أهلك الحرث والنسل على مدى ما يقارب 200 سنة وتوغله وإبداعاته في استحداث أنواع جديدة من الظلم والاحتكار خلال المئة سنة الفائتة قد قارب على الزوال، وهو اليوم يحطم نفسه بنفسه باختلاق مثل هذه الصراعات العالمية التي ليس من شأنها أن تنتهي على خير للإنسان والحياة.

 إن نظام الإسلام الذي يحرم الربا والاحتكار والظلم ويعاقب عليه هو وحده البديل عن هذا النظام الكارثي الذي ضيع الإنسانية والإنسان من خلال الجري نحو الثروات وحيازتها بشتى الطرق والحيل.

لكن ما لم يتحرر المسلمون من الاستعمار ويؤسسوا لدولة راشدة ترعاهم كافة على أساس الإسلام وأنظمته فإن البديل يبقى مجرد مشروع لا يلتفت إليه أحد.

بقلم: الدكتور محمد عقرباوي

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية