جريدة الراية: مَن غيرُ الخلافةِ يوقف العبثَ بالهوية في الجزائر؟؟
February 13, 2018

جريدة الراية: مَن غيرُ الخلافةِ يوقف العبثَ بالهوية في الجزائر؟؟

Al Raya sahafa

2018-02-14

جريدة الراية: مَن غيرُ الخلافةِ يوقف العبثَ بالهوية في الجزائر؟؟

من تداعيات الانسداد السياسي الذي تشهده الجزائرُ في هذه الآونة، هذا الغليان الشعبي وهذه الموجة من الاضطرابات والإضرابات المختلفة التي تجتاح البلاد منذ شهور بشكل غير مسبوقٍ في قطاعات عدة، منها قطاع الأطباء المقيمين - الذي ضُربوا بالهراوات في العاصمة كما ظهر في الإعلام - ومستخدمي الشبه-طبي (في العاصمة وفي غيرها) وأساتذة التعليم الثانوي وطلاب بعض المدارس العليا لتخريج الأساتذة ومتقاعدي الجيش الذين مُنعوا بالقوة من دخول العاصمة والتظاهر فيها، وبعض عمال الصيانة في شركة الخطوط الجوية، وحتى أساتذة الرياضة الذين طالبوا بفتح مناصب لهم في مؤسسات المرحلة الابتدائية من التعليم وغيرهم. ولكل هذه الفئات مطالب مهنية مختلفة ومتباينة متعلقة خاصةً بشروط العمل والتوظيف والأجور والخدمة العسكرية والمدنية... وغير ذلك. ولا تزال أكثر هذه القطاعات إلى حد الساعة مشلولةً. علماً أن التظاهرات السلمية والمسيرات كانت قد مُنعت في العاصمة قانوناً بحجة المحافظة على الأمن والاستقرار، وما زالت ممنوعة.

من جهة أخرى وبناءً على ما جرى وما يجري الآن من نقاش طويل عريض في البلد منذ بداية شهر كانون الثاني/يناير 2018م حول قرار اعتماد "يَـنَّار" أي يوم 12/1 من كل سنة ميلادية عيداً رسمياً ووطنياً مدفوعَ الأجر لجميع الموظفين باعتباره رأس السنة الأمازيغية، استجابةً لأحد مطالب الأمازيغ (البربر) - القبائل خاصة - منذ أمد.. بناءً على ذلك كان لا بد من رصد التحولات وكشف المؤامرات بعد فهم ما يحدث وما يجري هذه الأيام في الجزائر. علماً أن احتجاجات كانت قبل ذلك قد اندلعت في مدن عدة من البلاد خصوصاً في منطقة القبائل وفي شرق البلاد (الأوراس) تطالب بتفعيل اعتبار الأمازيغية (المكتوبة بالحروف اللاتينية، بتدبير من الأكاديمية البربرية في باريس!!!...) لغةً وطنية ورسمية. وهو ما يعني تعميمَ تعلمها ووجوب تعليمها وتدريسها بشكل إجباري للجميع وكذا استخدامها في الإدارة أي في جميع الوثائق الرسمية وفي المحاكم والإعلام وقانون المرور وغيره... وهو ما يعني أيضاً تهيئة إمكانياتٍ مادية كبيرة وتسخيرَ أموال معتبرة لكل ذلك، وكذا إعداد مناصب شغل وكتب وأكاديميين وأساتذة ومؤطرين.. وغير ذلك. فهل تتحمل الخزينة العمومية كل ذلك في هذا الظرف؟ علماً أن هذا "العيد الجديد" كان قد تقرر (بل أُقحم كعنصر من عناصر الهوية!) في سنة 1980م من طرف الأكاديمية البربرية المذكورة، أي في باريس، ولا علاقة له أصلاً بالأمازيغ حتى من الناحية التاريخية، بل هو مناسبة رومانية كان يحتفل به الرومان جلباً للخصوبة في غابر الأزمان!!..

واضح من المسألة أن المستهدف هو الإسلام! لذا وجب فضح العمل الدؤوب الذي يقوم به المستعمِر الأوروبي (الفرنسي تحديداً) خدمةً لمآربه ومصالحه، والذي يهدف إلى ربط الجزائر (وغيرها) بالضفة الأخرى من المتوسط وإلى إيجاد هوية بديلة للمسلمين الأمازيغ (البربر) في شمال أفريقيا: وذلك عبر فصل الدين عن الدولة وتجميع كل العناصر اللازمة بغرض "خلق" هوية جديدة لأهل شمال أفريقيا ولأهل الجزائر خصوصاً - ولو بزرع الأحقاد العرقية، ولو بتزوير التاريخ - بحيث تكون بديلاً عن الإسلام! ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ [المؤمنون: 52]. فترى الذين في قلوبهم زيغ منهم جراء وسوسة المستعمِر البغيض أصبحوا الآن ينظرون إلى الفتح الإسلامي العظيم على أنه غزو استعماري أو احتلال عربي!!! ولا يخفى ما للكافر الرأسمالي المستعمِر من خلال عملائه الفكريين والسياسيين في البلاد من فوائد ومآرب في شق عصا المسلمين بهذه الطريقة اللئيمة ودق إسفين الفرقة والخلاف، وزرع الكراهية بينهم والاختلاف، وتشتيتهم بالقومية والوطنية وفصل الدين عن الحياة وعن السياسة وغيرها. لذلك تحـتم إبراز وجود يد الكافر المستعمِر الآثمة الخبيثة في المسألة، وكيف يجري توظيف أبناء الأمة فكرياً وسياسياً لصالح هذا العدو الغربي اللئيم. إذ لم تعد المسألة مسألةَ لهجة أو لغة فقط... بل هي فعلاً الحرب الحضارية المستمرة بين الأمة الإسلامية والغرب الكافر.

من جانب آخر فإن الدلائل قوية على أن الجناح الفرنسي في المؤسسة الحاكمة في البلاد، والذي كثيرٌ من أقطابه هم تحديداً من منطقة القبائل من حاملي العلمانية السافلة، هو الذي وراء أحداث بلاد القبائل (أمازيغ شمال البلاد، شرق العاصمة تحديداً). وهو ما تجلى في النزول للشارع والمطالبة بتعميم اللغة الأمازيغية، في لحظة من لحظات الصراع مع الخصوم، بحجة أنها أصبحت وطنية ورسمية دستورياً كما أسلفنا. فلا شك أن الحراك هذه المرة هو أيضاً صراع على المواقع بين العُصب محلياً وتجاذبات تتجلى في تحريك الشارع، يستخدمها هذا الطرف المفرنس - أي هذا الجناح الموالي لفرنسا - ضد الجناح المتحكم في السلطة المرتبط عبر زمرة بوتفليقة بالإنجليز، وذلك من أجل التموقع من خلال تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وثقافية، حتى ولو تحقق ذلك على حساب دماء أبناء الشعب المسلم، أي حتى ولو حصل جراءه اقتتالٌ بين المسلمين!!.. والله تعالى يقول: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً [النساء: 93]، ﴿وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [آل عمران: 105].

تجدر الإشارة أيضاً إلى أن احتجاجات أخرى قوية كانت اندلعت قبل أزيد من شهر في مدن عدة من البلاد على خلفية رفض البرلمان، الذي يهيمن عليه الآن حزبا السلطة؛ جبهة التحرير الوطني الذي رئيسه هو رئيس الجمهورية والتجمع الوطني الديمقراطي الذي رئيسه هو رئيس الحكومة الحالي أحمد أويحيى (والذي هو في الوقت ذاته رئيس أو مدير الديوان لدى رئيس الجمهورية!!).. اندلعت هذه الاحتجاجات على خلفية رفض البرلمان (المجلس الشعبي الوطني) من خلال التصويت بالأغلبية مطلبَ تفعيل المادة الدستورية ذات العلاقة، أي مطلب تعميم استخدام وخصوصاً تدريس الأمازيغية في مختلف مراحل التعليم، وفي كل المؤسسات التعليمية في جميع أنحاء البلاد. لذلك كله كان لا بد من كشف وإبراز أن يد المستعمِر الغربي طويلة في المسألة، وأن للمستعمِر الأوروبي - الفرنسي تحديداً - أهدافاً ومآرب ومصالح ومكاسب، فضلاً عمَّا يضمره للمسلمين عامةً ولأهل الجزائر خاصةً، من ضغينة وأحقاد حضارية وتاريخية. كل ذلك يجري الآن على وقع تهيئة الظروف والأرضية لانتخابات شهر 2019/4م الرئاسية بغرض إطالة عمر النظام التابع لأوروبا (حيث تذهب ثروات الجزائر نهباً!!) ضمن توافق أوروبي على حكم الجزائر عبر تثبيت مَن في الرئاسة في منصبه (وزمرته) لعهدة خامسة إن لم تفاجئه المنايا!

وبالنظر إلى أن ممثلي العمال والطلبة (النقابات) وحتى رؤوس منظمات حقوق الإنسان وما يسمى المجتمع المدني في الدول العميلة المرتبطة بالأجنبي هم في الغالب من المنتفعين المرتبطين عضوياً بأجهزة النظم القائمة، كما هي حال الأحزاب الشكلية في أوساطٍ سياسيةٍ مائعة وتابعة ومشتتة وهزيلة أصلاً، فلا شك أن الزمرة الماسكة بمقاليد السلطة في البلاد ستستفيد لاحقاً عبر الاستجابة في قابل الأيام (مع اقتراب موعد رئاسيات 2019م) لمطالب الشعب أو معظمها، ولن تجد وقتها أية صعوبة في وقف الاحتجاجات وتهدئة الأوضاع، التي تبدو إلى الآن تحت السيطرة في المدى المنظور خصوصاً في بلد غني بالموارد والثروات كالجزائر، وذلك بهدف كسب شرائح واسعة عبر شراء الذمم والتصفيق لمرشح النظام القادم الذي سيظهر عندئذ في صورة المنقذ من خلال مسرحية انتخابيةٍ جديدة، وهكذا دواليك!.. ولكن بعد وصول الأوضاع جراء التسيب والفساد وسوء الرعاية على جميع الأصعدة إلى ما يشبه حالة التعفن والانسداد، وهو ما تشهده الجزائر الآن!

أيها المسلمون: حري بكم أن تلتفتوا إلى شرع ربكم لتضعوه موضع التطبيق، فلا شيء يحقق الرعايةَ الحقيقية ويوقف هذه المصائب ويكشف هذه المصائد والمكائد، ولا شيء يُفسد الأمر على أعداء الله الكفار المستعمرين غير دولة تجمع المسلمين تحت راية الإسلام ورابطة العقيدة، إذ عندما تعلو كلمةُ الله ويُطبق شرعُه تتلاشى رابطةُ القومية والوطنية في بلاد المسلمين ويتوقف سفك دماء المسلمين ونهبُ خيراتهم وثرواتهم!! ولا شيء يخمد نار الفتنة الطائفية والعرقية بل يُرعب أعداء الله كسماع نبأ قرب قيامها (فما بالك إذا قامت) من جديد خلافةً راشدةً على منهاج النبوة، فهي خير الدنيا والآخرة. ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة: 50].

بقلم: الأستاذ صالح عبد الرحيم – الجزائر

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية