جريدة الراية: ماذا تريد فرنسا من الجزائر  في هذا الظرف العصيب الذي تمر به أوروبا؟
November 01, 2022

جريدة الراية: ماذا تريد فرنسا من الجزائر في هذا الظرف العصيب الذي تمر به أوروبا؟

Al Raya sahafa

2022-11-02

جريدة الراية: ماذا تريد فرنسا من الجزائر

في هذا الظرف العصيب الذي تمر به أوروبا؟

من المعلوم أن لفرنسا مصالح حيوية كبيرة في قارة أفريقيا عامة، وعلى وجه الخصوص دول الساحل الأفريقي الخمس التي تشكلت في إطار مؤسسي يوم 2014/04/16 في نواكشوط تحت عنوان "مجموعة الساحل الخمس" بغرض التنسيق والتعاون الإقليمي في سياسات التنمية والشؤون الأمنية، والتي تشمل مالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد وموريتانيا. إلا أن نفوذ فرنسا الاستعماري لا يقتصر على هذه الكيانات الهزيلة، بل يمتد إلى أكثر المناطق في وسط وغرب القارة، كما أن مصالحها في تلك البلاد متعددة ومتنوعة. فمثلاً النيجر التي لا تزال فرنسا تسيطر عليها وتعض عليها بالنواجد ضرورية لها بحكم أن نسبة كبيرة ومعتبرة من مادة اليورانيوم المستخدم في المفاعلات النووية الفرنسية يأتي منها، إذ توفر هذه المفاعلات نحو 75% من الطاقة الكهربائية في فرنسا، ولا يخفى ما سينالها من أزماتٍ على الصعيد السياسي والأمني والاقتصادي وخاصةً في مجال الطاقة في حال ذهب استقرار تلك المنطقة. ومن الجلي أن لفرنسا في شمال أفريقيا وفي الجزائر تحديداً نفوذاً ومصالح كبيرة ومتعددة في كافة المجالات؛ سياسية، اقتصادية، ثقافية، وأمنية، تستلزم تفاهماتٍ سياسية تتعلق بضرورة التنسيق لمواجهة الأزمات الإقليمية فضلاً عن التحديات العالمية الجديدة. وبالنظر إلى أنَّ لبريطانيا الاستعمارية أيضاً مصالح ضخمة ومآرب في جنوب القارة الأفريقية وشمالها، كان لا بد من الاستقرار في شمال أفريقيا وخاصةً في الجزائر، ومن تفعيل دورها على الصعيد السياسي وبالأخص الصعيد الدبلوماسي. ومن ذلك ما أنيط بالجزائر مؤخراً من محاولة (لم شمل) الفرقاء الفلسطينيين حماس وفتح، و(رأب الصدع) داخل المجموعة العربية، لا سيما وهي تتأهب في هذه الآونة لاستقبال وفود دول الجامعة العربية تحضيراً للقمة التي ستعقد بتاريخ 2022/11/01 في الجزائر، فهل ستكون قمة الجزائر ناجحةً؟ وهل سيكون رأسُ نظام دمشق المجرم حاضراً؟ وكان لا بد أيضاً من تسخير الجزائر عسكرياً وأمنياً لمواجهة زعزعة الاستقرار في المنطقة، حيث اجتمع في هذا الإطار مؤخراً قادة جيوش أربعة من دول الساحل في الجزائر يومي 13-2022/10/14 لبحث آليات عمل لجنة الأركان المشتركة بغرض زيادة مستويات التنسيق الأمني والعسكري المشترك وتطوير وإعادة تنشيط دور هيئة التعاون والتنسيق العملياتي في المنطقة.

فبات لا مناص إذاً لشركاء الاستعمار القديم من التنسيق من أجل تحقيق تلك المصالح المشتركة ومواجهة التحديات الداخلية والخارجية في ظل الأطماع الاستعمارية والصراع الدولي المحتدم على القارة، خاصة في هذا الظرف العصيب على الدول الأوروبية وما يقع عليها من ضغوط أمريكية على خلفية الحرب في أوكرانيا وتداعياتها السياسية والأمنية وانعكاساتها الاقتصادية الكارثية عليها. وفي هذا السياق ذاته تتحرك فرنسا للمحافظة على تلك المصالح والمنافع، فقد حلَّت بالجزائر يوم الأحد 2022/10/09م رئيسة الحكومة الفرنسية إليزابيث بورن يصحبها 16 وزيراً في زيارة رسميةٍ غير مسبوقةٍ في تاريخ العلاقات بين الجزائر وفرنسا من حيث تشكيلة الوفد الوزاري وحجمه. وقد التقت في اليوم الثاني من الزيارة بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، بغرض تفعيل ما أُطلق عليه (الشراكة المتجددة الدائمة) بين البلدين. وتجدر الإشارة إلى أنه سبق وأنْ حلَّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم 2022/08/25 ضيفاً على النظام الجزائري في زيارة دامت ثلاثةَ أيام أعلن خلالها عن ضرورة تجديد العلاقة بين الجزائر وفرنسا، على خلفية استتباب الوضع في الجزائر بعد انتهاء الحراك الشعبي الذي انطلق مع مطلع سنة 2019 وخمود زخمه وتداعياتِه، وضرورة الاتفاق في المرحلة المقبلة على أرضية جديدة للتفاهم والتعاون.

وقد بات واضحاً أن الصراع قد حسم في الجزائر لصالح عملاء بريطانيا وتم تجاوز تداعيات الحراك، فيما بدا هدنة ظرفية بين عملاء الطرفين الإنجليزي والفرنسي في الجزائر بعد التدخل الحاسم للمؤسسة العسكرية والأمنية عبر ركوب موجة الاحتجاجات واحتوائها باستخدام التيار النوفمبري – الباديسي (الوطني والإسلامي الوسطي) الجاهز دوماً للتوظيف السياسي في مآرب الخصوم. ولكن من الواضح أن مسألة توفير الطاقة من غاز ونفط الجزائر لفرنسا ولدول أوروبا الأخرى على خلفية الحرب المشتعلة في أوكرانيا وتداعياتها وأهداف أمريكا من الحرب وما فرضته أمريكا على أوروبا من قطع الصلة في مجال الغاز وغيره مع روسيا، وكذلك التعاون في المجالين الثقافي والاقتصادي، على أهميتهما للجانب الفرنسي، لم تكن وحدها القضايا الملحَّة والملفات المطروحة التي جاء من أجلها الوفد الفرنسي. فقد كان بادياً أن التحديات التي باتت فرنسا تواجهها في مستعمراتها الأفريقية وخاصة في دول الساحل الأفريقي، تصدرت هواجسَ المسؤولين الفرنسيين. للتذكير فإن الرئيس الجزائري تبون كان قد وقَّع مع الرئيس الفرنسي ماكرون خلال زيارة هذا الأخير للجزائر في شهر آب/أغسطس الماضي على اتفاقيات عدة، شملت أموراً عدة كان من بينها ضرورة تفعيل "إعلان الجزائر من أجل شراكة متجددة"، وهو الإعلان الذي نص على اتفاق البلدين على تدشين حقبة جديدة من التفاهم تتجاوز التوترات السابقة، ومقاربة ملموسة وبنَّاءة تُركِّز على المشاريع المستقبلية والشباب، وأن الشراكة المميزة الجديدة باتت "مطلباً يمليه تصاعد التقلبات وتفاقم التوترات الإقليمية والدولية". وهذا بالتأكيد هو ما جاء وفد الحكومة الفرنسية من أجل تجسيده.

إلا أنه لا بد من لفت النظر إلى أن الجزائر وفي سياق المهام المنوطة بها على الصعيدين العسكري والأمني كانت قد رصدت في مشروع قانون الموازنة (التمهيدي) للسنة الجديدة 2023، الذي أُرسل للبرلمان للمصادقة، أضخم ميزانية دفاعية في تاريخها وصلت إلى نحو 23 مليار دولار، أي ما يقارب 3 أضعاف ما كانت عليه في السنة الماضية، وأن النظام الجزائري يواجه في هذه الآونة ضغوطاً سياسية كبيرة ومتزايدة غير مباشرة من الإدارة الأمريكية بسبب دورها في الدول الأفريقية جنوب الصحراء، ولكن أيضاً بسبب موقفها من الحرب في أوكرانيا وعلاقتها التاريخية مع روسيا خاصةً في موضوع صفقات السلاح، وكذلك بالنظر إلى أن أمريكا لا تريد في هذا الظرف لدول أوروبا (خاصةً ألمانيا، فرنسا، إيطاليا، وإسبانيا) تنويع مصادرها من الطاقة وإيجاد بدائل عن الغاز الروسي خارج الإرادة الأمريكية وأهدافِها من الصراع. وإذ خطَّطت أمريكا من خلال الحرب في أوكرانيا لإخضاع أوروبا وإبقائها تحت مظلتها وحماية الحلف الأطلسي ومنعها من أن تصبح قطباً دولياً منافساً مستقلاًّ، وكذلك لمحاصرة روسيا مالياً واقتصادياً واستنـزافِها عسكرياً، فقد تعالت أصوات برلمانيين في أمريكا من الكونجرس أبدت استياء كبيراً من موقف الجزائر وصلت إلى حد التلويح بوجوب معاقبتها على توفير المال لبوتين عبر مبالغتها في شراء السلاح الروسي. وفيما بدا أنه عمل سياسي يراد منه تسميم العلاقة مع أوروبا وتحديداً فرنسا، وممارسة المزيد من الضغط على الجزائر في هذا الظرف، فجَّرت جريدة نيويورك تايمز الأمريكية يوم الاثنين 2022/10/17 فضيحة مدوية بشأن هوية عدد من الجماجم التي أعادتها فرنسا للجزائر سنة 2020، حيث أوردت الجريدة خبراً مفاده أن تلك الجماجم لا تعود كلها لمقاتلي المقاومة الشعبية من الثوار والمجاهدين من أهل الجزائر إبان الفترة الاستعمارية، وأن 18 من بين 24 جمجمة كانت الجزائر قد استرجعتها من فرنسا بموجب اتفاقية 2020/06/26 في إطار إعادةِ بناء العلاقة مع فرنسا وفي سياق معالجة ما سمِّي ملف الذاكرة بين البلدين، لم يكن أصلها مؤكداً، وأن تلك الرفات هي في الحقيقة للصوص كانوا مسجونين أو لجنود من المشاة الجزائريين ممن تعاونوا مع فرنسا أو خدموا في جيشها.

والسؤال الذي يجب أن يطرح هو إلى متى ستظل الدول الغربية الاستعمارية تسخِّر الجزائر وغيرها من دول المنطقة عبر أنظمتها المرتبطة بها والخانعة، بل تسخِّر كل الكيانات القائمة في بلاد المسلمين، في خدمة مصالحها على حساب مصالح أهل البلاد؟! الجواب هو أنه منذ ذهاب دولة الخلافة، التي احتضنت المسلمين كافة وجمعت شملَهم قروناً عديدة، دخلت الأمة الإسلامية في هذه الحالة الغريبة المشاهدة من الفرقة والتشظي ومن الضعف والتردي، لذا كان لا بد من العودة إلى ما يرضي الله سبحانه ورسوله ﷺ في كنف عزِّ الإسلام وقوته، وفي ظل دولة الإسلام وشريعته. وهذا هو المشروع الذي يحمله حزب التحرير للأمة الإسلامية من أجل إعادةِ قطارها إلى السكة.

صالح عبد الرحيم – الجزائر

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية