جريدة الراية: مباحثات سودانية بولندية - الدولة الوطنية مجرد وكيل عن الرأسماليين الجشعين
July 31, 2018

جريدة الراية: مباحثات سودانية بولندية - الدولة الوطنية مجرد وكيل عن الرأسماليين الجشعين

Al Raya sahafa

2018/08/01م

مباحثات سودانية بولندية

الدولة الوطنية مجرد وكيل عن الرأسماليين الجشعين

في أجواء المفاوضات بين طرفي النزاع في جنوب السودان، جرت في الخرطوم مباحثات سودانية بولندية، برئاسة وزيري خارجية البلدين... حيث قال وزير الخارجية السوداني الدرديري محمد أحمد (إن الجانبين تباحثا حول القضايا الإقليمية والدولية، وأشار إلى حرص السودان على التعاون والتنسيق مع بولندا باعتبارها رئيسة لجنة العقوبات في مجلس الأمن، بجانب انضمامها إلى شركاء الإيقاد، واهتمامها بفض النزاعات، مما يفتح المجال واسعاً، للتنسيق معها خاصة في مسألة دولة جنوب السودان). (سودان تربيون السبت 21 تموز/يوليو 2018م)، وأبدت الحكومة سعادتها بهذه الزيارة، وتبرعت على لسان الوزير، بأن يكون السودان مدخلاً مهماً، ومعبراً مفتوحاً، للكفار المستعمرين إلى قارة إفريقيا، الغنية بالثروات، حيث قال الدرديري: (سعدنا بهذه الزيارة... كأول زيارة للوزير البولندي لإفريقيا في إطار سياسة دولته الرامية للتوجه نحو أفريقيا لإيجاد مداخل لاقتصادياتها النامية)، وقال في تصريح صحفي إن علاقات السودان مع بولندا "شهدت تطوراً مضطرداً ونحن عازمون على إعادتها إلى مجدها خاصة في ظل توجه بولندا نحو أفريقيا التي يعتبر السودان بوابتها". (العربي الجديد 21 تموز/يوليو 2018). وقال أيضاً (إن بولندا لن تجد أفضل من السودان لدعم توجهها نحو القارة الأفريقية بحكم موقعه الجغرافي) (السودان اليوم 2018/07/22). بدوره (أكد وزير الخارجية البولندي "جاسيك تشابوتوفيتش" (أن بلاده تعد السودان مرتكزاً أساسيا لانطلاقتها نحو أفريقيا)... فتعساً لهكذا تفكير، إذ يفتح حكام السودان بلاد المسلمين على مصاريعها، لأسيادهم، وللتابعين، وتابعي التابعين، ليرتعوا فيها، ويهلكوا الحرث والنسل كعادة الرأسماليين، كلما دخلوا بلداً أفسدوها، واتخذوا من أهلها خدماً لمصالحهم فحسب!

إن هذه الزيارة رغم عدم إعلان الجانبين، السوداني والبولندي، نص البيان الختامي المشترك في الإعلام والرأي العام، إلا أنه، ومن خلال بعض الحقائق، يمكن إجمال مغزى الزيارة بأنه استعجال لتنفيذ خطة الارتباط الأمريكية، أو ما يعرف بالمسارات الخمسة، التي وضعتها واشنطن لرفع العقوبات عن الخرطوم، وتشمل تحسين دخول المساعدات الإنسانية - المساعدة في عملية السلام بجنوب السودان - وقف القتال في "إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان" - التعاون مع وكالات الاستخبارات الأمريكية في محاربة الإسلام - بجانب التخلي عن التعاون مع كوريا الشمالية.

إن جمهورية بولندا، التي زار وزير خارجيتها السودان لأول مرة، منذ خمسين عاماً، هي في حقيقتها دويلة ليست ذات وزن اقتصادي يعتمد عليها لفك الأزمات الاقتصادية المتلاحقة في السودان، وتخفيض نسبة التضخم الذي بلغ 63.87 بالمئة، ولا أثر لها في القضايا الدولية، ولا الإقليمية؛ التي تقع في المسرح الدولي، إذ إنها تابعة في سياستها لأمريكا، فمنذ انفراط عقد الاتحاد السوفيتي سنة 1991م، تبخرت أيديولوجيته، وتشتتت بلدان المنظومة الشيوعية (حلف وارسو) شذر مذر، ومن بينها بولندا، التي انضمت هي وأخواتها؛ الدول المعروفة باسم دول "فيشغراد" إلى حلف الناتو، ولم يبق لروسيا أية دولة من دول المنظومة الاشتراكية السابقة تتحالف معها... حيث اعترفت أمريكا، التي تفردت بالعالم منذئذٍ، وشجعت هذه الدول، وبخاصة بولندا، في الانضمام للاتحاد الأوروبي في العام 2004م، ومن يومها باتت بولندا وأخواتها ضمن الدول التي توالي أمريكا، فتعمل لحساب أمريكا داخل الاتحاد الأوروبي، لنخره من الداخل، في سبيل لجم أوروبا وروسيا معاً... فمثلاً ندد ترامب مرات عدة، بمشروع أنبوب الغاز (نور ستريم) الذي سيربط روسيا بألمانيا، وطالبها بالتخلي عنه. وهذا المشروع يعارضه بعض الأوروبيين... إذ تعتبر بولندا أن أوروبا ليست بحاجة إليه. فقال وزير خارجيتها جاسيك شابوتوفيتش: "إن نور ستريم هو نموذج الدول الأوروبية التي تقدم أموالا إلى روسيا وتعطيها وسائل يمكن استخدامها ضد أمن بولندا". (فرانس برس 2018/07/11م) فهو يتكلم بلسان ترامب لصالح أمريكا في عرقلة المشاريع الأوروبية والروسية... فبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أخذ ترامب يعتمد، في محاولاته تطويق ألمانيا، وإضعاف قيادتها الأوروبية بشكل متزايد، على دول أوروبا الشرقية وبخاصة بولندا.

هذه الزيارة، بحسب وزيري خارجية البلدين، تتعلق بالتوجه نحو أفريقيا، وحيث إن أفريقيا في جدول المباحثات بين الجانبين، فيمكن إشراك بولندا ضمن الأدوات المساعدة في تنفيذ المشاريع الأمريكية المستعصية، وبخاصة مسألة جنوب السودان التي يستضيف السودان، مع شركاء الإيقاد، جولات المفاوضات المتعثرة والمعقدة بشأنها منذ ثلاثة أسابيع، (... وأشار - الدرديري - إلى حرص السودان على التعاون والتنسيق مع بولندا... بجانب انضمامها إلى شركاء الإيقاد، واهتمامها بفض النزاعات، مما يفتح المجال واسعا للتنسيق معها، خاصة في مسألة دولة جنوب السودان). (سودان تربيون السبت 21 تموز/يوليو 2018م).. إن أمريكا شديدة الحرص على دخول إفريقيا عبر بوابات مختلفة، والسودان واحدة منها، والوزيرانمريكا لا تتوانى في استخدام كل الأدوات في سبيلذلك يحرص الوزي يرددان ما يقوله الأمريكان، فالكلام عن أهمية إفريقيا، والرغبة الجامحة في الوصول إلى ثرواتها، قد سبقهم إليه سكوت غرايشن، المبعوث الأمريكي السابق للسودان، في مقابلة مع صحيفة الشرق الأوسط، (العدد 11692) في سؤال عن اهتمام أمريكا بالسودان، حيث قال: (نحن في السودان على المدى البعيد، مثلما نهتم بأفريقيا على المدى البعيد. نحن نفهم أن أفريقيا قارة مهمة جداً، وعندما ترى قضايا أفريقيا، السودان فقط البداية). هذا من ناحية محاولات تركيز النفوذ الأمريكي المتعثرة في أفريقيا وبخاصة جنوب السودان.

أما في سبيل المحاولات الجادة، والمساعي التي تقودها حكومة السودان للالتصاق بواشنطن، لنيل رضاها، ومسح اسمها من القائمة السوداء، والتخفيف من ملاحقة المحكمة الجنائية الدولية للبشير، باعتبار بولندا رئيسة لجنة العقوبات في مجلس الأمن، أو شطب الدعوى المرفوعة ضد البشير.... فإن زيارة الوزير البولندي في هذا التوقيت بالذات، فيه شق يتعلق بهذا الجانب... (ورحبت وزارة الخارجية بالزيارة المرتقبة كما أثنت على التفاهمات الجارية في المنظمات الدولية، خاصة ما يلي قضايا السودان في مجلس الأمن الدولي). "سودان تربيون 2018/07/18م".

 وباسم (الإرهاب)، فإن مؤامرات بولندا ضد الإسلام، والمسلمين، لا تخفى على أحد، فقد خصصت صحيفة "هآرتس" العبرية تقريراً خاصاً للعلاقات بين حكومة نتنياهو وحكومات دول "فيشغراد" ومن بينها بولندا، (نُشرت بعض من مقتطفاته في موقع العربي الجديد في 9 تموز/يوليو 2018م)، حيث كشف التقرير أن حكومة نتنياهو تلتقي مع هذه الدول في التحريض ضد الإسلام... مقابل تسهيل وفتح الطريق أمام هذه الدول إلى واشنطن. إن الحكومتين السودانية والبولندية، تهتمان بهذا الملف منذ وقت مبكر، (أجرى مسؤولون من وزارتي الخارجية السودانية والبولندية، بالخرطوم يوم الأربعاء 2017/10/4م، مباحثات حول قضايا مكافحة (الإرهاب)... وبحث وزير الدولة بالخارجية السودانية حامد ممتاز، ونائبة وزير الخارجية البولندية جوانا فيرونيكا، هذه القضايا إلى جانب جهود الحكومة لدعم الاستقرار في جنوب السودان) "سودان تربيون"

ولا يفوتنا أن نذكر القارئ بالمتابعة اللصيقة من الجانب الأمريكي، في مراقبة مدى تنفيذ حكومة السودان لخطة الارتباط الأمريكية هذه، وأنه أمر لا مفر منه، بحيث تلاحق أمريكا حكومة السودان من حين لآخر، حتى تكتمل الخطة الأمريكية بأركانها الخمسة، (قالت وزارة الخارجية السودانية، إن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبينو، بعث الأحد 2018/07/22م برسالة خطية لنظيره السوداني الدرديري محمد أحمد... وبحسب تصريح قريب الله خضر فإن الوزير الأمريكي بومبينو، أشار في رسالته إلى نجاح خطة الارتباط وتحقيقها نتائج إيجابية خاصةً في مجالات مكافحة (الإرهاب)...) "سودان تربيون 23 تموز/يوليو 2018". فلا يستبعد أن تلعب بولندا دوراً مساعدا لتحقيق هذه الملفات لصالح أمريكا...

فلماذا تدير هذه الحكومات سياستها الخارجية باتباع أمريكا وأدواتها وتوابعها، وتتسابق في تنفيذ مطالبها؟ ذلك لأن هذه الحكومات لا تقوم على أساس الإسلام، فهي دويلات وطنية مسجونة بقيود دولية ومواثيق أممية، ولا يمكن الفكاك منها إلا عبر الخلافة التي تجعل القضية السياسية للأمة هي الإسلام في قوة شخصية دولته، وإحسان تطبيق أحكامه، والدأب على حمل دعوته إلى العالم، فالأمة الإسلامية لم تخلق للتودد للعالم واتباع المنظومة التي تتآمر على البشرية وتنهب خيراتها وثرواتها، لا، إذ إن حمل الدعوة الإسلامية هو المحور الذي تدور حوله السياسة الخارجية لدولة الخلافة، وعلى أساسها تبنى علاقة الدولة بجميع الدول، وإن هذه العلاقات الخارجية لا يرعاها وزير ولا غيره، إنما يباشرها الخليفة بنفسه عملياً، ولا يجوز لأي فرد، أو حزب، أو كتلة، أو جماعة، أن تكون لهم علاقة بأية دولة من الدول الأجنبية مطلقاً. والعلاقة بالدول محصورة بالدولة وحدها، لأن لها وحدها حق رعاية شؤون الأمة عملياً.

لمثل هذا فليعمل العاملون، فإنه خير الدنيا والآخرة.

بقلم: الأستاذ يعقوب إبراهيم (أبو إبراهيم) – الخرطوم

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية