جريدة الراية:  مكر دولي عظيم ضد ثورة الشام يبلغ مداه  وعلاجه هو قناعة أهل الشام أن خلاصهم بأيديهم لا بأيدي أعدائهم
October 01, 2018

جريدة الراية: مكر دولي عظيم ضد ثورة الشام يبلغ مداه وعلاجه هو قناعة أهل الشام أن خلاصهم بأيديهم لا بأيدي أعدائهم

Al Raya sahafa

2018-09-28

جريدة الراية:

مكر دولي عظيم ضد ثورة الشام يبلغ مداه

وعلاجه هو قناعة أهل الشام أن خلاصهم بأيديهم لا بأيدي أعدائهم

بلغ التآمر الدولي في الآونة الأخيرة مداه ضد ثورة الشام، وبدا واضحاً مدى تناغم الدول والمنظمات الأممية في مكرها السياسي ضد آخر قلاع الثورة في مدينة إدلب وما حولها، أملاً في إحداث خرقٍ قاتلٍ في سفينتها، لإعادة الشام مزرعة أمريكية خالصة، لا ينادَى فيها بإسقاط النظام ولا يُطالب بإعادة حكم الإسلام.

فقد تزاحمت تحركات وتصريحات مسؤولي هذه الدول، بدفع أمريكي وواجهة دعم أممية، لتسخينٍ مؤقت للأحداث ودقٍّ مصطنع لطبول الحرب، عبر تحذير النظام وحلفائه من اجتياح إدلب واستخدام الكيماوي، وذلك دفعاً للحل السياسي خطوة للأمام، من خلال إحداث حالة من الهلع والخوف عند الناس، بالتزامن مع قصف مناطقي ومحاولات قضم جزئي كمدينة جسر الشغور أو جبل التركمان في الساحل، ليقبل أهل الشام بما يملى عليهم من حلول استسلامية، ليتلو ذلك تصريحاتُ تهدئةٍ خبيثةٍ مقابِلةٍ، تمهد الطريق لجولة مكر سياسي جديدة، تقي النظام مخاطر قلب الطاولة على رأسه إن هو فكر باجتياحٍ بري كامل لإدلب يعتبره أسيادُه مقتلةً له في الظرف الراهن، لأنه يدرك قبل غيره أنه ما سيطر على الغوطة وحوران والقلمون وريف حمص بقوته ولا بضعف الثائرين، وإنما لأسباب باتت معلومة لكل ذي بصر وبصيرة.

ومثالُ ما سبق قولُ لافروف إن "التصريحات بشأن هجوم قوات أسد وروسيا على إدلب عارية عن الصحة"، فيما علق ظريف، وزير الخارجية الإيرانية، بالقول: "إن بلاده مقتنعة بأن الحل في سوريا سياسي وليس عسكرياً"، مضيفاً: "نسعى إلى الحد من التوتر والحيلولة دون المزيد من حمامات الدم في المنطقة"، وكذلك قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، مع تحذيره من أن "النزوح الجماعي للاجئين من سوريا سيكون مشكلة ليس لبلاده فقط، وإنما للاتحاد الأوروبي أيضاً"، وهذا ما يقلق ألمانيا التي هددت بشنّ عمل عسكري ضد النظام السوري "بشكل منفرد" في حال استخدم الأسلحة الكيماوية في إدلب، وذلك تحقيقاً لمكاسب سياسية يوضحها حديث وزير ألماني عن إمكانية تزويد تركيا بمبالغ معينة مقابل ضبطها لملف الهجرة واللاجئين.

وجدير بالذكر ما نشره، الأربعاء الماضي، معهد بروكينغز لأبحاث السياسة الخارجية الأمريكية: "إن اندلاع الحرب في منطقة شمال غرب سوريا، يمكن أن يكون له عواقب خطيرة على الاستقرار الإقليمي، وعلى احتمال عودة ظهور مختلف الجماعات (المتطرفة) في المستقبل"، مضيفاً أن الأمر يتطلب "تحولا واقعياً طفيفاً من 10 درجات فقط" لسياسة أمريكا في سوريا، تأخذ بعين الاعتبار أن استبدال أو إزاحة أسد لن تتم من خلال عملية جنيف. وبدلاً من ذلك، "يجب على الولايات المتحدة أن تعمل لصالح خليفة يختاره أسد إلى حد كبير، إلى جانب حكومة سورية جديدة".

وفي سياق ذلك كان اجتماع مجلس الأمن قبل أيام (بدعوة من روسيا التي آذاها طول أمد الصراع وخشيتها من تبعاته وتداعياته)، حيث اعترض على تنفيذ النظام وروسيا لعملية عسكرية ضد إدلب، خشية اجتياح بري خاسر ينقلب على النظام، بعد تيقن أمريكا من قوة نبض الثائرين وعزيمتهم، فعمدت إلى أعمال سياسية أملاً منها في إعادة إدلب إلى قبضة النظام دون خسائر عسكرية تستنزفه فوق ما هو مستنزف، بالتنسيق مع ثلاثي الإجرام، روسيا وتركيا وإيران، مع قصف النظام لمناطق معينة وتهديده بالاجتياح البري.

كما يراد من هذا الاجتماع أيضاً، زرع قناعة عند أهل الشام أنه ليس لهم من الأمر شيء، وما عليهم إلا التسليم بما يفرضه عليهم أعداؤهم، حتى الدستور، الذي قررت وفود الدول الضامنة لمسار أستانة، المتمثلة بتركيا وروسيا وإيران، خلال اجتماعها بمكتب الأمم المتحدة بجنيف، الأربعاء الماضي، تشكيل مجموعة عمل مشتركة، حول اللجنة الدستورية السورية تضم خبراء من الدول الثلاث، من أجل تسهيل المفاوضات مع الأمم المتحدة بخصوص تشكيل لجنة صياغة الدستور السورية، والتي قيل إن ثلثها من النظام وثلثاً آخر للمعارضة، والثلث الأخير لـ"المجتمع المدني"!

وإنه لمن أخطر الأدوار خبثاً بعد ما سبق، هو الدفع باتجاه وصاية تركية على ما تبقى من المناطق المحررة، لتحكم قبضتها بشكل مباشر على الأرض، بعدما كانت تسعى لتحقيق ذلك عن بعد، وذلك على مراحل، منها محاولة استنساخ تجربة مناطق درع الفرات وريف حلب الشمالي، والتحكم الفعلي بكافة مفاصل الحياة، والعمل على تشكيل نواة حقيقية لجيش وطني، وسحب السلاح من الثوار تدريجياً بأساليب شتى، ومن ثم إعادة المنطقة إلى حضن النظام، كتطبيق عملي لمخرجات أستانة، أما آخر صيحات الإجرام، فهو ما اتفق عليه المتآمرون في بيانهم الختامي في قمة طهران، في تطابق كامل مع موقف دي ميستورا الأممي، وهو تأكيدهم جميعاً على حق (الحكومة السورية) في "استعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية!"، وضرورة "مكافحة الفصائل (الإرهابية)" في إدلب، والتي حدد صفاتها جون كيري بقوله في مؤتمر صحفي عقب مؤتمر فينا عام 2015م: "سنعمل على محاربة الفصائل التي تقف في وجه الحل السياسي"، فكل من لا يقف في وجه الحل السياسي هو مرضي عنه أمريكياً وبالتالي لا يطاله تصنيف (الإرهاب).

ولا تغيب عنا التعزيزات التركية للمخافر الحدودية على الجانب التركي، لضبط أي محاولات نزوح تتحسب تركيا من حدوثها حال اشتداد القصف على المدنيين، مع الدفع بتعزيزات لنقاط "خفض التصعيد" التي تتمركز فيها، كضامن لكبح الفصائل من القيام بأي عمل ضد النظام مهما اشتد إجرامه.

ولم يعد خافياً دفع تركيا وإسنادها الخلفي لسلسلة اقتتالات مجرمة بين الفصائل، وذلك لاستحالة اجتياح النظام لإدلب على وضعها الحالي وما يحويه من عقبات كأداء في وجه ما تريده أمريكا وأدواتها من حلول، ويؤجج فتنةَ الاقتتال التصنيفُ المخابراتي البغيض: (متطرف) و(معتدل)، استنزافاً للمقاتلين وسلاحهم، ودفعاً بالحاضنة الشعبية لليأس من الواقع والقبول بما يصوره لها أعداؤها على أنه أفضل الممكن.

كما أن سهام التخدير التركية المتلاحقة، والتي قد يقع بعض الناس في حبائلها، لا تقل خطراً عن صواريخ النظام وحممه، لأنه، ومن ورائه المجتمع الدولي، يتحين الفرصة المناسبة لإنهاء الثورة وإعادة أهلها إلى حظيرة الذل والبطش والجور، فكلما ازداد مفعول إبر التخدير المسمومة، كان الخطر المحدق أعظم، ودليل ذلك الزيارات المكوكية للثلاثي الروسي والتركي والإيراني، ومن ورائهم أمريكا.

وختاماً، فإن عرض مكر أعداء الله لا يعني على الإطلاق أنهم الغالبون، فمكر الله أكبر من مكرهم أجمعين، لكننا نبين لأهلنا على أرض الشام حجم الخطر ونحذرهم مما يُكاد لهم من مؤامرات وما يُطبخ في المؤتمرات فيتصرفون بناء على ذلك، ونحذرهم مرتين ممن يُسَمَّون زوراً "أصدقاء" وهم يضعون أيديهم بأيدي من يقتل المسلمين في العراق وأفغانستان بل وحتى في الشام نفسها، ونقصد تركيا أردوغان التي لن تسلم من الأذى إذا ما فرغت أمريكا من ملف الشام، وما تثبيت أمريكا لقواعدها شمال شرقي سوريا، كزنّار للجنوب التركي، إلا تحسباً لأي خطر داهم وتمهيداً لمكر قادم لن تسلم منه تركيا. علماً أنه يستبعد أن تضحي أمريكا على الأقل في الأفق المنظور بحلفائها الأكراد، وهم الذين يقدمون لها أجلّ الخدمات.

وإن معرفة الداء تقتضي الشروع الفوري بتناول الدواء، فلا حل لأهل الشام إلا بالتوكل على الباري سبحانه بعد قطع العلاقة مع الدول التي تكيد لهم وتتربص بهم الدوائر، ومن ثم اجتماعهم على مشروع خلاص يجمع شتاتهم ويوحد كلمتهم على ما يرضيه سبحانه وتعالى، فيعود التكبير ونفَس الثورة الأول من جديد، لإسقاط النظام في عقر داره وإقامة حكم الإسلام، وما ذلك على الله بعزيز.

قال تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾.

بقلم: الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي

 عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية