جريدة الراية: مكر دولي مكثف مستمر  للحيلولة دون تحقيق ثورة الشام أهدافها وثوابتها
July 08, 2025

جريدة الراية: مكر دولي مكثف مستمر للحيلولة دون تحقيق ثورة الشام أهدافها وثوابتها

Al Raya sahafa

2025-07-09

جريدة الراية: مكر دولي مكثف مستمر

للحيلولة دون تحقيق ثورة الشام أهدافها وثوابتها

عندما منَّ الله على أهل الشام بإسقاط الطاغية المجرم صباح يوم 2024/12/8م، على الرغم من الكيد العظيم والمكر الكبير الذي حاكه العالم بأكمله بقيادة أمريكا لإجهاض الثورة ومنعها من تحقيق هدفها، ولكن إرادة أهل الشام وعزيمتهم وإيمانهم، وبإمكانياتهم البسيطة المتواضعة هي التي انتصرت في النهاية رغماً عن العالم أجمع..

بعد هذا النصر العظيم لم تنته المعركة، بل تحولت من المسار العسكري إلى الساحة السياسية، فأهل الشام خرجوا منتصرين في معركتهم ضد النظام المجرم، وهذه يعتبرها الغرب الكافر مشكلة عظيمة، ولذلك نراهم يسعون لاحتواء أهل الشام، وسرقة هذا النصر من بين أيديهم وحرمانهم من قطف ثمرته المتمثلة في تحكيم شرع ربهم، يستغلون في ذلك ضعف الإدارة الجديدة في قيادة سوريا لتثبيت النظام العلماني، فيضغطون عليها لتعود سوريا من جديد تحت وطأة النظام الدولي ومؤسساته المجرمة.

والمتتبع لسياسة الغرب في سوريا يرى بكل وضوح سعياً حثيثاً لربط مستقبلها به وإحكام السيطرة عليها، وما تصريح المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس باراك منذ أيام إلا من هذا القبيل عندما قال: "نحن ملتزمون بتمكين حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع من إثبات جدارتها"، وقال: "يجب أن نسمح لسوريا بالنهوض عبر رفع العقوبات". وفي السياق نفسه أكد رئيس تركيا أردوغان الأربعاء 25 حزيران الماضي، أن بلاده ستواصل دعم استقرار سوريا بالحفاظ على سلامة أراضيها ووحدتها السياسية.

فإذن محاولات الدول واضحة في مساعدة الإدارة الجديدة للوقوف على رجليها، لكن كما يريده الغرب المجرم لا كما يريده الله ويرضى عنه ويريده أهل الشام.

والمدقق في سياسة الإدارة الجديدة يرى ضعفاً واضحاً في معالجة أهم الملفات التي تواجهها، فلا حسم ولا حزم وإنما ليونة مفرطة وتساهل مذل، وهذا بدوره سيجلب الويلات وتكون له عواقب خطيرة تمهد لما لا تحمد عقباه، وبالتالي وضع عراقيل وعوائق في وجه أهل الشام، وستكون فرصة أمام الدول المتربصة للتدخل في سوريا عبر بعض الأدوات وفي مقدمتهم كيان يهود الغاصب.

كما أن استعداد الإدارة للانسلاخ من أي مسمى إسلامي والاختباء وراء فكرة الوطنية والمشروع العلماني هو غاية الضعف والانهزام، ظناً منها أنها تنال رضا الغرب فيمكّن لها كرسيها، فالله سبحانه وتعالى عالج هذه الناحية معالجة واضحة وأغلق الباب أمام من يريد أن يبدع ويجرب فيه في غير موضعه، حيث قال: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾. كما أن الواقع أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الدول لا تتعامل سوى بالمصالح، وعندما تنتهي صلاحية ما بأيديهم من أوراق يلقون بهم على قارعة الطريق، بعد سخط من الله ورسوله والأمة، وبشار المجرم ومن سبقه من الحكام الخونة خير دليل.

إن الابتعاد عن المسمى الإسلامي والاحتماء بفكرة الوطنية العفنة شجع كل متربص على تزوير تاريخ ثورة الشام الناصع، فقد خرجت تصريحات من المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات نوار نجمة منذ أيام قليلة، فاجأت أهل الشام من حيث كمية التجرؤ على تزوير الحقائق في محاولة لمحو إسلامية الثورة، وهو تاريخ أكبر وأعظم من أن يزوره مخادع.

فأربعة عشر عاماً وأهل الشام يقدمون فلذات أكبادهم ويضحون بأغلى ما يملكون لإسقاط النظام المجرم، وإقامة نظام عادل يستند إلى عقيدتهم التي يقاتلون بها النظام المجرم ومليشياته الطائفية والعنصرية، ولم يخرج أحد البتة ليقدم دمه وماله ونفسه لإعادة إنتاج النظام المجرم بوجوه جديدة أو مشاركته في حكومة علمانية تغضب وجه الله وتثير سخطه، تضحيات ثمنها باهظ من أبناء الثورة قُدِّمت في سبيل الله ولمرضاته وحده، التف حولها أهل الشام يطالبون بتحقيقها، فساروا في ثورتهم رجالاً ونساءً، شيوخاً وأطفالاً، خرجوا من المساجد تصدح حناجرهم بمطالب وهتافات واضحة تعبر عن نفَس هذه الثورة الإسلامية (هي لله هي لله ولتحكيم شرع الله)، و(لن نركع إلا لله)، و(قائدنا للأبد سيدنا محمد)، مبتغين رضا الله وحده دون سواه، فكانوا يقبلون على التضحية والشهادة وتقديم الغالي والنفيس، لأنهم موقنون بأنهم على موعد مع إحدى الحسنيين، خصوصاً عندما خذلتهم كل دول العالم وتآمرت عليهم، فانطلقت الثورة  سافرة متحدية تبتغي مرضاة الله والبذل في سبيل إعلاء كلمته.

مضى على سقوط الطاغية أكثر من ستة أشهر، وأهل الشام ما زالوا ينتظرون من الإدارة الجديدة تنفيذ مطالبهم وأهدافهم التي ضحوا من أجلها في تحكيم الإسلام، وقطع يد الدول من العبث ببلدهم، ومحاسبة المجرمين من أزلام بشار الهارب وكل من تلطخت أيديهم بالدماء، وإقامة العدل، والتنعم بخيرات البلاد التي سرقتها عصابات النظام المجرم ومرتزقته. وهنا بدأت التساؤلات تراود أذهان كثير من الناس وهي ترى مشاهد وتصرفات من الإدارة الجديدة تتعجب منها وتتفاجأ، حيث صارت تسمع جملة تتردد على ألسن الناس باستغراب كبير، "اذهبوا فأنتم الطلقاء" وذلك لفلول النظام الهارب وشبيحته المجرمين، فيتساءلون كيف يتم العفو والصفح عن شبيحة آذوا أهل الثورة أشد الإيذاء، بل ويتم تكريمهم وإشراكهم في الدولة الجديدة بتقليدهم مناصب عليا وحساسة، كتطويعهم مثلاً في دائرة الأمن العام وتقليد البعض منهم أمثال المجرم فادي صقر مسؤولاً في السلم الأهلي حتى صرنا نراه يتوسط للشبيحة المسجونين ويخرج دفعات منهم بين الفينة والأخرى، وكذلك تعيين المجرم أحمد العمر المقرب من أسماء الأسد، مستشاراً في لجنة انتخابات مجلس الشعب؟! وقد زاد الأمر وضوحاً ما حصل في مؤتمر السلم الأهلي الذي عقد يوم الثلاثاء في العاشر من حزيران/يونيو 2025، وترأسه حسن صوفان الذي يمثل عضو لجنة السلم الأهلي، بمشاركة نور الدين البابا المتحدث باسم وزارة الداخلية في الإدارة الجديدة، فكان عبارةً عن إبر تخدير منتهية الصلاحية، فما تم الحديث عنه هو ذرائع ومبررات لإطلاق سراح المجرمين والضباط للحفاظ على السلم الأهلي ريثما يتسنّى لحكومة دمشق أن تطبّق العدالة الانتقالية، معتقدين بذلك أن يخففوا غضب أهل الدماء والتضحيات الذين لاقوا ما لاقوه من إجرام النظام على مدى سنوات عديدة.

إن أهل الشام المؤمنين اليوم في اختبار وابتلاء عظيم من الله سبحانه وتعالى بعد أن أنزل النصر عليهم وأكرمهم به، فإما أن يتابعوا مسيرتهم ويشكروا الله على ما تفضّل عليهم بتحكيم شرعه في الأرض وإقامة العدل بين الناس والانتقام من المجرمين أراذل النظام الهارب وفلوله الأقزام فيطبّق فيهم قوله سبحانه: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾، وإما - والعياذ بالله - أن يتنكروا لفضل الله ونصره، أو يصمتون على ما يرونه من منكر عظيم في تزوير حقائق الثورة وخطف ثمرة النصر من بين أيديهم فيتحقق فيهم قوله سبحانه: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.

ونقول لأهلنا في الشام أنْ كونوا كما عهدتكم أمتكم وعهدكم المسلمون في كل مكان، وغذوا سيركم متوكلين على الله سبحانه، وأعلنوها مدوية تصعق آذان المنافقين وأكابر المجرمين: نعم لإقامة الخلافة الراشدة وتحكيم شرع الله وحده. والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

بقلم: الأستاذ شادي العبود

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية