جريدة الراية: مكر كُبّار من النظام التركي وأدواته لتصفية الثورة  وسوق أهلها نحو الحل السياسي المسموم
September 17, 2024

جريدة الراية: مكر كُبّار من النظام التركي وأدواته لتصفية الثورة وسوق أهلها نحو الحل السياسي المسموم

Al Raya sahafa

2024-09-18

جريدة الراية: مكر كُبّار من النظام التركي وأدواته لتصفية الثورة

وسوق أهلها نحو الحل السياسي المسموم

في وقت تستمر فيه الاحتجاجات الرافضة لإعادة افتتاح معبر أبو الزندين قرب مدينة الباب شمال سوريا مع النظام المجرم، عقدت منظومة الأدوات التركية بشقيها السياسي والعسكري اجتماعاً موسعاً، الثلاثاء 2024/9/3م، في مدينة غازي عنتاب في تركيا، زاعمةً أنه لبحث 7 ملفات، من بينها قضية افتتاح معبر أبو الزندين بريف حلب الشرقي، وضم الاجتماع، رؤوس الائتلاف العلماني السوري الموالي لتركيا والغرب، وهيئته التفاوضية، وحكومته المؤقتة وقادة جيشها الوطني، وما يوصف بمجلس القبائل والعشائر، وتم خلاله مناقشة الواقع السوري وسبل تذليل التحديات التي تواجهه، وفقاً لما ذكرته الحكومة المؤقتة في بيان. وبخصوص معبر أبو الزندين شرقي حلب، قال البيان إن المشاركين ناقشوا أهميته كمعبر حيوي "إنساني واقتصادي" يؤثر إيجاباً على الوضع الاقتصادي والإنساني في المنطقة. وزعم المشاركون أن هذا المعبر ليس له أية علاقة بأي من ملفات التطبيع مع النظام السوري، بل هو خطوة تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية وتسهيل الحركة التجارية والإنسانية في المناطق المحررة، وفق البيان.

وبعد عدة أيام من اجتماع غازي عنتاب أصدرت ما يسمى الحكومة السورية المؤقتة بيانا حذرت فيه مما سمتها "محاولات خبيثة" لزعزعة الأمن في الشمال السوري المحرر، وزعمت فيه دعمها لحق الناس في التظاهر السلمي وتوفير الحماية لهم، في إشارة واضحة لقمع اعتصام الأحرار الرافضين فتح معبر أبو الزندين، وجاء بيانها على إثر اختلاق مشكلة بين بعض المعتصمين وعناصر الشرطة العسكرية في المنطقة.

يسعى النظام التركي عبر أدواته من حكومات وظيفية وقادات الفصائل إلى تذليل العقبات أمام عملية التطبيع وتسليم المناطق المحررة للنظام المجرم، والتي بدأها بقضية فتح معبر أبو الزندين الذي سيكون خطوة تتبعها خطوات من التطبيع على طريق إجهاض الثورة وتنفيذ الحل السياسي الأمريكي الذي قررته أمريكا في القرار الأممي 2254، ولكن خطوة فتح المعبر مع النظام لم تكن بالخطوة السهلة على النظام التركي في ظل تحرك المخلصين في ثورة الشام المباركة وفضح مؤامرة المعبر ونصب خيمة الاعتصام والرباط فيها لمنع تنفيذ هذه الخطوة الخيانية الجريئة، ولأنها تعتبر مقدمة لباقي الخطوات الخطيرة التي يعتزم النظام التركي السير بها.

وكان الرئيس التركي أردوغان أكد في تصريحات خلال مؤتمر طلاب مدارس الأئمة والخطباء بولاية قوجا إيلي شمال غربي تركيا وبعد يومين من زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأولى إلى تركيا، أن بلاده تتخذ خطوات في علاقاتها مع مصر وسوريا لتأسيس محور تضامن ضد ما أسماه التهديد التوسعي المتزايد لكيان يهود. فيما صرح نائب وزير الخارجية المصري الأسبق علي الحنفي أن زيارة الرئيس المصري لتركيا شهدت تنسيقا وتشاورا في مختلف قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والملف السوري، وكان بينهما تفاهم على ضرورة وجود حراك في الملف السوري وعودة المسار السوري لطبيعته في إطار تشاوري مصري تركي سوري.

التصريحات التركية المتواصلة منذ أشهر عدة عن تطبيع العلاقات مع النظام السوري المجرم، أكدها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في آخر تصريحاته قبل أيام عن أن الجانب التركي مستعد لمناقشة انسحاب القوات التركية من سوريا، وعن نجاح الجانب الروسي في تحقيق اختراق مهم لجهة تحديد موعد عقد لقاء بين أردوغان وطاغية الشام بشار أسد أواخر شهر أيلول الحالي.

شماعة توسع كيان يهود في المنطقة التي استعملها أردوغان لتحقيق تقدم في إعادة العلاقة مع طاغيتي الشام ومصر وتطبيعها من جديد تكشف عما يتم التخطيط له من مؤامرة تعويم النظام السوري المجرم، وتؤكد أن اجتماع غازي عنتاب لقوى الثورة والمعارضة المدجنة هو خيانة عظمى لثورة الشام المباركة وهدفه تهيئة الأجواء وتذليل العقبات أمام تنفيذ خطوات التطبيع والتسليم باعتبار أن نجاح النظام التركي في تحقيق هذه الخطوة سيكون بداية لتحقيق باقي الخطوات وهو ما يعني حرفيا إجهاض الثورة وتضييع تضحيات أهل الشام.

هذا الاستعراض للواقع الحالي من التآمر على الثورة وخيانة متصدري الثورة لأهدافها ليس قدرا محتوما لا يمكن رده عن أهل الشام وإنما لبيان الخلل ومعالجته، فارتباط الثورة بالنظام التركي وقبول المال السياسي القذر وخسارة قرار الثورة لصالحه ومحاولة التحكم بها لمصالحه ومصالح أمنه القومي ومصلحة أمريكا، كل هذا يمكن معالجته بعيدا عن أسطوانات الحليف الوحيد والمصالح المشتركة والمصير المشترك وبقية الترهات التي يلوكها البعض في عصر سياسة المصالح ودفن المبادئ والأخلاق.

فمرض الثورة بارتباط قادتها بالخارج فإن تمت معالجته تعافت وعادت إلى طريقها نحو إسقاط النظام المجرم، الذي يسعى الجميع لإعادة إنعاشه وعبر أقوى طريقة بدفع الثورة للتطبيع معه عبر فتح المعابر الذي سيكون له تأثير كبير على المستوى المتوسط والبعيد في تليين جدران الثورة، ولا ننسى ما يقوم به قادات الفصائل وعلى رأسهم الجولاني داخل المناطق المحررة من انتهاكات مقصودة بحق شرفاء الثورة بهدف كسر الإرادة عبر الضغط الأمني والاقتصادي الذي يعتبر أصعب من الضغط العسكري، ويمارسه الجولاني بشكل فاضح عبر جهاز أمن مرتبط بأجهزة مخابرات خارجية وحكومة ضرائب تسوم أهل المحرر كل أنواع التجويع والإفقار والحصار، وعلى الجانب الآخر يقوم الجولاني بكل ما يلزم لدك حصون الثورة من الداخل عبر برامج الترفيه والأولمبياد ومعرض الكتاب وغيرها من النشاطات القائمة في إدلب في وقت تموج المنطقة وتتحرك بتناسق عال للقضاء على الثورة، ما يعني أن الجولاني أصبح جزءا من هذه المخططات بل له الدور الأبرز فيها لأنه ثبت بالدليل القاطع أنه لا يستطيع أحد فرض شيء بالقوة العسكرية على الثورة، فقد صمدت على تفرقها أمام قوة المليشيات الإيرانية والقوات الروسية وقوات النظام المجرمة مجتمعين وخسائرها كانت بسبب الدور التركي الخبيث الذي بمجرد فك ارتباط الثورة به وتحررها من قيوده يعني انطلاقها بحرية مرة أخرى نحو عقر دار النظام المتآكل والمتهاوي.

ثورة الشام المباركة تعيش حاليا أعنف المعارك السياسية وفي عين العاصفة التي تريد اقتلاع أركانها وتحطيم قوتها، ويلعب النظام التركي دور الشيطان الذي يوسوس حاليا لشق صفها ودفعها للتخلي عن ثوابتها التي هي الضامن لمتابعة طريقها وعلى رأسها إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه ودستوره العلماني، ولا سبيل لذلك إلا بالعودة إلى شعارها الخالد "يا الله ما لنا غيرك يا الله"، وتطبيقه قولا وعملا، والانفكاك من كل ما هو دونه، والعودة لله وطلب الغفران منه وهو الغفور الرحيم، وبذلك يمكننا استعادة القرار العسكري الذي سيفتح الباب لها واسعا مرة أخرى ويقلب الطاولة ويحطمها على رؤوس من يجلس عليها ويحوك المؤامرة تلو الأخرى للنيل منها وخصوصا أدوات الداخل من حكومات وقادات فصائل وهبهم الله نعمة القوة لنصرة المستضعفين فأخلدوا إلى الأرض وركنوا للظالمين فأورثهم الله الذل في الدنيا والخزي في الآخرة إن لم يتوبوا ويعودوا لأحضان أمتهم وثورتهم بدل أحضان عصابات النظام وسكاكينه الطائفية التي يدفعهم ويدفع أعراضهم إليها عرابُ المصالحات أردوغان.

إن الثبات على أمر الله شيء عظيم يهبه الله لعباده المستمسكين بحباله المعتصمين بأمره الصادعين بالحق في زمن الخذلان وتكالب الأصدقاء والأعداء، وإن ثورة الشام صفحة ناصعة البياض في تاريخ أمة تحاول النهوض من كبوتها لاستعادة عزتها وكرامتها التي لن تعود إلا بإقامة حكم الله في الأرض مرة أخرى وعودة المسلمين للمهمة الأساسية التي أوكلها الله لهم بتبليغ رسالته للبشرية عبر إقامة الدولة التي ستتولى هذه المهمة بالدعوة والجهاد، ولن نتخلص من هذا الذل الذي أحاط بنا من كل جانب إن لم نعد لديننا في كل شأن من شؤون حياتنا وعلى رأس ذلك في الحكم والسياسة، فإلى ذلك ندعو أهلنا في ثورة الشام أن اعتصموا بحبل الله جميعا واقطعوا ما دونه من حبال الدول والمجتمع الدولي المخادع الذي يمكر بكم وبثورتكم ويروغ منكم كما يروغ الثعلب، فلننهض لنستعيد قرار ثورتنا لننطلق بالموجة الثانية منها متوجهين نحو دمشق، لا يضرنا من خذلنا ولا من عادانا والنصر حليفنا بإذن الله.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم﴾.

بقلم: الأستاذ أحمد معاز

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية