جريدة الراية :  من غزة إلى قناة السويس أطماع ترامب تصطدم بجدار الخيانة والعمالة
May 06, 2025

جريدة الراية : من غزة إلى قناة السويس أطماع ترامب تصطدم بجدار الخيانة والعمالة

Al Raya sahafa

2025-05-07

جريدة الراية :

من غزة إلى قناة السويس
أطماع ترامب تصطدم بجدار الخيانة والعمالة


في ظل تصاعد عدوان يهود على غزة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريح فجّ، طالب فيه بالسماح بمرور السفن الأمريكية عبر قناة السويس "مجاناً"، بحجة الدعم المقدم لكيان يهود وحماية مصالحه في المنطقة.
تصريح ترامب هو تعبير صريح عن العقلية الاستعمارية الأمريكية التي ترى قناة السويس ومضائق المسلمين مجرد أدوات تحت تصرفها، وامتداداً مباشراً للهيمنة العسكرية والاقتصادية الأمريكية على بلاد المسلمين، وخاصة مصر، بوصفها الدولة المالكة لقناة السويس اسماً، لا فعلاً.


تتشدق الأنظمة في مصر منذ عبد الناصر وحتى السيسي بشعار "السيادة الوطنية على قناة السويس"، بينما الحقيقة على الأرض، ووفق المعاهدات الدولية والواقع السياسي، تؤكد أن السيادة الحقيقية عليها مرهونة بإرادة الدول الاستعمارية، وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا.


المادة الأولى من اتفاقية القسطنطينية 1888 (التي ما زالت مصر ملزمة بها دولياً) تنص على: "تظل القناة حرة ومفتوحة في وقت السلم والحرب، لكل السفن التجارية والحربية على السواء، دون تمييز في الجنسيات". وحتى بعد "تأميم القناة" عام 1956، لم تخرج من مظلة الضغط الغربي، بل إن مصر ما تزال تلتزم بمقتضيات هذه الاتفاقية تحت رقابة ضمنية من الدول الكبرى. فهل يستطيع النظام المصري أن يغلق القناة في وجه الأساطيل الأمريكية أو البريطانية؟ هل يملك القرار؟ الجواب واضح: لا.


بل إننا رأينا في آذار/مارس 2021، خلال أزمة جنوح سفينة "إيفر غيفن"، أن من تولى إدارة الموقف والتحقيق في الواقعة هو فريق دولي يضم خبراء بريطانيين وأمريكيين ويابانيين، وكان القرار المصري مرهوناً بهم!
إن الدعوة لمرور السفن الأمريكية مجاناً ليست منفصلة عن السياق الإقليمي والدولي:


1. حرب غزة وتصاعد الغضب الشعبي الإسلامي: أمريكا تدرك أن الشارع الإسلامي يتجه نحو الغليان، وأن أي اشتعال شعبي في مصر قد يعرقل الدعم اللوجستي ليهود. لذا تريد ضمان حرية مرور سفنها الحربية واللوجستية نحو البحر الأحمر ومنه إلى شرق المتوسط دون أية معوقات.


2. تأمين خط الغاز الصهيوني – الأوروبي:


قناة السويس جزء حيوي في نقل الغاز من كيان يهود لأوروبا. إلى جانب ذلك ترامب وغيره من ساسة الغرب يرون أن مصر يجب أن تُستخدم كـ"ممر مجاني" لحماية مصالح يهود.
3. الهيمنة الاقتصادية والاستراتيجية:


قناة السويس تمثل اليوم أكثر من 12% من التجارة العالمية، وتمر بها يومياً أكثر من 50 سفينة.


وأمريكا تريد تحويل هذه القناة إلى طريق استراتيجي أمريكي دائم تحت وصايتها، دون دفع رسوم، ودون رقابة، كما تفعل في قواعدها العسكرية المنتشرة في العالم، في ظل انهيار الأنظمة العربية أمام سطوة البيت الأبيض، ومع احتمالات سقوطها فعليا مستقبلا.


فمن أين تأتي هذه الوقاحة التي يتحدث بها ترامب؟ أليس لأن الأنظمة القائمة في بلاد المسلمين، ومنها مصر، فاقدة للإرادة السياسية، تابعة ذليلة؟


ترامب يعلم جيداً أن السيسي رهينة لدى صندوق النقد الدولي، والبيت الأبيض. والنظام المصري ينسق أمنياً مع الاحتلال بدرجة لا تخفى، لا سيما في سيناء وغزة.


أمريكا تدير المشهد الإقليمي عبر أدواتها: الأنظمة العميلة، وليس عبر شعوب الأمة.


من هنا، فإن دعوته تمرير السفن الأمريكية مجاناً، ليست استفزازاً فقط، بل هي تذكير للسيسي بموقعه الحقيقي بأنه منفّذ للأوامر، لا صاحب قرار.


إن قناة السويس وكل الممرات المائية والموارد العامة، هي ملكية عامة للأمة الإسلامية، لا يحق لحاكم أن يخص بها دولة محاربة فعلا ولا حكما، ولا أن يتحكم بها لصالح المستعمر. قال ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ»، وهذا يشمل الطرق والمضائق التي تنفع الأمة كلها. فمن أباح لأمريكا أو غيرها المرور المجاني أو التسهيلات الأمنية، فقد خان الأمانة، وجعل العدو يتمتع بما هو حق للأمة، وهو أمر محرم شرعاً، ويفضي إلى التمكين للكفر والعدوان. قال تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ فكيف يكون للكافر سبيل عسكري واستراتيجي واقتصادي في أعز مفاصل الأمة؟! ولكونها من الملكيات العامة للأمة الإسلامية، فلا يجوز التفريط فيها ولا استغلالها لمصلحة الكافر المستعمر. فكل المرافق العامة الكبرى - كالمياه والطرق والمعابر - لا يجوز تخصيصها أو منح امتيازات فيها لجهة معينة، خاصة إن كانت معادية للمسلمين. فما بالكم إذا كانت الدولة التي تطالب بالمرور المجاني هي رأس الحربة في دعم كيان يهود، وحامية لجرائمه، وراعية لاحتلاله؟! والأدهى من ذلك، أن أمريكا نفسها تغلق ممرات ومضائق عن الدول التي تخالفها، فكيف تُطالب بامتيازات في قناة السويس بينما تُغلق مضيق هرمز بوجه من تشاء؟!


وما يثير الريبة أكثر، هو تزامن تصريحات ترامب مع تسريبات عن اعتزام أمريكا إنشاء قاعدة عسكرية في تيران وصنافير، وهما الجزيرتان اللتان سلّمهما النظام المصري للسعودية، لتتولى الأخيرة تهيئتهما أمام تفاهمات أمريكية مع كيان يهود، في خطوة تمهد لتحويل مضيق تيران إلى مياه دولية و"نقطة ارتكاز عسكرية أمريكية" تتحكم في بوابة خليج العقبة وقناة السويس معاً.


الأصل أن بلاد المسلمين دولة واحدة لا حدود بينها ولا فواصل، فلا فرق إن كانت الجزيرتان تحت إدارة مصر أو بلاد الحرمين واقعا وفي ظل دولة تحكم بالإسلام، أما في ظل الأنظمة العميلة فإن الأمر مرهون بالإرادة الدولية وما تحيك من مؤامرات لتخضع الأمة وتمنعها من النهوض وتجبرها على الركوع وتلقيها في قيود التبعية لعقود قادمة، فعندما سلّم النظام المصري جزر تيران وصنافير إلى السعودية، رغم اعتراضات قانونية ودستورية واسعة حسب قانونهم الوضعي، لم يكن النظام يسعى للحفاظ على "الحق التاريخي"، بل كان ينفذ مطلباً استراتيجياً للولايات المتحدة وكيان يهود، يقضي بنقل الجزر إلى إدارة سعودية تسهّل التموضع الأمريكي هناك، دون حرج من اتفاقية كامب ديفيد، بل وحتى يصبح دخول آل سعود في الاتفاقية مبرَّرا، ناهيك عما في نقل إدارة الجزيرتين من تدويل للمر المائي بينهما وبين سيناء والذي كان ملكا مصريا خالصا حتى لا يصبح تحت قبضة مصر حال تغير الإدارة وانقلاب الوضع أو انفلاته مستقبلا. وقد كشف موقع بوليتيكو ومصادر أمريكية عن خطة واشنطن لإنشاء قاعدة عسكرية هناك تحت ذريعة "مراقبة الملاحة" وحماية أمن البحر الأحمر.


وهذا يعني تطويق قناة السويس من جهتين: من البحر الأحمر بجنوبها (تيران)، ومن المتوسط عبر القواعد الأمريكية في قبرص واليونان. وتقييد أي قرار سيادي مصري مستقبلي تجاه قناة السويس أو سيناء. وتحويل المنطقة إلى ساحة إدارة أمريكية للبحر والسيادة والثروات، فأمريكا في ظل ترامب وإدارته تعمل بعقلية التاجر الرأسمالي الجشع الذي يسعى لاحتكار الثروات وإضعاف كل المنافسين، بل حتى الشركاء.


إن من يظن أن النظام المصري سيقول "لا" لأمريكا، فهو واهم. فهذا النظام لم يقل "لا" حين احتُلت بغداد، ولا حين أُبيدت غزة، ولا حين صودر الغاز المصري لصالح الاحتلال. بل هو جزء من المنظومة الغربية، يؤدي دوره الوظيفي بإخلاص.


الرد الحقيقي على ترامب وأطماعه لا يكون ببيانات دبلوماسية جوفاء، بل بقيام دولة الخلافة التي تقطع دابر الكفر وتمنع هيمنة المستعمر. فلا حل إلا بالخلافة الراشدة التي تحرر القناة وكل الأرض، فلا السيادة الوطنية الوهمية، ولا التحالفات الإقليمية، تستطيع أن تصد أطماع أمريكا في قناة السويس أو في غيرها، وإنما القادر على ذلك هو فقط دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تحكم بالإسلام، وتملك القرار السيادي الحقيقي، وتجمع الجيوش تحت قيادة مخلصة، وتعيد للأمة سلطانها من جديد.


فالخلافة لا تعرف "حرية مرور"، ولا "شراكات استراتيجية" مع الأعداء، بل تُقيم علاقاتها على أساس الإسلام، وتردع الكفار، وتجعل القوة للإسلام وحده. هذه الخلافة هي التي تجعل القناة سلاحاً بيد الأمة لا ممراً للمستعمر، وتمنع مرور أي سفينة أمريكية أو صهيونية، بل وتستخدم الموقع الاستراتيجي للأمة لردع الكفر لا خدمته. الخلافة هي التي تحول القناة من مورد رسوم إلى أداة استراتيجية في مشروع حمل الإسلام للعالم، فلا يمر فيها من يحارب الإسلام والمسلمين.
ففي دولة الخلافة: تُمنع سفن كل الدول الاستعمارية والمحاربة وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا وفرنسا من المرور في مياهنا أصلاً، ناهيك عن المرور المجاني! وتُستخدم قناة السويس كأداة استراتيجية في يد الدولة ولصالح الأمة، لا أداة ضغط علينا، وتُوجَّه الجيوش لتحرير فلسطين، لا لحراسة اتفاقيات كامب ديفيد.


كم من خطابات سمعنا عن "السيادة الوطنية"، وكم من بيانات قرأنا عن "القرار المصري المستقل"، لكن على أرض الواقع: القواعد الأمريكية باقية في المنطقة، والتمويل الأجنبي هو من يحدد سياسة الدولة، والقرارات السيادية تُؤخذ من واشنطن وتُنفّذ في القاهرة؟!


إن السيادة في الإسلام لا تعني "الحدود المصطنعة"، بل تعني السلطان الذي يَملك قرار الحرب والسلم والاقتصاد والتشريع، ويمنع الكافر من التسلط على رقاب المسلمين. وإن السيادة الحقيقية لا تكون إلا بتحكيم الإسلام، وتحرير الإرادة السياسية من قبضة الكافر المستعمر، وهذا لا يتحقق إلا بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.


إن دعوة ترامب لمرور سفنه مجاناً ليست استفزازاً عارضاً، بل تذكير صارخ بحقيقة العلاقة بين الغرب والأنظمة العميلة. أما السيادة، فهي شعار مرفوع على خرقة بالية، يرفعها حكام لا يملكون قرارهم، ولا يجرؤون على منع العدو من الاستفادة من خيرات الأمة. وإننا في حزب التحرير نقول للأمة الإسلامية: لا تقفوا عند تصريح ترامب، بل اسألوا أنفسكم: من يحكمنا؟ ومن يسيطر على قراراتنا؟ ومن يمنع أمتنا من رد العدوان؟ واسعوا بكل طاقتكم لإقامة دولة الخلافة الراشدة التي تحرر الأرض والمضائق، وتعيد عز الإسلام وهيبته، وتمنع العدو من أن يمر على شبر من أرض المسلمين إلا تحت سيف الجهاد.


يا أهل الكنانة الكرام: لا تنخدعوا بشعارات "السيادة" و"الكرامة" التي ترفعها أنظمة عميلة، تبيع القناة والجزر وتخدم العدو. واعلموا أن ترامب لم يطلب إلا ما يعرف أنه ممكن في ظل أنظمة مطيعة، لم ترَ في تسليم تيران وصنافير ولا في تمركز أمريكا أي خيانة.


وإننا في حزب التحرير ندعوكم اليوم إلى أن تخلعوا هذه الأنظمة الخائنة التي تُمكّن العدو من رقابكم، وأن تعملوا لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تعيد للأمة سيادتها الحقيقية وسلطانها على ممراتها وثرواتها وقرارها، وأن توحدوا جيوشكم تحت راية واحدة لتحرير الأرض من غزة إلى تيران، ومن سيناء إلى السويس.


﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

بقلم: الأستاذ سعيد فضل

 عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية