جريدة الراية: متفرقات الراية 15-11-2023
November 14, 2023

جريدة الراية: متفرقات الراية 15-11-2023

Al Raya sahafa

2023-11-15

جريدة الراية: متفرقات الراية

إن خير أمة أخرجت للناس، أمة الإقدام والعقيدة والشجاعة، لا يليق بها أن يكون على رأسها قادة جبناء عملاء، وإن أمة فيها أبطال كأبطال غزة، وأمثالهم كثير في الأمة، وفيها عقيدة الإسلام، وفيها المال والرجال، والعدة والعدد، لحرام عليها أن تبقيهم رؤوسا فيها، كما أن الأمة الإسلامية ليست بحاجة إلى عشرات من هؤلاء، فالعشرات منهم لم يمنعوا سقوط عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى على يد الكيان المسخ، بل إن الأمة بحاجة إلى رجل واحد فحسب، فيه صفات الرجال المؤمنين؛ خليفة للمسلمين، وجيش واحد يؤدب الدنيا بالمعتدين، وينصر الله به الدين.

===

آن للأمة الإسلامية أن تعود لموقع الصدارة

إنّ الإسلام وحده هو القادر على أن يقود البشرية قيادة فكرية تحقق لها الطمأنينة والعدل؛ لأنه مبني على عقيدة عقلية تقنع العقل وتوافق الفطرة، وتنظم علاقَة الإِنسان بخَالِقِهِ من خلال العَقَائد والعِبَادَات، وبِنَفْسِهِ من خلال الأَخْلاقَ والمَطْعُومَاتِ والمَلْبُوسَاتِ، وبغَيْرِهِ مِنْ بَنِي الإِنْسَانِ من خلال المُعَامَلاتِ والعُقُوبَاتِ، ولأنّه لم يترك التشريع للعقل البشري الذي هو عرضة للنقص والاحتياج والتفاوت باختلاف الزمان والمكان والأشخاص كما هو حاصل في التشريع في النظام الوضعي، فليس البشر هم الذين يقررون ما هو الصواب وما هو الخطأ، وما هو أخلاقيّ أو غير أخلاقيّ، اعتماداً على المزاج داخل المجتمع في أي وقت معين، وعلى مصالح المشرعين، بل جميع الأحكام والتشريعات نزلت من لدن حكيم خبير ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾، فالإسلام عقيدة تُعيّن وجهة نظر الإنسان في الحياة، وله طراز عيش خاص به، وعقيدته تشكل قاعدة فكرية يبنى عليها كل فكر، وتنبثق عنها معالجات لجميع المشاكل والأزمات التي يواجهها الإنسان في جميع جوانب الحياة، فهو دين منه دولة.

إنّ العقيدة الإسلامية تدفع معتنقها إلى أن يرعى شأنه وشأن من حوله بالإسلام وأحكامه ومعالجاته. فرسالة الإسلام رسالة عالمية، جاءت لتنقذ البشرية وتأخذ بيدها إلى برّ الأمان ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، فهو لم يأتِ لاستعمار الشعوب ونهب ثرواتها، ولم يفرق بين النّاس على أساس لونهم أو جنسهم أو مكانتهم المجتمعية أو غناهم وفقرهم، فجعل مقياس التفاضل بين الناس هو التقوى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، ومن الناحية الاقتصادية، فإنه نظر للمشكلة الاقتصادية على أنّها تكمن في توزيع الثروة وليست في زيادة الإنتاج، فشرّع أحكاماً لضمان عدالة التوزيع وقسّم الملكيات إلى ثلاث: خاصة وعامة وملكية دولة، وأناط بالدولة مسؤولية توفير الحاجات الأساسية للناس من مأكل وملبس وتعليم وتطبيب وأمن، وعلى صعيد الناحية الاجتماعية نظّم الإسلام العلاقة بين الرجل والمرأة وجعل لكل منهما حقوقاً، وجعل عليه واجبات، وجعل الزواج هو الطريق الشرعي لإشباع الميل الجنسي واستمرار النسل، وجعل الأسر تقوم على المودة والرحمة والسكينة وليس على الصراع والندية، قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، وشرع أحكاماً من شأنها صيانة المجتمع والحفاظ على قيمه كغض البصر وتحريم التبرج والخلوة.

إنّ الإسلام الذي كفل تحقيق العدل والحياة الكريمة للبشرية بالتشريع قد ضمنه بالتطبيق من خلال الدولة، فالدولة في الإسلام دولة رعاية وليست دولة جباية، يخاف خليفتها أن يحاسبه الله سبحانه إن عثرت بغلة في أي جزء منها فكيف بالبشر؟! لقد شهد التاريخ أنَّ غير المسلمين تركوا وما يعبدون وما يعتقدون وكيف عاشوا في ظل دولة الخلافة لهم ما للمسلمين من الإنصاف وعليهم ما على المسلمين من الانتصاف دون تفرقة عنصرية وتمييز، وقد شهد التاريخ على عدل دولة الخلافة وكيف كانت تتعامل في سياستها الخارجية مع غيرها من الدول وكيف أنّها كانت تهب لرفع الظلم وإجابة الاستغاثة حتى ولو كانت من غير المسلمين؛ فقد استنجدت فرنسا بالسلطان سليمان القانوني لتخليص ملكها من الأسر، وكما خلصت الدولة العثمانية اليهود من ظلم محاكم التفتيش في إسبانيا.

لقد آن الأوان للأمة الإسلامية لتستعيد موقع الصدارة في العالم، وتقيم دولتها التي ستنشر الخير والعدل في ربوع العالم. لقد آن أوان عودة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

في سماء تونس رايات أمريكا وبريطانيا وفرنسا خفّاقة

أمّا راية رسول الله ﷺ فينكّسها بوليس السّلطة!!

في يوم الجمعة 10/11/2023م انطلقت مسيرة حاشدة دعا إليها حزب التّحرير في ولاية تونس، سار فيها المسلمون من أمام جامع الفتح منادين حيّ على الجهاد، لأنّ "الحرب تقابل بالحرب.. والجيش يسحق بالجيش والأرض تحرر بالدم فحي على الجهاد". فلمّا رفع الشّباب راية رسول الله ﷺ، جنّ جنون البوليس السّياسي، واندفعت عناصرهم في محاولة لإيقاف المسيرة، ولمّا أخفقوا، نزعوا بالقوّة والبطش الرّايات، رايات رسول الله ﷺ! وواصلوا الاعتداء على المسيرة، فكانوا ينقضّون على كلّ حامل لراية يفتكّونها ويعتقلون!! وعلى بُعد أمتار قليلة، تعلو راية فرنسا المجرمة، لا يمسّها عناصر البوليس بل يمنعون من يقترب منها يحمونها!!

أيّها الجنود والضّبّاط، كيف ترضون أن يستعملكم أشباه حكّام، حرّاساً تحمون رايات العدوّ المحارب من أن تُنزل؟! أتنكّسون رايتكم بأيديكم؟! ألا تعقلون؟! يقول تعالى: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾.

أمّا أشباه الحكّام الذين يقولون ما لا يفعلون، فنصعقُهم بقول الله تعالى: ﴿لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً﴾.

ونقول لكم: ستظلّ رايتُنا راية رسول الله ﷺ عالية رغم أنوفكم، وسنرفعُها وسيرفعها المسلمون الصّادقون عالياً، إلى أن يحكم الله بيننا وبينكم، وإنّنا لعلى يقين بأنّ الله ناصر عباده ولو بعد حين، ولسوف ﴿...يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾.

===

السلطة والأنظمة العربية هي خط الدفاع الأول عن كيان يهود

نقلت هيئة البث (الإسرائيلية) عن وزير الدفاع يؤاف غالانت تأكيده أهمية تحويل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية لضمان "الاستقرار والهدوء" بالضفة الغربية تجنباً لتشتيت قواته عن المعركة في غزة.

ومن قبله صرح نتنياهو بالقول "إن أصدقاءنا في الدول العربية والعالم يدركون أننا إن لم ننتصر في هذه الحرب فسيحين عليهم الدور".

تعقيبا على ذلك قال المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين في تعليق نشره على مواقعه:

لقد بات واضحا لكل ذي عينين مهمة السلطة الفلسطينية والأنظمة العربية في حماية كيان يهود، فهم موجودون لهذه المهمة دون سواها، ولقد بات واضحا جلياً أن هذه السلطة تؤمّن جبهة الضفة كما أن الأنظمة تؤمّن الحدود والجوار وتكبل الجنود والجيوش عن نصرة إخوانهم، في مهمة خيانية كشفت حقيقة اصطفاف هذه الأنظمة التام في صف كيان يهود ضد الأمة الإسلامية وأبنائها.

وأضاف التعليق: إن الحرب التي تشن على غزة هي حرب ضد الأمة وليست ضد حماس فقط، وهذه الحرب قسمت الناس إلى فسطاطين؛ فسطاط كيان يهود وأمريكا والدول الاستعمارية، وفسطاط الأمة المتطلعة للتحرر من ربقة الاستعمار وهيمنته.

وختم التعليق بالقول: لقد قلناها مراراً وتكراراً إن كيان يهود هو ظل الأنظمة في البلاد العربية، فمتى سقطت هذه الأنظمة سيتداعى كيان يهود المترنح، وإن واجب الأمة اليوم هو التحرك نحو العروش لإسقاطها وتحريك الجيوش لنصرة غزة وتحرير الأقصى وكل الأرض المباركة. بذلك وحده تنصرون غزة والأقصى النصرة الحقيقية، أيها المسلمون، فهل أنتم مجيبون؟!

===

إجرام كيان يهود في مجمع الشفاء

يكشف تواطؤ العالم ومؤسساته بل وتكالبه على المسلمين

في اليوم الـ36 من الحرب على قطاع غزة، كثف كيان يهود قصفه للمستشفيات، حيث حذر أكثر من مصدر من تدهور الأوضاع داخل مجمع الشفاء الطبي، مشيرين إلى أن الوضع كارثي والأطفال داخل المستشفى ينتظرون الموت وأعداد المرضى كبيرة جدا. وبحسب وكيل وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، فقد استهدفت قوات الاحتلال الساحات الداخلية لمجمع الشفاء ما أدى إلى اندلاع الحرائق. ولا زال المجمع يتعرض للقصف وقد انقطع عنه الماء والكهرباء.

ما يحدث في غزة اليوم، خصوصا في مجمع الشفاء الطبي، يكشف عن عمق العداء بين الغرب الصليبي، ورأس حربته كيان يهود، وبين المسلمين، وأن هذا العدو الحاقد لا يرقب فينا إلاً ولا ذمة، وأنه في حربه ضد المسلمين لا يقيم وزناً لأية قيم ولا حتى للأعراف البشرية المتعارف عليها بين الناس ومنها عدم التعرض للمستشفيات والمراكز الصحية.

فأين الغرب ومؤسساته التي أصدعت رؤوسنا بحقوق الإنسان وحقوق الطفل وحقوق المرأة وهي ترى المدنيين يبادون وترى المرضى يقصفون وترى الشهداء لا يجدون مكانا يوارون فيه الثرى؟! إن هؤلاء جميعاً هم شركاء كيان يهود في إجرامه بحق أهل غزة وهم لم يكونوا يوماً حريصين على أهل غزة وفلسطين بل كانوا يسعون لإفسادهم وتدمير أسرهم ومحاربتهم في دينهم.

وأمام هذه الحرب الشعواء التي لا تبقي ولا تذر، وأمام هذا الاصطفاف العالمي ضد المسلمين في غزة وفلسطين، يجب على الأمة الإسلامية وقواها الحية أن تستفيق، فإلى متى تبقى الأمة صامتة عن التحرك الحقيقي والجدي الذي يوقف هذه المجزرة ويلقن الأعداء وكيان يهود درساً ينسيهم وساوس الشياطين بل ويشرد بهم من خلفهم؟! إلى متى تبقى جيوش الأمة تشاهد إجرام يهود دون أن تحرك ساكناً لنصرة إخوانهم وهم قادرون على نصرتهم؟! إلى متى تبقى هذه الجيوش تشاهد المجازر كما لو كانت تشاهد فيلماً سينمائياً؟! هل أصبحت مشاهد القتل والتدمير والأشلاء مشهداً مألوفاً؟! هل تكتفون بمشاهدة ثلة من الأبطال المحاصرين بعتادهم الخفيف يثخنون في العدو دون أن تنجدوهم وتأتوهم بالمدد؟! أين الحمية العسكرية لديكم؟! أين شرفكم العسكري؟! أين حمية دينكم؟! أين إيمانكم أين عقيدتكم؟! أليس هؤلاء هم إخوانكم؟! أليس الأقصى هو مسرى نبيكم؟! أليست القدس قبلتكم الأولى؟! أفيقوا بالله عليكم فأنتم غارقون في بحر التقصير، ارفعوا عن كاهلكم إثم القعود واطرحوا أنظمة الضرار وأوامر الحكام العملاء المتخاذلين في هاوية سحيقة، تحركوا فهذه فرصتكم بل واجبكم وإن لم تفعلوا فأنتم قبل أمتكم على خطر عظيم.

===

أجهزة النظام الأردني الأمنية القمعية تعتقل ثلة من شباب حزب التحرير

لمطالبتهم بتحريك الجيوش نصرة لأهل غزة!

قامت أجهزة النظام الأردني الأمنية القمعية، يوم الجمعة 10/11/2023م، باعتقال عدد من شباب حزب التحرير بعد صلاة الجمعة وتم اقتيادهم إلى جهات غير معروفة، على إثر توزيع شباب الحزب نشرة على المصلين في عدد كبير من مساجد الأردن بعنوان "أيها الجند في جيوش المسلمين ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾" خاطبت الجند في جيوش المسلمين: "ألا تؤثر فيكم دماء إخوانكم التي تسفك في غزة هاشم؟! ألا تحرككم صرخات الأطفال ونداءات النساء واستنصار الشيوخ فتنصروهم؟!"، وجاء فيها: "أطاعةُ الله خير أم طاعة حكامكم الذين يحاربون الله ورسوله ويوالون أعداء الله ورسوله؟!" وجاء فيها: "إن كيان يهود ليس أهل حرب ولا قتال، فهم جبناء وقد ضربت عليهم الذلة والمسكنة.. وأنتم ترون فتية مؤمنة من إخوانكم بأسلحة لا تقارن بأسلحة يهود ومع ذلك يضربونهم بقوة".

فهل أصبحت هذه الدعوة والتذكير بكلام الله وبيان الواجب الذي يمليه الشرع بقتال يهود ونصرة المسلمين الذين يبادون أمام مرأى وسمع العالم، ناهيك عن حكام المسلمين المتخاذلين، هل أصبحت تستدعي من النظام اعتقال الشباب المؤمن الذي لم يسعه القعود عن مخاطبة أهل القوة بخطاب الإسلام؟! إنما يدل ذلك ويكشف حقيقة هذا النظام حليف يهود والحامي لحدوده، الذي باتت جماهير الشعب في الأردن تعلمه، بل وتنطق به جهارا نهاراً.

إن النظام في الأردن، كغيره من الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين، ترعبه دعوة استنصار الجيوش، وترعبه فكرة نصرة المستضعفين من خلال أهل القوة، لعلمه أن هذه الدعوة ستؤول إلى زوال حكمه، فهو مجرد كيان وظيفي لحماية كيان يهود وحراسة حدوده، لذلك يحاول إسكات كل صوت يوجه الناس تجاه الحل الحقيقي والشرعي لنصرة فلسطين.

وإننا كما عهدتنا الأمة الإسلامية الرائد الذي لا يكذب أهله، وإن هذا الاعتقال والقمع لن يثنينا عن الصدع بالحق وبيان زيف هؤلاء الحكام وتبعيتهم للكفار المستعمرين، ونؤكد أن هذه الاعتقالات لن تفتّ في عضد حملة الدعوة ولن تزيدهم إلا عزماً وثقةً بالله سبحانه وتعالى، وثباتاً على طريق الحق.. ولن تزيدهم إلا يقيناً بنصر الله لعباده المؤمنين ولو بعد حين، ﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾.

===

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية