جريدة الراية: متفرقات الراية  503
July 09, 2024

جريدة الراية: متفرقات الراية 503

Al Raya sahafa

2024-07-10

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 503

إن اعتماد الهجرة بداية للتاريخ الإسلامي، وتقديمها على حوادث عظيمة أخرى، يستأهل الوقوف، لتدبر هذا الأمر، وإدراك كم هي مصيرية، قضية وجود الدولة الإسلامية، وكم هو فرض عظيم، فرض العمل لإقامة الخلافة، وتنصيب الخليفة، وتطبيق أحكام الإسلام. فعلى الرغم من أهمية مولد رسول الله ﷺ، وأهمية نزول الوحي على رسول الله ﷺ، إلا أن وجود الإسلام في واقع الحياة وعلو سلطانه، لم يتم ولا يكون إلا بإقامة دولته. فالدولة الإسلامية هي حافظة الدين، وسائسة الدنيا به، وبغيابها فسدت الأرض، وذل المسلمون، وساد الكفر وتجبّر، كما هو واقع اليوم في بلاد المسلمين وغير المسلمين. إنها فرض عظيم، وأي فرض، قال ﷺ: «وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً».

===

يا أمة الإسلام وجيوشها

أين مروءتكم، أين نخوتكم؟!

أيها المسلمون: إنه ليس من الغريب أن تعتدي علينا أمريكا والكفار المستعمرون وصنيعتهم دولة يهود فهم أعداء للإسلام والمسلمين ليس من اليوم بل من سنين خلت.. وليس كذلك من الغريب أن يستطيع الكفار المستعمرون متكئين على القانون الدولي أن يهاجموا بلاد المسلمين لأن هذا القانون قد بدأ أول ما بدأ ضد المسلمين ودولتهم (الدولة العثمانية) في مؤتمر وستفاليا سنة 1648م حيث تطور فيما بعد إلى عصبة الأمم ثم منظمة الأمم المتحدة.. كل هذا ليس غريباً، ولكن الغريب أن يرقب الحكام في بلاد المسلمين المجاورة لفلسطين ما يجري فيها من جرائم ومجازر، وهم صامتون يمنعون الجيوش من نصرة غزة بل كل فلسطين، بل إن أمثلهم طريقة من يعدّ الشهداء تحت مسمى القتلى ثم يعدّ الجرحى كأنه طرف محايد بل إلى يهود أقرب، وكأن ما يحدث هو في بلاد الواق واق وليس في الأرض المباركة التي بارك الله فيها وما حولها! إن عدوان يهود الوحشي على غزة لم يمر عليه يوم أو يومان بل نحو تسعة أشهر وحكام المسلمين دون حراك بل هم يضمنون تنفيذ القرارات الدولية القاتلة للمسلمين قاتلهم الله أنى يؤفكون!

أيتها الجيوش في بلاد المسلمين: ألم يأن لكم أن تغلي الدماء في عروقكم وأنتم ترون وتسمعون ما يحدث من جرائم ومجازر في إخوانكم بغزة، بل كل فلسطين، طالت البشر والشجر والحجر؟! ألا تحرككم صرخات الأطفال ونداءات النساء واستنصار الشيوخ فتنصروهم؟ ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، ألا تحرككم آيات الله القوي الجبار فتقفوا وقفة الرجال الرجال أمام كيان يهود؟ ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾.. أطاعة الله خير.. أم طاعة حكامكم الذين يجعلون أمنهم القومي بريئاً من غزة وأهلها وهي منهم على مرمى حجر بل دون ذلك؟ إن هؤلاء الحكام الذين يوالون الكفار المستعمرين وكل همهم أن يبقوا على عروشهم المعوجة، هؤلاء إن اتبعتموهم لا ينفعوكم في الدنيا ولا في الآخرة، وحجتكم في طاعتهم داحضة يوم القيامة ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ * وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾.

أيها الجند في جيوش المسلمين: إن كيان يهود ليس أهل حرب ولا قتال، فهم جبناء وقد ضربت عليهم الذلة والمسكنة.. وأنتم ترون فتية مؤمنة من إخوانكم بأسلحة لا تقارن بأسلحة يهود ومع ذلك يضربونهم بقوة، وأولئك يفرون من أمامهم يلجأون إلى الطائرات لتحميهم ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ﴾.. إنكم لا شك تعلمون أن فلسطين أرض مباركة.. أرض إسلامية لا يصح أن يكون لليهود فيها سلطان، ولا حل الدولتين له فيها مكان، بل كما فتحها الفاروق وحفظها الخلفاء الراشدون وحررها صلاح الدين وصانها عبد الحميد من يهود، فكذلك هي ستعود بجهود جند الله الصادقين الذين يحققون حديث رسول الله ﷺ «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ...» أخرجه مسلم عن ابن عمر... ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ﴾.

===

أيها الجند في بلاد المسلمين

هلمّ إلى نصرة إخوانكم في غزة

لقد كشفت هذه الحرب على غزة أمرين مهمين: أولهما ضعف اليهود وذلهم كما ذكرهم الله في كتابه ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ﴾ وقد قطعوا حبل الله بعد أنبيائهم ولم يبق لهم إلا حبل الناس أمريكا وأتباعها، وقوم هذا شأنهم ليسوا أهل قتال أو نصر.. وثانيهما خيانة الحكام في بلاد المسلمين، فهم يرقبون ما يجري وأمثلهم طريقة من يعد الشهداء والجرحى ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾، وحري بهذين الأمرين أن يدفعا المخلصين من أهل القوة في جيوش المسلمين إلى إعلان النفير العام لأداء فرض الله بقتال يهود المحتلين لفلسطين ﴿وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ مَا لَا يَرْجُونَ﴾ وهكذا تزيلون كيانهم فهم أهون على الله من أن ينتصروا في قتال، ومن ثم يتحقق وعد الله ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.. فهلم إلى نصرة إخوانكم في غزة وإذا وقفت في وجهكم أنظمة الحكم الجبري القائمة في بلاد المسلمين فخذوهم كل مأخذ.. وأقيموا حكم الله مكانهم، الخلافة على منهاج النبوة، تحقيقاً لبشرى رسول الله ﷺ «ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، ثُمَّ سَكَتَ» مسند الإمام أحمد.. وعندها يكون الخليفة ومعاونوه وجند الإسلام من أعلى رتبة فيه إلى أدنى رتبة ينتقلون من نصر إلى نصر، يكبِّرون والأمة تكبِّر معهم، أقوياء بربهم أعزاء بدينهم، فلا يجرؤ عدو أن يكون له في أرض الإسلام كيان.

===

أحكام الإسلام هي وحدها القادرة

على علاج الأزمات الاقتصادية الكبرى

إن الخلافة سوف توحد بلاد المسلمين في دولة واحدة بطريقة جذرية، وسوف توجد سوقاً واحدة بين أراضي المسلمين، وذلك من خلال وضع حدّ للدول الصغيرة الفاشلة التي أنشأها البريطانيون والفرنسيون والروس والأمريكيون. وعندها سوف تكون موارد النفط والغاز في قطر والسعودية وإيران وآسيا الوسطى والإمارات... متاحةً للجميع من إندونيسيا إلى المغرب. وسوف تصبح باكستان ومصر وبنغلادش ونيجيريا والسودان سلالاً غذائية للأمة بأكملها. وسوف تحمي القوات المسلحة في باكستان وبنغلادش وإندونيسيا والجزائر ومصر وتركيا الأمة بأكملها. وسوف توفر تركيا وإيران ومصر وباكستان وبنغلادش وماليزيا البنية التحتية الصناعية للأمة. إن توحيد هذه الأمة هو وحده الذي سوف يحولها إلى أكبر اقتصاد في العالم.

===

الخلافة ستضع حداً لسياسة الخصخصة

التي فرضها صندوق النقد الدولي

إنّ الخلافة ستضع حداً لسياسة الخصخصة التي فرضها صندوق النقد الدولي، والتي أدّت إلى تدمير قطاعات الطاقة والنفط والغاز، وسوف تطبق بدلاً من ذلك حكم الملكية العامة في الإسلام، فيما يتعلق بالطاقة والمعادن. لقد ضمنت الخصخصة أرباحاً ضخمة للملاك الخاصين، بينما قصمت ظهور الناس. روى الترمذي عن أبيض بن حمال: «أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَقْطَعَهُ الْمِلْحَ فَقَطَعَ لَهُ فَلَمَّا أَنْ وَلَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمَجْلِسِ: أَتَدْرِي مَا قَطَعْتَ لَهُ؟ إِنَّمَا قَطَعْتَ لَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ. قَالَ: فَانْتَزَعَهُ مِنْهُ»، والماء العدّ هو الذي لا ينضب، أي إذا استخرجت منه معدناً فإنه لا ينضب، وقد أثبتت السنة النبوية حكم الملكية العامة في الإسلام، وبذلك تمنع الخلافة خصخصة الطاقة والمعادن، وكذلك المرافق العامة مثل الطرق والأنهار والبحار والبحيرات والقنوات العامة والخلجان والمضائق والمساجد والمدارس الحكومية والمستشفيات والملاعب والملاجئ، كما ستستخدم الخلافة عائدات الملكية العامة في تلبية احتياجات الناس، وتنهي الإهمال الإجرامي لشؤونهم.

===

فلسطين ستعود طاهرة مباركة كما كانت

بسيوف جيوش المسلمين الصادقين بقيادة الخلافة الراشدة

لقد نسي الحكام في بلاد المسلمين أن فلسطين أرض مباركة، هي وما حولها، ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾، فالواجب أن تتحرك جيوش المسلمين لتحريرها وتطهيرها من رجس يهود لا أن تُقدَّم فلسطين ليهود على طبقِ ذهبٍ من تطبيع وخضوع وخنوع! إن فلسطين ستعود طاهرة مباركة كما كانت بسيوف جيوش المسلمين الصادقين بقيادة الخلافة الراشدة، وسيهزم جمع يهود وأعوانهم ويولون الدُّبر، وسيملأ الرعب قلوبهم حتى يختبئ أحدهم خلف حجرٍ يكشفه أكثر مما يخفيه!! وصدق رسول الله ﷺ: «لَتُقَاتِلُنَّ الْيَهُودَ فَلَتَقْتُلُنَّهُمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» وفي رواية أخرى «هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي»... ولعله كائن قريبا بإذن الله ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾ وعندها لن ينال الذين أجرموا بتطبيعهم مع يهود إلا الخزي والعقاب الأليم.

===

العلماء الأتقياء هم أحد الركائز الأساسية

لصلاح الأمة والحكام

إن العلماء هم ورثة الأنبياء، وهم أحد الركائز الأساسية لصلاح الأمة مع الحكام كما أخبر رسول الله ﷺ: «صِنْفَانِ مِنَ النَّاسِ إِذَا صَلَحَا صَلَحَ النَّاسُ وَإِذَا فَسَدَا فَسَدَ النَّاسُ؛ الْعُلَمَاءُ وَالأُمَرَاءُ»، رواه أبو نعيم في الحلية. ويفسد الحكام والأمراء بفساد العلماء، إذ إنه منوط بهم محاسبة الحكام وتوعية الأمة على وجوب وكيفية محاسبتهم وأطرهم على الحق أطرا. لذا تعين على العلماء قبل غيرهم أن يقوموا من الناس مقام حملة الدعوة المبلغين عن رب العالمين، لأنهم وكما يفترض بهم هم أعلم الناس بحلال الله وحرامه، فهذا ميراثهم وحملهم؛ العلم والعمل والبلاغ للناس لأنهم أول من يرى الفتنة وهي مقبلة بما علموا من كتاب الله وسنة رسوله، بينما يراها الناس بعد أن تقع ويقعوا فيها. فدورهم هو توعية الناس وتحذيرهم ووقايتهم من الوقوع في الفتن، لا أن يقعوا ويُوقعوا الناس فيها!

ولا يجوز للعلماء القعود أو التقصير في هذا الدور المنوط بهم، وقد أخذ الله منهم الميثاق على ذلك، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾، فهم مكلفون بالتبليغ ومسؤولون عنه أمام الله عز وجل، وهذا ما فهمه الصحابة والتابعون.

إن ما يجب على العلماء بمقتضى ميراث النبوة أن تكون رؤيتهم للأمور رؤية شرعية أساسها الإسلام وعقيدته وأحكامه وأن تكون نظرتهم ومقياسهم الحلال والحرام، وألا تختلط بأفكارهم أي من أفكار الكفر، ثم القيام في الأمة عاملين على تجسيد أفكار الإسلام فيها ومبينين لها وجوب تغيير الواقع الذي تحياه، مع بيان وجوب الحكم بالإسلام كاملا غير منقوص وبيان تفصيلات الحكم الإسلامي وكيفياته وتعريف الناس بها، وتحويلها إلى مفاهيم يلمسها الناس لمسا حقيقيا، ويثقون في قدرتها على علاج مشكلاتهم، وإظهار ما فيه من نظام كامل شامل لجميع جوانب الحياة يجب أن يطبق كله بلا تجزئة ولا تدريج حتى لا ينتج نموذج مشوه يُنفر الناس من الإسلام وحكمه، كما أنه يملك الكيفية التي يحكم بها والكيفية التي يصل بها للحكم دون الحاجة لغيره من الأنظمة، أو اللجوء والخضوع للواقع وآلياته وأعرافه وقوانينه.

===

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية