جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 402
August 02, 2022

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 402

Al Raya sahafa

2022-08-03

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 402

عام هجري آخر يأتي علينا ونحن نعاني الأمرين تحت وطأة الحكم بالكفر، وفي ظل حكام طواغيت يسوموننا سوء العذاب، وأسلموا خيراتنا وثرواتنا ومقدرات بلادنا للغرب الكافر المستعمر، وإننا إذ نهنئ أمتنا الإسلامية بحلول هذا العام الهجري الجديد 1444 فإننا ندعوها لأن تجعله عام الاستخلاف والتمكين والأمن في الأرض؛ وذلك بأن تعمل معنا لإسقاط هذه الأنظمة الجبرية وإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

في رحاب دستور دولة الخلافة

المادتين 25 و28

الخلافة عقد مراضاة واختيار

لا يدخله إكراه ولا إجبار

بقلم: الأستاذ محمد صالح

بيعة الانعقاد للخلافة؛ عقد مراضاة واختيار، فلا يحق لأحد أن يكون خليفة إلا بالبيعة، فلا يقال: إن الخلافة منصب إلهي كالنبوة، وأن الله هو الذي عيَّن الخلفاء وجعلهم من المعصومين، كما جاء في الفكر الإمامي عند الشيعة، ولا يقال أيضاً: إن التغلب من طرق الوصول إلى السلطة، وأن الحاكم يتغلب على الأمة، ويأخذ الخلافة عَنْوة، كما أفتى بذلك بعض الفقهاء في السلطان المتغلب.

فالقول بأن الرسول ﷺ نصَّ على شخص مُعيَّن يكون خليفة بعده، أو عيّن الأشخاص الذين يكونون خلفاء بعده إلى يوم القيامة، مناقض لنصوص الإسلام كل المناقضة، وبطلان ذلك ظاهر؛ لأنه يتناقض مع نصوص البيعة. فعندما يكون الخليفة معلوماً، لا تبقى حاجة لتشريع البيعة؛ التي هي الطريقة الشرعية لنصب الخليفة. وكذلك جاءت نصوص صريحة على أن الرسول ﷺ لم يستخلف أحداً، بمعنى أنه لم ينص على أن يكون شخص معين خليفة بعده، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: "قِيلَ لِعُمَرَ: أَلَا تَسْتَخْلِفُ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَتْرُكْ، فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ" صحيح البخاري، فهذا نص على أن الرسول لم يستخلف، مع التنويه: أن استخلاف أبي بكر لعمر رضي الله عنهما كان ترشيحاً للخليفة بعده، ولم يكن تعييناً.

والخلافة عقد مراضاة واختيار، لا يصح بالإكراه؛ لا بإكراه من يُبايَع، ولا بإكراه الذين يُبايِعُون، لقوله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسيَانَ وَمَا استُكْرِهُوا عَلَيْهِ» أخرجه ابن ماجه، وهذا عام في كل عقد من العقود ومنها عقد الخلافة، فلا تنعقد بالإكراه كسائر العقود، ولا تتم إلا بعاقدين كأي عقد من العقود، فإذا نَصَّب أحد نفسه خليفة دون بيعة من تنعقد الخلافة ببيعتهم لا يكون خليفة، إلا إذا بايعوه عن رضاً واختيار، أما قبلها فلا. فإذا أكرههم على البيعة فلا يكون خليفة بهذه البيعة التي أُخِذَت بالإكراه، ولا تنعقد له الخلافة بها، هذا في بيعة الانعقاد. أما بيعة الطاعة فمن يُلمَح منه التمرد على بيعة الانعقاد من ممثلي الأمة، يُجْبَر على بيعة الطاعة، فعندما انعقدت البيعة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، أصرّ على معاوية أن يُبايِع، ويدخل فيما دخل فيه الناس، وأجبر طلحة والزبير على بيعته، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ذلك، فكان إجماعاً سكوتياً على صحة الإجبار على بيعة الطاعة، أما بيعة الانعقاد فلا يصح فيها الإجبار والإكراه. وهذا ما جاء بارزا في بيان بيعة انعقاد الخلافة في المادة 25 من مشروع دستور دولة الخلافة، الذي أعده حزب التحرير: "الخلافة عقد مراضاة واختيار، فلا يجبر أحد على قبولها، ولا يجبر أحد على اختيار من يتولاها"، وكذلك في المادة 28: "لا يكون أحد خليفة إلا إذا ولاه المسلمون. ولا يملك أحد صلاحيات الخلافة إلا إذا تم عقدها له على الوجه الشرعي كأي عقد من العقود في الإسلام".

===

الحكام الرويبضات يطبّعون مع أعداء الإسلام والمسلمين

وهم لهم يركعون!

إن هذه الدول المسماة كبرى تتخللها هشاشة تصل أحياناً إلى الصراع الساخن بين أحزابها ومكوناتها... لكنها، وهذا المؤلم، تجد حل مشاكلها في بلادنا وعلى حسابنا! فيزور بايدن بلادنا، منطلقاً إلى أشد الناس عداوة لنا، كيان يهود القائم على احتلال أرضنا المباركة فلسطين، ومن ثم لينتقل مباشرة إلى أرض الحجاز فيستقبله حكامها خانعين مهللين، ويفتخر بايدن (مشيراً إلى أنه سيكون أول رئيس أمريكي يسافر من "إسرائيل" إلى جدة... ويقدم لدولة يهود أكبر حزمة دعم في التاريخ...) ومع ذلك فلا يستحيي حكام آل سعود بل حتى الحياء فقدوه! ويلتقي بايدن بعد ذلك حكام دول الخليج لبحث زيادة إنتاج الطاقة لتخفيف التضخم في أمريكا، ثم يجتمع بهذا الرهط مع حكام النظام المصري والعراقي والأردني والسلطة لبحث ملف التطبيع قائلاً (إن أي تطبيع يعد إيجابياً)... هكذا يريد لهم بايدن أن يكون التطبيع بدل الجهاد لإزالة كيان يهود! ومن ثم يصفق لبايدن أولئك الحكام دون خشية من الله ورسوله والمؤمنين! فبدل أن تكون أمريكا وكيان يهود ﴿هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ يطبِّع الحكام معهما، ولهما يركعون!

===

ما زال حكام آل سعود يستقبلون علوج كيان يهود في جزيرة الإسلام!

إن حكام آل سعود يخادعون الأمة الإسلامية ويمكرون بمقدساتها، فمنذ سنوات وهم مستمرون في تسهيل بل تنسيق الزيارات التي يقوم بها علوج كيان يهود إلى بلاد الحرمين ومن ثم كشفها في الإعلام ومراقبة ردة فعل الرأي العام الإسلامي عليها. وغايتهم هي بث اليأس في روع المسلمين ولا سيما أهل بلاد الحرمين بأن التطبيع مع كيان يهود هو أمر واقع ولا يحتاج إلا الإعلان!

فمن علاقة حكام آل سعود الوطيدة مع الصحفي اليهودي توماس فريدمان، إلى العلاقة الوطيدة مع صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر الذي قال عنه ترامب إن ولاءه لكيان يهود هو أقوى من ولائه لأمريكا، إلى صور اليهودي بن تسيون من داخل مسجد رسول الله ﷺ في ٢٠١٧، إلى تصريحات الإعلامي أحمد العرفج عبر قناة روتانا (التي يملكها آل سعود) عن التطبيع مع كيان يهود، إلى فجور ناشطهم الشاب محمد سعود الذي قام بزيارة علنية لكيان يهود، ثم استقبل اثنين من علوج يهود في منزله في الرياض ورقص معهم في داره وصرح بحبه لهم، ثم أجرى اتصالاً مع رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو حيث صرح له أيضا أنه يحبه، ثم بث فيديو من الرياض وهو يتمنى الانتصار لكيان يهود على أهل غزة، إلى السماح لعبور طيران كيان يهود التجاري في أجواء بلاد الحرمين، إلى تجول المراسل العسكري لقناة ١٣ اليهودية، وصولا إلى دخول مراسل آخر من القناة 13 نفسها إلى مكة المكرمة في موسم الحج.

وفي كل مرة يبرر النظام فعلته والنتيجة واحدة؛ التمهيد ثم التمهيد ثم التمهيد لعودة يهود لجزيرة الإسلام بعد أن حُرّمت عليهم أكثر من 1440 عام!...

وبهذا يكون حكام آل سعود بقيادة ولي حكمهم محمد بن سلمان قد كشفوا عن وجههم الحقيقي المعادي لمصالح المسلمين، خاصة بعد إنشاء هيئة الترفيه واعتقال العلماء وفتح البلاد لحفلات الفجور وتفجيرها لأزمة الإدمان على المنشطات بين فئة الشباب.

إن خناجر حكام المسلمين ما زالت تعمل غدرا في ظهر الأمة الإسلامية، وهم يزدادون شراسة؛ وذلك لأن سيدهم في الغرب قد أدرك قوة الضغط الكامن في شباب الأمة الإسلامية، وأن الأمة الإسلامية تُؤْثِر الوحدة على التشرذم، وأن الخلافة قادمة لا محالة. فما كان منه إلا أن وجه الحكام العملاء إلى الإسراع في عملية التطبيع الفج.

ولكن الأمة لهم بالمرصاد تصك أسنانها وهي تنتظر إعلان نصرتها حتى تنقض على كيان يهود وعشاقه فتجعلهم أثرا بعد عين.

===

النظامان التركي والسوري وجهان لقوة استعمارية واحدة!

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن بلاده ستقدم كل أنواع الدعم السياسي لنظام أسد في مواجهة مليشيات سوريا الديمقراطية "قسد". وذكر الوزير التركي أن بلاده أجرت سابقا محادثات مع إيران بخصوص إخراج الإرهابيين من المنطقة، مضيفا: "سنقدم كل أنواع الدعم السياسي لعمل النظام السوري في هذا الصدد". وتابع: "من الحق الطبيعي للنظام السوري أن يزيل التنظيم الإرهابي من أراضيه، لكن ليس من الصواب أن يرى المعارضة المعتدلة إرهابيين". من جانبه علق رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا الأستاذ أحمد عبد الوهاب، على تصريحات أوغلو بالقول: النظام التركي مستعد أن يدعم الشيطان دعما كاملا من أجل تحقيق أمنه القومي، ولم يكن يوما يدعم قيادات الفصائل إلا ليحقق بها مصالحه؛ بعد أن حولها إلى مرتزقة وربطها بماله السياسي القذر، فماذا سيكون موقف هذه القيادات بعد هذا الإعلان؟! بدوره كتب رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا الأستاذ عبد الحميد عبد الحميد: نحن نعلم استعداد النظام التركي لدعم النظام السوري ليس فقط ضد الجماعات القومية الكردية، بل نعلم استعداده لدعمه ضد أي جماعة من شأنها أن تشكل خطراً على النظام السوري نفسه، وذلك لأنهما - النظامين السوري والتركي - مواليان للدولة الكبرى ذاتها. واستعرض عبد الحميد أبرز أعمال النظام التركي خلال سنوات الثورة وهي: احتواء الضباط المنشقين بداية الثورة وتكبيلهم في المخيمات، وجعل الفنادق التركية أوكاراً لنشاط المخابرات الدولية، ومصادرة قرارات قادة الفصائل عبر ربطهم بالمال السياسي، والاتفاق العلني مع إيران وروسيا في أستانة على تجميد الجبهات التي يريدها النظام وأمر قادة الفصائل بتنفيذ بنود هذه الاتفاقيات من أجل استفراد النظام المجرم بمنطقة تلو أخرى، والتعاون الصريح مع المحتل الروسي بتسليمه مدينة حلب، وتفريغ الجبهات بتحويل عشرات آلاف المقاتلين السوريين إلى مرتزقة تخدم بهم المصالح الأمريكية في ليبيا وأذربيجان، والسماح لبارجات القتل الروسية بالمرور من المضائق التركية، وتفتيت المنطقة التي بقيت محررة إلى منطقتين مع أن كلاً منهما يخضع قادة فصائلهما للجهة نفسها وهي النظام التركي. متسائلا: كل هذه الأعمال الظاهرة ألا تكفي للحكم على النظام التركي بأنه يدعم النظام السوري ضد الثورة؟!

===

مجزرة قرية الجديدة في سوريا

كشفت خفايا ما اتفق عليه "الضامنون" المجرمون

استهدفت عصابات النظام، بصاروخ "م. د" سيارة على طريق "فركيا - دير سنبل" بجبل الزاوية جنوب إدلب. ولم ينجم عن الاستهداف وقوع إصابات في صفوف المدنيين، حيث عملت فرق الدفاع على تفقد المكان. وسبق أن كثفت قوات النظام من قصفها على مناطق متفرقة في إدلب، سبقها ارتكاب روسيا لمجزرة الأسبوع الفائت بقصف طائراتها الحربية منازل المدنيين في قرية الجديدة غرب إدلب، وجاءت هذه المجزرة بعد يوم من انتهاء القمة الثلاثية لكلٍّ من بوتين وأردوغان ورئيسي، والتي جمعتهم في العاصمة الإيرانية طهران. وتعليقا على المجزرة، خاطب بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا، المسلمين في أرض الشام بالقول: لقد توالت عليكم المجازر الفظيعة على مر سنوات الثورة الماضية، وخاصة بعد كل اجتماع يعقده "الضامنون" الخبثاء، وليست مجزرة الجديدة استثناء عن أخواتها من المجازر، للانتقام منكم وإخضاعكم، بضوء أمريكي لئيم، وتحت غطاء دولي وبتفويض أممي، وأدوات ضامنين. وتابع البيان بالقول: لقد بات واضحاً عندكم كيف تتم هذه المجازر؛ والقادة المرتبطون لا يحركون تجاهها ساكناً، ولقد بات عندكم واضحاً، يا أهلنا في الشام؛ كيف أن قيادات هذه المنظومة الفصائلية؛ حريصة كل الحرص أن تقدم أوراق اعتمادها للغرب الكافر، وتقدم في سبيل ذلك كل التنازلات، لأجل مناصب سرابية؛ وسيكون حالهم كما كان حال أقرانهم من قبل، الرمي بعد الفروغ من المهمة. وختم البيان مؤكدا: إن دماء أبنائنا لن ينتصر لها إلا من قدّم أوراق اعتماده لله سبحانه وتعالى؛ وكان حريصا على نيل رضوان الله وحده، ولن ينتقم لتضحياتنا إلا من امتلك قراره واعتصم بحبل ربه عز وجل، وإن خلاصنا لن يكون إلا عبر رجال باعوا الله أنفسهم وأموالهم، ولم يبيعوها للداعمين والمتآمرين بثمن بخس. فكان لا بد لنا من اتخاذ قيادة سياسية واعية صادقة جربناها في المواقف جميعها، تمتلك مشروعا واضحاً وطريقة مستقيمة محددة، لنسير معا نحو تحقيق ثوابتنا وأهدافنا وخلاصنا وعزنا، وذلك هو السبيل الوحيد للخلاص.

===

طالبان تدعو "المجتمع الدولي" للاعتراف بحكمها لأفغانستان

فماذا سيكون المقابل يا تُرى؟!

دعا زعيمٌ كبيرٌ في حركة طالبان المجتمعَ الدوليَّ للاعتراف بها بوصفها الحكومة الأفغانية الرسمية، وقال وزير داخلية طالبان سراج الدين حقاني خلال كلمة أمام حشد في إقليم خوست: "من الجيد للمجتمع الدولي إقامة علاقات دبلوماسية مع أفغانستان، هم يحتاجون لنا ونحن نحتاج إليهم"، وقال: "غداً إذا ما احتاجوا إلي بشأن مسألة، فإلى أيّ مبادئ وصيغ سيستندون في الحديث معي؟!". تعقيبا على ذلك قال الأستاذ بلال المهاجر في تعليق كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير: أما بالنسبة للاعتراف السياسيّ بكيان طالبان من طرف المجتمع الدولي، فهو يعتمد على مدى انصياع طالبان لمصالح الدول الاستعمارية في العالم وعلى رأسها أمريكا، وما لم تسع الحركة وتُقدّم ضمانات واستعدادات تطمئن من خلالها المجتمعَ الدولي بأنها على استعدادٍ تامٍّ لخدمة مصالحه لا تحيد عن ذلك قيد أنملة؛ فإنه لن يعترف بها، أي أنه يجب على الحركة أن تتبنّى الرأسمالية العلمانية الغربية قلباً وقالباً، وأن تنبذ الإسلام شكلا ومضمونا؛ تخفّف الثياب وتحلق اللحى... إلى حدّ تلحق فيه بركب عملاء باقي الدول القائمة في البلاد الإسلامية، في عدم الحكم بما أنزل الله، وفي محاربتهم للإسلام والمسلمين، وقيامهم بشنّ الحروب بالنيابة أو الوكالة عن أمريكا، كما قامت بذلك الحكومات المتعاقبة في باكستان.

وتابع الأستاذ المهاجر: كان يجب على الحركة التوجه إلى الأمة ابتداء من أفغانستان وباكستان، فتوحّد الإخوة في البلدين الشقيقين وتقيمها دولة إسلامية تحكم بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ، وحينها لن تحتاج الحركة ومعها أمة المليارين لاعتراف المجتمع الصليبي الدولي، بل سيسعى هو لنيل رضاها عنه راغماً قبل أن تُدكّ حصونهم وتسقط عروشهم ويبلغ هذا الأمر مقامهم، فهلا تداركت طالبان ما فاتها وسلّمت السلطة لحزب التحرير الذي أعدّ العدة لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، فإنه كُفء للتعامل مع نفاق المجتمع الصليبي الدولي وتلوّنه وخداعه؟!

===

الحكومة الانتقالية السودانية

تجعل ثروات البلاد نهباً لشركات الدول الاستعمارية!

كشف وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم، عما أسماه "بشريات اقتصادية كبيرة" تُسهم في حل العديد من المشاكل التنموية بالبلاد. جاء ذلك خلال اجتماع حول تسريع إجراءات تنفيذ عقد وزارة المعادن مع شركتي أوركا جولد الكندية وبيرسيس الأسترالية للتعدين عن الذهب في المنطقة بين ولايتي نهر النيل والبحر الأحمر بحضور وزير المعادن ومندوبي الشركتين. وعليه فقد أكد بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان: أن الحكومة الانتقالية ما زالت سادرة في غيها؛ لا تنتفع بالنصح ولا تلقي بالاً للناصحين، فهي تسير على خطا النظام السابق حيث ينهب الذهب من أماكن الإنتاج عبر طائرات خاصة، ولا يجد أهل البلاد منه شيئاً، بل إذا طالب أهل البلاد بأحقيتهم في التنقيب في هذه المناطق يُقتلون؛ إما برصاص هذه الشركات الأجنبية، أو برصاص الحكومة، ويؤكد ذلك المدير التنفيذي لشركة أوركا الكندية الذي قال: "إن من العوامل المشجعة هو أن الحكومة السودانية التزمت بما وعدت به وهو إخلاء المربع من كل أشكال التعدين العشوائي من المنطقة". وأضاف البيان: فلتبق هذه الثروات في باطن الأرض تستفيد منها الأجيال القادمة، بدلاً من أن تكون نهباً للدول الاستعمارية، فقد بات التنقيب عن الذهب حرفة لكثير من أهل البلاد، فلماذا تريد الحكومة محاربتهم في أرزاقهم؟! وتابع البيان: لقد بلغ استخفاف هؤلاء الحكام بعقول الناس مبلغاً عظيماً، فوزير المالية يصف هذا النهب للثروات بأنه: "بشريات اقتصادية كبيرة"!.. فمنذ متى كانت استثمارات الشركات الرأسمالية تعود على أهل البلاد بخير؟! ثم إن هذه الثروات تهرّب إلى خارج البلاد وأهل البلاد يعيشون الفقر ويهددهم الجوع. وختم البيان مؤكدا: إن المعادن التي لا تنقطع تُعدّ من الملكيات العامة، التي يُمَكَّن الجميع من الانتفاع بها مباشرة أو من خلال تنظيم معين تقوم به الدولة، وهذه الأحكام لا يمكن أن تطبقها إلا دولة الإسلام الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فيا أهل السودان: اعملوا مع حزب التحرير لإقامتها، فهي وحدها التي تقطع يد الكافر المستعمر، وتدير ثرواتنا لمصلحة الأمة.

===

حكام آل سعود يغذون الخطا

نحو إعلان التطبيع مع كيان يهود!

أكدت مملكة آل سعود أن مواقفها الثابتة والراسخة تجاه قضية فلسطين والشعب الفلسطيني، لن تتغير بعد سماحها لجميع الرحلات بما فيها الطائرات التابعة لكيان يهود بعبور أجوائها. وذكرت وكالة أنبائها أن المملكة "شددت على أن القرار بالسماح باستخدام المجال الجوي لجميع شركات الطيران مرتبط بالتزاماتها الدولية، ولا تعني هذه الخطوة أنها مقدمة لخطوات أخرى". وتعقيبا على ذلك قال في تعليق صحفي نشره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين على مواقعه ما مفاده: هكذا يمضي حكام آل سعود مثلهم في ذلك مثل أردوغان رئيس تركيا نحو التطبيع مع كيان يهود بمجرد أن صدر القرار من سيدهم في البيت الأبيض، وكما صرح أردوغان حينما استقبل رئيس كيان يهود في عقر دار الخلافة العثمانية بلا خجل ولا حياء، بأنّ التطبيع لن يغير من موقف تركيا الراسخ من قضية فلسطين والقدس، بل ألمح إلى أنه يخدم القضية بالخيانة! والآن حكام آل سعود يؤدون الدور نفسه ومن المنطلق المخزي نفسه، بل هو عذر أقبح من ذنب. وختم التعليق مؤكدا أن: كل حكام المسلمين هم عملاء للاستعمار يخدمون مخططاته وكلهم يسيرون بحسب الأوامر والقرارات، ويؤدون أدوارا مختلفة أحيانا وفقا لما تقتضيه خطة أسيادهم في لندن وواشنطن، ولن ينصر فلسطين إلا جيوش الأمة وخلافتها الراشدة القائمة قريبا بإذن الله.

===

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية