جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 449
June 27, 2023

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 449

Al Raya sahafa

2023-06-28

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 449

بمناسبة عيد الأضحى المبارك، نتقدم من أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة، وجميع حملة الدعوة، والأمة الإسلامية الكريمة جمعاء بالتهنئة الخالصة، سائلين الله تبارك وتعالى أن يتقبل حج الحجيج وأن يجعله حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً.

كما نسأله تعالى أن يكون هذا العيد فاتحة خير وبركة على المسلمين، فيأتي العيد القادم ونحن نستظل براية الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللهِ﴾.

===

فوبيا الذكاء الاصطناعي

من وجهة نظر سياسية!

"عند المقارنة بين خطر الذكاء الاصطناعي وبين الأسلحة النووية نجد أن هذه التقنيات الجديدة وعلى عكس التقنيات النووية لن تكون خبيئة مختبرات الحكومات ولكنها ستكون في متناول الجميع" (الجزيرة - ميدان - 2023/5/15)، هكذا عبر جيفري هينتون الذي يلقب "أبو الذكاء الاصطناعي" خلال حديثه لصحيفة نيويورك تايمز عن مدى تخوفه من إطلاق العنان للتطوير السريع للذكاء الاصطناعي، وهو ما أكد عليه جمع من العلماء من خلال دعمهم بياناً نُشر على صفحة الويب الخاصة بمركز "أمان الذكاء الاصطناعي"، قائلين: "ينبغي أن يكون الحد من خطر الانقراض بسبب الذكاء الاصطناعي أولوية عالمية، إلى جانب المخاطر المجتمعية الأخرى كالأوبئة والحروب النووية" (بي بي سي 2023/6/2).

يظهر بوضوح ودون أدنى شك أن هناك إجماعاً دوليّاً وخصوصاً بين الوسط العلمي مفاده وجود خطر حقيقي للذكاء الاصطناعي يهدد الوجود البشري ومستقبله، وهذا الاستشعار بالخطر دفعهم إلى أن يوجهوا دعوة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للتحرك العاجل، فقال غوتيريش إنّ العلماء والخبراء دعوا للتحرّك في هذا الجانب وأعلنوا أنّ الذّكاء الاصطناعي تهديد وجودي للبشرية لا يقل عن الحرب النووية"، وهنا تبرز أهمية الناحية السياسية والمبدئية في التدخل لتحديد سياسات الدول وتوجيهها في ضبط العلم ضمن إطار لا يسبب ضرراً للبشرية، وهذا مربط الفرس في هذه القضية، وبالوقوف عليه يتبين مدى حجم الخطر وقرب حصوله...

إن خطر الذكاء الاصطناعي ليس قائما بذاته بل هو مرتبط بهيمنة النظام الرأسمالي والشركات الرأسمالية الكبرى التي تدير الدول وتدعم أوساطها السياسية لوضع سياسات الدولة بما يخدم تلك الشركات وتحقيق أرباحها المقدسة وبما لا يعيق منتجاتها التكنولوجية والمادية بمختلف أنواعها وأشكالها، وهو ما يعني إطلاق العنان لتلك الشركات التي لا تقيم وزنا سوى للربح والتنافس في السيطرة على العالم وأسواقه للانطلاق بكل طاقتها وقدرتها، وهذا هو الخطر بعينه. ومن سوء حظ البشرية أن تأتي هذه القفزة في الذكاء الاصطناعي في ظل هيمنة النظام الرأسمالي المتوحش الذي قد يتخذ بعض الإجراءات بخصوص الذكاء الاصطناعي ضمن حد يساعده في إدارة شؤون البشر وليس رعايتهم أو ربما لا يفعل ذلك...

إن المبدأ الوحيد القادر على توظيف كل شيء في خدمة الإنسان هو الإسلام فقط القائم على رعاية الشؤون وليس الربح، والذي يجعل مقياسه في العلم وتطويره هو خدمة الإنسان ورعايته وتسهيل سبل عيشه وحمايته ومنع ما يلحق الضرر به. وبناءً على تلك النظرة الربانية للإنسان وطريقة عيشه تستقر الحياة وتسودها الطمأنينة وتحفظ الخصوصية ويبقى للإنسان دوره المهم... وبناءً على ذلك التوجه يُوَجه العلماء ويقدم لهم الدعم المادي والمعنوي لخدمة بني جلدتهم، وبناءً على ذلك يتم وضع القيود والحدود على الشركات والمصانع وطبيعة المنتجات والبرامج وطرحها في الأسواق وآلية الوصول لها والاستفادة منها. والذي يحرم البشرية من هذا المبدأ العظيم الذي ساد العالم ثلاثة عشر قرناً هو غياب الدولة التي تطبقه وتحمله للعالم الذي ضاق ذرعاً بالرأسمالية وأنظمتها والليبرالية ومفاهيمها الشاذة، وهذا كائن عما قريب بإذن الله؛ دولة خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة رحمة للعالمين.

من مقالة نشرها موقع المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة (فلسطين)

===

أفكار حزب التحرير ومواقفه

بوّأته في الأمة الإسلامية مصداقية كبيرة

إن الأفكار التي تبناها حزب التحرير منذ تأسيسه حتى اليوم قد بوأته في الأمة الإسلامية مصداقية، بما دأب عليه من الصدع بالحق والثباتِ على المواقف، مهما كانت الظروف، والتعلقِ بالأحكام الشرعية وعدمِ التنازل عن الفكرة والطريقة مقدار شعرة وثباتِه في وجوه الظالمين على المبدأ. قد لا يكون حزب التحرير حظي من الأعداد بالملايين، وقد لا يكون حظي بقوة مادية أو إعلامية ما، لكن صراعه الفكري وكفاحه السياسي للكفار المستعمرين ومن أذلوا لهم أعناقهم من الحكام، أثبت كفايته لقيادة الأمة الإسلامية.

وإذا كانت الأمة اليوم تتحدث بالخلافة وقد مر على إسقاطها مائة عام، وإذا كانت تتحدث بأن حل مشاكلها يكمن في إعادة هذه الخلافة، فإن هذا إنما هو نجاح لحزب التحرير، ودلالة كبرى على قيادة حزب التحرير الفعلية للأمة الإسلامية.

إن تغيير المجتمع إنما يكون بالفكر، والفكر الصحيح إنما يحمل إلى سدة الحكم والإدارة بأيادي أصحابه الذين يؤمنون به. وحزب التحرير يضم الفكر الصحيح والكوادر البشرية المناسبة له، وما بقي وراء ذلك فإنما هو المزيد والمزيد من الجهد، والإقامة مع العمل على انتظار وعد الله في ذلك اليوم المبارك. ألا وإن ذلك اليوم لقريب إن شاء الله ﴿أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ﴾.

===

شباب حزب التحرير وسط قطاع غزة

يواصلون لقاءاتهم مع الناس رفضاً لقانون حقوق الطفل

يواصل شباب حزب التحرير في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تفاعلهم مع الناس من خلال زيارات ولقاءات بهدف التحذير من مساعي السلطة في تدمير الأسرة والطفل، ونشر الفاحشة وثقافة التمرد على الأحكام الشرعية، وثقافة الشذوذ عبر سن القوانين المتعلقة بالمرأة والطفل، وتغيير المناهج التعليمية بما يتناسب مع الاتفاقيات الدولية الإجرامية.

وفي مقابل الدعوة لنبذ تلك النفايات الفكرية، ورفض قوانين السلطة المدمرة، يقدم شباب حزب التحرير جرعة من الوعي على الأحكام الشرعية والثقافة الإسلامية الناظمة للمجتمع، التي توفر الاستقرار والأمان في المجتمع، والنظرة الصحيحة للمرأة والعلاقة مع الرجل، ورعاية الأبناء وتربيتهم بما يضمن صلاحهم وخدمتهم لمجتمعهم، وارتباط كل ذلك بوجود دولة الخلافة التي تطبق أحكام الإسلام، وتشكل حصناً ودرعاً يحمي الأمة الإسلامية من أي تلوث فكري فضلاً عن الأذى المادي الذي قد يصيبها من أي جهة كانت، كما تشكل نموذجاً صالحاً للبشرية يقتدى به، ويأخذ بها إلى الخير دوماً.

===

مظاهرات شعبية في ريفي حلب وإدلب

في جمعة (كبروا حتى يسقط الطغاة)

ذكرت نشرة أخبار الجمعة 2023/6/23م من إذاعة حزب التحرير في ولاية سوريا أن مظاهرات شعبية غاضبة خرجت الجمعة في مدن وبلدات السحارة وبابكة وإعزاز والباب وصوران وكفرة ومخيمات أطمة الغربية، بريفي حلب وإدلب؛ وذلك في جمعة أطلق عليها المتظاهرون جمعة (كبروا حتى يزول الطغاة)، وندد المتظاهرون بالأفعال القمعية لمخابرات هيئة تحرير الشام، وطالبوها بإطلاق سراح المعتقلين لديها، وإسقاط القادة المرتبطين، والرد على مجازر النظام بفتح الجبهات، ومتابعة الثورة حتى إسقاط النظام المجرم. فيما خرجت مساء الخميس ولليوم السادس والأربعين على التوالي مظاهرات مسائية في 13 مدينة وبلدة في ريفي إدلب وحلب، رفضا لحملة الاعتقالات التعسفية التي قامت بها مخابرات هيئة تحرير الشام في ريفي حلب وإدلب، وطالت قادة عسكريين ووجهاء، وأعضاء في حزب التحرير، وتخللها انتهاكات واسعة بحق المدنيين واقتحام للبيوت وكشف للعورات.

===

هل تصبح تونس مجرد مركز حدودي

تابع لأوروبا الاستعمارية؟

أيها الأهل في تونس، أيّها المسلمون: إنكم تشهدون كل يوم كيف يتحول بلدكم من دويلة إلى مجرد مركز حدودي تابع لأوروبا المستعمر القديم الجديد، والخطير في المسألة أن هذا الأمر يتم وسط خطابات جوفاء لا تكاد تنقطع عن التحرر والسيادة والاستقلال، فالتغيير الحقيقي لا يكون كلاما دون أفعال، وما نسمعه من الرئيس كلام تنقضه الأفعال والاتفاقيّات، ففي الوقت الذي يتكلم فيه الرئيس عن الاستقلال والسيادة يستقبل قادة أوروبا يكلمونه في شؤون تونس الداخلية ويشركهم في الأمر، بل ما رأيناه في الأسابيع الأخيرة يدل على أن الشأن التونسي قد تحول إلى شأن أوروبي بمشاركة تونس، فما شأن إيطاليا بأزمة تونس المالية؟ أليس الأمر داخليا؟ ومن سوغ لمفوض الاتحاد الأوروبي للاقتصاد باولو جينتيلوني في تصريحات تلفزية نقلتها وكالة نوفا للأنباء يوم الخميس 8 حزيران/يونيو 2023 الحديث عن استقرار تونس وتجنب التخلف عن السداد؟!

ثم أين الاستقلال حين يقول جينتيلوني هذا إن "المفوضية لديها برنامج جاهز سيضاف إلى برنامج صندوق النقد الدولي"، ويقول: "نحن نعمل على تسهيل برنامج جديد لصندوق النقد الدولي"؟ المسؤول الأوروبي يتحدث عن برامج اقتصادية تم وضعها لتونس، منها ما وضعه الصندوق ومنها ما وضعه الاتحاد الأوروبي. ثم ها هو الاتحاد الأوروبي يعين مسؤولا آخر قارا في تونس مهمته الشأن الاقتصادي (مراقبة أم متابعة أم تحكم؟) لا فرق. فأين السيادة؟ لماذا يقرر الأوروبيون مصير تونس؟ أليس هذا عدوانا صريحا على تونس؟

أيها الأهل في تونس، أيها المسلمون: إن أوروبا مستعمر قديم جديد، وقدوم قادتهم ليس إلا عدوانا متواصلا على بلادنا، واستقبالهم وإدخالهم إلى بلادنا هو إدخال عدو يبتغي العدوان، فهل تسكتون؟ ألم تكن ثورتكم من أجل التحرر؟ فما بالنا نسكت وبلادنا تزداد كل يوم تبعية وذلّا؟ ما بالنا نسكت على سلطة هزيلة جعلت من تونس مرتعا لكل عدو؟

نحن مسلمون ولن تكون لنا عزة إلا بالإسلام، وإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله، واذكروا إن شئتم قوله تعالى: ﴿وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

الاستقرار الاقتصادي يقتضي تطبيق الإسلام

في جميع شؤون الحياة

إنّ الطريق إلى الاستقرار الاقتصادي يبدأ من تطبيق الإسلام في جميع شؤون الحياة، بما في ذلك الاقتصاد، ويبدأ باستبدال سياسات الإسلام بالسياسات الاقتصادية الرأسمالية. حيث يفرض الإسلام معيار الذهب والفضة في العملة، ولا ضريبة دخل ومبيعات وعامة، وتمويل بدون ربا، وملكية عامة للممتلكات العامة مثل النفط والغاز، والصناعات الثقيلة التي تقودها الدولة، والاستقلال عن "الاستثمار" الأجنبي، والإسلام وحده سيخلصنا من الدولار والهيمنة الاستعمارية على اقتصادنا، بينما يمنح إغاثة كبيرة للفقراء، ويعزز ويدعم الإنتاج الزراعي والصناعي.

يجب على كل من يريد بصدق أن يسير نحو الاستقلال الاقتصادي أن يعرف أن تطبيق الإسلام في ظل دولة الخلافة هو السبيل الوحيد لإنهاء شقائنا في الدنيا والآخرة. وأنه لا راحة خارج الإسلام، بل المشقة والحياة المرهقة. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾، فيا أيها المسلمون، اعملوا مع حزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة.

===

ما زال الإسلام في نفوس المسلمين

قوياً وعصياً على الكسر

إن الصراع مع الغرب صراع وجودي، وهو مستمر ولن يتوقف يوماً واحداً، ولن تنتهي معاناة أمتنا إلا إذا أدركت بما تملكه من إيمان ووعي من هم قادتها الحقيقيون من أبنائها المخلصين الذين يصلون ليلهم بنهارهم لإعادة سلطانها وجعل السيادة للشرع، فيسعد الناس بحكم الإسلام وعدله، وما هي إلا مسألة وقت ليُمكَّن للأمة بعون الله، من جديد في دولة مهيبة عظيمة تعيد سيرة الأولين من الصحب الكرام والمجاهدين العظام. ومع إحساسنا بألم المرحلة وصعوبة الواقع إلا أننا نتلمس اقتراب الأمة من حسم الصراع مع الغرب، ونتيقن بأنها قادرة على حسمه لصالحها بإذن الله تعالى وذلك لأنها اليوم أكثر وعياً على إسلامها، وتريد الحكم بالإسلام فقد عرفت عدوها، وتريد الوحدة، وترفض الفرقة والتشرذم، كما أنها أسقطت الخوف من حساباتها فهي لا تخشى أعداءها.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة وُجد من أبناء الأمة وعلمائها ثلة واعية ألا وهو حزب التحرير الذي حمل الدعوة إلى الإسلام، وإلى العمل لإقامة الخلافة، وأعد لتطبيقها دستورا، وتفصيلات في الأنظمة والأجهزة، كما أن الأمة تملك الثروات والقوى البشرية الكافية، كما قام حزب التحرير بالعمل في الأمة ومعها لإعادتها لسابق عهدها خير أمة أخرجت للناس بإقامة الخلافة الثانية على منهاج النبوة، ومع ارتفاع الوعي الإسلامي في الأمة شعر المستعمرون أن المعركة لم تحسم بعد بزوال حكم الإسلام، فما زال الإسلام في نفوس المسلمين قوياً وعصياً على الكسر، وما زالت المحاولات الجادة لإنهاض الأمة الإسلامية قائمة على قدم وساق يقوم عليها ويقودها حزب التحرير، فتجد شبابه في كل ميدان يعيدون الأمل بحكم الإسلام والثقة بأحكامه وأفكاره، وبهدم صروح العلمانية، ويكشفون مؤامرات المستعمرين الأعداء.

وإننا نلمس قرب الأمة من وعد ربها يوم تحسم الصراع مع الغرب لصالحها بعودة الإسلام إلى واقع الحياة، ونلمس اقتراب قيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، كما ونتشوق لأن تترعرع في ظلال دوحتها ورعاية وعدل خليفتها. واللهَ نسأل أن يجعل ذلك اليوم قريباً، وما ذلك على الله بعزيز، وما النصر إلا من عند الله، ويومئذ يفرح المؤمنون.

===

الإسلام هو البديل الحضاري

الذي تحتاجه البشرية جمعاء

إن الإسلام هو البديل الحضاري الذي تحتاجه البشرية جمعاء؛ لتخليصها من الصراعات التي أشقت الناس في مشارق الأرض ومغاربها، وعلى الرغم من الصراع الحضاري الذي يخوضه الإسلام وتقوم على أساسه السياسة الخارجية لدولته، دولة الخلافة، إلا أنه صراع من أجل الإنسانية، ورفعة البشر لما يليق بالإنسان من عيش كريم فاضل، وهو بأمرٍ من رب العالمين. ويكفي أن نظرة الإسلام لمعتنقيه نظرة سواسية وإخاء، يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾؛ فالإسلام يصهر معتنقيه في بوتقة أفكاره ومفاهيمه، ويجعلهم سواسية لا فرق بينهم إلا بالتقوى، ثم يفرض عليهم تطبيق شرع الله في دولة تجمعهم بنظام وحدة، ويحرم تنصيب خليفتين، ويوجب وجود إمام واحد، أي دولة واحدة، ويحرم الخروج على الخليفة، ما يحافظ على وحدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها في دولة واحدة، تحمل دين الله إلى الناس كافة، ويمنع الانشقاقات الداخلية.

===

الكفر ودوله إلى أفول

والمستقبل فقط الإسلام ودولته

إن كل المؤشرات السياسية وكل المعطيات والأحداث العالمية تظهر بأن الرأسمالية إلى أفول وأن أمريكا رأس الشر قد دخلت في نفق مظلم من التشتت والتفرق والانقسام والصراعات، وأن أوروبا عجوز تداوي جراحها وتحاول حفظ اتحادها وأن بريطانيا كسرت أحد جناحيها بخروجها من الاتحاد الأوروبي وبات يصعب عليها التحليق، وأن الصين منشغلة بالتصنيع والتوريد وجني الأرباح منفتحة اقتصادياً متقوقعة سياسياً خلف سورها القديم حالها حال مصنع كبير، وأن الدب الروسي مشغول بمداراة غبائه السياسي واستغلال الدولة الأولى له ويحاول الخروج من مستنقع الشام مرهق مستنزف، وأن العالم أجمع يترقب من يقيم البديل الحضاري، والحقيقة أن الجهة الوحيدة القادرة على تسنم القيادة العالمية وتقديم البديل الحضاري هي أمة الإسلام فهي صاحبة مبدأ ورسالة عظيمة أكرمها بها الله الذي خلق البشر ويعلم ما يصلح حالهم، قال تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ وعلى أبنائها المسلمين أن يدركوا حجم قوتهم وقدرتهم وواقع بلادهم وما يمتلكونه من مبدأ وقوة بشرية ومادية ومواقع استراتيجية وكل ما يلزمهم للنهوض وقيادة العالم من جديد، وفوق ذلك وقبل كل ذلك لديهم عقيدة تخبرهم أن النصر من عند الله وأن النصر بيد الله وإرادته وأن الله سبحانه وتعالى أخبر أنه يريد أن ينتصر دينه ويظهر على كلّ الأديان والمبادئ. قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ وأنه تعالى وعد المسلمين بالنصر والاستخلاف والتمكين، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ وأن رسول ﷺ بشر بعودة الخلافة على منهاج النبوة بعد الحكم الجبري الذي نعيشه هذه الأيام فقال ﷺ في الحديث الصحيح: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» وذلك ليسيروا مطمئنين واثقين بنصر الله لا تحبطهم ظروف ولا يفت في عضدهم تكالب الأعداء واجتماع أمة الكفر على حربهم ومنعهم من النهوض.

===

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية