جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 450
July 04, 2023

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 450

Al Raya sahafa

2023-07-05

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 450

إن السودان بلد إسلامي، ولن يخلصه من أمريكا ورجالها أو من بريطانيا وأتباعها إلا دولة مبدئية تقوم على أساس عقيدة الإسلام العظيم، عقيدة الأمة الإسلامية، الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي توحد بلاد المسلمين وتقطع دابر الكافرين وأذنابهم وتعيد للأمة عزتها وكرامتها وخيريتها، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً﴾.

===

نتنياهو: لا دولة فلسطينية

ونريد السلطة كمرتزقة

قال رئيس وزراء يهود نتنياهو إنه يجب العمل على اجتثاث فكرة إقامة الدولة الفلسطينية، وقطع الطريق على تطلعات الفلسطينيين لإقامة دولة مستقلة لهم، وكذلك نقلت إذاعة يهود الرسمية قوله خلال جلسة مغلقة للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست "إن (إسرائيل) تريد بقاء السلطة الفلسطينية، وهي غير معنية بانهيارها ولكنها على استعداد لدعمها ماليا، قائلا إن من مصلحة (إسرائيل) وجود هذه السلطة ومواصلة عملها".

وقد عقب على ذلك المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين في تعليق صحفي مفاده أن نتنياهو أراد بتصريحاته الواضحة هذه أن يقول للعالم أجمع إن مشروع الدولتين أصبح من الماضي، وأن الفكرة ذاتها ستُجتث كما اجتث الواقع الذي كان من المفترض أن تقوم عليه الدولة الفلسطينية. وهكذا قطعت جهينة قول كل خطيب، ولم يبقَ مجال للتحليل والتحايل من أنصار مشروع الدولتين والداعين له من الحكام العملاء والأوساط السياسية المنبطحة، وكل كلام عن هذا المشروع أصبح بحكم الميت سياسيا وواقعيا بل إن كيان يهود يسعى الآن لتجاوزه سياسيا بعد أن تجاوزه على أرض الواقع ويريد للعالم أن يقبل بهذا التجاوز السياسي بحيث تبحث الدول الكبرى وعملاؤها عن حل بعيد عن مشروع الدولتين وعن الأرض المباركة، فهي بنظره أصبحت خالصة له.

وقال التعليق: إن ما يجنيه كيان يهود من مكاسب هي ثمار لخيانة السلطة والأنظمة العميلة التي جمدت القتال وأشغلت الشعوب بالحديث عن السلام المزعوم ومشروع الدولتين، فكان ذلك السلام وذلك المشروع هدية لكيان يهود أقر له بثلثي الأرض المباركة ووفر له فرصة ذهبية ليتوسع ويتمدد بأقل التكاليف السياسية والعسكرية وليبتلع ما تبقى من الأرض، وهكذا لم تجلب السلطة للأرض المباركة إلا الدمار والخراب خدمة للغرب ويهود. وكيان يهود عبر تصريحات نتنياهو هذه يريدها وبشكل رسمي أن تتحول من سلطة لمشروع سياسي - مهما كان حجمه أو اسمه - إلى مرتزقة تقدم الخدمات الأمنية والمدنية كما تفعل الشركات الأمنية الخاصة.

وأضاف: فهل تتوقف السلطة عن خيانتها وخدماتها ليهود من التنسيق الأمني إلى محاربة أهل فلسطين في رزقهم ودينهم وعرضهم؟! وهل تصارح الأمة أنها ارتكبت خيانة عظمى بمشاركة الحكام العملاء في التنازل عن فلسطين؟! أم أنها ستمضي في الطريق إلى نهايته فتتحول لمرتزقة وتستمر في تقديم الخدمات له؟

وتابع: إن أهل فلسطين رأوا بأم أعينهم إلى أين أوصلت منظمة التحرير والسلطة وأنظمة العمالة القضية، وها هم الآن مشغولون بجمع ما تبقى من ثروات وأموال بينما كيان يهود مشغول بتفعيل سياسة الضم بفرض هستيري للوقائع، ويخطط لما هو أبعد من ذلك ويتوعد ويهدد كما فعل نتنياهو حيث قال "استخدام الطائرات بدون طيار في عمليات الضفة مؤشر على ما هو آت".

وختم التعليق الصحفي: إن الوضع خطير وهذا يوجب على الأمة إدراك حجم المؤامرة على أهل فلسطين وأن تلعن السلام، الذي لم يكن سوى فرصة لكيان يهود لينقض على ما تبقى من الأرض المباركة، وأن الخيار الصحيح والوحيد لوقف ذلك هو إعلان الحرب، التي أصبحت بحكم الواقع، ناهيك عن كونها بالأصل حكماً شرعياً تأخر تنفيذه، فتتحرك لتحرير الأرض المباركة واقتلاع كيان يهود من جذوره، وأن ما عدا ذلك من تعويل على الدول الكبرى ومشاريعها ومؤسساتها وخاصة الأمم المتحدة هو خيانة عظمى وانتحار سياسي.

===

يجب على الأمة الإسلامية أن تغذ الخطا

للعمل مع حزب التحرير

إن العمل لإقامة الخلافة لا يكون بشكل فردي أو عشوائي وإنما يكون بالعمل المنظم ضمن كتلة سياسية واعية مخلصة مبدئية قادرة على استلام الحكم وتطبيق الإسلام حال استلامه وقيادة دفة الدولة بسياسة واعية مبصرة دون تخبط وتردد، والناظر بعمق ووعي إلى واقع الأمة الإسلامية يجد أن حزب التحرير هو الحزب الوحيد الذي كان واضحاً في برنامجه السياسي منذ البداية، فحدد غايته وبين طريقته وقدم التفصيلات في كل ما يلزم لإقامة الدولة وجهز مشروع دستور فصل فيه نظام الحكم وهيكليته وفصل فيه النظام الاجتماعي والاقتصادي وبين سياسة الدولة الخارجية وسياسة التعليم، وأثبت للأمة خلال عقود من الصراع الفكري لمفاهيم الغرب من ديمقراطية وعلمانية وحرية وليبرالية وشيوعية مدى وعيه الفكري على مفاهيم الإسلام وقدرته على التصدي للغزو الثقافي الغربي وصَرْع الفكر الغربي، وفي المقابل عرض مفاهيم الإسلام وأفكاره بشكل واضح ومبلور ونقي، وعمل على تنقية فكر الأمة من كل ما يعلق به من شوائب غربية دخيلة، وبين كذلك بأنه الرائد الذي لا يكذب أهله من خلال كشفه خيانات حكام المسلمين وتآمرهم على قضايا الأمة وتصديه لهم دون مداهنة أو تزلف أو خوف من بطشهم، وأظهر قدرته على الكفاح السياسي بكشفه لخطط الاستعمار في فلسطين والشام والعراق وباكستان والقفقاس واليمن والخليج العربي وفي كل بلاد المسلمين بشكل أظهر مدى وعيه السياسي وقدرته على الكفاح السياسي وكشف خطط الاستعمار بوعي سياسي كبير، كل ذلك وهو كتلة بلا دولة، فكيف إن تجسد في دولة قوية متمكنة؟ والحزب منذ اللحظة الأولى جاهز بقيادته وأميره لقيادة الأمة في إقامة دولة الخلافة وقيادة الدولة نحو التمكين في الأرض فور تسلمه الحكم، وهذا يوجب على الأمة مسارعة الخطا للعمل مع حزب التحرير الذي لا يبحث عن منصب أو جاه وإنما يريد إيصال الإسلام إلى الحكم إرضاءً لله تعالى، وعلى أبناء الأمة التكتل حول مشروع الخلافة بوعي وبصيرة، وعلى أبنائها من أهل النصرة في الجيوش من ضباط وقادة وألوية وعسكريين إعطاء النصرة للحزب كما فعل الأنصار في عهد الرسول ﷺ فكان قيام الدولة في المدينة ورضي عنهم ساكن الأرض والسماء حتى قال فيهم رسول الله ﷺ: «اللَّهمَّ ارحَمْ الأنصارَ، وأبناءَ الأنصارِ، وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ».

===

مظاهرات بريفي حلب وإدلب رفضا لأفعال مخابرات الجولاني

وتنديدا بحرق المصحف في السويد

وفقا لنشرة أخبار يوم الجمعة 2023/6/30م من إذاعة حزب التحرير في ولاية سوريا خرجت يوم الجمعة مظاهرات تحت عنوان "منتهك الحرمات لن يفتح الجبهات"، وذلك تنديدا بممارسات مخابرات هيئة تحرير الشام، وتنديدا كذلك بإحراق المصحف الشريف في السويد، وانطلقت المظاهرات بعد صلاة الجمعة في مدينة الباب وصوران إعزاز، والسحارة بريف حلب، ومخيمات أطمة الغربية بريف إدلب، وندد المتظاهرون بصمت قادة الفصائل على مجازر النظام وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين، كما أكدوا أن حرق المصحف الشريف لم يكن ليتم لو كان في حكام المسلمين العملاء رجل واحد،. في السياق تواصلت أمس في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك، لليوم الثالث والخمسين على التوالي، الفعاليات الشعبية ضد ممارسات مخابرات هيئة تحرير الشام. فقد خرجت مظاهرات مسائية في مدن وبلدات سلقين وأطمة وكفر تخاريم، وترمانين وكللي ومخيمات دير حسان ومخيمات ريف حلب الجنوبي ومخيمات تجمع الكرامة بريف إدلب ومدن وبلدات الأتارب والسحارة والباب وإعزاز وصوران وكفرة بريف حلب.

===

المبدئية إخلاص واستقامة على صراط الإسلام المستقيم

أخي المسلم: اعلم أن عقيدتك هي نور هديك وعنوان مبدئيتك ومخ عقلك وروح فكرك وثقافتك، وقلب نفسيتك وأمشاج شخصيتك وجوهر تقواك وأساس استقامتك. وأن هذا الكفر المتأسلم وهذه العلمانية الكافرة المتلفعة بخمار الإسلام هو الكمين الذي نصب لك لنسف دينك والخطر الماحق الذي يتهدد عاجلتك وآجلتك. وخطورة هذا الكمين تكمن في الأدوات التي تكفلت بسوقه لك من معلمني الدار من بني جلدتك، وأخطرهم نكاية المحسوبون على دائرة الإسلام جماعات وأفرادا أصحاب دعوة وساسة، ففعلهم في الناس أشد نكاية وفتكا، والذي زاد من شر نكايتهم أن مظاهرهم وألقابهم وسيماتهم المطبوعة والمصبوغة بالكهنوت ألبستهم ثقة الناس، فنفوا بها ريب قلوبهم وصدقوهم فيما يأفكون، وما أمر جماعات الإسلام المعتدل وتدرّكها نحو القاع العلماني وعلمانية أردوغان المتلفعة بالكهنوت إلا أصدق شاهد وخير دليل!

فاعلم يرحمك الله أن المبدئية إخلاص واستقامة على صراط الإسلام المستقيم وفيها النجاة والفوز بمرضاة رب العالمين، والميوعة انحراف وتفرق سبل وتيه في متاهات الغاوين وبها والعياذ بالله الخسران المبين ومجلبة لغضب وسخط رب العالمين.

﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

===

دوافع حملة الاعتقالات التي قامت بها هيئة تحرير الشام

لشباب حزب التحرير والصادعين بالحق

أكد تعليق نشره موقع المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا: بأن حملة الاعتقالات التي قامت بها مخابرات هيئة تحرير الشام للصادعين بالحق، إنما هي تمهيد لجريمة كبرى بحق أهل ثورة الشام، سيقوم بها نظام الإجرام الأسدي مع صديقه التركي، ويترجمها أدواتهم على الأرض من القادة المرتبطين وعلى رأسهم الجولاني. وأضاف التعليق: أن الهدف من الاعتقالات هو إسكات كل صوت يطالب بفتح الجبهات ويسعى لإسقاط النظام المجرم، ويعمل على تجميع القوى لكي يكونوا مستعدين للتصدي لمؤامرة نظام الإجرام بعيدا عن قادة هذه الفصائل الذين أوكلوا أمرهم للداعم وأصبح همهم تنفيذ ما يمليه عليهم سيدهم التركي. وتابع أن: القضية باتت واضحة، فلنا في عام 2019 عبرة عندما تم اختطاف وجهاء في المحرر كانوا في اجتماع لبحث سبل دفع الخطر عن المنطقة، وتجميع القوى لدحر نظام الإجرام، وتم الخطف بالطريقة ذاتها وتم تسليم المنطقة بالكامل ومعظم الشباب كانوا في السجون. وختاما أكد التعليق: اليوم قامت الهيئة بالعمل نفسه، فهذا إنذار عظيم يدل على شيء تريد الهيئة تنفيذه خدمة لسيدها التركي، فأدركوا ثورتكم وأنقذوا أعراضكم وأنقذوا أطفالكم من القتل، وأسقطوا هذه الطغمة الفاسدة وكونوا أنتم أصحاب القرار بالرد الحقيقي على من يقتلنا لأن الجولاني أصبح رده كرد النظام على كيان يهود.

===

﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ

يا أمة الإسلام: إن سنة الله في التغيير أنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾ فالله جل وعلا لن ينزل لنا نصرا من عنده حتى ننصره ونعمل نحن لتغيير ما بنا من ظلم وتفرق وتمزق وغياب لأحكام الإسلام، ألم يقل جل وعلا: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾؟ وكذلك اليوم نحن نكتوي في ضنك العيش لابتعادنا عن ذكر الله الذي أنزله على محمد ﷺ، فالله أمرنا أن نحتكم إليه ونحن لا زلنا نحتكم إلى الدساتير الوضعية وقد حذرنا الله ذلك فقال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً﴾. وقال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾.

هكذا أمرنا الله، فهلّا عدنا يا أمة الإسلام إلى دين الله والعمل الجاد مع العاملين لإقامة دولة الإسلام؛ الخلافة الثانية على منهاج النبوة كما بشر بها ﷺ حين قال: «... ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ».

===

يجب على الأمة الإسلامية

إدراك حجم مسؤوليتها تجاه البشرية

إن ما يقاسيه العالم اليوم من ويلات وأزمات خاصة في بلاد المسلمين يوجب على أمة الإسلام أن تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها فهي الوحيدة التي تملك البديل الحضاري القادر على إعادة الطمأنينة للبشرية جمعاء وتخليصها مما هي فيه من ويلات وضنك عيش سببه النظام الرأسمالي الجشع، وهذا واجب شرعي قبل أن يكون سياسيا، فالله جعل شأن أمة الإسلام، أمة محمد ﷺ، بين الأمم كشأن الرسول في قومه، قال تعالى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ أي كما أن الرسل هم شهداء الله على أقوامهم فإن الله جعل أمة محمد ﷺ شاهدة على الأمم كلها، وهذا يوجب على المسلمين في كل مكان إدراك ما فرضه الله عليهم من فروضٍ جعل العلماء الربانيون تاجَها العملَ لإعادة دولة الخلافة لأنه بها يطبق الإسلام.

===

حال الأمة البائس لا يغيره إلا نصرة أهل القوة والمنعة

لقد بات واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار أن حال الأمة البائس لا يغيره إلا نصرة أهل القوة والمنعة، وقد طالبت الأمة مرارا وتكرارا بتحكيم شرع الله، وخرجت إلى الشوارع بصدور عارية مطالبة بخلع الأنظمة الكافرة وإقامة حكم الإسلام على أنقاضها، لكنّ الوحيدين الذين خذلوا الأمة وهم جزء منها ومن أبنائها، هم ضباط المسلمين وقادة جندهم وقوتهم، على الرغم من أن الأمة قد أنفقت عليهم من قوت عيالها، لذلك يحمل ضباط المسلمين اليوم وزرَ حكام المسلمين الظالمين العملاء، وهم في العذاب سواء، حيث قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ﴾ ومعنى خاطئين آثمين، فرأس الكفر فرعون ووزيره هامان آثمان على السواء وكذلك جنودهما. فلا يجوز لأي جندي أو ضابط تبرئة نفسه من ظلم الحاكم وكفره، والادّعاء بأنه ليس مسؤولا عن ظلم الحاكم وحكمه بالكفر وعمالته وفسقه وفجوره، وقد تبرأ الرسول ﷺ من أعوان الظلمة كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي والنسائي وأحمد في المسند عن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ فقال: «اسْمَعُوا، إنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ...»؛ لذلك يجب على الضباط العقلاء المؤمنين بالله وباليوم الآخر في جيوش المسلمين أن يتداركوا أمرهم، وذلك بإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة التي بشّر بإقامتها رسول الله ﷺ، فإن فعلوا فقد فازوا في الدارين، وإن ركنوا إلى الدنيا فقد خسروا الدار الباقية وذكرتهم الأمة كما تذكر جنود فرعون وهامان.

===

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية