جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 534
February 11, 2025

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 534

Al Raya sahafa

2025-02-12

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 534

أثبت أهل غزة بعد حرب الإبادة التي شنها يهود عليهم على مدار خمسة عشر شهرا أنهم لن يتنازلوا عن أرضهم، ولن يتخلوا عن عزمهم بتحرير كامل فلسطين من بحرها إلى نهرها وتطهيرها من دنس يهود ورجسهم، كيف لا وهم جزء من أمة عظيمة عريقة، لا تعترف بالهزيمة ولا تقبل بالدنية، ولولا تسلط حكام عملاء عليها لما كان ليهود مقام في بلادنا، ولما كان لأمريكا أو غيرها من دول الكفر الاستعمارية أي سلطان عليها.

===

التهجير ليهود الغاصبين

وليس لأهل فلسطين

دعا رئيس أمريكا، دونالد ترامب، إلى ترحيل أهل الأرض المباركة في قطاع غزة إلى دول الجوار، مثل مصر والأردن.

من ناحيته قال المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا في بيان صحفي أن تصريح ترامب هذا جاء أمام الإعلام، وليس في لقاء خاص مع الرئيس المصري أو ملك الأردن، لأنه أراد أن تسمعه الأمة الإسلامية لجسّ نبضها، وإعطاء الحكام الفرصة لتهيئة الشعوب لقبول هذه المؤامرة الجديدة إن استطاعوا. وما كان لترامب أن يُقدِم على هذه الخطوة لولا أنه شاهد بأمّ عينيه، كما شاهد العالم كله، كيف خذل الحكام العملاء أهل غزة على مدار خمسة عشر شهراً.

وأضاف: إن الأرض المباركة (فلسطين) ليست ملكاً لترامب، بل هي أرض إسلامية خراجية، وهي من بحرها إلى نهرها، ملكٌ للأمة الإسلامية جمعاء، منذ أن فتحها الفاروق عمر رضي الله عنه، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وقد حرّرها القائد المظفّر صلاح الدين من الصليبيين، وحافظ عليها السلطان عبد الحميد، وستحررها الخلافة الراشدة القائمة قريباً بإذن الله. ولن تتمكن قوى الاستكبار من تغيير أمرٍ قضاه الله، فقد حسمه سبحانه في قوله: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً * إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾.

واختتم المكتب الإعلامي لحزب التحرير في أمريكا بيانه الصحفي: إذا أراد الرئيس الأمريكي حلّاً حقيقياً وإرساء سلام عادل في المنطقة، فالأولى به أن يستضيف يهود الغاصبين لفلسطين في بلاده الشاسعة. وعلى الأمة الإسلامية أن تستنكر هذه الغطرسة الأمريكية، وأن تدعو جيوشها الرابضة في ثكناتها للتحرك الفوري، لا لمنع تهجير أهل غزة فحسب، بل لتحرير الأرض المباركة. وندعو أهل القوة والمنعة إلى العمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، لتقود جيوش الأمة إلى المسجد الأقصى كما دخلوه أول مرة، فتُتلى آيات الحق من جديد: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾.

===

الخير الحقيقي

في شريعة الله وحده

إن الإنسان مهما كان تقياً أو عالماً نحريراً فإنَّ ذلك لا يعطيه حق التشريع؛ لعجزه ونقصانه وحاجته، ومن ثَمَّ فكل ما يتوصل إليه تكون نتيجته الاختلاف والتفاوت والتناقض، فكيف إذا كان المشرعون جهلة فاسدين؟!

أيها المسلمون: إنَّ الخير الحقيقي والوحيد موجود في شريعة الخالق فله وحده سبحانه وتعالى حق التشريع، فهو الذي خلق الإنسان ويعلم ما يصلحه، ومن أسمائه العليم والحكيم والخبير، ويقيناً إنَّنا إذا طبقنا شرع ربنا لم نكن بحاجة إلى قوانين وضعية ترقيعية تفاقم المشكلة وتزيد الطين بِلة.

من أجل ذلك يدعوكم حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله، أن تكونوا من العاملين المخلصين معه من أجل استئناف الحياة الإسلامية، وتحكيم شرع الله الذي ينتصف فيه المظلوم من الظالم وتُحفظ فيه حقوق العباد، وتُكرم فيه المرأة ويحافظ على عفتها وكرامتها، وتُحفظ الأموال والملكيات لجميع رعايا الدولة، فتنالوا العزة والسعادة والشرف. قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.

===

روسيا الصليبية تعتقل مجموعة من شباب حزب التحرير

نشر موقع روسيا اليوم بتاريخ 2025/2/5 خبرا قال فيه إنّ "جهاز الأمن الفيدرالي الروسي يفكك خلية إرهابية تابعة لحزب التحرير في شبه جزيرة القرم، ويعتقل خمسة أشخاص كانوا يجندون مؤيدين للحزب المحظور في روسيا". وعرض فيديو يظهر عملية الاعتقال واقتحام البيوت، وظهر فيه أن ما ضبطه جهاز الأمن الروسي في بيوت الشباب نسخ من المصحف الشريف وكتب وكتيبات إسلامية فكرية سياسية، وهي من منشورات حزب التحرير المعروفة الاسم والمحتوى.

الراية: إن روسيا مثلها مثل كل الدول الدكتاتورية والبوليسية، لا تجد شيئا تحاجج به حزب التحرير، فتلجأ للقوة والافتراء، فاتهام روسيا للحزب بالإرهاب هو إفلاس فكري وقيمي، وهو كذب صراح، الأصل أن تخجل منه، ولو كان حكام روسيا يعقلون لخلَّوا بين الحزب وبين الناس، ولاتّبعوا الإسلام، دين الحق والرحمة والعدل، ولتركوا الرأسمالية العفنة التي أفسدت الحياة وأهلكت الحرث والنسل، واكتوى بنارها العالم كله.

إن حزب التحرير قد عاهد الله منذ يومه الأول على أن يكون حارسا أمينا للإسلام، حاملا رسالة النور والهدى للبشرية، ثابتا على الحق حتى يظهره الله بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، وهو كائن قريبا بإذن الله.

===

منتدى قضايا الأمة يناقش سياسة ترامب

تجاه الشرق الأوسط والسودان

أقام حزب التحرير/ ولاية السودان منتداه الشهري؛ منتدى قضايا الأمة، السبت 2 شعبان 1446هـ، 2025/2/1م، وكان بعنوان: "سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط... والسودان بخاصة". وقد تحدث فيه: الأستاذ حاتم جعفر المحامي، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، والأستاذ فقير حاج محمد أحمد المحامي، عضو حزب التحرير.

بدأ الأستاذ حاتم كلمته بسؤال: لماذا الحديث عن سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط؟ وأجاب لأن ترامب هو الرئيس الـ47 للولايات المتحدة؛ أي هو رئيس الدولة الأولى في العالم. وعرض بشكل متميز طبيعة أمريكا وتأثيرها في الموقف الدولي، وكيف ينظر حكامها إلى بلاد المسلمين، وكيف أنهم يرعون كيان يهود السرطاني، ليثير الفتن والقلاقل بمعاونة حكام البلاد الإسلامية، وليؤخر نهضة الأمة، ثم عرج إلى أبرز معالم سياسة ترامب التي حصرها في أربع نقاط:

1- إظهار قوة قيادته وتفرده عن غيره من الذين سبقوه من رؤساء أمريكا

2- الصراحة والجرأة في توضيح الأهداف السياسية، وهذه حالة ليست معتادة في العمل السياسي

3- إرهاب الحكام العملاء في بلاد المسلمين وابتزازهم ماليا

4- تبني مصلحة كيان يهود

أما الأستاذ فقير حاج المحامي، فكانت كلمته بعنوان: "الأمة الإسلامية قادرة على إفشال مخططات أمريكا وإقامة الخلافة"، بين فيها أن ظهور هذا السفور والتحدي والعنجهية والاستخفاف، التي يتعامل بها ترامب ستستفز مشاعر المسلمين مع ضعف وخنوع حكامهم، ما يجعل الأمة تندفع نحو التغيير، ولن يكون التغيير إلا بالإسلام ودولته؛ الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، كما حث الأستاذ فقير المخلصين من أهل القوة والمنعة وبخاصة الضباط من أبناء الأمة في القوات المسلحة إلى نصرة هذا الدين بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

وقد امتلأت القاعة بالحضور الذين تفاعلوا مع المنتدى، إضافة إلى التفاعل الكبير عبر البث الحي المباشر على صفحة المنتدى في الفيسبوك.

===

أمريكا توسّع حربها ضد الإسلام والمسلمين

بمساعدة الحكام العملاء

أيها المسلمون: لقد شهدتم أنه بعد تولي ترامب السلطة، لم تتأخر إدارته في عقد اجتماعات مع أعضاء التحالف العسكري الرباعي (أستراليا واليابان والهند وأمريكا) لتنفيذ استراتيجيتها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. والهدف الرئيسي لهذه الاستراتيجية الأمريكية في منطقة المحيطين هو مواجهة الصين ومنع قيام الخلافة.

وإنكم لتعلمون أن أمريكا الاستعمارية تشن حرباً على الإسلام في جميع أنحاء العالم من خلال عملائها لتأخير ظهور النظام الإسلامي؛ الخلافة، من أجل الحفاظ على هيمنتها على البلاد الإسلامية. ولكن هذه الحرب فاشلة، لأن أمريكا - الداعمة لكيان يهود المجرم - وجنودها المتعطشين للدماء، وعملاءها السياسيين والمثقفين ليس لديهم مصداقية. قال رسول الله ﷺ: «... ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً جَبْرِيَّةً فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه أحمد. وبإذن الله فإن تحقق بشراه ﷺ بات مسألة وقت فقط. لذلك اطلبوا من أبنائكم المحبين للإسلام في الجيوش أن يسلموا السلطة لحزب التحرير لإقامة الخلافة، ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾.

===

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ

إن الحل الوحيد لقضية فلسطين لن يكون إلا بخلع جيوش الأمة لكيان يهود من كل فلسطين واستعادتها إلى حضنها في ظل دولة الخلافة الراشدة التي باتت أركانها تضرب بالأرض، فقد اتسعت حواضنها الشعبية في بلاد المسلمين، بعد أن قيض الله لهم أن يشهدوا أن هذا ممكن ميسور، بعد 15 شهرا من القتال البطولي للمجاهدين في غزة، التي تكالبت عليها قوى الكفر والاستعمار وأنظمة الخنوع والاستسلام، فالمعركة القادمة لن تكون بتلك الشدة والصرامة والخذلان، بعد أن باتت الأمة تغلي الدماء في عروقها من حقد يهود ودعم أمريكا والمستعمرين الكفار لهم، بمشاركة أذنابهم من الحكام، الذين لم ينكشفوا لشعوبهم فحسب بل باتوا يتربصون اليوم الذي يسقطون فيه هؤلاء الطغاة المستبدين كما سقط مَن قبلهم مِن حكام العرب، وما طاغية الشام عنهم ببعيد، قال سبحانه وتعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً﴾.

===

الحل الواقعي والعملي والشرعي مع يهود

إننا في حزب التحرير سنبقى الرائد الذي لا يكذب أهله ولا يضرنا من خالفنا، نبين أن الحل الواقعي والعملي والشرعي، الذي يرضي الله ورسوله والمسلمين وأهل الأردن، وأهل فلسطين الذين ضربوا أروع الأمثلة في تمسكهم بأرضهم وبيوتهم المدمرة، وهو الحل الممكن اليوم والأقل كلفة على الأمة، وسيكون ثمنه باهظا إن تأخر، وهو الذي يتمثل جدياً في اتخاذ حالة الحرب مع كيان يهود وما يتطلب ذلك من إجراءات عملية مثل إلغاء معاهدة وادي عربة وكل الاتفاقيات التي أبرمت معه، فقواتنا المسلحة في أعلى درجات الجاهزية القتالية، علاوة على السند الشعبي العارم في اتخاذ مثل هذا الإجراء الحاسم.

ويقتضي الحل الجدي الصارم قطع العلاقات العسكرية والاقتصادية والأمنية والتعاون العسكري والسياسي مع الولايات المتحدة وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك معها وإغلاق قواعدها، فهي العدو الطامع والداعم لكيان يهود، ومصالحها تصطدم مع مصالح الأمة الإسلامية، فلا يجوز للنظام أن يتحدث عن السيادة على أرضه ويتخذ من أمريكا دولة صديقة، وهي تبتزه بالمساعدات وتهدده بالوطن البديل والتهجير، إلا إذا كان يعتبر عدم تنفيذ أوامر ترامب مغامرة يخشاها، فينال سخط الأمة التي باتت على جاهزية وقناعة بقضيتها المصيرية بحتمية القضاء على كيان يهود وطرد كل قوى الكفر والاستعمار وتوحيدها في دولة إسلامية ولاؤها لله وحده. فالله أكبر من أمريكا، والله أكبر من كيان يهود.

===

يا جيش مصر واجبكم إعلان الحرب الشاملة

على كيان يهود وتحرير فلسطين

يا أجناد الكنانة: إن واجبكم هو إعلان الحرب الشاملة على الكيان الغاصب حتى تحرير كامل فلسطين واستعادة سلطان الأمة المغصوب، وإننا نعلم يقينا أن هذا ما يتمناه كل منتسب لجيش الكنانة وما يدور في نفسه، ولا يحول دون تحقيقه إلا نظام العمالة الذي يحكم مصر ويتحكم في جيشها فيجعله حارسا للكيان الغاصب وهو المنوط به والواجب عليه اقتلاعه، ولهذا فواجبكم أولا هو اقتلاع هذا النظام من جذوره بكل أدواته ومنفذيه والانعتاق الكامل من التبعية للغرب بكل أشكالها وصورها وتسليم حكم البلاد لقيادة سياسية واعية تحمل مشروع الإسلام وقادرة على تطبيقه فورا في دولته، وبينكم وفيكم إخوانكم شباب حزب التحرير قيادة سياسية واعية من جنس الأمة تعي قضاياها وتحمل همها وتسعى بكم لنيل رضوان الله عز وجل بتطبيق شرعه ودينه وحمله للعالم رسالة تخرج الناس من ظلمات الرأسمالية وجشعها إلى عدل الإسلام وعزه وسلطانه من جديد في ظل الإسلام ودولته الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْـمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْـمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾.

===

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية