April 08, 2025

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 542

Al Raya sahafa

 2025-04-09

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 542

إن النصرة الحقيقية لفلسطين هي بتحريك الجيوش لتحريرها، وأي حل يُبعد المسلمين عن ذلك هو تزييف للحقائق وتضييع لفلسطين. وإن قوى الكفر اليوم، هم من جنس أولئك الغابرين، لم يتحملوا إلا معركةً واحدةً، اندحروا بعدها مهزومين، فقد كانت حطين بداية السقوط للصليبيين، وكانت عين جالوت فاتحة الانهيار للتتار، وهكذا هؤلاء، معركة فاصلة واحدة، تهد بنيانهم وكيانهم، كل ذلك بأيديكم أيها المسلمون: ﴿وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ وَاللهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾.

===

ريح خبيثة ينفثها

يهود وأمريكا وأذنابهم

في سابقة لافتة للنظر، قام النائب عن منطقة عكار وليد البعريني بنشر تغريدة على حسابه على منصة إكس جاء فيها: "التطبيع لا يحل بالمزايدات والعنتريات. نعم للتطبيع إذا كان يحمينا من الاعتداءات، نعم للتطبيع إذا كان يسترجع أرضنا ويضمن عدم احتلالها، نعم للتطبيع إذا كان يمنح لبنان سلاماً وازدهاراً نفتقده منذ سنوات. نعم للتطبيع ولا لمعاندة المسارات العربية وعلى رأسها المسار الذي تقوده السعودية".

وعليه قال بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان: إنها تصريحات أقل ما يقال فيها: إنها منكرٌ من القول وزور، ولا يرضاها المسلمون، ولا تمثلهم في شيء. لا يرضاها إلا من كان يريد تزلُّفاً مقيتاً على أعتاب سفارات الأنظمة، التي ذكر بعضها النائب وأعرض عن ذكر بعضها الآخر....

وأضاف البيان: إنَّ المسلمين في لبنان، وهم جزءٌ من الأمة الإسلامية، مثلهم مثل غيرهم من المسلمين في أصقاع الأرض، ينظرون لهذا الكيان - مهما طال بقاؤه - على أنه الكيان المجرم الذي لم يتوقف إجرامه على المسلمين في فلسطين ولبنان وسوريا وغيرها من بلاد المسلمين، وأنه كيان الغدر والخيانة، ولا صلح ولا تفاوض ولا سلام معه، بل إن اللغة الوحيدة معه هي القوة حتى يقضى عليه، هذا ما يفهمه المسلمون ويعلمونه لأبنائهم. ومن يخرج عن هذا من أبناء المسلمين حاكماً كان أو نائباً أو سياسياً، فهو خارجٌ عن فهم هذه الأمة ومعتقدها في هذا الأمر، وقد عبرت الأمة مراراً وتكراراً عن مقتها وغضبها على من يقوم بهذا منذ أولى خطوات التطبيع التي قام بها الهالك أنور السادات في الثمانينات من القرن الماضي حتى اليوم.

وقال البيان: وإننا لندعو المسلمين عامة، وعلماءهم خاصة، أن لا يسكتوا على هذا المنكر، وأن يتصدَّوا لمثل هذه الدعوات ولأصحابها مهما كانت مراكزهم السلطوية أو مناصبهم السياسية، وأن يشاركونا في التصدي لهم، فقضية فلسطين عند المسلمين هي فوق كل مساومة، ومعاداة يهود هي فوق كل اعتبار، إنها مسألة عقيدة والتزام، ولا يخرج عنها إلا أهل التخذيل والنفاق. قال تعالى عن يهود في محكم تنزيله: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

===

إن الحديد بالحديد يُفلح

إن الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا وكيان يهود؛ يسرح ويمرح في بلاد المسلمين يقتل ويشرد وينهب الثروات ويرتكب كل الموبقات لأنه يعلم أن بلاد المسلمين لا راعي لها ولا حامي يذود عنها، ويعلم أن الأعمال التي يواجه بها مثل الضربات التي يعلن عنها من اليمن لا تهز له جفن. أما التصريحات التي يطلقها الأمريكان من تضخيم لهذه الضربات من اليمن فهي للاستهلاك الإعلامي، وإن الحل الجذري الذي يمليه الشرع لوقف أعمال الكفار هو إقامة الدولة الإسلامية التي تجمع شتات المسلمين، وليس دويلات الضرار القائمة اليوم في بلادهم والتي أمثلها طريقة من يطلق صواريخه على أمريكا، وهي حتى لم تُسِلْ لهم دماً!

لن تستطيع تحقيق نصر حقيقي على زعيمة الحضارة الرأسمالية سوى حضارة الإسلام، بمجرد إقامة المسلمين الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، ناهيك عن قتالها، من إندونيسيا في الشرق، وحتى المغرب في الغرب، وطرد قواعدها من بلاد المسلمين مع كنس كل الحكام العملاء حكام آل سعود وحكام إيران وحتى عصابات سلطة عباس في فلسطين.

===

حزب التحرير/ هولندا

مسيرة في أمستردام "حراك من أجل غزة!"

أمام المجازر الوحشية (الإبادة الجماعية) المتواصلة منذ أكثر من 17 شهراً، التي يرتكبها كيان يهود المجرم بحق المسلمين العزل في قطاع غزة المحاصر والتي أدت إلى استشهاد وإصابة أكثر من 170 ألف مسلم ومسلمة حتى الآن، نظم حزب التحرير/ هولندا في العاصمة الهولندية أمستردام على إثر خرق كيان يهود المجرم اتفاق وقف إطلاق النار، فاستأنف عمليات القتل الممنهج للمسلمين العزل الذين جلهم من النساء والأطفال والشيوخ، مسيرة ووقفة جماهيرية، الأحد، 08 شوال 1446هـ الموافق 06 نيسان/أبريل 2025م، تحت عنوان:

"حراك من أجل غزة!"

وكانت النقاط المحورية للفعالية:

إلزام العلماء والمؤثرين والمؤسسات بالتحرك بشكل جماعي للضغط على الجيوش في البلاد الإسلامية ومطالبتها بالتحرك لتحرير الأرض المباركة (فلسطين) الذي هو واجبهم الشرعي، ولا يجوز الصمت تجاهه.

تحطيم الحدود الوطنية، فقضية الأرض المباركة (فلسطين) قضية إسلامية وليست وطنية، وبيان واقع الحدود المصطنعة التي فرضها علينا الكافر المستعمر ليبقينا ضعفاء.

لا عذر للحكام والقيادات في البلاد الإسلامية، لا للدفاع عنهم، بل الواجب إلزامهم بقطع ارتباطهم بأمريكا وكيان يهود، سواء أكان ذلك الارتباط سياسيا، أم اقتصاديا أم عسكريا.

الحل هو مسؤوليتنا نحن بوصفنا أمة إسلامية واحدة، ولا يمكن لنا أن نتوقع العدل والإنصاف من المؤسسات الدولية التي أوجدت هذا الكيان أصلا، ويجب عدم الانخداع بالحلول الوهمية.

===

ضعفنا وذلنا وهواننا على الناس

سببه غياب حكم الإسلام

أيها المسلمون: إن قضية فلسطين ليست هي قضية أهل فلسطين أو العرب وحدهم، بل هي في واقعها قضيةٌ إسلامية، إنها قضية أرض إسلامية وقضية مقدسات إسلامية اغتصبها يهود بمؤازرة من دول الكفر الكبرى، وبتعاون من حكام المسلمين العملاء، ففلسطين بلد إسلامي فتحه المسلمون بدمائهم، فلا يكاد يخلو شبر فيه من غبار فرسٍ لمجاهد، أو من قطرة دمٍ لشهيد، وهو ملك لجميع المسلمين، وواجب على المسلمين بذل المهج والأرواح في سبيل استرداده، وأي تفريط في أي شبر منه هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.

إن العمل الجاد والحل الشرعي والنصرة الحقيقية لفلسطين هو تحريك الجيوش لتحريرها، وأي حل يُبعد المسلمين عنه هو تزييف للحقائق وتضييع لقضية البلاد الإسلامية المحتلة. وإن قوى الكفر اليوم، هم من جنس أولئك الغابرين، لم يتحملوا إلا معركة واحدة، اندحروا بعدها مهزومين، فقد كانت حطين بداية السقوط للصليبيين، وكانت عين جالوت فاتحة الانهيار للتتار، وهكذا هؤلاء، معركة فاصلة واحدة، تهد بنيانهم وكيانهم، كل ذلك بأيديكم أيها المسلمون.

إن الذي غيّر واقع المسلمين من قوة إلى ضعف، هو ذهاب الحكم الإسلامي وغياب دولة الإسلام، فأعيدوا حكم الإسلام، وذلك بالعمل لاستئناف الحياة الإسلامية بإقامة دولة الخلافة التي تقودكم لقتال يهود وإزالة كيانهم، وأبشروا بعز ونصرٍ في الدنيا والآخرة: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ﴾.

===

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً

ما إن هدم الكافر المستعمر دولة الخلافة، وأقصي الإسلام عن الحكم، وأخذ يطبق على المسلمين رأسماليته التي تخالف عقيدتهم ومفاهيمهم عن الحياة؛ ساد الظلم والفساد والبغي والعدوان، وخيم على الناس البؤس والحرمان والشقاء، وانتشر الفقر والجوع، وغاب العدل والأمن والأمان والطمأنينة، وانتشرت الفاحشة والرذيلة.

في ظل الرأسمالية ستظل البشرية عموماً والأمة الإسلامية خصوصاً تعيش في ضنك وبؤس، وتشرذم وضياع. أما إذا أرادت أن تحيا حياة العزة والنصر والتمكين، ورغد العيش، وتميز في السلوك والقيم الرفيعة والأخلاق الحميدة، فما عليها إلا أن تؤوب إلى رمز عزتها وعنفوان قوتها وكرامتها ومجدها ألا وهو دين ربها الذي ارتضاه لها، ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِيناً﴾، ولله درّ فاروق الأمة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال مقولته المشهورة "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله"، والله سبحانه يقول: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً﴾.

ولن يكون ذلك إلّا بالعمل الجاد والمخلص مع العاملين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وحينئذٍ تسود القيم النبيلة والمثل العليا الرفيعة، ويصان المجتمع من كل رذيلة، وتنعم الأمة بالأمن والأمان.

===

حل الأزمات الاقتصادية

هذا هو الدرب أيها المسلمون

في ظل منظومة الاقتصاد الرأسمالي المشوهة التي تطبقها الدول القائمة في بلاد المسلمين، تشتد الضائقة الاقتصادية وتعجز الدولة عن السيطرة على الغلاء المتفاقم وعن توفير مجموعة السلع المسماة استراتيجية؛ من مثل القمح والوقود وخدمات الكهرباء وغيرها، وفي كل مرة تشتد الضائقة تقوم الدولة بعملية تضليل حتى يتكيف الناس مع الضائقة وهم يتوهمون أن دولتهم تسعى لعلاج الضائقة، قبل أن تأتي الموجة التالية من الضائقة، وهكذا دواليك. تهوي حياة الناس من درك إلى آخر حتى يحنّوا إلى أول درك من الضائقة. أما ما هو سحر التضليل الذي ينطلي على الناس في كل مرة؟ فهو أحد أضلاع مثلث مشؤوم لا يخرج عنها هذا السحر: (تكوين حكومة من وجوه جديدة، أو عقد مؤتمر، أو تكوين لجنة).

وعليه نقول إن علاج الأزمات الاقتصادية بل وكل مشكلات وأزمات الإنسان إنما يلتمس عند خالق الإنسان الذي أوجده من العدم، عندما يربط الإنسان حياته بما قبلها وهو الخالق واجب الوجود، وبما بعدها وهو اليوم الآخر، ولا شك أن الحقيقة التي تحقق هذا الربط هي الوحي العظيم الذي جاء به سيد المرسلين محمد عليه الصلاة والسلام، أي مبدأ الإسلام العظيم تطبقه دولة الخلافة الراشدة في ظل منظومة الرعاية والكفاية التي تضمن إشباع الحاجات الأساسية لكل أفراد الرعية وللمجتمع بعامة، تهتدي بنور الوحي المبين وتطفئ نار الكفار والمشركين، يقوم على أمرها قادة ربانيون لا يخافون في الله لومة لائم. فهذا هو الدرب أيها المسلمون.

===

تكالبت عليكم الأمم من كل حدب وصوب

فماذا أنتم فاعلون؟!

أيها المسلمون: إن ألمَنا شديد، والعالم أجمع يرى ما يفعله يهود وحلفاؤهم في الغرب الكافر من مجازر بحق أهلنا في غزة الأبية، وإجرام يندى له جبين الإنسانية، وإن ألمنا أشد ونحن نرى بأم أعيننا هذا الإجرام ولا تزال جيوش الأمة الإسلامية رابضة في مكانها لا تحرك ساكنا لنصرة إخوتهم المستضعفين، ولا تؤرقهم صرخات الثكالى ولا عويل الأطفال، فهل وصل الوهن والهوان بهم إلى هذا الحد؟!

فيا أمة الإسلام ويا أهل القوة والمنعة: هذا هو يومكم وهذا هو وقت الفصل لتعلنوا مع أي الفسطاطين أنتم؛ فسطاط الإيمان، فسطاط تستجيبون فيه لأمر ربكم ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾، أم فسطاط النفاق فيحق فيكم قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ﴾، واعلموا يقينا أنه ما كان عدوكم ليتجرأ على هذا الفعل الشنيع لو كان لكم سلطان ودولة، فشمري يا أمة الإسلام عن ساعدِ الجدِّ وسارعي إلى العمل مع العاملين لإقامة الخلافةِ، حصنِ الأمة الحصين، وتاجِ فروضِ رب العالمين.

===

ما بالكم أيها المسلمون؟!

ألم تتيقّنوا بعدُ من خيانة حكامكم وتآمرهم مع الكفار والأعداء عليكم؟ ألم تدركوا بعدُ سبب ما أنتم فيه من بلاء شديد؟ ألم تبصروا بعدُ الطريق الصحيح للخلاص مما أنتم فيه؟

من لا يعلمُ منكم فليعلم أنّ سبب ما أنتم فيه من بلاء شديد هو غياب حكم الإسلام وغياب دولته؛ الخلافة على منهاج النبوة، التي تحمي بيضتكم، ويهابها أعداؤكم، فلا يجرؤ أحد على التفكير بالاعتداء عليكم، فلما غاب حكم الإسلام تسلط على رقابكم حكام رويبضات أنذال عملاء، لا يرعون مصالحكم، ولا تهمهم حمايتكم من أعدائكم بقدر حرصهم على كراسيّهم وخدمة سادتهم الكفار، فلا خلاص لكم إلا بالتخلص منهم، وإقامة الخلافة على منهاج النبوة، لتحكمكم بالإسلام، وتوحّد جيوشكم لحمايتكم وتحرير بلادكم، وتحمل الإسلام رسالة هدى ونور للناس كافّة.

لا شكّ أيها المسلمون أنّكم قادرون على ذلك، فلا ينقصكم عدد ولا عدة ولا أرض ولا جيوش، وها هو ذا حزب التحرير؛ صاحب هذا المشروع بين ظهرانيكم، يدعوكم ويكرر دعوته لكم كل يوم، ليلاً ونهاراً، لتنصروه وتقيموا معه دولة الخلافة على منهاج النبوة، وتتخلصوا من الحكام الرويبضات، وتصدّوا العدوان عن بلادكم، وتستعيدوا هيبتكم وعزتكم وكرامتكم.

===

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية