جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 548
May 20, 2025

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 548

Al Raya sahafa

2025-05-21

جريدة الرايةمتفرقات الراية – العدد 548

أيها المسلمون: ها هم أهل غزة تفتك بهم دبابات وطائرات ومدرعات يهود، وترتكب بحقهم جرائم ومجازر وحشية على الهواء مباشرة على مرأى ومسمع العالم كله، ويفتك بهم الجوع كما فتكت بهم القنابل والصواريخ حتى قضى العشرات منهم جوعاً، فماذا تنتظرون بعد لتتحركوا لنصرتهم؟! أتنتظرون أن يفنوا عن بكرة أبيهم ولات ساعة مندم؟! ألستم وإياهم إخوة في الدين والإيمان ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾؟! ألم يوجب الله عليكم نصرتهم ﴿وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾؟!

===

غزة تحترق

على وقع زيارة ترامب

بناء على استعار حمى المجازر التي يرتكبها يهود في قطاع غزة قال بيان صحفي أصدره المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين: ها هي غزة تحترق مرة أخرى، يزداد فيها القتل وحشية ويهجر أهل شمال غزة على وقع القتل والحرق ولا يجدون ملجأ يأوون إليه وقد ضيق العدو عليهم الأرض بما رحبت حتى قال أهلها بلسان حالهم بل ومقالهم (وين نروح؟)!

وأضاف: لم يغن عن غزة إطلاق الأسير اليهودي عيدان ألكسندر رغم ما بذلته قطر من جهود، بأمر من أمريكا، لإطلاق سراحه، واعتبره وزير خارجيتها إنجازا يقدمونه إلى سيدهم ترامب كهدية فوق التريليونات التي نهبها من مال المسلمين، ولم يجن أهل غزة من إطلاق سراحه إلا هدوء ساعات تسليمه ثم دفعوا الثمن أضعافا مضاعفة. ولم تغن عن أهل غزة اجتماعات ترامب والقمة مع حكام سفهاء قدموا تريليونات الدولارات لسيدهم، فهي لم تكن حاضرة أو مذكورة إلا ذكراً هو أقرب للنسيان، وقد أخذتهم سكرة الاحتفال بمن سرق الأموال ومرغ كرامتهم بالتراب، يحتفلون به ويقيمون له المآدب ويتسابقون إلى وده بالهدايا، يحتفلون على وقع الجماجم المحطمة والدماء المتدفقة، وغزة تتلوى من ألم القتل والقصف والجوع، بل ويحملون همَّ أسرى يهود أكثر من مجرد الحديث عن غزة وجرحها.

وتابع البيان: إن غزة الجريحة لا ينقذها ترامب الذي قال إنه سيعطيها بعض الطعام، قالها ثم لم يفعل، وكأنه يتصدق عليها صدقة لا ينال أهل غزة منها إلا منُّها وأذاها دون طعامها، بينما ينالهم سلاحه وتصيبهم قنابله التي يقتلون بها صباح مساء، يتمنن عليهم وقد أخذ أموال المسلمين على أعين الحكام ومن أيديهم وهو يبتسم لفرط سفاهتهم.

ولن ينقذ غزة حكام انحدروا في دركات السفه إلى قعرها، كلهم يركض حتى ينال الرضا ولو بتسليم البلاد وخيراتها، حتى أضحى تسليم البلاد وخيراتها مطلبا لهم قبل أن يكون أمرا من أمريكا، كما فعل أحمد الشرع بدعوته ترامب للاستثمار في سوريا في النفط.

لن ينقذها حكام يتألم الكافر لحالها ولا يتألمون، ويسمع الأصم صيحاتها ولا يسمعون، ويرى الأعمى مأساتها ولا يرون، وكأنهم أكثر فرحا من يهود بسفك دمائنا، وكأنهم يقولون ليهود اقتلوهم وجوعوهم واحرقوهم، كأنهم يعادون أهل غزة بل والمسلمين والإسلام أكثر من يهود وهم الذين أطبقوا الحصار وأعانوا يهود إعانة صاحب المعركة.

وختم البيان الصحفي: إن حال غزة اليوم قد بلغ مبلغا لا يحتمل التأجيل، ولا يحتمل التعويل، وإن لم تتحرك الأمة بكل مكوناتها: علمائها وعامتها، أحزابها وحركاتها، وكل قوة فيها، وإن لم تتحرك الأمة بكل طاقتها حركة منسقة هادفة تتجاوز الحكام وتدوس عروشهم ثم تحرك الجيوش لنصرة إخوانهم، فإن وزر غزة يصبح أوزارا تثقل يوم القيامة، وقد استصرخت غزة إما أن تدركونا أو لا تدركونا.

إن غزة لا ينقذها إلا أيد متوضئة وقلوب مخلصة تتبرأ من كل حول لها إلا حول الله، وتضع الدنيا ومتاعها وراء ظهورها، وتهتف حي على الجهاد، حي على تحرير بيت المقدس، حي على نصرة أهل غزة، حي على تتبير ما علا يهود، وحيّ على وعد الله سبحانه.

===

هل بات أهل غزة مجرد أرقام

يا أهل الإسلام؟!

لقد بتنا نَعُد في اليوم الواحد عشرات بل مئات الشهداء في غزة، منهم من هو أشلاء لم يتم التعرف عليه، وقد وصل الحال في بعض المجازر أن يتم جمع الأشلاء في أكياس واحتساب الجثث بالوزن 70 كيلوغراما للبالغ و18 للطفل!

فهل بات أهل غزة مجرد أرقام؟! ألهذا الحد لم يعد لنا قيمة أو وزن؟! ألهذا الحد أصبحت دماء المسلمين رخيصة؟! أهانت هذه الدماء والأشلاء والأعداد الكبيرة من الشهداء على أمة الإسلام، مع أن حرمة هذه الدماء أعظم عند الله من حرمة الكعبة؟! يقول ﷺ في الحديث الذي رواه ابن عمر حيث قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالكعبة، ويقول: «مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ حُرْمَةً مِنْكِ؛ مَالِهِ وَدَمِهِ وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْراً» أخرجه ابن ماجه. وكذلك ما رواه ابن عباس حيث قال: لما نظر رسول الله ﷺ إلى الكعبة، قال: «مَرْحَباً بِكِ مِنْ بَيْتٍ، مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ، وَلَلْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةَ عِنْدَ اللهِ مِنْكِ» أخرجه البيهقي.

===

المعركة مصيرية

بين الإسلام والكفر

إن المعركة مصيرية بين الإسلام والكفر والواجب على المسلمين اليوم ليس انتظار حكامهم ليحركوا الجيوش للقتال لأن ذلك ميؤوس منه، وقد أظهروا خذلانهم وعداوتهم للأمة وقضيتها المصيرية، بل الواجب هو استنهاض الجيوش والقادرين في الأمة لمبايعة الحاكم المؤمن الصادق؛ الخليفة الراشد الذي يقاتل من ورائه ويتقى به، حينها ستتحرك جيوش المسلمين لنصرة الإسلام والمسلمين.

أيها المسلمون: إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير قد صدقكم البيان، وأخلص لكم النصح والبلاغ، وهو يعظكم بواحدة: فمن وقف شعر رأسه من جرائم يهود في غزة واليمن وسائر بلاد المسلمين، ومن غلى الدم في عروقه من تصرف يهود الوحشي والبطش بالنساء والأطفال والشيوخ في غزة وإحراق الأخضر واليابس وحصارهم وتجويعهم، فليسعَ للنُّصرة سعيها وهو مؤمن فيعمل جاداً مجداً مع حزب التحرير لإيجاد الحاكم المؤمن المجاهد الخليفة الراشد الذي يُقاتل من ورائه ويُتقى به، فليس إلا تحريك الجيوش لقتال يهود وجمع القادرين جنوداً فيها، ليس سوى ذلك من طريق لإزالة كيان يهود، وإنقاذ غزة، وإعادة فلسطين كاملة إلى ديار الإسلام، ومن ثم نشر الإسلام للعالم أجمع لنخرجه من ظلمات الرأسمالية وجورها إلى عدل الإسلام ورحمته. ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

===

ما جرى في بلاد الحرمين

أمر خطير لا يجوز السكوت عنه

إن ولي العهد السعودي ابن سلمان يعمل على بيع ثروات سوريا وخيراتها تماماً كما فعل عندما باع ثروات السعودية وخيراتها، يبيع ما لا يملك لمن لا يستحق، لأن هذه الثروات وغيرها من الملكيات العامة هي ملك للمسلمين، تشرف الخلافة الإسلامية على استخراجها وتوزيعها على رعايا الدولة، ولا يجوز إعطاء امتيازات أو عقد معاهدات تتعلق بأي أمر يتعلق بالملكيات العامة ومنها النفط والغاز والمعادن وغيرها.

إن ما جرى في السعودية لأمر خطير لا يمكن تجاوزه ولا السكوت عنه، فمن يعرف حقيقة أمريكا ويعرف عقليتها عموماً، ومن يعرف عقلية ترامب وكيف يتعامل، ليدرك خطورة ما حصل؛ ترامب الرأسمالي الذي لا يعرف إلا شيئاً واحداً هو نهب خيرات الشعوب وثرواتها وإحكام السيطرة الأمريكية عليها.

كما أن الخضوع لمحاولات أمريكا فرض اتفاقيات التطبيع مع كيان يهود والسعي لفرض "اتفاقات أبراهام" هو منزلق خطير وأمر عظيم يجب عدم الوقوع فيه، بل يجب التصدي له بكل قوة، فقضية فلسطين قضية عقيدة ودين، وهي قضية كلّ المسلمين ولا يمكن بحال من الأحوال أن يكون التنازل عنها ثمناً لكرسي حكم معوج لن يُترك صاحبه مستقراً عليه إلا إلى حين.

إنّ سياسة الرئيس الأمريكي ترامب العنجهية لا تُقابل كما يفعل حكام بلاد المسلمين الذين يخضعون ويفرطون بأموال المسلمين وثرواتهم وسيادتهم ويفعلون ما يؤمرون، بل يجب أن نتخذ تجاهها المواقف المبدئية التي تفرضها علينا العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية المنبثقة عنها دون أن نخشى في الله لومة لائم.

===

يا أهل الشام احذروا وحاذروا

ممن يخون تضحياتكم ودماء شهدائكم

إن المتأمل فيما حصل في السعودية بحضور ابن سلمان وبمباركة أردوغان الذي له اليد الطولى والكلمة العليا على الحكومة الجديدة في سوريا، ليدرك تماماً حجم المنزلق الخطير والحفرة الكبيرة التي أوقعونا فيها، وكيف أنهم باعوا بلادنا وسينهبون خيراتنا، وعلى رأسها النفط والغاز، التي هي ملك للناس ولا يحق لأحد أن يتصرف بها كيفما يريد.

كما أن الرضا بالانضمام إلى "اتفاقات أبراهام" والقبول بالتطبيع مع كيان يهود وهم الذين يقتلون أهلنا في غزة وغيرها ويحتلون مقدساتنا ويغتصبون أقصانا، لكارثة كبرى وجريمة عظيمة عند الله وعند عباده الصادقين.

إن ما حصل لأمر خطير جداً من كافة الأبعاد والجوانب، وجب ألا نقع فيه، بل يجب إنكاره والتحذير من المضي فيه، وخاصة بعد أن عرفنا أطرافه وتاريخهم تجاهنا ودورهم الخطير في ثورتنا وشامنا.

أيها الصادقون في أرض الشام: إن الأمر جد خطير وعلينا أن نتنبه ونكون على حذر ولا نخون دماء شهدائنا وتضحيات أهلنا التي ما قدموها إلا لإقامة حكم الإسلام على أنقاض النظام البائد، فلنكن على قدر الدماء التي سفكت والتضحيات التي بذلت، قبل يوم لا ينفع فيه الندم.

===

يا أجناد مصر الكنانة

أما آن لكم أن تراجعوا مواقفكم؟!

يا أجناد الكنانة: أما آن لكم أن تراجعوا مواقفكم؟ أتدافعون عن شعبكم، أم تقفون بينه وبين لقمة العيش وساحات التعبير؟ إن الجيش ليس ملكاً للجنرالات، بل هو أمانة الأمة وسيفها ودرعها، وقد جعله الإسلام قوةً للتمكين، لا أداة لحماية الطغاة. إننا ندعوكم بكل صدق أن ارجعوا إلى صف أمتكم، وقوموا بنصرة دين الله، وانحازوا لمشروع الأمة؛ الخلافة الراشدة، فأنتم أهل النصرة، أهل القوة والمنعة، والمطلوب منكم أن تعطوا النصرة، كما فعل الأنصار من قبل.

إن الأزمة التي تعيشها مصر ليست اقتصادية فحسب، بل هي أزمة نظام علماني رأسمالي فاسد عميل. وإن العلاج لا يكون بترقيع هذا النظام، ولا بتدوير الوجوه، ولا بالمفاوضات مع جلادينا، بل بالعلاج الجذري: إقامة دولة الإسلام التي تطبق نظاماً اقتصادياً شرعياً قادراً على تحقيق الكفاية والعدالة؛ دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي تطرد صندوق النقد الدولي وكل مؤسسات الكفر من بلادنا، وتحكم بالإسلام، فتعيد العدل، وتبني القوة، وتحفظ الكرامة، وتقطع يد المستعمرين عن أرض الكنانة إلى الأبد. فهل أنتم مجيبون داعي الله؟

===

القوانين المالية الجديدة في كينيا

لن تنقذ أهلها من البؤس الاقتصادي

في مشروع قانون المالية 2026/2025 المُقدّم إلى البرلمان، والذي وصفه النظام بأنه حافز اقتصادي، لن تُفرض ضرائب جديدة أو يزاد من الضرائب الحالية في مقترحات ميزانية هذا العام. وستُركّز الحكومة على إدارة الضرائب بشكل أكبر، وتسعى إلى سدّ الثغرات وتعزيز كفاية تحصيلها. ويسعى مشروع القانون إلى الحدّ من إجراءات رفع الضرائب، واقترح إعفاء مجموعة من السلع المعفاة حالياً من ضريبة القيمة المضافة بنسبة صفر.

وعليه قال الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا الأستاذ شعبان معلم في بيان صحفي: إنّ سياسات الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة، والدّعم، والإعفاءات الضريبية، هي مؤشرات واضحة على أنّ جوهر المعيشة البائسة يكمن في الضرائب وحدها. إضافةً إلى ذلك، فإن هذه الإجراءات الجديدة المقترحة ليست سوى إجراءات تجميلية، ومؤشر إضافي على الصورة المتناقضة للاقتصاد الرأسمالي. فمن جهة، يُنظر إلى الضرائب على أنها اعتماد على الذات، ومن جهة أخرى، تُعتبر الإعفاءات الضريبية تسهيلاً للاقتصاد! ومع ذلك، فإنّ الضرائب في الواقع هي أداة للحفاظ على قيمة العملة الورقية وجوهر الاقتصاد القاسي من خلال إكراه الدولة. لقد أظهر هذا القانون خطأ السياسة الضريبية برمتها في النموذج الاقتصادي الرأسمالي، المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة. ففي الاقتصاد الرأسمالي، تُعدّ الضرائب ضرورة اقتصادية للحفاظ على النظام النقدي الورقي وتوازن التجارة، لا لحماية الاقتصاد وسبل عيش الناس العاديين.

وقال: لن يتحقق الحلّ الجذري للمشاكل الاقتصادية في كينيا والعالم أجمع من خلال الضرائب والاقتراض بالربا أو صياغة قوانين مالية جديدة. إن الإسلام هو الحل الوحيد لجميع المشاكل الاقتصادية.

===

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً

لما ابتعدت الأمة الإسلامية عن منهج ربها وتخلّت عن تطبيق شرعه أذاقها الله لباس الخوف والجوع فهانت على نفسها، وأصبحت تعيش الفاقة والفقر وضنك العيش، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً﴾، وبالتالي غدت تحيا حياة الذل والهوان والحرمان والبأس والانكسار والهزيمة، ولم تعد تنعم بالأمن والأمان، ومن جراء ذلك طمست من ذهنها ومن معالم حياتها مواقف العزة والكرامة والنصر والتمكين، وبالتالي رجعت القهقرى، فاستباح الكافر المستعمر بيضتها واحتل بلادها، وداس كرامتها، ودنس مقدساتها، وانتهك أعراضها، ونهب ثرواتها ومقدراتها، ونصّب عليها حكاماً رويبضات سفهاء أنذالاً ليطبقوا عليها أحكام الطاغوت، فأخذوا يتنافسون في مرضاته ليبقيهم في كراسيهم، وفرطوا بالأرض المباركة لصالح يهود.

كل هذا وغيره حصل للأمة الإسلامية لغياب سلطان الإسلام، فحتى تعود إلى سابق عهدها لا بد لها من الرجوع لدينها الحنيف، فلا يصلح حالها اليوم إلّا بما صلح أوله، قال ﷺ: «تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي أَبَداً كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي»، وحتى يتحقق ذلك لا بدّ لها أن تعمل مع العاملين المخلصين لإعادة سلطان الإسلام، بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

===

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية