جريدة الراية: موازنة السودان 2023 - مزيد من الضنك والتنصل عن المسؤولية
January 31, 2023

جريدة الراية: موازنة السودان 2023 - مزيد من الضنك والتنصل عن المسؤولية

Al Raya sahafa

2023-02-01

جريدة الراية: موازنة السودان 2023 - مزيد من الضنك والتنصل عن المسؤولية

نقلت سودان تريبيون أن وزارة المالية أعلنت الجمعة 2022/12/30م عن إيداع مشروع موازنة 2023 في مجلس الوزراء. ويتوقع أن تنخرط اللجان وقطاعات المجلس المتخصصة، طبقا لوكالة السودان للأنباء، في نقاشات حول الموازنة ومن ثم رفع تصوراتها توطئة للإجازة وفقا لجداول زمنية لم يفصح عنها. وكانت موازنة العام 2022 المجازة في العشرين من كانون الثاني/يناير العام الماضي، استهدفت طبقا لمسؤولي الوزارة، خفض معدلات التضخم وتحسين معاش الناس وضمان استقرار سعر صرف العملة المحلية مقابل سلة العملات الأجنبية. ونجحت السياسات المالية في إحداث استقرار على مستوى سعر الصرف، وخفض التضخم إلى ما دون 100% لأول مرة منذ سنوات، لكن بموازاة ذلك تنامت الشكاوى من الأزمة المعيشية الخانقة التي يعاني منها معظم الأهالي. وعزا خبراء تراجع معدلات التضخم إلى حالة الكساد التي تضرب الأسواق وتعكس ملمحا لتهاوي القيمة الشرائية للعملة المحلية.

وقد نقلت سودان تريبيون في 2022/12/10 عن وزارة المالية، أن السودان قرر الاعتماد على الإيرادات التي تتمثل في الضرائب والرسوم الحكومية، وعائدات الذهب، والنفط، في موازنة 2023. وحصر المجتمع الدولي دعمه للخرطوم في الشؤون الإنسانية فقط، بعد أن علق مساعدات وقروضاً تبلغ مليارات الدولارات عقب الانقلاب العسكري في تشرين الأول/أكتوبر 2021، وشمل التعليق عملية إعفاء نحو 50 مليار دولار من ديون البلاد. وقال وكيل وزارة المالية عبد الله إبراهيم في تصريح صحفي إن اعتماد موازنة العام القادم سيكون على الإيرادات الذاتية، ما يتطلب تحريك الموارد من الضرائب والجمارك والرسوم الإدارية وعوائد الذهب والنفط. وأشار إلى أن وزير المالية شكل لجنة لمراجعة الرواتب للعاملين في مؤسسات الدولة، مناديا باعتماد فهم جديد للموازنة في الإنفاق وتوسيع المظلة الضريبية. ومنذ 11/9 الماضي دخلت أسواق المدن الكبرى في سلسلة إغلاقات شاملة تستمر عدة أيام، رفضا لتقديرات أرباح الأعمال التي قال التجار عنها إنها ارتفعت بنسبة 600%. ويعيش السودان في أزمة اقتصادية متطاولة أصبح تأثيرها على السكان لا يطاق في ظل ضعف شبكات الحماية المجتمعية، وهو أمر جعل ما يزيد عن 14 مليوناً من السكان يعانون الجوع الشديد وفقا لتقارير الوكالات الأممية والمنظمات المسماة إنسانية.

وفي وقت سابق قال وزير المالية جبريل إبراهيم إن موازنة العام 2023 تم إقرارها بالاعتماد على الموارد الذاتية، لكنه حذر من تداعيات قاسية على الأوضاع الاقتصادية في ظل وقف الدعم الدولي، حيث توقع بروز مؤشرات انكماشية وتذبذب أسعار العملة نتيجة للتحكم الشديد في عرض النقود، الذي بدوره يؤدي إلى فقدان وظائف، وإغلاق المصانع والشركات، التي قد تؤدي إلى تعميق المشكلة الاقتصادية في البلاد.

يلاحظ من هذه الأخبار الشر المستطير الذي تفصح عنه حكومة البرهان، ومدى الضنك الذي تبشر به الناس، ولا غرو، عندما يتحكم في أمر المسلمين الحكم الوضعي وإملاءات صندوق النقد الدولي، التي ما طبقت في بلد إلا وأورثته البؤس والشقاء.

وتتبجح وزارة المالية بأن المساعدات الدولية تم إيقافها جراء الانقلاب، وهل هذه المساعدات تعود نفعا للأمة، وهي تقوم على الربا، والتدخل في الشأن الداخلي بفرض السياسات التي تقوم على هيمنة الكافر المستعمر على ديارنا تماما؟! فالدولة نفذت كل ما يطلبه صندوق النقد والمجتمع الدولي، بل لم تألُ جهدا في تنفيذ كل السياسات البشعة التي تتحاشاها الدول لكي لا ينهار حكمها.

وقد كانت الإملاءات واضحة وتطلب ما يلي: تحرير الأسعار، ورفع الدعم الحكومي عن سائر السلع والخدمات الأساسية، وتقليل الإنفاق الحكومي؛ كالإنفاق على الصحة والتعليم، وتخفيض سعر الجنيه بل تعويمه، وزيادة الضرائب، وتثبيت الأجور. وقد رفعت وزارة المالية الدعم الجزئي عن الدواء في العام الماضي 2022.

إن وزارة المالية عندما وضعت الموازنة في مجلس الوزراء لتجاز منها كقانون نافذ ومن ثم لتجاز إجازة أخيرة من المجلس السيادي، وذلك على غرار إجازة الموازنات في النظام الديمقراطي الرأسمالي، الذي يجيز الموازنات كقانون وضعي يفصل فيه الدين عن الدولة وبالتالي يفصله عن الحياة والمجتمع، وذلك بالرغم من أننا مسلمون ويجب أن نسير حياتنا بالإسلام وحده، فالمال أحكام شرعية لا يجوز تعديها ولا يجوز تشريعها بأحكام الكفر. قال رسول الله ﷺ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَا عَمِلَ بِهِ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ» فالإيرادات والنفقات هي أحكام شرعية سيسألنا الله سبحانه عنها كسائر الأحكام الشرعية.

وقد بين وزير المالية في ظل التكتمات عن بنود المالية وفصولها أن الموازنة تقدر بـ5 تريليون جنيه سوداني وأن العجز يقدر بـ15% من مبلغ الموازنة.

إن الـ5 تريليونات تعني أن المبلغ المطلوب جمعه يقدر بـ8 مليار و600 مليون دولار، والعجز يقدر بحوالي مليار دولار و300 مليون، ما ينذر أن الدولة سوف تستدين من النظام المصرفي مبلغ 750 مليار جنيه غالبا ما يسدد بطباعة نقود مقابل هذا المبلغ. وهذا يؤدي بطبيعة الحال إلى التضخم وفقدان القوة الشرائية للعملة.

وقد نشر البنك المركزي سياساته المالية للعام 2023 مشيرا إلى أنه يستهدف استقرار المستوى العام للأسعار والنزول بمعدل التضخم إلى 25% بنهاية العام، وذلك باستهداف نمو في القاعدة النقدية بمعدل 27%، ونمو في عرض النقود بمعدل 28% بنهاية عام 2023.

وقبل إجازة هذه الموازنة بدأت الزيادة في الجبايات المحرمة؛ فزادت بعض الضرائب والرسوم إلى 1000% وبعضها إلى 100%؛ فزادت رسوم الدوائر الحكومية والضرائب ورسوم العبور بنسب تتجاوز الـ100% وزادت الرسوم الدراسية قبل بداية هذا العام أضعافاً مضاعفة.

هذا يؤدي بلا ريب إلى الغلاء الفاحش الذي حذر منه الإسلام، وإلى الانكماش الذي يؤدي إلى الكساد وقلة الإنتاج العام بل إلى توقف النشاط الاقتصادي لدى قطاعات، ويؤدي كذلك إلى تفشي البطالة وقلة فرص العمل. ووزارة المالية تتحدث على لسان وزيرها أن هذا متوقع! فأي جرم هذا الذي يعلنون عنه ولا تهتز لهم شعرة، ولا يخفق لهم قلب أسىً على حال الناس أو خوفا من عذاب الله؟!

فهذه الموازنة وهذه السياسات محرمة حيث تغلي الأسعار وتوقف الإنتاج وتفقر الناس، بدلا من توفير الرخاء وتحفيز الإنتاج وإغناء الفقراء.

هذه السياسات تعتمد على الضرائب والرسوم المحرمة والربا وتدمير القوة الشرائية للنقود بطباعتها دون مسئولية، بدلا من أن تعتمد على الموارد الدائمية كالملكيات العامة وملكية الدولة كالخراج والفيء والمعادن العد وغيرها.

إن النظام الرأسمالي العلماني إن لم يتم اجتثاثه من ديارنا فلن نهنأ أبدا بعيش كريم. فلا المدنية ولا العسكرية يحتكمان إلى الإسلام بل هما من جنس العلمانية الكافرة.

أما الخلافة الراشدة على منهاج النبوة فهي التي ترعى الأمة بأحكام الإسلام، فتطبق النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يحرم أن يكون بيننا جائع أو محتاج.

نقطة أخيرة: ما يلاحظ من ضآلة هذه الموازنة التي تقدر بـ8.6 مليار دولار حيث نجد في فصولها خللين كبيرين؛ الأول أن بند الإيرادات تسيطر عليه الجبايات المحرمة، والخلل الثاني أن هذه النفقات لا ترقى لرعاية الأمة، فلو تم ضرب هذه الموازنة في 10 أضعاف قد لا تليق بما يجب أن تكون عليه الحياة وطريقتنا في العيش وفق الأحكام الشرعية، فشق الطرق والقنوات والقطار السريع وشبكة الملاحة الجوية والمشافي المجانية والتعليم المجاني بداخلياته والطعام المجاني للطلاب والإنفاق المباشر على الفقراء يفوق عشرات أضعاف هذه الموازنة الهزيلة والظالمة. واعتماد الموازنة على عملة سايكس بيكو على النقد الورقي الإلزامي جعلت الأسعار وكأنها في كف عفريت كما يقول المثل، بينما الإسلام جعل العملة الذهب والفضة اللتين لا مجال لطباعة ورق نائب عنهما دون غطاء، لا كما فعل المجتمع الدولي في 15/8/1971 بخصوص الدولار مقابل الذهب، حيث ألغى الاستعمار التعامل بالذهب.

إن كل هذه الحياة الكريمة المرجوة لن تكون إلا في ظل الخلافة التي يجب أن يعمل المسلمون لها وهي عائدة بإذن الله قريبا. نسأل الله أن نكون من جنودها الذين يتحقق النصر فيهم. والله المستعان.

بقلم: الأستاذ عبد الله عبد الرحمن تنديلي - ولاية السودان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية