جريدة الراية: نظرة في ما ستفضي إليه التعديلاتُ الدستورية المرتقبة في الجزائر
October 27, 2020

جريدة الراية: نظرة في ما ستفضي إليه التعديلاتُ الدستورية المرتقبة في الجزائر

Al Raya sahafa

2020-10-28

جريدة الراية: نظرة في ما ستفضي إليه التعديلاتُ الدستورية المرتقبة في الجزائر

في إطار عرض أسباب ودواعي إجراءِ التعديلات الدستورية ضمن "المشروع التمهيدي لتعديل الدستور الجزائري" الذي صدر في 77 صفحة كمسودة معروضةٍ على مختلف الشرائح والهيئات المجتمعية وبالأخص الأحزاب والشخصيات السياسية والجهات القانونية بغرض الإثراء والمناقشةِ قبل تقديمه للاستفتاء، ورد ما يلي:

"إن المهمة التي أوكلها رئيسُ الجمهورية إلى لجنةٍ من الخبراء لمراجعة الدستور ملهِمةٌ لكل رجل قانون حريصٍ على تقديم مساهمته من أجل بناء الدولةِ الوطنية وتدعيم أساسها الديمقراطي والاجتماعي. لقد جاءت هذه المهمةُ في مرحلة متميزةٍ من تاريخ بلدنا، يتجلى مدلولها الكامل في ضرورة التكفل بالمطالب الشعبية لبناء دولةِ القانون القائمة على المواطنة الضامنةِ لحقوق وحريات كل فرد، وعلى التوازن بين مختلف السلطات العامة، وعلى رقابة أعمالها من قبل مؤسساتٍ ممثِّـلةٍ للإرادة الشعبية، وكذا على عدالة مستقلةٍ ومنصفة، كما تهدف إلى ضمان الشفافيةِ في تسيير الشئون العامة والحكمِ الراشد بوسائل مؤسساتية مناسبة".

من الضروري في هذا الظرف أن نلفت نظرَ أهلنا في الجزائر إلى حقيقة أن الوثيقة الدستورية الجديدة التي تعتزم السلطة تمريرَها عبر استفتاء شعبي يوم الفاتح من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل تنطوي على أمور جد خطيرة سوف تمس بالنسيج المجتمعي للجزائر، إذ ستكرس كلَّ مساوئ الدستور السابق، فضلاً عن أنها لا تحمل أيَّ جديد نحو الأفضل لأهل الجزائر.

ومن أبرز ما تجدر الإشارة إليه من مآخذ في هذه الوثيقة المسائل الخمس التالية:

1- فيما يتعلق بالهوية، وهذا يُعد من أخطر ما في الدستور الجديد، تؤكد المادة 65 على أن الدولةَ سوف تسهر على حيادية المؤسسات التعليمية، وأنها ستضمن أن تتفرغ هذه الأخيرةُ لمهامها العلمية والتربوية بهدف المحافظة عليها بإبعادها عن أي تأثير سياسي أو أيديولوجي! وهو ما يعني الاعتداء الصريح على الإسلام بإقصائه وإبعاد تأثيره عبر تكريس فكرة فصل الدين عن السياسة وعن الحياة في عقول وقلوب الناشئة. ولا شك أن الغرض من ذلك هو ضرب عقيدة، أي هوية أهل البلاد، عبر تثبيت وتكريس علمنة التعليم بل علمنة الحياة في بلد أهله مسلمون.

2- تم تجاهل الشريعة الإسلامية بعدم اعتبارها مصدراً وحيداً للتشريع، وهو ما يجعل المادة الثانيةَ من الدستور الجديد التي تنص على أن الإسلام دين الدولة أمراً شكليّاً لا أثر له مطلقاً على أرض الواقع، كما تنص المادة السابعةُ من الدستور على أن الشعب هو مصدر كلِّ سلطةٍ وأن السيادة الوطنية ملك للشعب وحده. بينما تكرس المادة 15 الفصل الشكلي بين السلطات الثلاث، تقليداً زائفاً لدول الغرب.

3- المادة 95 البند الثالث ينص على أن للرئيس أن يقرر إرسالَ وحدات من الجيش إلى الخارج بعد مصادقة البرلمان بأغلبية الثلثين من أعضائه. وهذا يعني أن الدستورَ الجديد سيخول للرئيس بوصفه وزيراً للدفاع الوطني والقائد الأعلى للقوات المسلحة إمكانيةَ تسخير وحداتٍ من الجيش الجزائري لخدمة مصالح الدول الاستعمارية بتفويض من ممثلي الشعب.

4- تنص المادة 57 على أنه لا يجوز تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي. ما يعني تجريم حمل الدعوة الإسلامية، إذ يُمنع العمل السياسي والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلد إسلامي جلُّ أهله مسلمون.

5- تُقرِّر الوثيقة أيضاً مسألةَ دسترة الحراك الشعبي الأخير، حيث ورد فيها: "لقد كان للحركة الشعبية التي انطلقت يوم 22 فبراير/شباط 2019م أثر خاص على الوضع الوطني، وهو ما استوجب ذكرَها في الديباجة كحدث مميزٍ في تاريخ الشعب الجزائري".

إن هذه التغييرات في الدستور لم تأت حقيقة استجابة للمطالب الشعبية، ولا في سياق بناء وتدعيم ركائز الدولة الوطنية. ولا هي في سياق بناء دولة القانون أو تصحيح أخطاء الماضي! فضلاً عن أنها في واقع الأمر تضمنت أموراً كثيرةً لم يطالب بها أحد! فبوصول عبد المجيد تبون الذي تربى في صفوف جبهة التحرير الوطني إلى سدة الرئاسة في الجزائر بلعبةٍ ذكية عبر الصناديق كمرشح مستقل في انتخابات 2019/12/12م، تكون المؤسسة العسكريةُ الحاكمة قد حسمت الصراع مع الخصوم في الداخل وفي عملية الالتفاف على الحراك الشعبي. وتكون السلطة الفعلية، التي تحاول الآن بشتى الألاعيب تغييرَ جلدها لتتبرأ من المرحلة البوتفليقية، قد عززت موقفها وثبتت نفسها في حكم البلاد وإن في ثوب جديد. وقد تم لها ذلك من خلال خدعة تبني الحراك الشعبي والاستجابة لمطالبه ومحاربة الفساد من خلال حصره في جانبه المالي دون غيره، ثم الإسراع بانتخاب رئيس جديدٍ للبلاد والإيهام بتأسيس "جزائر جديدة" بدستور جديد يُراد الآن تمريره بأي ثمن. وقد مثَّل ذلك تتويجاً لمساعي السلطة الفعلية لاحتواء الأصوات المنادية بالتغيير الشامل عقب انطلاق الاحتجاجات والمسيرات في الشارع التي امتزجت فيها شعارات ومناوراتُ خصوم الزمرة النافذة الذين يقف وراءهم جنرالاتُ فرنسا، مع مطالب الناس عامةً بتحسين أوضاعهم بعد عقود من الفساد والتردي وسوء الرعاية، وخاصة إبان فترة بوتفليقة التي تميزت بالفساد المالي والإداري والانحدار الممنهج على كافة الصعد...

إلا أنه بدا واضحاً أن الرئيس الجديد الذي جيء به لتنفيذ أجندات أصحابِ القرار على الصعيدين الداخلي والخارجي، وليحمل على عاتقه بحسب وعوده الانتخابية مهمةَ إنشاء "جزائر جديدة"، ومن ذلك مسؤولية التصدي لمعضلات البلاد التي من أبرزها "فصل المال عن السياسة" والقضاء على الفساد بجميع أشكاله، بدا واضحاً أنه لم تسعفه كفاءتُه المهنية في دواليب الإدارة لعقود في إنجاز المهمة التي كُلف بها، كما لم يسعفه تنصلُه مرحلياً من الرموز السابقة من أدوات السلطة التقليدية الممقوتة شعبياً. ولكن ليس هذا سوى في الظاهر وفي الخطاب فقط، تجنباً للنقمة وسخط الجماهير، بينما الواقع على الأرض عكس ذلك تماماً! ففي سياق ما سمي "الحملة الانتخابية" للتحسيس بمزايا دستور تبون المعروض للاستفتاء، نجد أن الأحزاب السياسية نفسها يجري الآن تدويرها وإعدادها لمهام أقذر مستقبلاً، إلى جانب المنظمات المجتمعية المطبلة والتابعة للسلطة. وهي "الأجهزة" التي كانت تُستخدم في تمرير البرامج والمخططات الخبيثة وكل ما هو مطلوب من أعلى الهرم على الشعب، إذ شكَّلت على مدى عقود الوسط السياسي القذر ولكنه الملائم لأصحاب تلك المرحلة من خلال أساليب وألاعيب دنيئة عنوانها الانبطاح والانتفاع مقابل الولاء والتبعية والتدليس على الشعب. ومن اللافت أنه يجرى الآن ضمن هذه اللعبة الجديدة الاعتمادُ في هذه المرحلة على المنظمات والجمعيات المدنية بدل الأحزاب السياسية بشكل بارز، أي على ما يسمى المجتمع المدني وأصنافٍ أخرى بديلة ومبتكرةٍ من الزبانية والمنتفعين والأزلام، بمؤازرة نقابة العمال ومنظمة الفلاحين والكشافة الإسلامية والزوايا الصوفية وسائر التكتلات المجهرية المتزلفة التي تقبض من الدولة.

ففي هذا السياق صدرت التعليمات مؤخراً للولاة بفتح الباب لإنشاء 6000 جمعية جديدة يتم اعتمادها على وجه السرعة بغرض توفير السند والدعم لمشاريع السلطة في قابل الأيام وبخاصة في المواعيد الانتخابية، أي لغرض تعويض تراجع دور أحزابِ السلطة أو مؤازرتها في تأطير الناس وشراء مواقفهم وأصواتهم، في انتظار صناعة سماسرة جدد وهياكل مستحدثة للأغراض نفسها مستقبلاً. علماً أن هذه الجمعيات بمختلف أشكالها واهتماماتها حظيت من الجهات الرسمية بكل الدعم خصوصاً المادي المباشر من الدولة منذ تأسيسها واعتمادها عبر الإدارةِ في كل المحافظات بغرض تفعيل أدوارها في المجتمع. ومن جهة أخرى فإن السلطةَ عمدت إلى الترويج لضرورة الاهتمام مستقبلاً بما أسمته "مناطق الظل"، وهو مصطلح مستحدث مؤخراً.

والقصد من ذلك هو شراء الناس في هذه المناطق وامتصاص غضبهم بل كسب تأييدهم لكسر شوكة الثائرين، واستخدامهم في إخماد الاحتجاجات بتوظيفهم مستقبلاً ضد الخصوم السياسيين في صراعات المحطات المقبلة. وهي تلك المناطق الريفية أو النائية التي يقل فيها الوعيُ السياسي ويسهل فيها تمرير ألاعيب السلطة، بخلاف المدن الكبرى الرئيسية التي تحتضن القدرَ الأوفرَ من المعارضة والاستياء والرفض وبالتالي العددَ الأكبر من الفاعلين والناشطين في المظاهرات والاحتجاجات على ما تفعله السلطة. فهل ستمنع تدابيرُ السلطة هذه عودةَ الحراك الشعبي إلى الشارع الجزائري مجدداً؟

بقلم: الأستاذ صالح عبد الرحيم - الجزائر

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية