جريدة الراية:   قراءة في رفع ترامب للرسوم الجمركية  المنظومة الرأسمالية المأزومة تصنع أزمتها النهائية!
April 22, 2025

جريدة الراية: قراءة في رفع ترامب للرسوم الجمركية المنظومة الرأسمالية المأزومة تصنع أزمتها النهائية!

Al Raya sahafa

2025-04-23

جريدة الراية: 

قراءة في رفع ترامب للرسوم الجمركية

المنظومة الرأسمالية المأزومة تصنع أزمتها النهائية!

مما يجب التنبيه إليه أن ترامب الرئيس هو رأسمالي نتاج الشركة الرأسمالية وليس نتاج المطبخ السياسي، ومنطلقاته السياسية محكومة بغاية الشركة الرأسمالية وقواعد السوق الرأسمالية ومعايير الربح والخسارة، فهو ينظر للساحة الدولية كسوق ويُعَيِّر العلاقات الدولية بمعيار الربح والخسارة، والهدف هو جني العائد المادي في زمن قياسي، فالسياسة بالنسبة لترامب هي مجرد صفقات تجارية واقتصادية، فهو يسعى لفرض تغول الدولة الشركة على العلاقات الدولية، ورفع الرسوم الجمركية أداة لإدارة ذلك التغول الرأسمالي.

 فالحديث عن التعرفة الجمركية ورفع الرسوم هو حديث عن التجارة العالمية وأسواقها الرأسمالية الكبرى الاستهلاكية، ولا تعدو أن تكون ثلاثة أسواق رأسمالية، في المرتبة الأولى أمريكا ثم تليها السوق الأوروبية ثم الصين. وكون أمريكا هي السوق الرأسمالية الاستهلاكية الأولى فتجاوزها أوروبيا وصينيا في حكم المستحيل، فاعتماد كل من الاقتصاد الأوروبي والصيني على أمريكا حيوي واستراتيجي.

تُعد العلاقات التجارية بين أمريكا والاتحاد الأوروبي من بين الأكثر تشابكاً وأهمية على مستوى العالم. فهما يمثلان حوالي 30% من حجم التبادل التجاري العالمي للبضائع، وحوالي 40% من التجارة العالمية في الخدمات، ما يعادل نحو نصف الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وبحسب بيانات مكتب الممثل التجاري لأمريكا، ففي عام 2024، بلغ إجمالي تجارة السلع بين الطرفين 975.9 مليار دولار، ما يعكس عمق الترابط الاقتصادي بينهما. ووفقاً لتلك البيانات، فقد بلغت صادرات السلع الأمريكية إلى الاتحاد الأوروبي عام 2024 حوالي 370.2 مليار دولار، بينما ارتفعت واردات أمريكا من الاتحاد الأوروبي بشكل ملحوظ، حيث بلغت 605.8 مليار دولار، بزيادة قدرها 5.1% (29.4 مليار دولار) عن العام السابق. هذا عن العلاقات التجارية بين أمريكا والاتحاد الأوروبي وحجمها وتأثيرها الاستراتيجي في اقتصاد الطرفين.

كذلك بالنسبة للعلاقات التجارية بين أمريكا والصين، فوفقا لمكتب الإحصاء الأمريكي التابع للحكومة الأمريكية، استوردت أمريكا من الصين بضائع وسلعا بقيمة 438.9 مليار دولار عام 2024، مرتفعة عن عام 2023 الذي سجل 426.9 مليار دولار، في حين صدّرت أمريكا بضائع وسلعا إلى الصين بقيمة 143.5 مليار دولار عام 2024.

فاعتماد الاقتصادات الأوروبية والصينية على السوق الأمريكية حيوي واستراتيجي، فهي السوق الأولى لتصريف الإنتاج الأوروبي والصيني، ما يجعل البديل عن السوق الأمريكية عسيرا بل متعذرا.

كما أن التبادل التجاري بين أوروبا والصين بلغ حد التشبع، فحجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والصين خلال 2023 بلغ 738 مليار دولار وفق مكتب إحصاءات اليورو ستات، وأورد المكتب أن الصين كانت أكبر شريك لواردات الاتحاد الأوروبي. وهذا التشبع هو الذي دفع بالاتحاد الأوروبي لفرض حظر تجاري على بعض المنتوجات الصينية واتخاذ إجراءات لمكافحة الإغراق التجاري ضد الصين. بمعنى أن تحول أوروبا للسوق الصينية أو الصين للسوق الأوروبية أمر محسوم تعذره وانتفاء حدوثه.

ويؤكد هذا الأمر ما جاء في تقرير البرلمان الأوروبي الأخير حول رسوم ترامب الجمركية "كما أن فرض الولايات المتحدة للرسوم الجمركية على أجزاء أخرى من العالم قد يخلق أيضاً مشاكل للاتحاد الأوروبي. فقد تقرر البلدان المتضررة إعادة توجيه منتجاتها التي قد تصبح باهظة الثمن للغاية للبيع في الولايات المتحدة إلى أوروبا، ما يجعل من الصعب على شركات الاتحاد الأوروبي المنافسة".

وكذلك عطفا على حجم التبادل التجاري المؤثر والفاعل، هناك نوعية التبادل التجاري (طبيعة البضائع والسلع والخدمات) بين أوروبا وأمريكا، والصين وأمريكا، وهذه النوعية تزيد المشكلة تعقيدا والوضع تأزما. فمثلا واردات الصين من أمريكا حيوية (النفط والغاز، البذور الزيتية والحبوب، الأدوية، وسائل التعليم، أشباه الموصلات، قطع غيار ومعدات الطيران، أدوات الملاحة، الآلات الصناعية...) والسوق الأوروبية لا توفر هكذا بديل، بينما صادرات الصين لأمريكا الحيوي فيها هي (المعادن النادرة والتي يسعى ترامب لوضع اليد عليها من أوكرانيا كبديل عن الصين)، أما باقي الصادرات فالهند تعتبر بديل أمريكا لتوفيرها، وقد جعلت أمريكا من الهند حليفها الإستراتيجي، وبديلا لسلسلة الإنتاج الأمريكية بدل الصين.

كما أن أهم ثلاثة منتجات مُصدَّرة إلى أمريكا عام 2024 من أوروبا كانت المنتجات الطبية والصيدلانية، والأدوية، والسيارات والمركبات الآلية. علما أن تجارة السيارات تعتبر من أعمدة الاقتصاد الأوروبي وتحديدا اقتصاد ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، والبدائل عن السوق الأمريكية نادرة إن لم تكن منعدمة، والبديل الأمريكي عنها يمكن إنتاجه من المصانع الأمريكية.

وعليه فالتوجه نحو بديل عن السوق الأمريكية بالنسبة لأوروبا والصين أمر متعذر، ما يجعل من رسوم ترامب حربا تجارية على الاتحاد الأوروبي والصين.

والنقطة الثانية الاستراتيجية في الموضوع والتي لا يمكن تجاوزها، عطفا على حجم السوق الأمريكية وأهميتها الاستراتيجية بالنسبة لأوروبا والصين، فالتجارة مع أمريكا هي كذلك مصدر للدولار الذي يعتبر عملة التجارة العالمية، عطفا على النظام المالي الدولي الذي صنعته أمريكا وأقامته وفرضته وفرضت معه ورقتها الدولار كعملة رئيسية للتجارة العالمية، هذا الوضع يصعب معه فك الارتباط بأمريكا وخلق بدائل عنها، ويجعل تجاوز السوق الأمريكية في ظل المنظومة الرأسمالية القائمة في حكم المستحيل.

أما كيف ستؤثر الرسوم الجمركية على أوروبا؟

فبحسب تقرير للبرلمان الأوروبي، فإنه إذا فرضت أمريكا رسوماً جمركية على منتجات الشركات الأوروبية، فإن هذه المنتجات ستصبح أكثر تكلفة وستقل مبيعاتها نتيجة لذلك. وإذا رد الاتحاد الأوروبي بفرض رسوم جمركية على المنتجات الأمريكية، فإن هذه المنتجات ستصبح أكثر تكلفة بالنسبة للمستهلكين في الاتحاد الأوروبي. فالمعضلة والمأزق الاقتصادي الأوروبي سيتفاقم، ومع أزمة الطاقة التي تواجهها أوروبا جراء الحرب الروسية الأوكرانية فالأزمة الاقتصادية الأوروبية مرشحة للتفاقم.

أما بالنسبة لكندا والمكسيك فالوضع كارثي فاعتماد اقتصاديهما على أمريكا كلية يجعل فك الارتباط بها في حكم المستحيل (ففي عام 2024 كانت أمريكا هي الوجهة لـ75.9% من إجمالي صادرات كندا، وكانت مصدرا لـ62.2% من إجمالي وارداتها). ومع المكسيك (إجمالي التجارة - الواردات والصادرات - بين البلدين 839.8 مليار دولار، وبهذا تعد المكسيك أكبر شريك تجاري لأمريكا للعام الثاني على التوالي).

فهذا التشابك والارتباط الرأسمالي يجعل المسألة أكثر تعقيدا، وانسداد أفق الأسواق الرأسمالية البديلة يزيد من تفاقم المعضلة الرأسمالية وأزمة منظومتها.

ما يعني أن مسألة رفع الرسوم الجمركية لم يكن اعتباطا ولكنها مقامرة لرئيس رأسمالي يسعى لعائد مادي في أجل قصير، لمحاولة رقع الثقب الأسود الذي أحدثته ديون أمريكا الفلكية.

يبقى السؤال السياسي عن العواقب المؤجلة لمقامرة ترامب القصيرة النظر؟!

فالتعرفة الجمركية الجديدة لترامب هي تقويض لفلسفة الاقتصاد الرأسمالي وحرية سوقه، فالتعرفة الجمركية هي فرامل تضعها الدولة الرأسمالية الأولى في حرب تجارية للمركز الرأسمالي مع باقي الأطراف الرأسمالية. وهذه الردة الرأسمالية هي تقويض للمنظومة وهدم لركيزتها الأولى اقتصادها الحر، وهي مرحلة جد متقدمة في التعفن الرأسمالي والتفسخ والموت الحضاري.

كما أن فرض رسوم جمركية لا يعني رأسماليا سوى رفع تكلفة الإنتاج وغلاء الأسعار بالنسبة للمستهلكين، ما يعني أن دوامة غلاء المعيشة وبؤس الحال سيتفاقم، عطفا على تعطيل سلسلة التوريد للعديد من الشركات التي ستعلن إفلاسها أو تقلص حجم مبيعاتها ما يعني مزيدا من العطالة والبطالة والفقر.

كما أن محرك الاقتصاد الرأسمالي هو الاستهلاك المفرط وتلك الإنتاجية المفرطة، وفائض الإنتاج يعتمد بشكل أساسي على الأسواق الخارجية في تصريفه، ورسوم ترامب الجمركية هي تحطيم للأسواق الخارجية وتحطيم للاقتصاد الرأسمالي، ما يعني تفاقم أزمة المنظومة الرأسمالية وتنامي إرهاصات الثورة واتساع آفاق البديل الحضاري الإسلامي.

﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى

بقلم: الأستاذ مناجي محمد

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية