جريدة الراية: قرغيزستان إلى أين؟
January 19, 2021

جريدة الراية: قرغيزستان إلى أين؟

Al Raya sahafa

2021-01-20

جريدة الراية: قرغيزستان إلى أين؟

جرت في قرغيزستان انتخابات رئاسية مبكرة في 10 كانون الثاني/يناير 2021م، حصل فيها صدر جباروف على أكثر من 79٪ من الأصوات. وبعد الانتخابات قدم الرئيس المنتخب العديد من الوعود لتحسين الظروف المعيشية للشعب وتطوير الاقتصاد. فما مدى صحة هذه الوعود؟

بادئ ذي بدء، لا بدّ أن نتحدث قليلاً عن الوضع الاقتصادي الحالي في قرغيزستان؛ حيث بلغ الدين العام لقرغيزستان حوالي 5 مليارات دولار، ما شكّل ما نسبته 68٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وتمت الموافقة على عجز الموازنة بمبلغ 120 مليون دولار، وفي عام 2020 بلغ معدل التضخم 10٪.

في الواقع، لم يقدم الرئيس المنتخب حديثاً صدر جباروف تطبيقا معيّنا. فعندما اقترح جباروف في البداية شكلاً رئاسياً للحكومة ومشروع دستور جديد، تعرض لانتقادات حادة من المعارضة الموالية للغرب وأُجبر على الانسحاب. ومع ذلك، يمكن الاستشهاد بما يلي على أنها التدابير الرئيسية التي ينوي جباروف استخدامها في إصلاح الدولة:

  1. 1.  محاربة الفساد

لقد كانت مكافحة الفساد عاملاً رئيسياً في إصلاح البلاد منذ عهد أتامباييف. في ذلك الوقت، سمحت مكافحة الفساد لأتامباييف بهزيمة خصومه. وكان هذا هو الحال في عهد جينبيكوف، حيث استخدم جينبيكوف هذا لكسر أتامباييف. ومع قدوم جباروف اشتد هذا الإجراء. ومن المعروف أن كامتشيبيك تاشييف الشريك السياسي لصدر جباروف، هو رئيس لجنة الدولة للأمن القومي حالياً. ويتم الإشراف بشكل عام على جميع الشؤون في البلاد من لجنة الدولة للأمن القومي، التي بدأت الآن باعتقال بعض كبار المسؤولين الفاسدين، وكذلك المسؤولين الصغار. حتى إن بعض أنصار جباروف تم اعتقالهم، وفي غضون ذلك صدر قانون العفو الاقتصادي، ووفقا لهذا القانون فإن الفاسد إذا عوض الأضرار التي لحقت بالدولة، فلن يسجن.

ومع ذلك، لا يتوقع أن تكون مكافحة الفساد كما وعد المسؤولون، وهناك عدة أسباب لذلك:

أولاً: لا يوجد في المجتمع مفهوم "الفساد حرام"، بل هناك أفكار رأسمالية تقوم على المنفعة.

ثانياً: إن مكافحة الفساد ليست متساوية للجميع كما كان من قبل، فعلى سبيل المثال، معظم الفاسدين الذين يدعمون الحكومة الجديدة لم تتم مقاضاتهم. والسبب في ذلك هو أن منظمي الانقلاب ومن احتلوا البيت الأبيض كانوا موالين للغرب. ومع ذلك تولى جباروف (الموالي لروسيا) الحكم، ولذلك عارضه الموالون للغرب بشدة. هذا هو السبب في أن جباروف مجبر على الاعتماد على بعض المرتشين والأوليغارشي. سيكون هناك استفتاء على دستور جديد، تليه انتخابات برلمانية، وفي كل هذا جباروف مضطر على الاعتماد على هؤلاء.

ثالثاً: ذكرنا أعلاه الوضع الاقتصادي للدولة؛ لذلك لا يمكن منح موظفي الخدمة المدنية راتباً لائقاً. ومع ذلك، هناك نقطة يجب التأكيد عليها: فقد قال جباروف في مقابلته "إن باكاييف أبلى بلاء حسنا في أول عامين، وفي وقت لاحق أحضر أقاربه إلى الإدارة العامة. أنا لن أفعل هذا الأمر".

في الواقع، إن باكاييف في السنوات الأولى حوّل مبالغ كبيرة من الأموال التي ذهبت إلى جيوب المرتشين، حولها إلى الدولة لكسب ثقة الناس. وإذا فعل جباروف الأمر نفسه فقد تكون هناك بعض الفوائد للشعب، مثل القضاء على المخططات الفاسدة المتعلقة بالكهرباء والاستخدام الصحيح للاستثمارات. ويمكن الاعتماد في هذا العمل على دعم الشعب، على سبيل المثال فإن أتامباييف احتفظ بسلطته تحت شعار محاربة الفساد، وأعطى الشعبُ به لجينبيكوف فترةً راحة لمدة ثلاث سنوات، وهو الآن على استعداد لإعطاء فترة راحة لصدر جباروف أيضاً. لقد بدأت اليوم عملية إعادة أراضي كبار ملاك الأراضي إلى الدولة على أساس أنها تمت خصخصتها بشكل غير قانوني، فإذا استولت الدولة على هذه الأراضي ووزعتها على الناس فإنها ستعطي الأمل للشعب.

2. تشغيل السكان

إن تشغيل السكان يتكرر كما كان من قبل. أي يتكرر إيجاد فرص عمل من خلال تحويل المعادن إلى المستثمر الأجنبي، خاصة إلى المستثمرين الروس والصينيين. لقد اشتد هذا الاتجاه خلال رئاسة أتامباييف، ولكن في عهد جينبيكوف استغل الموالون للغرب شعور السكان المحليين لتثبيط الشركات الروسية عن تعدين اليورانيوم والشركات الصينية عن تعدين الذهب. والآن إذا أدخلت الحكومة الجديدة رجالها إلى البرلمان فسوف تفتح الطريق لهذه الشركات مرة أخرى، وتكون أسماء الاتفاقات مختلفة فقط، لكن الجوهر هو نفسه، ولا يسمح للآخرين بمعرفة كيفية عملهم. وهذا يخلق عدداً صغيراً من فرص العمل إلا أنه لا يكفي أن يعود عمالنا المهاجرون. كما يؤدي إلى استغلال شعبنا ونهب ثرواتنا وإلحاق أضرار جسيمة بالبيئة. وقد كان صدر جباروف معروفاً بمعارضته لمستثمر أجنبي في منجم ذهب كومتور وقد أثار قضية تأميم منجم ذهب كومتور، لكنه الآن تخلى عن هذه الخطوة بحجة أنه "لم يتبق في كومتور إلا قليل من الذهب"!

3. قضية الكوادر

إن الحكومة الجديدة ستواجه تحديات من حيث الكوادر؛ فإذا استخدمت كوادر قديمة، فهم فاسدون من بقية عهد أكاييف، وإذا كانت ترغب في استقدام كوادر شابة، فكلهم تقريباً متأثرون بالثقافة الغربية وليست لديهم خبرة في هذا العمل.

4. ​​الرصيد السلبي

يبلغ ​​الرصيد السلبي المتوسط للتجارة الخارجية لقرغيزستان 3 مليارات دولار. يتم استيراد الأحذية والهواتف والأقمشة الاصطناعية من الصين، وهذا لن يتغير. وتستورد الوقود والمنتجات المعدنية من روسيا وهذا لن يتغير أيضا. أطلق إنتاج المنتجات المحلية في الصناعات الغذائية الخفيفة، وهذه هي الطريقة التي يمكن بها للشعب الحصول على بعض الامتيازات.

كما أسلفنا، كان صدر جباروف معروفاً للجمهور من خلال "كومتور"، لكنها كانت في ذلك الوقت حركة شعبوية. وواجه في وقت لاحق صعوبات بسبب هذا العمل، ولكنه وقف بحزم شديد. بعد كل هذه المصاعب قد ينشأ فيه شعور بخدمة للناس، فقد كان والده رجلا إسلاميا، كما أن مشاعر جباروف نفسه إسلامية؛ ولذلك أيده في البداية ذوو المشاعر الإسلامية. فقد خرجوا بالتكبيرات في التجمعات وأدوا صلاة الجمعة في الميادين. وفي الحقيقة إنهم كانوا يتطلعون إلى الإسلام، ولكنهم لا يفهمون كيف سيأتي. كما أن صديق صدر كامجيبيك لديه مشاعر إسلامية، وقد كان وزيرا ونائبا لكن اسمه لم يذكر في أي قضية فساد. كما أنه يتمتع بسمعة طيبة في مسقط رأسه. وفي الوقت الذي كان فيه الناس يعانون المشقة، قدموا قروضاً غير ربوية. إنه أحد السياسيين القلائل الذين قاموا بأعمال حسنة وحافظوا على سمعتهم بين الناخبين، ومع ذلك، فهو يميل للهيمنة الديكتاتورية في الحكم.

يرغب أهل قرغيزستان في رعاية قادتهم ولو قليلا، ولذلك هم يأملون في هؤلاء القادة بسبب الصفات المذكورة أعلاه. إلا أن الحل الحقيقي والجذري الذي يجب أن يدركه أهل قرغيزستان، هو تحكيم شرع الله دون سواه.

بقلم: الأستاذ حورون عبد الحق

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية