جريدة الراية: ربيع الأكراد يبدأ بطي صفحة تنظيم الدولة
January 09, 2018

جريدة الراية: ربيع الأكراد يبدأ بطي صفحة تنظيم الدولة

Al Raya sahafa

2018-01-10

جريدة الراية: ربيع الأكراد يبدأ بطي صفحة تنظيم الدولة

ما إن يخرج العراق من مأزق إلا ويدخل في مأزق آخر أشد وأكبر بسبب سياسات الاحتلال ومشاريعه. فبعد طي صفحة تنظيم الدولة من قبل حكومة المركز وإعلانها الانتصار عليه، يخرج أكراد العراق بشعار "الموت لبارزاني ويسقط طالباني" و"لتسقط الحكومة الفاسدة" ليبدأ ربيع الأكراد ضد الفاسدين، حيث تشهد غالبية مدن إقليم كردستان، منذ الاثنين (18 كانون الأول 2017)، تظاهرات حاشدة للمطالبة بتحسين المعيشة وصرف رواتبهم المتأخرة منذ أشهر، واتسعت رقعة التظاهرات إلى العديد من مدن الإقليم تم خلالها إحراق مقار الأحزاب الكردستانية في هذه المناطق، وقامت القوات الأمنية بتفريق المتظاهرين بإطلاق النار والقنابل المسيلة للدموع ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من المتظاهرين، حيث تصاعدت سحب الدخان من مقار الأحزاب الكردية الرئيسية في بلدة "بيرة مگرون" بمحافظة السليمانية الاثنين الماضي في حادثة ليست الأولى من نوعها، إذ سبقها حادثان مماثلان عامي 2011 و2015. لكن المختلف هذه المرة أن مقار الأحزاب الرئيسة الخمسة، الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الحاكمين، والتغيير والجماعة الإسلامية المعارضين، والاتحاد الإسلامي استُهدفت كلها دون تفريق، في ما يعد أعنف تحرك يقوم به أهل المدينة منذ تظاهرات 2015. فخلال ثلاثة أيام، تم إحراق ما لا يقل عن 15 مقرا لأحزاب سياسية في الإقليم إضافة إلى مقر مجلس بلدي. أحد الناشطين ممن شارك بالاحتجاجات ذكر لقناة فرانس 24 "إننا نحرق مقار الأحزاب لأنها مشاركة في الحكومة ومسؤولة عن معاناة الشعب الكردي الاقتصادية والسياسية، فحرق المقار يعني أن المواطن الكردي يئس من جميع الأحزاب الكردية التي أوصلت كردستان إلى الإفلاس". وأن حكومة الإقليم تستقطع رواتب الموظفين، وحتى أسعار وقود التدفئة مع حلول فصل الشتاء ارتفعت إلى 150 دولارا للبرميل (200 لتر) أي إلى ضعف ما كانت عليه قبل عامين. ولا تصل الكهرباء إلا أربع ساعات في اليوم ويعجز الناس عن تحمل تكاليف الحصول عليها من المولدات.

أما سيريل روسيل المتخصص في شؤون الإقليم فقد ذكر "أن هناك شعوراً لدى الناس بالخيانة والإهانة، وهم يحملون الأحزاب السياسية مسؤولية الأحداث الأخيرة"، في حين قال النائب عن الجماعة الإسلامية الكردستانية، زانه سعيد: إنّ "الشعور باليأس من قبل الشعب الكردستاني تجاه حكومة الإقليم وإصلاحاتها المزعومة، بسبب فشلها على جميع الصعد، دفعهم للخروج بمظاهرات غاضبة". وأوضح أنّ "حكومة إقليم كردستان تستحقّ ثورة شعبية وليس تظاهرات فقط؛ لكونها لا تستجيب لمطالب شعبها والمناشدات الدولية والمحلية، وأصبحت مشغولة بمصالحها وشراكاتها الحزبية"، أما سلطة الإقليم فقد ذكر مصدر محلّي بمدينة السليمانية أنّ "السلطات في المحافظة استقدمت قوات إضافية من السليمانية (المدينة) وأربيل إلى المناطق التي تشهد احتجاجات متواصلة وبرز الحديث عن ضرورة إرسال قوة عسكرية من بغداد إلى السليمانية للسيطرة على الأوضاع المتأزمة هناك، خوفاً من تطوّر الاحتجاجات ودخول جماعات مسلحة بينهم". وأوضح لــ"الخليج أونلاين" أن "القوات الكردية نفّذت حملات دهم واعتقالات، بحثاً عن ناشطين مؤيّدين للحراك الجماهيري الذي تشهده المحافظة، إضافة إلى ملاحقتها عدداً من الصحفيين لمنع نشر أي صور أو تسجيلات تظهر حقيقة ما يجري داخل الإقليم". ولفت المصدر، الذي طلب عدم كشف هويته، إلى قطع التيار الكهربائي وخدمات الإنترنت عدة ساعات، عن بعض المناطق التي شهدت تصعيداً في الاحتجاجات.

 المتظاهرون رفعوا شعارات منددة بالأحزاب كلها، ما يرجح أن الاحتجاجات جاءت لتؤكد فشل الأحزاب في إدارة الإقليم ما بعد احتلال 2003، وهي الفترة التي تمتع فيها الإقليم بوضع أفضل ماليا وسياسيا في ظل العملية السياسية. مراقبون محليون ذكروا أن أسبابا كثيرة تغذي هذه الاحتجاجات أولها فساد القائمين على السلطة واستئثارهم بثروات الإقليم ونهبهم للمال العام والتغاضي عن مطالب حياتية في سنوات سابقة، لكن السلطات كانت تميل إلى اعتبار أن تلك المطالب غطاء لأهداف سياسية. وتوقع هؤلاء المراقبون أن تتمدد هذه الاحتجاجات لتشمل أربيل ومختلف المناطق الواقعة تحت سيطرة حزب البارزاني، لافتين إلى أن الشعارات التي رفعت إلى حد الآن لم تستثن أي جهة أو حزب، ما يعني أن الغضب يشمل مختلف مكونات المنظومة الحزبية والسياسية، وأنها قد تكون مقدمة لربيع كردي أوسع. أحد المتظاهرين وهو شاب جامعي في كفري، مخاطبا حكومة الإقليم "لم تستطيعوا الدفاع عن المناطق المتنازع عليها (واليوم) لا تستطيعون إدارة النصف الباقي"، في إشارة إلى مدينة كركوك الغنية بالنفط التي استعادت الحكومة الاتحادية السيطرة عليها مع مناطق أخرى.

وهكذا يبدو أن الاحتجاجات خرجت عن مسارهـا، على اعتبار أن الهدف الذي خرجت من أجله الإصلاحات وصرف رواتب الموظفين ومحاسبة الفاسدين، لكن المتظاهرين رفعوا سقف مطالبهم وأخذوا يطالبون بإسقاط الحكومة، وهو ما ينذر بتحوّل الاحتجاجات إلى ثورة شعبية مسلحة لإسقاط النظام تعيد إلى الأذهان سيناريو ما حدث في ساحات الاعتصام بمحافظة الأنبار، التي كانت السبب باندلاع صراع مسلّح دام لأكثر من 3 سنوات، مخلّفاً دماراً هائلاً في البنى التحتية، وقتل وخطف آلاف الأبرياء.

لقد بات إقليم كردستان الذي تمتع خلال المرحلة الماضية باستقرار نسبي مقارنة ببقية مناطق العراق، يعيش أوضاعا مضطربة، وخصوصا بعد الاستفتاء الذي أجراه الرئيس السابق للإقليم مسعود بارزاني في 25 أيلول/سبتمبر الماضي، وقوبل برفض المجتمع الدولي والحكومة المركزية والقوى الإقليمية، ونتيجة للسياسات المجحفة التي اتبعها البارزاني تجاه الإخوة الكرد، فعلى مدى سنوات طوال وُضعت تحت يده موارد ضخمة متمثلة بالمنافذ الحدودية وموارد تصدير النفط دون رقابة، مع 17% من موارد الدولة العراقية. ومع كل تلك الموارد فقد تسببت السياسات الخاطئة والسرقات وصفقات الفساد بانهيار الواقع الاقتصادي وتجويع قطاعات واسعة من الشعب الكردستاني، وكان التبرير لتلك الأزمات وخاصة الأزمة الاقتصادية، يرمى على عاتق الدولة الاتحادية التي هي الأخرى منبع للفساد وخزان للشرور، فالمحافظات الخاضعة لسلطة بغداد شاهد حي على حجم الظلم والفساد والدمار الذي وقع عليهم جراء سياسة حكومات الاحتلال المتعاقبة؛ فالإهمال المتعمد للبنى التحتية والدمار الذي أصاب جميع مناحي الحياة جراء الحروب المفتعلة مع سرقة المال العام واختفاء المليارات لصالح رجال السلطة ومرتزقتهم، فهم وحكومة الإقليم في الفساد والظلم والدمار سواء لأنهم قد خرجوا من رحم واحد وولاؤهم للكافر المستعمر. ففي كردستان وطوال العشر سنوات الماضية تمت سرقة أغلب العائدات المالية لصالح أحزاب السلطة وقسمت بينهم أغلب الواردات، واختفت لأعوام عدة موازنة الإقليم لصالح مسعود البارزاني وعائلته وحلفائه وبقية الأحزاب الحاكمة، ترافق ذلك مع إفقار الناس وإذلالهم بحجة توفير الأمن، وشكلت مليشيات لقمع أي رأي مخالف للسلطة وخنق الإعلام، وروج للدكتاتورية، وأصبح الوضع في كردستان لا يطاق بسبب تلك السياسات العجفاء والقاسية. ففي أربيل لا يمكن مع وجود نظام بوليسي قمعي، القيام بأية تظاهرة أو مخالفة للرأي أو المطالبة بأبسط مقومات العيش الكريم، التي سوف تواجه بالتكميم والتعتيم وحتى القتل.

وبناءً على ما تقدم فإن حل المشكلة الكردية لا يكون إطلاقاً بإنشاء دولة أو كيان مستقل لهم، لأنه سيكون حتماً تحت الحماية الغربية، فضلاً عن أن ذلك لا يمكن تحقيقه بدون رضا الدول التي فيها أكراد: تركيا والعراق وإيران وسوريا، وهذه مُجمِعة على عدم إنشاء كيان كردي في أي منها... وإنما حل مشكلة الأكراد، وغيرهم من القوميات يتم ضمن مشروع الأمة الواحدة، فالأكراد مسلمون والأتراك مسلمون كما أن غالبية العرب مسلمون، وكذلك الفرس والبربر والأفغان والباكستانيون وسواهم، وهم جميعاً أبناء أمة محمد عليه وآله الصلاة والسلام، فالدعوة بينهم يجب أن توجه إلى التوحد على كتاب الله وسنة رسوله، وعلى العمل لإيجاد الأمة الإسلامية الواحدة ضمن الدولة الإسلامية الواحدة، التي تحكمهم بشرع الله، رعايا متساوين في الحقوق والواجبات، «لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ إِلَّا بِالتَّقْوَى»، ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾، فاقطعوا الأيدي الأجنبية الخبيثة التي تمتد للتدخل في شؤونكم، وحلّوا مشاكلكم بينكم دون مداخلات خارجية، فهي مشاكل بين إخوة، ومهما كان حجم هذه المشاكل، فإنها تحل بروح الأخوة الإسلامية، ولكنها تتفاقم وتتعاظم بالطروحات القومية أو الإقليمية والتدخلات الدولية. وعلى الإخوة الكرد أن يتصرفوا تصرفاً إسلامياً خالصاً ويفشلوا مخططات الأعداء ويفوتوا الفرصة عليهم وأن ينبذوا أمر العنصرية ويجعلوها تحت أقدامهم وأن يحاسبوا العملاء الذين يتزعمونهم، وأن يرفضوا حماية الأمريكان والإنجليز والفرنسيين لأنهم أعداء كفرة، وأن يعملوا مع العاملين لإسقاط أنظمة الكفر القائمة في بلاد الإسلام وإقامة الخلافة الراشدة الكفيلة بتحصيل الحقوق وإقامة العدل بين الناس وضمان العيش الكريم والحفاظ على أرواح الناس كل الناس وممتلكاتهم من أن يطالها معتد أو غاصب...

بقلم: علي البدري – العراق

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية