جريدة الراية: رئيس أمريكا بايدن  يماطل في إيجاد حل للحرب في السودان
October 01, 2024

جريدة الراية: رئيس أمريكا بايدن يماطل في إيجاد حل للحرب في السودان

Al Raya sahafa

2024-10-02

جريدة الراية: رئيس أمريكا بايدن

يماطل في إيجاد حل للحرب في السودان

أصدر الرئيس الأمريكي جو بايدن بياناً شديد اللهجة، نشره البيت الأبيض في 17 أيلول/سبتمبر 2024م، عدّد فيه معاناة الشعب السوداني منذ 17 شهراً، ووصف هذه الحرب بأنها "حرب فارغة من المعنى انبثقت عنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم"، متجاهلاً حقيقة أن دولته هي التي افتعلت هذه الحرب اللعينة، وهي التي تديرها، وذلك لنقل الصراعات السياسية في السودان وبشكل حاد إلى ساحة جديدة، ساحة رسمتها أمريكا لتبعد المدنيين؛ عملاء بريطانيا عن مركز الصراع، ومن ثم تتحكم هي بأطرافه، فهي تتابع تداعياتها، فتطيل من أمدها، حيث أوعزت لرجالها بذلك حين قال بايدن، وهو يجلي رعاياه من الخرطوم "الأوضاع الأمنية قد لا تهدأ قريباً".

وفي تقييم للمخابرات الأمريكية، قالت مديرة المخابرات الوطنية أفريل هاينز، الخميس 4 أيار/مايو 2023م: "إن القتال في السودان بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع من المرجح أن يطول" (موقع DW). واسترسلت في تقييمها للوضع أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، قائلة (إن الخصمين يسعيان للحصول على "مصادر خارجية للدعم" وإذا توافرت هذه المصادر "ستفاقم على الأرجح الصراع واحتمال انتشار التحديات في المنطقة").

وبعد مرور 17 شهراً من بدء الحرب، يدعو بايدن الجيش وقوات الدعم السريع، إلى "وضع حد" للصراع قائلاً: "ندعو طرفي الصراع إلى وضع حد لأعمال العنف والكف عن تغذية النزاع"، مدعياً أن "ذلك من أجل مستقبل السودان وكافة أبناء الشعب السوداني"! إن عبارة "وضع حد لأعمال العنف"، لا تعني وقف هذه الحرب العبثية القذرة، بل تؤكد أن أمريكا ليست جادة في دفع الطرفين نحو التفاوض، إذ ذكر بايدن عبارة "استئناف المشاركة في المفاوضات لإنهاء هذه الحرب"، دون تحديد موعد لهذه البداية، فبيانه هو بمثابة كلمات تضليلية لا تعني وقف الاقتتال. ثم إن بايدن يدعو الطرفين لـ"سحب قواتهما" إلى جهة لم يحددها أيضاً، في الوقت الذي تشتعل فيه المعارك في الفاشر.

وها هو المبعوث الأمريكي الخاص للسودان توم بيريليو يمارس التضليل نفسه قائلاً إن: "الاستيلاء على الفاشر، لا يعني السيطرة على دارفور". ويقول "نحتاج أن ننهي هذا الصراع" دون تحديد آلية، أو موعد بعينه، تماما مثل موقف رئيسه بايدن، بل يدّعي العجز عن حل المشكلة فيقول: "نحن بحاجة إلى عقول أكثر رجاحة، لكي ننتصر ونوقف هذه المعركة، ونوجه أنظارنا أيضا في الوقت نفسه، نحو أجزاء أخرى من السودان" (بي بي سي، 2024/06/12م)! فيبدو أن أمريكا ليست على عجلة من أمر إنهاء حرب السودان، لتضمن إزاحة المدنيين؛ عملاء أوروبا بالكامل إن استطاعت، وتطمئن على استفراد الجيش والدعم السريع بالمشهد السياسي.

ثم إن بايدن يتباكى على جرائم قوات الدعم السريع، وانتهاكاتها فيقول: "حري بقوات الدعم السريع وقف هجومها الذي يؤذي المدنيين السودانيين بشكل غير متناسب"، فهو يؤيد الأذى مطلقاً، لكنه يريد تخفيفه عن أهل السودان حتى يوصد الباب أمام تقارير المنظمات الدولية التي ترصد ما يدور في السودان، تضعِف بها موقف رجال أمريكا في قيادة الجيش وقوات الدعم السريع. وفي الوقت نفسه يجرّم القوات المسلحة فيقول: "حري بالقوات المسلحة السودانية أن تكف عن قصفها العشوائي الذي يدمر حياة المدنيين والبنية التحتية المدنية"، وكأن هذا القصف الذي يقوم به الجيش هو الأول من نوعه في دارفور! ثم يرثي أهل دارفور، ويخادعهم قائلاً: "لقد تسبب هذا النزاع الدائر بنزوح حوالي عشرة ملايين شخص، وتعرضت خلاله النساء والفتيات لعمليات الخطف والاعتداء الجنسي. لقد انتشرت المجاعة في دارفور وتهدد الملايين في سائر أنحاء البلاد". هكذا هي أمريكا، فهي تريد من خلال هذه الحرب، المحافظة على نفوذها في عموم السودان عبر العسكر من الطرفين، وقد نجحت إلى حد ما في الحد من تأثير المدنيين واقترابهم من كرسي الحكم الفعلي.

إن بيان بايدن، قد ركز كذلك على ما يجري في الفاشر بصورة لافتة للنظر فقال: "وها هي مدينة الفاشر في دارفور - والتي يقطنها حوالي مليوني شخص ومئات الآلاف من النازحين - ترزح تحت وطأة حصار تفرضه قوات الدعم السريع منذ أشهر. وقد تحول هذا الحصار إلى هجوم شامل في الأيام القليلة الأخيرة".

إننا نعلم أن الفاشر مهمة بالنسبة لأمريكا، فقد استولت قوات الدعم السريع يوم 2023/11/21 على مدينة الضعين في شرق دارفور، وأمريكا تسمع وترى، كما استولت على مقر قيادة الجيش الفرقة 20 هناك دون قتال، عندما انسحب الجيش منها بذريعة تجنب خطر المواجهات بينهما، وتضرر المدنيين! وادّعت قوات الدعم السريع "أن انتصاراتها تفتح بابا واسعا للسلام الحقيقي..". (الجزيرة 2023/11/22)، وأمريكا تسمع وترى. وقبل ذلك استولت هذه القوات على مدينة نيالا في جنوب دارفور، وعلى مدينة زالنجي في وسطها، ومدينة الجنينة في غربها، وأمريكا ترى كل ذلك وتسمع، ولم تنطق ببنت شفة! وها هي قوات الدعم السريع تقاتل بشراسة لتستولي على الفاشر؛ عاصمة ولاية شمال دارفور، والعاصمة السياسية والإدارية للإقليم، فإذا استولت قوات الدعم السريع على الفاشر، وبالطبع هذا ما تريده أمريكا، تكون قد وجهت ضربة قاصمة للحركات الموالية لبريطانيا، وخاصة حركتي تحرير السودان، والعدل والمساواة، اللتين عقدتا العزم على الدفاع عن الفاشر إلى آخر الرمق وإلّا سوف تتلاشيان، لذلك يقاتلون فيها بشدة، وهذا ما جعل قوات الدعم السريع لم تتمكن من السيطرة على الفاشر حتى الآن. ومع أن الفاشر تعد آخر معقل للجيش في دارفور، ومع أنهم ظاهرياً مع المعارضة ضد الدعم السريع، إلا أنهم لا يقاتلون بجد معها ضدها، وإلا لقطع الجيش دابرهم فعنده قوة كافية، ولكن الخطة الأمريكية تريد بقاء الجيش، وقوات الدعم السريع للأغراض التي تريدها أمريكا في السودان، والقضاء على المعارضة الأوروبية، أو تهميشها! لتكون قوات الدعم السريع في دارفور معارضة سياسية ذات قوة مسلحة، حتى إذا اقتضت مصلحة أمريكا، في أي وقت، انفصالاً آخر بعد جنوب السودان، فيكون في دارفور على يد هذه القوات.

إن أمريكا لم تصل إلى أهدافها بعد، وبخاصة في دارفور، لذلك نرى بايدن في بيانه يكتفي بالتركيز على إيصال المساعدات الإنسانية، دون التشديد على وقف إطلاق النار، وقد أشاد في بيانه بما جري في محادثات جنيف العبثية قائلاً: "وقد نجحت المجموعة في تأمين فتح طرق جديدة إلى دارفور والخرطوم، والتي يتم من خلالها الآن تسليم المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها، والسماح بوصول بعض مهابط الطائرات لزيادة توصيل المساعدات. ولكن علينا أن نستمر في الضغط من أجل المزيد".

إن فكرة المساعدات الإنسانية قد ابتدعتها أمريكا منذ أن خرجت إلى العالم، لتتخذها مطية للتدخل في شؤون العالم.

فلا خير في بايدن، ولا يُرجى من بياناته نفع، فإن الذي ينفع أهل السودان هو ما قاله أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة في 2024/8/20م: "إن الذي يجري في السودان لهو خسارة على أهل السودان المسلمين، والقاتل والمقتول منهم هو كما قال رسول الله ﷺ: «إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ». وعلى المخلصين في الجيش، وفي الشعب أن يتحركوا لإسقاط كل هذه المؤامرات، والتخلص من العملاء، فهم أس البلاء، وبهم يتمكن المستعمرون من كل هذه المؤامرات. وعلى كل المخلصين أيضاً أن يتحركوا لنصرة حزب التحرير؛ القيادة السياسية المخلصة، التي ما توقفت عن كشف هذه المؤامرات منذ عقود، وكان رأيها صائبا في كل مرة، فعلى المخلصين من أهل القوة أن ينصروه نصرة لدين الله، وإعزازاً له، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَّنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾".

بقلم: الأستاذ يعقوب إبراهيم (أبو إبراهيم) – ولاية السودان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية