جريدة الراية: رسالة إلى رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف
July 16, 2024

جريدة الراية: رسالة إلى رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف

Al Raya sahafa

2024-07-17

جريدة الراية: 

رسالة إلى رئيس أوزبيكستان شوكت ميرزياييف

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

السيد شوكت ميرزياييف، في خطابك أمام الدورة السادسة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2021، قلت في كلمتك: "في إطار إدخال الآلية الوقائية الوطنية لمنع التعذيب، لن نسمح مطلقاً بأي شكل من أشكال التعذيب اللا إنساني الذي يدمر كرامة الإنسان. وبغض النظر عن وقت ارتكاب مثل هذه الجرائم، فإن العقوبة عليها أمر لا مفر منه. سنصدق على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب". ومن المعلوم بأن الحكومة الأوزبيكية قد انضمت إلى هذه الاتفاقية وتعهدت بحماية شعب أوزبيكستان من جرائم التعذيب. وكذلك فقد قمت في العام نفسه بالتوقيع على قرار جديد "بشأن تحسين نظام منع التعذيب". ولهذا الغرض تم تنظيم دورات تدريبية في مجال مكافحة التعذيب للجهات التي تقوم بالبحث السريع والتحقيق السابق والتحقيق وأنشطة التحقيق الأولي ولموظفي المؤسسات لتنفيذ العقاب. وفي 19 تموز/يوليو 2023، أقيمت دورة تدريبية في منطقة طشقند حول موضوع "تحسين المهارات المهنية لموظفي هيئات الدولة فيما يتعلق بإعداد التقرير الدوري السادس لجمهورية أوزبيكستان بشأن تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة". ووفقا للخدمة الصحفية للمحكمة العليا لجمهورية أوزبيكستان، صادقت أوزبيكستان اليوم على أكثر من 80 وثيقة دولية في مجال حقوق الإنسان والحريات. وفي هذا الصدد عقدت العديد من اللقاءات والندوات واتخذت القرارات داخل الدولة.

على الرغم من التدابير والقرارات المتخذة لضمان حقوق الإنسان والحريات لمواطني أوزبيكستان، إلا أنه في 4 كانون الثاني/يناير 2024، قام ضباط الشؤون الداخلية، بالتعاون مع المخابرات، واقتحموا في ظلام الليل منازل بعض إخواننا، الذين يعيشون في مدينة طشقند وهم من شباب حزب التحرير الذين كانوا قد حوكموا عامي 1999-2000 وأطلق سراحهم بعد سنوات طويلة من السجن نحو 20 سنة. وقد تم اعتقال عدد من شباب حزب التحرير بشكل إجرامي وفي أجواء ذعر من قبل ضباط مقنعين يتبعون القوات الخاصة... وقد تعرض الشباب الذين تم إحضارهم إلى وزارة الداخلية لتعذيب شديد، وفي محاكمة هؤلاء الشباب الـ23، التي بدأت في 9 أيار/مايو من هذا العام في منطقة شيخان طهور بمدينة طشقند، روى الشباب للقاضي كيف تعرضوا للتعذيب بعد القبض عليهم ومن جملتها:

1) بعد إحضار الشباب إلى مكتب الشؤون الداخلية، وضعوا أكياساً على رؤوسهم ومارسوا ضغوطا قاسية عليهم لمدة يومين وعذبوهم من الساعة الثانية مساء حتى الساعة السادسة صباحاً.

2) تم إجبار الشباب على التوقيع على الاعتراف المعد مسبقاً من قبل هيئة التحقيق لاستخدام هذا الاعتراف كأساس للائحة الاتهام وذلك على الشكل التالي:

أ) إذا لم يوقع أحد الشباب على الاعتراف، هددوه بإحضار زوجته إلى المكتب واغتصابها...

ب) تم تهديد شاب آخر بإحضار ابنه الذي يدرس في الخارج إلى أوزبيكستان عبر السفارة.

ج) تم إحضار ابن شاب آخر إلى مكتب الشؤون الداخلية وإجباره على التوقيع على اعتراف يفيد بأن ابنه سيتعرض للسجن إذا لم يوقع عليه.

ز) وفي مكان آخر، تم البحث السابق مع أحد إخواننا قبل التحقيق، بل وتم تعذيبه بتيار الكهرباء.

ومن المعروف أن دستور وتشريعات أوزبيكستان تحظر بشكل صارم الاعتقال والاحتجاز التعسفي. لكن سلطات الدولة لا تزال مستمرة في هذه الممارسة. ولم يكن هناك أي دليل مادي يثبت ذنب الأشخاص المذكورين أعلاه الذين تم القبض عليهم في طشقند، كما لم تكن هناك أي شهادة ضدهم! ومع ذلك، تم اعتقالهم دون وجه حق! وعلى الرغم من أن جمهورية أوزبيكستان قد صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، إلا أن الشباب تعرضوا للتعذيب القاسي. لقد أجبروا على تقديم اعترافات وشهادات قسرية من قبل ضباط التحقيق. فالمادتان 159 و244 من قانون جمهورية أوزبيكستان، اللتان كانتا تستخدمان ضد أعضاء حزب التحرير في عهد نظام كريموف القديم، فُرضتا على هؤلاء الشباب جميعهم.

وهنا نسأل: كيف يتجرأ النظام على اعتقال وتعذيب من يقولون ربنا الله، ويسعون لما فيه خير أوزبيكستان وأهله، ولكنه في الوقت نفسه يسمح للمجرمين وأهل الشر أن يعيثوا في البلاد فساداً ونهباً وتدميراً بكل حرية وأريحية؟ كيف؟ ثم أين النظام من شعاراته: "حرية الفكر والمعتقد"، "الفكر ضد الفكر، الغاية ضد الغاية..."؟

إن ما جرى ويجري في أوزبيكستان هو تأكيد هزيمة النظام العلماني فكرياً، واستمرار المتنفذين فيه على خطا السفاح كريموف... وإلا فلماذا يعود النظام لاعتقال وتعذيب شباب حزب التحرير الذي قضوا في سجون أوزبيكستان أكثر من عشرين عاما من حياتهم؟ ثم لماذا يكذب النظام ويفتري ملفقاً تهماً ليس لها أي أصل؟!

إن إدانة شخص ما لمجرد الفكر والمعتقد ليس بالأمر الجديد على أهل أوزبيكستان، لأنهم اعتادوا على ذلك منذ نظام كريموف، الذي كان يستطيع أن يجعل أي إنسان بريء الذمة مذنباً. لكن الأمر المثير للدهشة هو استمرار قادة النظام الحالي على خطا النظام السابق علماً بأنهم ادّعوا أنهم ليسوا كالنظام السابق في "سياسة القمع وتكميم الأفواه"!

نثبت لكم أدناه قائمة بأسماء إخواننا الذين يحاكمون في منطقة شيخان طهور بمدينة طشقند:

1) يعقوبوف مورادجان نعمتاوفيتش

2) أفضلوف محمود دادابويفيتش

3) أعلموف عصام الدين جلالوفيتش

4) حكمتوف فخر الدين شرفوفيتش

5) فاضل بيكوف داورانبيك أولوغبيكوفيتش

6) أخونجانوف أوميد عبد الرحيموفيتش

7) مأموروف ديلموراد مختاروفيتش

8) تولاجانوف ميرذاهد ميرفوشيدوفيتش

9) ميرضي أحمدوف مشرب شاميليفيتش

10) غافوروف بختيار طلعتوفيتش

11) ميرطالبوف عبد الرزاق عبد الفتاحوفيتش

12) أشرفوف صدر الدين صلاح الدينوفيتش

13) علي محمدوف عزيز أجزاموفيتش

14) ميرضب أحمدوف آتابيك عبد الخليلوفيتش

15) رحمتوف أنور صمدوفيتش

16) يولداشيف أنورجان سابيتوفيتش

17) مراد طاهروفيتش نظاموف

18) كمالوف خير الله عبد الأحديفيتش

19) محمودوف ديلموراد رحيموفيتش

20) عبد الله ييف ذبيح الله خليل الله يفيتش

21) عبد الرحمنوف شوكت عبد الرشيدوفيتش

22) رحيموف عباد الله رحمانوفيتش

23) شمسيف عالم تولياجانوفيتش

وهذه قائمة شبابنا الذين اعتقلوا ظلما في مناطق طشقند وأنديجان وحوقان وكرشي وسمرقند، وقد تم إحضارهم إلى طشقند ويجري التحقيق معهم:

1) موسى ييف شكرالله سعد الله يفيتش

2) سليموف دلشاد

3) توختاسينوف عبد الحميد

4) محمدوف محمدجان

5) ماساليف رافشان

6) أمانتوردييف عبد الغفار

7) تيميروف توراقول

8) أرجاشيف خورشيد

9) همتوف آتابيك

10) عزيزوف بختيار

11) حكيموف بختيار

12) يولداشيف كمال

13) رازقوف بابور

14) عبد الرحمانوف أنور

15) تاغاييف شوكت

16) عربوف أولوغبيك

نحن قلقون للغاية على مصير أولئك المذكورين حيث علمنا بالتعذيب والضغوط التي يتعرض لها شبابنا الذين يحاكمون.

إن حزب التحرير ليس منظمة إرهابية، ولم يُسجّل أو يثبت على الحزب الذي يعمل في أكثر من خمسين دولة منذ أكثر من سبعين عاماً منذ تأسيسه، أنه قد ارتكب أي عمل عنف أو تخريب في أي مكان... لقد مضى أكثر من خمسة وعشرين عاماً منذ أعلنت السلطات الأوزبيكية حربها ضد حزب التحرير، ومع ذلك ورغم كل الجرائم المرعبة، والقتل الرهيب، والتعذيب المفضي للموت، والسجن لعشرات السنين الذي مارسته ثلة المجرمين في أجهزة الأمن الأوزبيكية ضد شباب حزب التحرير، رغم كل ذلك لم يثبت ولم يسجّل حادثة عنف أو تخريب واحدة قام بها شباب الحزب ضد هذا النظام والسفاحين فيه!

إن إدراج حزب التحرير في قائمة المنظمات الإرهابية في أوزبيكستان لا أساس له من الصحة على الإطلاق، بل جريمة وخطأ فادح... ولذلك، فإننا نطالب العقلاء في النظارة الدينية لمسلمي أوزبيكستان، واللجنة الدينية، وجهات تطبيق القانون، وغيرها من الجهات الرسمية، الضغط لرفع اسم حزب التحرير من قائمة الإرهاب!

إن أولئك الأطهار الأنقياء الأتقياء الذين يحاكمون الآن ظلماً وعدواناً ثبت أنهم حدّوا من الجريمة في المناطق التي تواجدوا فيها، حيث حملوا الدعوة للمجرمين واللصوص الضالين غير المبالين، فانقلبوا بنعمة الله من الصالحين حسني السير...

أولئك الذين يحاكمون يحرصون على مصلحة وأمن وسلامة أوزبيكستان أكثر من مصالحهم وسلامتهم الشخصية!

 إن الذين يحاكمون أهل إيمان لا نفاق فيه، يقولون الحق لا يخافون في الله لومة لائم، أهل فكر ومنهج قويم ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾.

لماذا يجبر الأتقياء الأنقياء على الغربة وترك بلدهم والهجرة إلى الخارج هرباً من الظلم والسجن والقتل؟!

نقول للسيد شوكت ميرزياييف: إن جميع شباب حزب التحرير المحتجزين في سجون أوزبيكستان، ويحاكمون حالياً ويتم التحقيق معهم ويعيشون في المنفى هم أهل أوزبيكستان، وقد أعطاهم الله الحق الكامل في التعبير عن آرائهم وما فيه خير هذا البلد... ثم إنك عندما توليت الرئاسة أقسمت اليمين على ذلك الدستور الوضعي الذي جاء فيه تأكيد حق التعبير والعبادة، وعليه فالنظام لم يلتزم أمر الله ولا ذلك النظام الوضعي المطبق! وعليه نطلب منك:

1) إزالة صفة "منظمة إرهابية" عن حزب التحرير.

2) الإفراج الفوري عن كل المعتقلين من شباب حزب التحرير المحتجزين بشكل غير قانوني في سجون أوزبيكستان وبعضهم منذ خمسة وعشرين عاماً.

3) أن يتم إسقاط التهم الجنائية الجسيمة الموجهة ضد شباب حزب التحرير الذين يحاكمون في طشقند، وإطلاق سراحهم، ومحاكمة الذين قاموا بتعذيبهم وقتلهم والتنكيل بهم.

4) إيقاف التحقيق مع شبابنا الذين تم اعتقالهم ظلماً وعدواناً...

5) إنهاء الملاحقة الجنائية لشباب حزب التحرير؛ للمطلوبين وكذلك للمقيمين في الخارج...

الجمعة 29 ذو الحجة 1445هـ                                                                حزب التحرير

2024/07/05م                                                                               أوزبيكستان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية