جريدة الراية:  روسيا بين سياسة الاحتواء والانعتاق  مخاطر هذا الصراع على العالم  (الحلقة الثالثة)
July 11, 2023

جريدة الراية: روسيا بين سياسة الاحتواء والانعتاق مخاطر هذا الصراع على العالم (الحلقة الثالثة)

Al Raya sahafa

2023-07-12

جريدة الراية:

روسيا بين سياسة الاحتواء والانعتاق

مخاطر هذا الصراع على العالم

(الحلقة الثالثة)

ذكرنا في الحلقة السابقة بأن روسيا قد باتت تدرك أن أمريكا تهدف إلى تمزيقها، وجعلها دولة خانعة ذليلة، وتهدف للسيطرة على مناطق نفوذها المجاورة، وداخل الدول التي تشكل الاتحاد الروسي الحالي. ونكمل في هذه الحلقة بعض الأمور إكمالاً للموضوع السابق:

قال الرئيس الروسي بوتين، في خطابه السنوي أمام النخب وقادة الجيش في 2023/2/21 في الذكرى الأولى لبدء الحرب على أوكرانيا: "النخب الغربية لا تخفي هدفها؛ إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا؛ أي القضاء علينا مرة واحدة وإلى الأبد". أما وزير خارجيته لافروف فقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الروسية الرسمية في 2022/11/27: "تؤكد تصرفات الغرب مجتمعا، ودميتهم الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي الطبيعة الدولية للأزمة الأوكرانية، فلا يخفى على أحد أن الهدف الاستراتيجي للولايات المتحدة وحلفائها في الناتو هو الانتصار على روسيا في ساحة المعركة؛ كآلية لإضعاف بلدنا أو تدميره..." وتابع: "خصومنا سيقومون بكل ما يلزم لتحقيق هذا الهدف".

وما جعل أمريكا تصمم على هذه الأهداف تجاه روسيا ما حصل أخيرا من تقارب بين الصين وروسيا فيما يسمى بالحلف الاستراتيجي أو الشراكة الاستراتيجية، والذي أكدته الدولتان، وجددت بنوده سنة 2022. ثم كان أكثر تحدّيا عندما زار الرئيس الصيني موسكو في 2023/4/21، ووقع اتفاقات اقتصادية عدة معها، وأكد مفهوم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وقد أشار الرئيسان خلال اجتماعهما إلى أن: "حلف الناتو يعمل على تدعيم تحالفاته في آسيا والمحيط الهادي". ويبدو أن أمريكا تحيي من جديد سياسة احتواء الخصوم بالقواعد والتحالفات العسكرية. وفي هذه القمة الروسية الصينية تم الاتفاق على زيادة التبادل التجاري بين البلدين من نحو 150 مليار دولار أمريكي سنويا إلى نحو 200 مليار دولار. كما تم الاتفاق على إنشاء خط أنابيب آخر لتصدير الغاز إلى الصين، وهو خط "قوة سيبيريا 2" ليتكامل مع خط "قوة سيبيريا 1"، وسيربط الخط الجديد سيبيريا بشمال غرب الصين. وأكد بوتين أنه بإمكان روسيا تلبية الطلب المتزايد للصين على مصادر الطاقة. وقد ورد في تصريح آخر لبوتين بعد انعقاد القمة قوله: "إنه يعمل مع الصين في تضامن؛ لتشكيل نظام عالمي متعدد الأقطاب، وأكثر عدلا وديمقراطية، والذي يجب أن يقوم على أساس الدور المركزي للأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها، والقانون الدولي، وأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

لقد ازدادت حدة التصريحات ضد روسيا وأعمالها وتهديداتها كما يدعي الغرب، وبرزت لهجة التصريحات الحادة في قمة الناتو الأخيرة في مدريد سنة 2023، ومما جاء على ألسنة الساسة المجتمعين: "روسيا تمثل التهديد الأكبر والمباشر لسلام وأمن أعضائه"، واعتبر الناتو في هذا الاجتماع أن الصين تشكل تحديا لمصالح دول الناتو وأمنها في خريطة الطريق الاستراتيجية الجديدة، التي اعتمدها خلال قمة مدريد. وازداد هذا التحدي أكثر عندما قررت الدول الغربية على رأسها أمريكا ضم دولتين لهما حدود طويلة مع روسيا إلى حلف الأطلسي، حيث ستصبح حدود الناتو مع روسيا حوالي 2600 كليومتر، بإضافة 1300 كم بضم السويد وفنلندا للحلف.

وقد كانت ردة فعل الصين وروسيا على هذه التحديات شديدة اللهجة حيث إن الصين قد اتهمت الناتو بمهاجمتها وتشويه سمعتها بشكل خبيث. وقالت بعثتها الدبلوماسية لدى الاتحاد الأوروبي: "إن الناتو يدّعي أن دولا أخرى تشكل تحديات، لكن الناتو هو الذي يخلق مشكلات في جميع أنحاء العالم"، أما روسيا فكانت أكثر حدة في تصريحاتها فقال وزير دفاعها سيرغي شويغو؛ تعقيبا على هذا القرار: "إن انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي، وتحرك الحلف العسكري لزيادة الاستعدادات القتالية يزيد من مخاطر نشوب صراع"، وأضاف أن بعض الطائرات العسكرية التابعة لبيلاروسيا أصبحت الآن قادرة على حمل رؤوس حربية نووية، وأنه جرى نقل أنظمة صواريخ إسكندر إلى بيلاروسيا، مشيرا إلى أن تلك الأنظمة يمكن استخدامها لحمل صواريخ تقليدية أو نووية.

لم تستسلم روسيا لهذه السياسات الغربية بعد أن باتت تدرك الأهداف الحقيقية لأمريكا بل قامت بأعمال عدة تجاه هذا الحلف الذي يضم أكثر من خمسين دولة، منها:

1-    تخفيض ضخ الغاز لأوروبا التي تعتمد على الغاز الروسي بنسبة 45%؛ ما جعلها تعاني من أزمة طاقة خاصة ألمانيا. وقامت كذلك بإنشاء خطوط جديدة للطاقة والغاز وتقوية القديم منها وزيادة إنتاجيته؛ حيث دشنت حقل كوفيكتا للغاز في منطقة سيبيريا ويصب في خط أنابيب "قوة سيبيريا" المتجه نحو الصين. وقد قامت بمحاولات لتعويض قسم من صادراتها للطاقة (البترول والغاز) نحو أوروبا بالاتجاه نحو الصين والهند؛ وذلك بعروض مغرية أقل من سعر السوق بحوالي 35 دولاراً لبرميل البترول.

2-    عززت علاقاتها مع الصين من أجل استمرار الدعم المادي والمالي. وقد برزت قوة هذه العلاقات بتحدي الرئيس الصيني لسياسات الغرب تجاه روسيا، خاصة بعد قرار محكمة الجنايات الدولية ضد بوتين عندما زار موسكو في 2023/4/20 ووقع معاهدات اقتصادية عدة وأكد موضوع الشراكة الاستراتيجية، وطرح مبادرة السلام الصينية التي ترفضها أمريكا بشدة.

3-    عززت الجبهة العسكرية في اتجاهات عدة، منها على الجبهة الأوكرانية، حيث زادت من قوات فاغنر المميزة. وقامت بعملية تجنيد واسعة سنة 2022 للمتدربين، ولقوات الاحتياط لتدريبها من جديد. ثم وقع بوتين قانونا جديدا للتجنيد بتاريخ 2023/4/15، كما قامت بمناورات مع بيلاروسيا بتاريخ 2023/1/16. وقالت وزارة الدفاع في بيلاروسيا، أثناء المناورات: "في سياق الطيران المشترك، والممارسة التكتيكية للقوات المسلحة لبيلاروسيا وروسيا، جرت تدريبات عملية شارك فيها سلاح الطيران من البلدين".

4-    زادت من لهجة التهديد بالسلاح النووي والأسلحة فوق التقليدية؛ حيث صرح المسؤولون الروس أكثر من مرة، ولوحوا باستخدام السلاح فوق التقليدي في حال تعرض الأمن القومي الروسي لاعتداء أو تهديد فقال الرئيس بوتين أثناء إعلان تعبئة عسكرية جديدة في 2023/4/15: "إن بلاده ستستخدم كل الأسلحة للدفاع عن أراضيها"، أما مولديديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي فقال بعد إعلان بلاده الانسحاب من اتفاقية نيو ستارت النووية مع أمريكا: "إن موسكو ستدافع عن نفسها بكل وسيلة، بما في ذلك استخدام الأسلحة النووية". كما حذر من أن العالم أجمع سيكون على حافة صراع شامل، إذا أصرت واشنطن على هزيمة موسكو.

5-     تحاول روسيا اختراق الصف الأوروبي عن طريق بعض الدول وبمساعدة الصين. وهذا بالفعل ما جرى أثناء زيارة رئيس فرنسا للصين مؤخرا، حيث بدأت فرنسا تستجيب مع بعض السياسات الصينية لإنهاء الحرب عبر مبادرتها التي قدمتها بتاريخ 2023/4/20، وجاء في الإعلان المشترك للرئيسين الصيني والفرنسي: "إن بكين وباريس تدعمان كلّ الجهود لاستعادة السلام في أوكرانيا، بما يتوافق مع القانون الدولي، وعلى أساس مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة".

6-    قامت بالدعاية الداخلية في أوساط الشعب الروسي، والتحريض ضد أمريكا؛ خاصة بعد استهداف الأراضي الروسية بأسلحة غربية. فقد صرح بوتين أكثر من مرة، بأن أمريكا والحلف يستهدفون تدمير روسيا وتمزيقها. وهذا يعتبر عملا دعائيا من أجل تقوية الصف الداخلي بمواجهة التحريض الغربي للانقلاب على الأوساط السياسية والعسكرية الروسية. فالشعب الروسي يدرك ما معنى استعمار بلاده خاصة أنه خاض حربين عالميتين للتصدي للغرب

7-    حاولت التأثير على دور الدولار العالمي في مبادلات الطاقة، فأنشات عقودا بالروبل بدل الدولار في مبادلات البترول مع بعض الدول.

8-    قامت بأعمال تدميرية تجاه أوكرانيا، استهدفت مراكز الطاقة، والمراكز الحيوية والمؤسسات الصناعية. كما قامت باستهداف المنظومات الدفاعية الغربية مثل منظومة الباتريوت.

9-    عملت طوقا على صادرات أوكرانيا الزراعية، فتسبب ذلك بضغوطات عالمية. وهذا الأمر ظهر في مسألة الحبوب الأوكرانية، خاصة القمح؛ حيث تسبب بأزمة عالمية للغذاء، وارتفعت الأسعار في مناطق عدة في العالم، وشكلت نقطة ضغط لمعالجة الأزمة وإنهاء الحرب.

10-     أخذت تثير الرأي العام عند الشعوب الغربية، وداخل السياسيين في أمريكا، بأن أهداف الحرب هي استهداف روسيا، وأن هذه الحرب لم تستند إلى قانون دولي، وهذا سيؤدي إلى هدم القانون الدولي. فقد صرح وزير خارجية روسيا أكثر من مرة بأن الحرب لا تستند إلى أي قانون دولي، وهذا الأمر أعطى نتائج جيدة بالنسبة لروسيا في الصراع القائم بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في أمريكا. كما أنه ساعد على صعود اليمين المتطرف المعارض للحرب في أكثر من بلد أوروبي.

هذه بعض الأعمال التي قامت، وما زالت تقوم بها روسيا لمواجهة هذه الهجمة الغربية.

ونصل إلى الفقرة الثانية من الموضوع وهي: مستقبل هذا الصراع ومخاطره على العالم.

يتبع...

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية