جريدة الراية: سعارٌ أمريكي لتعويم النظام السوري  تمهيدا للحل السياسي وتثبيتاً لمؤسسات الإجرام
October 26, 2021

جريدة الراية: سعارٌ أمريكي لتعويم النظام السوري تمهيدا للحل السياسي وتثبيتاً لمؤسسات الإجرام

Al Raya sahafa

2021-10-27

جريدة الراية: سعارٌ أمريكي لتعويم النظام السوري

تمهيدا للحل السياسي وتثبيتاً لمؤسسات الإجرام

كثيرةٌ هي التساؤلات التي تدور هذه الأيام حول حقيقة الموقف الأمريكي مما يجري في سوريا، وخاصة بعد المواقف والتصريحات الأمريكية الأخيرة، الواضحة تارةً، بينما يعتريها شيء من الغموض والتناقض والتخبط تارة أخرى إزاء موقف أمريكا من نظام عميلها أسد واستمراره في سدة الحكم من عدمه.

فما هي دلالات هذه التصريحات وما مدى جديتها؟!

وهل تعكس فعلاً توجهاً أمريكياً جاداً للمجاهرة بتعويم نظام أسد المجرم؟!

وما علاقة ذلك بالحل السياسي الذي وضعت أمريكا أسسه في جنيف1 عام 2012م؟!

وهل تفكر أمريكا فعلاً بسحب قواتها من سوريا على غرار أفغانستان والعراق؟!

وهل يمكن أن تفعل ذلك قبل أن تسبقها روسيا وإيران؟!

هذا ما سنحاول استعراضه والإجابة عنه في السطور القادمة بإذن الله.

ولنعد قليلاً للوراء، لنرى أنه ومنذ انطلاق ثورة الشام عام 2011م، أدركت أمريكا أنها ثورة متميزة عن باقي انتفاضات المنطقة، بوضوح أهدافها وصدق هتافاتها.

ومع اشتداد عودها واتساع رقعتها وسرعة ارتقاء وتبلور مطالب أهلها وتحديدهم لثوابت تضمن نجاحها، ازداد يقين أمريكا أن نظام عميلها أسد بات في خطر حقيقي محدق، وأنه لا بد لها من تحرك جاد وسريع للحيلولة دون سقوطه.

وكعادتها في التعامل مع عملائها، ردحٌ وتراشقٌ أمام وسائل الإعلام وتوافقٌ وتنسيقٌ خلفها، سعت أمريكا من وراء ستار لدعم عميلها ومدّه بأسباب الحياة عبر عملائها وأدواتها في المنطقة لكبح جماح الثورة والالتفاف على مطالب أهلها. وراحت تمده بالمهل الدموية واحدة تلو الأخرى، وراحت تتلطّى خلف الأمم المتحدة ومجلس الأمن، تظهر نفاقاً استياءها من الفيتو الروسي والصيني ضد أي قرار يدين عميلها أسد، بينما تضحك في الخفاء ملء فيها.

وعمدت إلى توزيع أقذر الأدوار على أعدائنا لإجهاض ثورتنا، فأوكلت إلى إيران وحزبها في لبنان والمليشيات الطائفية مهمة إنقاذ النظام، والبطش بمسلمي الشام، ليخضعوا ويقلعوا عن ثورتهم.

ولما عجزوا عن ذلك كان الضوء الأخضر الأمريكي لروسيا بالتدخل عام 2015م، في اليوم التالي للقاء أوباما بوتين في نيويورك.

فيما كان دور المكر والالتفاف والاحتواء من نصيب النظام التركي، ومعه كل من قطر والسعودية والأردن وكل من زعم نفاقاً "صداقة الشعب السوري"، فكان الضخ الرهيب للمال السياسي القذر، لشراء الذمم، وتجميد الجبهات، وحرف المسار، والدفع نحو جريمة الاقتتال بين الفصائل لقتل روح الثورة وتنفير الناس منها ولاستنزاف قوة الثورة والانشغال بالاقتتال عن إسقاط النظام، بالتوازي مع تقسيم المناطق الخارجة عن سيطرة النظام وتسليط حكومات وظيفية على رقاب الناس لترهقهم وتشغلهم بقوت يومهم عن هدفهم الذي خرجوا لأجله، مع هدن كارثية ومفاوضات أثيمة يخوضها من نصّبتهم أمريكا كواجهة سياسية ليتحدثوا باسم أهل الشام، والثورة وأهلها منهم براء.

إذاً، ومنذ سنوات الثورة الأولى أطلق أوباما تصريحات مسرحية أن نظام الإجرام قد فقد شرعيته وأنه يجب أن يخضع للمساءلة، فكان أن استخدم النظام كل الأسلحة المحرّمة، بل المفضلة دولياً لوأد الثورة، كالكيماوي وغيره، فما كان من أوباما إلا أن سعى لتنفيس مشاعر الغضب والاحتقان بأساليب شيطانية شتى، مع إعطاء الطاغية مهلاً دموية متكررة، وفرصة تلو الفرصة، للقضاء على الثورة.

وسار على نهجه خلفُه ترامب، الذي قصف مطار الشعيرات ببضعة صواريخ، كانت مثار سخرية الناس وتأكيداً لحقيقة أن من يقف خلف نظام الإجرام ويمده بأسباب الحياة هو أمريكا.

واليوم، ورغم إدراك أمريكا التام أن عميلها في الشام قد احترقت ورقته وسقطت هيبته ولم يعد يصلح لتلبية مصالحها، تجدها تطالعنا بمواقف وتصريحات تبين حقيقة موقفها من استمرار عميلها في الحكم، ولو مؤقتاً.

فمنذ أكثر من عام، طالعنا جيمس جيفري، المبعوث الأمريكي الأسبق إلى سوريا، بالقول إن "أمريكا لا تريد إخراج روسيا من سوريا ولا إسقاط النظام ولا تغيير بشار إنما فقط تعديل في سلوكه".

كما يوافق كلام جيفري ما قاله بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، قبل أيام: "لا نشجع التطبيع مع الأسد ولن نسمح بإعادة الإعمار حتى تتغير تصرفاته".

وفي مطلع الشهر الحالي أعلن الإنتربول الدولي عن رفع الحظر عن نظام الإجرام بعد إبعاده منذ عام 2012م.

فيما فتح النظام الأردني الحدود المغلقة منذ سنوات مع النظام المجرم عبر معبر جابر نصيب. خطوةٌ باركتها أمريكا ثم عادت وقالت إن موقفها من الموضوع "قيد الدراسة"، مع خطوات تطبيع اقتصادي وسياسي من خلال لقاءات مشتركة لمسؤولين أردنيين مع مسؤولين من نظام أسد، مع الحديث عن تسليم الغاز المصري والوقود الأردني إلى لبنان عبر سوريا.

أما إدارة بايدن فقد اتخذت قراراً بتخفيف بعض العقوبات المفروضة على أسد ضمن قانون قيصر، مع حراك سياسي مصري عراقي لإعادة نظام أسد إلى الجامعة العربية، وإعادة الإمارات والبحرين لفتح سفارتيهما في دمشق.

وقد عبر شكري، وزير الخارجية المصري، الناطق فعلياً بما تريده أمريكا عن أمله في أن "تُسفر الجولة المقبلة لأعمال اللجنة الدستورية عن تطورات إيجابية على مسار التسوية السياسية". تصريحٌ يؤكد خطورة لجنة صياغة الدستور كإحدى أدوات أمريكا القذرة للمضي قدماً في تطبيق خطوات الحل السياسي الأمريكي، والتي أنجزت حتى الآن ما يقارب 110 مواد بعيدا عن الضجيج والإعلام.

ويحضرنا هنا تصريح روبرت فورد آخر سفير أمريكي في سوريا: "سيبقى الأسد في السلطة، لا يوجد بديل عملي ولا يمكن تخيل طريقة تستطيع المعارضة السورية عبرها أن تكون قادرة على إجباره على التنحي"!

فأمريكا حتى الآن لم تجد البديل العميل المناسب المقبول شعبياً القادر أن يحل محل بشار.

مع التذكير أن موقف إدارة بايدن الحالي من نظام أسد ليس جديداً. فقد قالها جون كيري عام 2015م، أن طاغية الشام "سيترشح في الانتخابات، وعلى المعارضة أن تحاول ألا ينجح".

فيما صرح مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بصفاقة أن "النظام السوري لم يوفر حتى الآن البيئة الآمنة لعودة اللاجئين والنازحين بصورة مستدامة وكريمة". بمعنى أنه وبعد كل جرائمه مرحبٌ به إن أظهر شيئا من التغير في سلوكه الإجرامي!

ومعلوم أن بسام الصباغ لا يزال ممثلاً رسمياً للنظام لدى الأمم المتحدة.

أما صحيفة واشنطن بوست فقد نشرت مقالاً للكاتب جوش روجين يؤكد فيه أن "بايدن أعطى تأكيدات صريحة بأنه لن يعاقب المطبعين مع النظام السوري بموجب قانون قيصر".

فيما أعطت واشنطن الضوء الأخضر لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) لتوسيع تجارة النفط مع نظام أسد، علما أن أحد أهداف عملية غصن الزيتون وبعدها نبع السلام هو دفع الأكراد للارتماء بحضن النظام أكثر فأكثر.

ومن خلال ما سبق، يظهر جلياً محاولات تعويم النظام وإعادة الشرعية له عبر البوابة الاقتصادية والأمنية وحتى السياسية.

وخلاصة القول: فإن أمريكا ليس لديها خيار آخر سوى العمل على تعويم نظام عميلها أسد، كأمر واقع تفرضه على الناس، أملاً منها في كسر إرادتهم، والمحافظة على مؤسسات الدولة، لتعمل لاحقاً على حصر المشكلة بشخص الرئيس، تمهيداً للمرحلة الانتقالية، ولإتمام تنفيذ الحل السياسي الذي يفرضه البطش العسكري. بحيث تبقى المؤسسات القمعية، الأمنية والعسكرية، جاثمةً على صدور الناس، مع دستورٍ علماني خالص يعلن الحرب على دين الله وعباده، مع محاولة تغيير شخص الرئيس إن رأت أمريكا عميلا مناسباً مع ظروف ناضجة لهذا العميل الجديد، وهذا بإذن الله لن يكون ما دام في مسلمي الشام عرق ينبض. فقد أقسموا على إسقاط النظام بدستوره وأركانه ورموزه ومؤسساته القمعية، وإقامة حكم الإسلام على أنقاضه عبر دولة الخلافة، مهما اشتدت الظروف وبلغت التضحيات. إذ لا تزال كل مقومات الانتصار حاضرةً لدينا، ولا يزال نظام الإجرام يعاني من كل عوامل التصدع والانهيار.

وما علينا إلا الأخذ بأسباب النصر، والالتفاف خلف قيادة سياسية تحمل مشروع خلاص من صميم عقيدة الأمة، ترسم لنا طريق الخلاص وخارطة الطريق للوصول للعاصمة دمشق، بعد التوكل الكامل على الله سبحانه، الذي وعد عباده بالنصر والتمكين، فقال عز من قائل: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.

بقلم: الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية