جريدة الراية: صفقة القرن؛ تبدأ بصفقة القدس!!
December 26, 2017

جريدة الراية: صفقة القرن؛ تبدأ بصفقة القدس!!

Al Raya sahafa

2017-12-27

جريدة الراية: صفقة القرن؛ تبدأ بصفقة القدس!!

ذكرت وكالة (بلومبيرج الإخبارية الأمريكية) بتاريخ 2017/12/4 تقريرا إخباريا تحت عنوان: "صفقة القرن ونقل السفارة.. من يدير ملف الخارجية الأمريكية؟" تحدث هذا التقرير عن خلاف داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ والسبب إعداد جاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب وكبير مستشاريه خطة سلام بين العرب وكيان يهود؛ (بسرية تامة) بالاتفاق مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان؛ بعيدا عن استشارة وزارة الخارجية... وأبدى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الذي لم يكن لديه علم مسبق بتلك الخطة امتعاضه من تدخل كوشنر في عمله، وعدم استشارته في ملف الشرق الأوسط، الذي يعد من مسؤوليات وزارة الخارجية منذ ستة عقود.. وتتضمن "خطة كوشنر" ما يعتقد أنها تنازلات كبرى من أطراف عربية على رأسها السعودية والإمارات عن العديد من الثوابت التقليدية للقضية الفلسطينية...

وأورد موقع (تلفزيون العالم الإخباري) تقريرا إخباريا بتاريخ 2017/12/6 في نفس السياق؛ حول نقل السفارة الأمريكية للقدس تحت عنوان: "صفقة القرن؛ تبدأ القدس عاصمة (إسرائيل)"؛ جاء في هذا التقرير: "...رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سماعة هاتفه أمس، على الاتجاهين: (متّصلاً ومتلقّياً)، بعدما بادر إلى مهاتفة كلّ من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والملك الأردني عبد الله الثاني، وأيضاً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لإبلاغهم نيّته نقل السفارة الأمريكية؛ من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وفق بيانات الرئاسة الفلسطينية والمصرية والديوان الملكي الأردني... هذه البيانات قالت: إن الثلاثة حذروا من تداعيات وخطورة مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، كما أنه سيقوّض جهود الإدارة الأمريكية لاستئناف العملية السلمية، ويؤجّج مشاعر المسلمين والنصارى، من دون أن يوضحوا هل سيكون النقل فوراً أو يؤجّل قليلاً... ومن جهة أخرى، قال البيت الأبيض: إن ترامب أجرى اتصالاً مع رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، في الشأن نفسه، من دون المزيد من التفاصيل...".

إن الحديث عن صفقة القرن في وسائل الإعلام هذه الأيام أصبح مرتبطا بأمرين مهمين؛ يشترطهما كيان يهود قبل أي خطوة في هذا المشروع؛ الأول: التطبيع الكامل مع كافة الأنظمة في محيط كيان يهود في العالم العربي، والأمر الثاني: هو الاعتراف بسيادة كيان يهود الكاملة على مدينة القدس الموحدة، مع ضمان حقوق العبادة تحت السيادة اليهودية، وليس تحت أي سيادة أخرى...

وقبل أن نتحدث عن مؤامرة صفقة القرن، وعلاقتها بصفقة القدس، وما يجري من مؤامرة وتفريط؛ في القدس والمقدسات؛ نقول: بأنه لم يعد هناك أي ثوابت، ولا ضوابط عند حكام المسلمين أمام أوامر أمريكا وسياستها في الشرق الأوسط ومشروعها المسمى الشرق الأوسط الجديد، أو سايكس بيكو جديد للشرق الأوسط.. وآخر هذه الثوابت؛ والتي تغنى بها حكام المسلمين ردحا من الزمن كذبا وزورا هي القدس والمقدسات والأرض والإنسان...

فإذا استعرضنا بعضا من هذه الثوابت؛ نجد أنها أصبحت تاريخا، ونسيا منسياً... وكان أولها اللاءات الثلاث: التي سطرها الزعماء العرب في قمة الخرطوم في 1967/8/29 بعد ما يسمى بالنكسة مباشرة؛ وهي: لا صلح.. لا اعتراف.. لا تفاوض.. مع العدو الصهيوني حتى يعود الحق لأصحابه...

أما ما يتعلق بثوابت منظمة التحرير الفلسطينية فقد كان أهمها: تحرير كامل الأرض المغتصبة من قبل كيان يهود؛ وقد تأسست منظمة التحرير قبل نكسة 67؛ أي تأسست من أجل تحرير ما اغتصبه يهود سنة 48؛ وقد سطروا في ميثاق المنظمة أن فلسطين التاريخية هي من البحر إلى النهر؛ غير مقسمة ولا مجزأة...

إن المتابع لسلم التنازلات عند الأنظمة العربية أو عند منظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية من بعد - منذ سنة 67 حتى يومنا هذا؛ لا يستبعد أن تكون القدس والمقدسات عرضة للمساومة عند هذه الأنظمة المفرّطة بالأرض والإنسان والعقيدة والشريعة... ولا يستبعد أيضا أن تكون القدس هي ضمن صفقة القرن الحالية في إنهاء قضية فلسطين وتصفيتها لصالح يهود...

إن موضوع صفقة القرن وارتباطه بصفقة القدس، وعربون التطبيع؛ ليذكرنا بأمور لا بد من ذكرها والتذكير بها منها:

 1- إن موضوع صفقة القرن ليس وليد اليوم، ولا الأمس؛ إنما يحضر له منذ سنوات طويلة؛ وكانت بداياته في عهد الرئيس المصري عبد الناصر؛ كما كشف عن ذلك تقرير للجزيرة بعنوان "صفقة القرن؛ طرح متعدد ومتجدد بين الوعد والعراقيل" بتاريخ 2017/6/14 جاء فيه: (.. مشروع توطين 60 ألف فلسطيني في سيناء أيام عهد جمال عبد الناصر؛ الذي نجحت غزة في إفشاله... ومشروع آلون للتوطين في سيناء؛ تحت مبرر عجز السلطة المصرية عن فرض سيطرتها الأمنية على سيناء)... وقد عرضت عليه الأونروا في سنة 1953 توطين قسم من اللاجئين الفلسطينيين في سيناء، وانكشفت المؤامرة لدى أهل فلسطين؛ وخاصة لدى سكان مدينة غزة، وقامت المظاهرات العارمة في غزة، واستشهد أكثر من ثلاثين شخصا على أيدي الجيش المصري، واضطرت الحكومة المصرية لإلغاء المشروع أمام غضبة الجماهير وهبتها...

2- تجددت صفقة القرن مرة أخرى في عهد الرئيس حسني مبارك، حيث كشفت شبكة "بي بي سي" وثائق سرية بريطانية بتاريخ 2017/11/29 جاء فيها (..أن الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك قبل توطين فلسطينيين في مصر، قبل أكثر من ثلاثة عقود... وحسب الوثائق، التي حصلت عليها "بي بي سي" حصريا بمقتضى قانون حرية المعلومات في بريطانيا، فإن مبارك استجاب لمطلب أمريكي في هذا الشأن...).

3- إن التهيئة لهذا المشروع قد طفت على السطح هذه الأيام، وقد بدأت أولى حلقاتها منذ حوالي عام كما ذكرت ذلك (صحيفة هآرتس) اليهودية في تقرير لها بتاريخ 21 شباط 2016 جاء فيه: (... قبل أكثر من عام وتحديدا في 21 شباط 2016؛ عُقد في العقبة الأردنية لقاءٌ رباعي (بين نتنياهو، وكيري، والسيسي، وعبد الله الثاني)، ناقش أفكاراً جديدة للحل على أساس من يهودية الدولة وتبادل الأراضي...)

وبعد عام وفي 12 شباط 2017؛ أعلن عضو حزب الليكود أيوب قرا أنه أثار مع نتنياهو مقترح دولة فلسطينية في سيناء؛ وفق خطة السيسي، لتعبيد طريق السلام الشامل مع الائتلاف السني حسب وصفه، وأن نتنياهو سيعرض المقترح على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب...)، وفي 12 حزيران 2017، فجر الصحفي اليهودي يوسي فرتر مفاجأة لقاء سِرّي؛ جمع بنيامين نتنياهو، وزعيم المعارضة إسحاق هارتسوغ مع الرئيس المصري في القصر الجمهوري في 2016 وقال فرتر وقتها: إن اللقاء السري جاء في ذروة الجهود الدولية لرسم الخطوط العريضة لمبادرة سلام إقليمية...).

ومن أهم مقدمات صفقة القرن كشرط لكيان يهود؛ التطبيع الكامل والعلني مع الأنظمة العربية كما صرح بذلك نتانياهو في مؤتمر (هرتسيليا اليهودي للسياسات والاستراتيجية) 2017، وأن يعترف العالم العربي والدول الكبرى كذلك بالقدس موحدة وعاصمة لكيان يهود كما صرح وأعلن ترامب في خطابه الأربعاء الفائت... وهذه الخطوة من جانب أمريكا قد جرى التشاور حولها مع الدول في العالم الإسلامي والدول الكبرى...

4- إن القدس بشطريها هي أصلا مغتصبة، ومكبلة بالسلاسل والقيود؛ بما فيها المسجد الأقصى المبارك، وإن اعتراف أمريكا بها عاصمة ليهود ليس أكبر من احتلالها، ولا من تدنيس المسجد الأقصى، واقتطاع جزء منه وهو حائط البراق؛ المسمى بـ(حائط المبكى)...

5- إن الثوابت التي لا تتغير، ولا يؤثر عليها اعتراف أمريكا، أو اغتصاب يهود، أو تفريط حكام المسلمين؛ هي أن القدس وأرضها المباركة هي أرض إسلامية وقفية خراجية، وأن يهود لا مكان لهم فيها بموجب العهدة العمرية، وأنها عقر دار الإسلام، ومركز خلافته آخر الزمان...

6- إن هذا الواقع سوف يتغير؛ بعد زوال هؤلاء الرويبضات من الحكام، وتوحيد أمة الإسلام في دولة واحدة هي الخلافة؛ في ظل حكام كعمر بن الخطاب؛ فاتح القدس، وصلاح الدين محررها من عباد الصليب، وعبد الحميد الثاني؛ صاحب الثوابت ضد يهود والإنجليز...

وفي الختام نسأله تعالى أن تكون هذه المؤامرات هي الكاشفة والضربة القاضية؛ التي تسقط هؤلاء الرويبضات أرضا؛ فتكون سببا في صحوة الأمة، ووعيها على دينها وعقيدتها ومقدساتها، ودافعا لإعادة مجدها في ظل الخلافة على منهاج النبوة... اللهم آمين.

بقلم: حمد طبيب

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية