جريدة الراية: شركاتُ التكنولوجيا والطاقة  صراعٌ محتدمٌ بين الحزبين في أمريكا
June 04, 2024

جريدة الراية: شركاتُ التكنولوجيا والطاقة صراعٌ محتدمٌ بين الحزبين في أمريكا

Al Raya sahafa

2024-06-05

جريدة الراية: 

شركاتُ التكنولوجيا والطاقة

صراعٌ محتدمٌ بين الحزبين في أمريكا

في مقال نشرته المنظمة الصحفية الدولية بروجيكت سنديكيت تحت عنوان (الصراع داخل البيت الأمريكي) بتاريخ 4 كانون الأول/ديسمبر 2021 للكاتب والاقتصادي الأمريكي المشهور البروفيسور جيفري د. ساكس، جاء فيه: "ليس من السهل تشخيص الـعِـلة التي توجع أمريكا في الصميم؛ أهي الحروب الثقافية المتواصلة التي تقسم أمريكا على أساس الـعِـرق والدين والأيديولوجية؟ أهي فجوة التفاوت في الثروة والسلطة التي اتسعت إلى مستويات غير مسبوقة؟ أهي قوة أمريكا العالمية المتضائلة، مع صعود الصين، والكوارث المتكررة التي أحدثتها حروب الاختيار التي قادتها الولايات المتحدة؛ والتي أدت إلى المعاناة والإحباط والارتباك على المستوى الوطني؟ كل هذه العوامل تساهم في السياسة الأمريكية المضطربة". ثم يتابع ويخلص إلى النتيجة فيقول: "لقد أصبحت الولايات المتحدة دولة أثرياء؛ يحكمها أثرياء لصالح الأثرياء".

إن هذه الحقيقة التي رسمها وشخصها هذا الكاتب لواقع أمريكا من التنافس والصراع المحموم بين الحزبين الكبيرين في أمريكا، قد ذكرها العشرات من الكتاب والسياسيين والمفكرين، ولها مظاهر عديدة تتسع وتتجدّد مع مرور الوقت، ولعل أبرزها الصراع المحتدم هذه الأيام بين شركات الطاقة التي يسيطر عليها الجمهوريون، ومركزها في تكساس؛ مثل شركات البترول الكبرى، وبين شركات التكنولوجيا التي يسيطر عليها الديمقراطيون ومركزها في وادي السيليكون في كاليفورنيا. ولا نريد أن نفصل في مظاهر هذا الصراع والتنافس، فهو أمرٌ بات مشتهرا في الولايات المتحدة، ولكن نريد أن نقف على بعض الحقائق المرتبطة بهذا الموضوع من الصراع والتنافس المحموم والمتنامي؛ منها: 1- أثر هذه الشركات في الانقسام الأمريكي الحاصل اليوم. 2- موقف الحزبين الكبيرين من هذه الشركات، وتأثير الدعم في سياساتها، ودور هذه الشركات في السياسة المحلية والعالمية. 3- الانقسام الأمريكي بسبب هذا التنافس وإمكانية توسعه وخطورته.

أما الأمر الأول، وهو تأثير هذه الشركات في الانقسام الحاصل في أمريكا اليوم: فإن المدقق في واقع النظام الرأسمالي بشكل عام، ومنذ تأسيسه، يرى أن الذي يتحكم به هم طبقة الواحد بالمئة، فهم من يصل إلى الحكم، وهم من يسيطرون على مفاصل الاقتصاد في البلاد وعلى الشركات الكبرى، وهم من يسيطرون على مؤسسات الدولة السياسية والاقتصادية؛ وبالتالي فهم من يضعون الدستور والقوانين المتعلقة بالداخل والخارج، ومن يرسمون ويقررون الميزانيات، وهم من يقررون سياسة الحرب والسلم في السياسة الخارجية. وبما أنه لا يصل إلى الحكم إلا أصحاب هذه الشركات الكبرى فليس غريبا أن يكون الصراع محتدما بينها لفرض أسباب القوة والسيطرة؛ من أجل الوصول إلى الحكم أولا، والاستمرارية فيه ثانيا. فشركات الطاقة وشركات التكنولوجيا قد أصبحت جزءا من القرار السياسي في أمريكا بسبب ارتباطها بالحزبين الكبيرين، وبالتالي فهي تغذي الانقسام الحاصل اليوم بين هذين الحزبين. يقول الخبير الاقتصادي عبد الغني الكباج، في مقال نشره موقع "الاقتصادي لكم"، بتاريخ 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2020: "تسيطر الشركات الرأسمالية الكبرى على الاقتصاد والسياسة والمجتمع في أمريكا، ويتم استلاب الشعب الأمريكي، وتتجسد ممارسة سلطة المال والشركات الرأسمالية الكبرى في المجتمع الأمريكي... ويتم إقصاء كل فكر ووعي راديكالي، وتهميشه في المجتمع. ويتم كذلك تشجيع النزعات الرأسمالية اليمينية، وإخضاع الدين المسيحي للرأسمال، وتهميش الحركات الاجتماعية التقدمية التي تناهض سيطرة الرأسمال في حياة الأمريكيين".

وقد امتد هذا المظهر التنافسي إلى بذر بذور الفتن والشقاق والنزاع في المجتمع الأمريكي ما بعد فترة الانتخابات التي أعقبت فوز بايدن على ترامب، واتهام ترامب بتزوير الانتخابات، وإقصائه من الفوز.

أما ما يتعلق بالأمر الثاني؛ وهو موقف الحزبين الكبيرين من هذه الشركات، وتأثير الدعم في سياساتها، ودور هذه الشركات في السياسة المحلية والعالمية: فلا يخفى أيضا التأثير الكبير لهذه الشركات في السياسة الداخلية والخارجية؛ ففي السياسة الداخلية سعت الحكومة الأمريكية في الأزمة الاقتصادية التي حصلت سنة 2008 إلى تسخير طاقات الشعب ومكتسباته المالية في سبيل إنقاذ الشركات الكبرى من الإفلاس والانهيار، ووضعت أموال الضرائب لخدمة هذه الشركات. وكذلك سعت الإدارة الأمريكية للمحافظة على الدولار من الانخفاض للمحافظة على مكتسبات هذه الشركات؛ حتى لا تفقد جزءاً منها، فخفضت أسعار الربا عدة مرات لرفع سعر الدولار؛ ما تسبب بكوارث اقتصادية على الشعب الأمريكي منها: ازدياد وارتفاع سلم التضخم، وتآكل الأجور وارتفاع الأسعار. أما السياسة الخارجية وتأثير هذه الشركات في رسمها فإن الحروب التي خاضتها أمريكا في الخارج إنما هي لخدمة هذه الشركات رغم تحمل البلاد تريليونات الدولارات بسببها. فالحرب على أفغانستان والعراق كانت الأسباب الرئيسة لها السيطرة على الأسواق والمواد الخام لصالح هذه الشركات. تقول الباحثة ليندا بليمز في صحيفة الغارديان 25 أيلول/سبتمبر 2021 في مقال بعنوان: (أين ذهبت الـ5 تريليون دولار التي أنفقت في حربي أفغانستان والعراق؟): "في العام الماضي، في حزيران/يونيو 2020، استحوذت الشركات الخمس الكبرى على ما يقرب من ثلث مبلغ 480 مليار دولار الذي التزم به البنتاغون لمقاولي الدفاع. في حين إن جزءاً بسيطاً فقط من هذه المبيعات كان مخصصاً للعراق وأفغانستان. تنافسية كانت مربحة للغاية لجميع مقاولي الدفاع الرئيسيين. فعلى سبيل المثال، قامت شركة لوكهيد مارتن بتصنيع مروحيات بلاك هوك المستخدمة على نطاق واسع في أفغانستان. بوينغ نجحت في بيع الطائرات والمركبات القتالية البرية. وشركة رايثيون فازت بالعقد الرئيسي لتدريب القوات الجوية الأفغانية. أما نورثروب جرومان وجنرال دايناميكس فقد كانتا المسؤولتين على تزويد القوات العسكرية بالمعدات الإلكترونية ومعدات الاتصالات".

وقد برز موضوع التنافس وتأثيره في السياسة الأمريكية الخارجية واضحا جليا في مسألة طلب حكومة بايدن من السعودية عدم تخفيض إنتاج البترول سنة 2022 حتى لا ترتفع الأسعار في أمريكا ويؤثر ذلك على الناخب الأمريكي لانتخابات الكونغرس، لكن السعودية رفضت الطلب وخفضت الإنتاج بسبب اتصالات بينها وبين الحزب الجمهوري، فارتفعت أسعار النفط في أمريكا، وبالفعل أثرت على الناخب الأمريكي. حتى إن موضوع الصراع الحاصل اليوم بين أمريكا والصين له ارتباط بين شركات التكنولوجيا في أمريكا والصين، ولا يخفى ما يجره هذا الصراع من أخطار بسبب هذا التنافس.

ونصل إلى النقطة الثالثة في هذا الموضوع وهي الانقسام الأمريكي بسبب هذا التنافس وإمكانية توسعه وخطورته: فالحقيقة أن موضوع الانقسام والتنافس ومخاطره مرتبط بشكل مباشر بالشركات الكبرى، وإن موضوع هذا الصراع والانشقاق والصدع داخل المجتمع الأمريكي يتسع يوما بعد يوم. فكلا الحزبين يمثل قسما من هذه الشركات كما ذكرنا في النقطة الأولى، ولذلك فهي تسعى جاهدة للفوز في الانتخابات؛ من أجل خدمة هذه الشركات أثناء فترة حكمها.

وفي الختام نقول: إن ما يجري في أمريكا اليوم من تنافس شديد وصل إلى درجة الاتهامات بالتزوير، وإلى درجة التهديد بشق المجتمع الأمريكي إلى نصفين، وإلى التهديد بانفصال ولايات عن الاتحاد، كل ذلك هو لخدمة هذه الشركات، ولا يمت بصلة إلى خدمة الشعب الأمريكي، وهذا الأمر يقودنا للحقيقة الساطعة وهي أن النظام الرأسمالي ينظر إلى خدمة أصحاب رؤوس الأموال على حساب الشعب، وهذا بعكس النظام الرباني الذي يسخر كل الطاقات والقدرات لخدمة عامة الناس، ولا يجعل لأصحاب المال والشركات أية مكانة في السيطرة والحكم والتحكم؛ إنما الحكم هو للأصلح أولا، وثانيا مرتبط بأحكام لا يمكن تجييرها ولا تحويرها لصالح أحد على حساب أحد. وصدق الحق القائل: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية