جريدة الراية: سقف الدين الأمريكي والتنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي
May 23, 2023

جريدة الراية: سقف الدين الأمريكي والتنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي

Al Raya sahafa

2023-05-24

جريدة الراية: سقف الدين الأمريكي

والتنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي

برزت مسألة التنافس السياسي بين الحزبين الكبيرين في أمريكا، الجمهوري والديمقراطي، بشكل واضح جليّ في أزمة رفع سقف الدين العام من خلال تصريحات قادة الحزبين لدى الصحافة ووسائل الإعلام الأمريكية. فقد أوردت صحيفة العربي الجديد بتاريخ 2023/5/10: "اتفق الرئيس الأمريكي جو بايدن وكبار المشرعين، أمس الثلاثاء، على إجراء المزيد من المحادثات التي تهدف إلى كسر الجمود بشأن رفع سقف الدين الأمريكي البالغ 31.4 تريليون دولار، وذلك قبل ثلاثة أسابيع فقط من احتمالية تخلف البلاد عن السداد على نحو غير مسبوق".

وأوردت جريدة الشرق الأوسط بتاريخ 2023/5/10 على لسان بايدن قوله: "إن الجمهوريين يأخذون اقتصاد البلاد رهينة، برفضهم الموافقة على رفع سقف المديونية العامة، ما لم يُقدِم هو على اعتماد اقتطاعات كبيرة في الميزانية. وقال الرئيس الديمقراطي إنه سيبلِّغ قادة الكونغرس عندما يلتقيهم، الثلاثاء المقبل، بأن عليهم القيام بما قام به كل كونغرس آخر؛ وهو رفع سقف المديونية، وتفادي التخلف عن السداد". وقال بايدن، خلال اجتماع اقتصادي، الجمعة، إن الجمهوريين "يحاولون أخذ الدين رهينة، لدفعنا إلى الموافقة على بعض الاقتطاعات الجائرة". أما زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر فقال: "إن سياسة حافة الهاوية مع الحد من الديون ستكون ضربة هائلة للاقتصادات المحلية والعائلات الأمريكية، ولن تكون أهون من أزمة اقتصادية على أيدي الجمهوريين".

وأما زعيم الجمهوريين في مجلس النواب، ورئيس المجلس كيفن ماكارثي، فقد أكد بعد اجتماع مع بايدن في 2023/5/9: "أن النواب الجمهوريين يضطلعون بمسؤولياتهم؛ عبر وضع خطة لرفع سقف الدين العام، تنص على اقتطاعات في الميزانية، متهما بايدن بأخذ البلاد رهينة" وقال: حوالي 40 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ في نهاية الأسبوع: "لن نصوت لصالح نصّ يرفع سقف الدين من دون إصلاحات جوهرية في الميزانية والإنفاق الحكومي".

أما وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين فقالت لقناة سي إن بي سي بتاريخ 2023/5/8: "إن هناك فجوة كبيرة بين موقفَي الرئيس جو بايدن والجمهوريين؛ فيما يتعلق برفع سقف الدين. وأكدت يلين أن فشل الكونغرس في رفع سقف الدين سيتسبب في ضربة هائلة للاقتصاد الأمريكي، ويُضعف موقف الدولار؛ بوصفه العملة الاحتياطية العالمية".

فما حقيقة هذا الصراع الدائر اليوم في مسألة سقف الدين؟ وما هي تبعاته على الفرد الأمريكي، وعلى أمريكا بشكل خاص، وعلى الاقتصاد العالمي بشكل عام؟

المقصود بسقف الدين الأمريكي هو الحد الأعلى للمبلغ الإجمالي، الذي يسمح للحكومة الفيدرالية الاقتراض عبر سندات الخزانة الأمريكية وسندات الادخار. وسبب الاقتراض هو وجود عجز في الميزانية، فلا تجد الإدارة الأمريكية سبيلا سوى الاقتراض لمواصلة سداد التزاماتها المالية، وتسديد فواتيرها؛ مثل مدفوعات الضمان الاجتماعي، واسترداد الضرائب، وربا الدين الحكومي، والدفاع الوطني، وغير ذلك... وفي الحقيقة هناك مشاكل كبيرة اقتصادية تواجه أمريكا، وهي تحاول إخفاءها أو القفز عنها بوسائط عديدة منها مسألة رفع سقف الدين، ومن هذه المشاكل التي باتت تتفاقم وتزداد، مسألة الدين الأمريكي العام، والتضخم النقدي، والعجز في الميزان التجاري الأمريكي، وكثرة الإنفاق الداخلي والخارجي. فهذه بعض الأزمات التي يعاني منها الاقتصاد الأمريكي، وتؤرق الساسة والاقتصاديين على السواء، ويحاول الساسة في كل مرة القفز عنها بأساليب ووسائل متعددة، تجر على المجتمع وعلى الاقتصاد وعلى المؤسسات الاقتصادية الكوارث. فقد بلغ مجمل الدين الأمريكي العام 31.4 تريليون دولار منها ديون خارجية وداخلية. وبلغ التضخم الأمريكي 9.1% في بدايات العام الحالي؛ ما دعا الفيدرالي الأمريكي إلى رفع سعر الربا أكثر من مرة خلال العام الفائت والحالي لتصل إلى 5%. أما العجز في الميزانية الأمريكية فقد ارتفع من 668 مليار دولار إلى 1.1 تريليون دولار عام 2023.

وليست هذه المرة الأولى التي تحاول أمريكا فيها القفز عن موضوع الدين لتخطي الأزمات الاقتصادية، ومع ذلك فالأزمات تتسع ولا تضيق، ومعظم الخبراء الاقتصاديين يرون أن أمريكا لم تتعاف حتى الآن من أزمة سنة 2008. فالأزمات تتراكم والديون ترتفع والتضخم والعجز في الميزانية في ازدياد، والشعب الأمريكي والمؤسسات المالية تدفع الثمن، ما يسبب انهيار البعض منها مثلما حصل مع بنك سيلكون فالي، وبنك سيغناتشر وفيرست ريبابلك ومعه مجموعة من البنوك الداخلية، ويتسبب كذلك بموجات غلاء بسبب الآثار الجانبية لرفع سعر الربا المتكرر، وبالتالي اضمحلال المشاريع الإنتاجية؛ ما يؤثر في اتجاهين: الأول ارتفاع الأسعار، والثاني ارتفاع البطالة بسبب اضمحلال المشاريع الإنتاجية بسبب نسبة الربا العالية المترتبة على الاقتراض من البنوك.

إن موضوع القفز على الدين الأمريكي برفع سقفه إلى معدلات كبيرة تكتنفه أمور عدة من حيث التأثّر والتأثير منها:

1-    تمويل أوكرانيا، وتأثير ذلك على الدين العام الأمريكي، وقد حذر الجمهوريون من ذلك أكثر من مرة.

2-    الانتخابات الأمريكية، وما يحصل من تنافس مميز في التاريخ الأمريكي، ومؤامرات كلا الحزبين، ومحاولة كل طرف الضغط على الآخر للتأثير على الناخب الأمريكي. فالجمهوريون يحملون الديمقراطيين السبب في ارتفاع سقف الدين لكثرة الإنفاق دون مبرر. والديمقراطيون يستغلون عدم رفع سقف الدين ضد الجمهوريين بأنهم يتسببون بنقص الوظائف والأجور والمستحقات للأمريكيين.

3-    الموقف العالمي للدولار واهتزاز صورته؛ بسبب طبع المزيد منه دون سند اقتصادي حقيقي، وطرح أرقام متزايدة من سندات الخزينة الأمريكية لرفع سقف الدين. وهذا أدى إلى تحريضات جديدة ضد مسألة التفلت من الدولار خاصة عند بعض الدول الأوروبية والصين. فرفع سقف الدين معناه طباعة سندات خزينة جديدة دون رصيد حقيقي وبالتالي خفض قيمة الدولار ثم العودة إلى طريقة العلاج الخاطئة برفع سعر الربا.

إنه وفي ظل هذه المعطيات السياسية والاقتصادية فإن أمريكا تزيد من سطوتها العالمية حتى تبقي قدرتها على التحكم باقتصادات العالم؛ وبالتالي رفع سقف الدين، وإصدار سندات جديدة تغطي موضوع الخلل الاقتصادي الكبير. ولا يخفى ما تقوم به أمريكا تجاه أوروبا والصين وروسيا، وما تفعله من إثارة الفتن والمشاكل العالمية المتصاعدة يوميا هنا وهناك.

أما ما يجري من تنافس سياسي بين الحزبين فإنه أيضا يؤثر على أمريكا داخليا، ويظهر العوار الذي يعيشه اقتصادها، ويُظهر كذلك مدى المصلحية والأنانية التي يفكر بها كلا الحزبين من أجل استمالة الناخب الأمريكي. فالحزب الديمقراطي يفكر في رفع سقف الدين لإرضاء الشعب حتى لا تتأثر بعض الأمور التي تخص دخله وخدماته. والجمهوريون يتذرعون بمسألة الإنفاق الباهظ التي يقوم بها الحزب الجمهوري، خاصة الخارجية منها، وبالتالي وضع الحزب الديمقراطي أمام أزمة مع الشعب، بأن السبب في رفع سقف الدين هو ما يقوم به الحزب الديمقراطي وما يهدره من أموال. وهذه سياسة معروفة عند الأحزاب الأمريكية في المماحكات السياسية، والتشهير بالحزب المنافس، فقد سحب بايدن قواته من أفغانستان بشكل مهين؛ ليثبت فشل الجمهوريين في جرّ أمريكا إلى حروب لا طائل منها. والحزب الجمهوري يدعو إلى سحب الدعم الأمريكي لأوكرانيا، ويتهم الديمقراطيين بأنهم أغرقوا أمريكا في الديون الجديدة؛ ما دعا إلى رفع سقف الدين. وهذا يرينا مدى التقلب في سياسة أمريكا حسب المصالح الخاصة، وحسب النظرة الحزبية.

وفي النهاية يمكن أن يتفق الحزبان رغم الخلافات بينهما على صيغة معينة تخدمهما في الانتخابات من خلال تنازلات معينة؛ إما في ملاحقات ترامب القضائية، أو إيجاد حلّ وسط لمسألة رفع الدين، وتخفيض الإنتاج بما يتفق مع مصالحهما، دون اكتراث لما يعانيه الشعب من بطالة وارتفاع أسعار ونقص المشاريع وغير ذلك.

ختاما نقول: إن اقتصاد أمريكا لن ينقذه أحدٌ في ظل هذه السياسات والعنجهية، وكثرة الإنفاق على العملاء والقواعد العسكرية، وسباق التسلح وغير ذلك. وسيبقى اتكاء أمريكا على الخارج، وتسلطها على العالم، وسلب أمواله حتى يأذن الله بفرجه، إما بانهيار أمريكي مدوٍّ من الداخل، أو بقيام نظام عالمي جديد يتحدى أمريكا تحدياً فاعلاً ومؤثراً، ولا يحسب لها حساباً، ويستند إلى اقتصاد قوي يهز هيبة أمريكا ودولارها، ويتصدى لسياساتها الخارجية، وهذا الأمر لا يقوم به إلا دولة واحدة هي دولة الخلافة. فنسأله تعالى أن يعجل لنا بها.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية