جريدة الراية:  صراع الحيتان في مياه الخليج  دماء المسلمين وأموالهم هي وقود المعركة!!
August 13, 2019

جريدة الراية: صراع الحيتان في مياه الخليج دماء المسلمين وأموالهم هي وقود المعركة!!

Al Raya sahafa

2019-08-14

جريدة الراية:

صراع الحيتان في مياه الخليج

دماء المسلمين وأموالهم هي وقود المعركة!!

ذكرت وكالة أنباء رويترز 2019/7/22؛ (بأن بريطانيا قد دعت لتشكيل قوة أمنية بحرية بقيادة أوروبية؛ لتأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد أيام من احتجاز إيران لناقلة ترفع علم بريطانيا، فيما وصفته لندن بأنها (قرصنة دولة). وقال وزير خارجية بريطانيا جيريمي هنت أمام البرلمان: سنسعى الآن لتشكيل قوة أمنية بحرية بقيادة أوروبية؛ لدعم المرور الآمن للطواقم والحمولات في هذه المنطقة الحيوية، وقال: إن القوة الجديدة (لن تكون جزءا من سياسة الولايات المتحدة)؛ للضغط بأقصى قوة على إيران؛ لأننا لا نزال ملتزمين بالحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني..) فما حقيقة هذا الصراع المحتدم؟. وما حقيقة هذه التهديدات والتهديدات المضادة؟ وماذا تريد إيران من تسخين الأجواء في الخليج ومضيق هرمز؟ وماذا تريد بريطانيا من وراء تشكيل قوة بحرية أوروبية منفصلة عن أمريكا وحلفها في الخليج؟ وهل حقيقة تريد إيران إجبار أمريكا للقبول برفع الحظر والعقوبات المفروضة عليها، واستئناف العمل بالاتفاق النووي الموقع سابقا؟ ومن هو الخاسر والرابح الأكبر في هذه المناورة السياسية والعسكرية الحساسة؟

قبل الإجابة عن هذه الأسئلة؛ لا بد أن نذكر بحقيقة موضوع العقوبات على إيران، وما تفعله أمريكا سابقا ولاحقا، ونذكر أيضا بعض الحقائق المحيطة بهذه الأحداث والدوافع لها.

1- الصراع السياسي والعسكري لم يهدأ طوال السنوات السابقة على هذه المنطقة الحساسة من العالم، وذلك لأسباب عديدة منها: قربها من السعودية والخليج، ومنابع البترول المهمة والكبيرة، ووقوعها في منطقة استهلاك وسوق تنافسية استهلاكية كبيرة للبضائع والصناعات الغربية، ووقوعها على مضيق هرمز؛ المعبر البحري الحساس، توسط منطقة الصراع لدول كبيرة في الشرق الأوسط؛ مثل العراق وتركيا والسعودية، وتأثير إيران في قضايا حساسة؛ مثل الصراع بين يهود والمسلمين، ومستقبل عملية (السلام) مع يهود ومستقبل الصراع في سوريا ولبنان.

2- هناك محاولات عديدة من الاتحاد الأوروبي والصين للانعتاق من الهيمنة الاقتصادية الأمريكية، وفي المقابل هناك محاولات أمريكية لإحكام طوق السيطرة والسطوة الأمريكية على هذه الدول، والقضية الإيرانية تندرج ضمن دائرة هذه السياسات الأمريكية المقصودة لفرض الهيمنة الاقتصادية والسياسية على العالم.

3- إن أمريكا هي التي دعت إلى فرض العقوبات على إيران منذ بداية الثورة؛ وكان أبرز هذه العقوبات سنة 2002 وحتى سنة 2012؛ وهو آخر قرار في تشديد العقوبات، قبل رفعها في عهد أوباما، وهي أيضا التي مهدت الطريق لرفع العقوبات عنها، ووقعت اتفاق لوزان سنة 2015 في سويسرا. وشاركتها في ذلك الدول الأوروبية؛ على رأسها بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وشاركتها أيضا روسيا والصين؛ وكان من أبرز بنود هذا الاتفاق:

1- تشارك إيران في التعاون الدولي في مجال الطاقة النووية السلمية، وقد يشمل ذلك بناء المحطات النووية والمفاعلات النووية للأبحاث والمجال الآخر؛ للتعاون في مجال السلامة والأمن النووي.

2- ينهي الاتحاد الأوروبي كل الحظر الاقتصادي والمالي المرتبط بالبرنامج النووي.. كما ستوقف الولايات المتحدة تنفيذ الحظر المالي والاقتصادي الثانوي المرتبط بالبرنامج النووي؛ تزامنا مع تنفيذ إيران لالتزاماتها النووية الرئيسة، عبر مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

3- يتمّ إصدار قرار جديد من مجلس الأمن الدولي يؤيد فيه البرنامج الشامل للعمل المشترك، وستُلغى فيه كل القرارات السابقة المرتبطة بالموضوع النووي، وستوضع بعض التدابير المقيدة المحددة لفترة زمنية متفق عليها.. وجرى على إثر هذا الاتفاق توقيع عقود واتفاقات تجارية مع الدول الأوروبية، خاصة مع ألمانيا؛ حيث وقعت عقود تجارية ونفطية كبيرة تصل إلى مليار دولار خلال عشر سنوات قادمة.

من خلال النظر في هذه الأمور الثلاثة، نرى أن أمريكا افتعلت المشكلة مع إيران وذلك لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية على المستوى الإقليمي والدولي. وليس المقصود إيران بالدرجة الأولى، ولا الموضوع النووي؛ إنما هي شماعة وذريعة لتحقيق هذه الأهداف. فإيران لا تهدد بمشروعها النووي السلم الدولي، ولا الإقليمي؛ لأنه تحت السيطرة والمراقبة الدولية. وإيران لم تخرج يوما (عمليا) عن سياسات أمريكا في المنطقة، ولم تتعرض لها رغم أن أمريكا قامت وما زالت بأعمال سياسية وعسكرية كبيرة في المنطقة؛ على رأسها الحرب على الإسلام، والحرب في الشام، والحرب على العراق وأفغانستان سابقا. وإيران لم تتخلف عن أيٍّ من هذه الأعمال الكبرى في خدمة السياسة الأمريكية. بل إن إيران وباعتراف كبار الساسة فيها دعمت هذه المشاريع، وتعزز أعمال أمريكا في السيطرة على المنطقة سياسيا وعسكريا. أما موضوع التصريحات التي تتناولها وسائل الإعلام، أو بعض الساسة في إيران ضد أعمال أمريكا في الخليج؛ فإنها لا تغير من الحقيقة شيئا، إنما هي كتصريحاتهم بالصلاة في القدس، وإزالة كيان يهود من الوجود، وتدمير أمريكا. إن أمريكا تشعل المنطقة بالتهديد والوعيد الإيراني ضد أوروبا، وتمثل دور الشرطي والحارس في هذه المنطقة الحساسة من العالم وذلك لتحقيق أهداف عديدة منها:

1- إجبار الدول الأوروبية على الخضوع لإملاءات أمريكا في الشرق الأوسط، وعدم وقوفها في وجه مشاريعها الدولية؛ الاقتصادية والسياسية خاصة موضوع هيمنة الدولار، ومحاولات الانفكاك منه بالتعاون مع الصين وروسيا. وتسليط سيف العقوبات على ألمانيا على وجه الخصوص؛ وذلك بسبب معاكساتها الكثيرة لسياسات أمريكا؛ ومنها دعم أوكرانيا للانضمام للاتحاد الأوروبي، وتعاونها مع الصين في مجال الاتصالات، وتقديم ضمانات ائتمانية للشركات الألمانية التي تتعامل مع طهران، ومنها كذلك عدم مشاركة أمريكا للقوة البحرية.

2- جر الدول الأوروبية عسكريا إلى مستنقع الخليج، وإشعارها أن القادر الوحيد على القيام بشرطي المرور هي أمريكا.. خاصة أن أمريكا سوف تفتعل مشاكل كثيرة للسفن الأوروبية؛ العسكرية والتجارية، وستلجئها في النهاية للانضمام إلى حلفها من أجل الحماية ومواجهة الخطر الإيراني.

3- استنزاف أوروبا اقتصاديا في موضوع مفتوح لا يُعرف أوله من آخره، ولا تستطيع الدول الأوروبية حسمه سريعا؛ بسبب تصلب الموقف الإيراني، وأسلوب التحدي والتحدي المقابل. وهذا بالتالي يشعر أوروبا بحجمها الاقتصادي، وحاجتها لمساعدة أمريكا، ودول المنطقة لتنفيذ مثل هذه المشاريع.

وهناك أهداف أخرى ترسمها أمريكا؛ تتعلق بإقامة حلف عربي عسكري يخدم المشاريع الأمريكية... والابتزاز المالي لدول الخليج بسبب هذا التهديد المفتعل. وكذلك التمهيد لإجبار يهود على السير ضمن مخططات أمريكا في حل القضية الفلسطينية وإشعارها أنها الوحيدة القادرة على حمايتها.

أما ردة الفعل الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا وألمانيا فإن هذه الدول تدرك تماما ماذا تريد أمريكا، وتدرك الخطر الكبير على اقتصادها من خلال إلغاء العقود التجارية، والنفطية مع إيران، وتدرك معنى إبرام اتفاق جديد تستأثر فيه أمريكا بما تريد، وتفرض ما تريد على المجتمع الدولي، وتستثني من العقوبات من تريد تجاه إيران، وتدرك ما معنى تصعيد التوتر في الخليج، وفي المعابر المائية، وتدرك جيدا من وراء ذلك. فهي تدرك أن أمريكا جاءت بأساطيلها بترتيب وتنسيق كامل مع إيران، وتدرك أن تسخين إيران للأجواء ليس المقصود منه أمريكا. وتدرك أن إيران ستقوم بردات فعل كثيرة داخل مياه الخليج، وأنها ستكون المستهدف الأول. وفي الوقت نفسه تدرك هذه الدول أنها غير قادرة فعليا على مواجهة تحديات تقف أمريكا وراءها. وأن حلفها لن ينجح بالاستمرار لمدة طويلة.

إن الأمر المؤسف في مثل هذه الصراعات بين الحيتان الضارية؛ هو أن مقدرات المسلمين وأموالهم هي وقودٌ لهذه المعارك. وأن الشعوب تجوع وتعرى وتموت بسبب الحصارات الاقتصادية، من أجل خدمة أمريكا ومخططاتها.

إن هذه الأحداث وغيرها الكثير في البلاد الإسلامية؛ يجب أن تدفع الشعوب للانعتاق من عبودية أمريكا، وذلك أولا بالانعتاق من هؤلاء الحكام، الذين يشكلون المعاول بيد أمريكا.. لذلك يجب على الشعوب إذا أرادت الحياة الحقيقية الكريمة أن تنقض على هؤلاء الرويبضات، وتخلعهم كما يخلع الثوب النتن النجس عن الجسد الطاهر الطيب.. فهذه أمة طاهرة طيبة؛ الأصل أن تُحكم بكتاب ربها وسنة نبيها، وأن يقودها أطهار أبرار كما كان سالف عهدها.

بقلم: الأستاذ حمد طبيب – بيت المقدس

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية