جريدة الراية: تدني الجنيه السوداني أمام الدولار  الأسباب والآثار وفشل الحلول المطروحة
October 27, 2020

جريدة الراية: تدني الجنيه السوداني أمام الدولار الأسباب والآثار وفشل الحلول المطروحة

Al Raya sahafa

2020-10-28

جريدة الراية: تدني الجنيه السوداني أمام الدولار

الأسباب والآثار وفشل الحلول المطروحة

يواجه اقتصاد السودان مشاكل عديدة ومعقدة، أبرزها مشكلة تدهور قيمة العملة المحلية، بسبب عدم استقرار سعر الصرف وتعدده، وهي المشكلة الاقتصادية الحقيقية في الوقت الراهن، لأن سعر الصرف يعتبر متغيراً اقتصاديا شديد الحساسية للمؤثرات الداخلية والخارجية، وخاصة في مجال التجارة الخارجية والتنمية الداخلية، حيث إن سعر الصرف يعتبر حلقة الربط بين الاقتصاديات الدولية، ومقياساً لحجم المعاملات بين الدول، فتأثيراته الواسعة على الاقتصاد الكلي من خلال علاقته المباشرة وغير المباشرة، بالمؤشرات الاقتصادية الكلية، المتمثلة في معدل التضخم، ومعدل النمو، وميزان المدفوعات وغيرها.

تعد السنة الماضية أسوأ فترة تمر بها العملة المحلية في السودان أمام العملات الأجنبية، حيث بدأت بما يعادل 67 جنيها للدولار في السوق الموازي، حتى وصل سعره 285 جنيهاً، ثم تأرجح وبدأ في الانهيار مرة أخرى، فتسبب هذا التدني المريع في شلل شبه كامل لاقتصاد البلاد، فتبعته نتائج كارثية أبرزها:

1- الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار وزيادة التضخم بصورة غير مسبوقة، حيث أفاد الجهاز المركزي للإحصاء بالسودان، بتسارع معدل التضخم السنوي في البلاد بنسبة 23.05% في آب/أغسطس إلى 166.83% من 143.78% في تموز/يوليو. فتحولت حياة الناس إلى جحيم لا يطاق، وأصبحت الأسعار متزايدة بشكل يومي وبصورة تعقد حياتهم اليومية.

2- زيادة تكلفة الإنتاج فأغلقت كثير من المحال التجارية أبوابها بسبب التغيرات المستمرة والمرتفعة بشكل متكرر وعدم الاستقرار في الأسعار.

أبرز الأسباب التي أدت إلى انهيار العملة المحلية:

أولا: فشل السياسات النقدية والمالية المتبعة من الحكومة الانتقالية وهي لا تختلف عن سابقتها في ظل النظام البائد، وعلى سبيل المثال: أصدر بنك السودان المركزي سياسات نقدية في بداية العام 2020م لتحقيق الاستقرار النقدي والمالي من خلال المحاور الآتية:

1- استقرار سعر الصرف.

2- استقرار المستوى العام للأسعار والحد من التضخم.

3- إعطاء مرونة للمصدرين في استرداد واستخدام حصائل الصادر.

4- استعادة وتطوير علاقات المراسلين المصرفية الخارجية للإسهام في جذب مدخرات وتحويلات السودانيين العاملين بالخارج.

5- توجيه التمويل للقطاعات الإنتاجية في المجال الزراعي والحيواني والصناعي وتعزيز دور القطاع الخاص.

كانت هذه أهداف سياسات بنك السودان المركزي للعام 2020م. ولكن للأسف تطبيقها أدى إلى نتائج كارثية على اقتصاد البلاد، حيث تدحرج الوضع إلى الهاوية، فأصبح سعر الصرف يزداد يوما بعد يوم إلى أن وصل إلى أرقام قياسية من 67 جنيها للدولار إلى 250 جنيها. فهذه دلالة واضحة على فشل السياسات النقدية والمالية التي اتخذتها الحكومة الانتقالية، فمثل هذه السياسات لا تورثنا إلا الدمار والخراب، والانهيار الكامل في سعر الصرف، والتضخم الرهيب الذي وصل إليه الحال وهو 166%. فلم يتحقق أي من المحاور سابقة الذكر.

ثانياً: اختلال الميزان التجاري واستمرار تزايد العجز فيه حتى وصل إلى أكثر من خمسة مليارات دولار، فهذا من الأسباب التي أدت إلى تدهور قيمة العملة، حيث إن العملات الأجنبية التي تحتاجها أي دولة في ظل الاقتصاديات الرأسمالية هي الدولار وغيرها من العملات الأجنبية، فمن البديهي أن تسعى الدولة لإيجادها عن طريق تنمية الصادرات، وتشجيعها وتبني سياسات تحفزها وتتقدم بها لسد الفجوة من النقد الأجنبي، ولكن الذي يحصل في السودان اليوم وفي ظل الحكومة الانتقالية هو عكس ذلك بل نرى تخبطا واضحاً، واتباع سياسات تعمل على تدمير الصادرات، على سبيل المثال: سياسات بنك السودان المركزي تجاه الصادر والوارد أيضا متقلبة وغير ثابتة، فخلال العام تتقلب السياسات إلغاءً وتعديلا بصورة مربكة لكل التعاملات الخارجية والداخلية المتعاقد عليها أو المنفذة، ولم تصل إلى وجهتها.

خلال الربع الأول أصدر بنك السودان المنشور رقم 2020/4م بتاريخ 2020/1/1م والخاص بإجراءات الصادر ولم تحدد السلع التي تشملها طريقة الدفع، ثم عُدل بموجب تعميم إلى المصارف بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير 2020م، باستثناء السلع المصنعة ذات القيمة المضافة من قرار التصدير بطريقة الدفع المقدم، ولم تحدد طريقة الدفع لهذه السلع ذات القيمة المضافة، ثم جاء تعديل آخر بالمنشور رقم 2020/13م والصادر بتاريخ 2020/4/8م في الخصوص نفسه، بإلغاء الدفع المقدم لسلع الصادر والسداد بكل طرق الدفع.

إن مثل هذه الربكة في ضوابط إجراءات الصادر والتعديل المتتالي في فترة وجيزة وعدم وجود نصوص صريحة بالمنشورات، كانت وما زالت السبب في عدم استرداد حصائل الصادر، بالإضافة إلى أن قرارات وزير الصناعة بوقف الصادر لقائمة من السلع أمر ضار بالاقتصاد أيضا.

لذلك، فهنالك مليارات مهدرة من النقد الأجنبي، بسبب التخبط واتباع سياسات تدميرية أدت إلى هذا الوضع السيئ.

ينطبق على صادر الذهب ما يحدث لبقية الصادرات، حيث عدم استقرار سياسات صادر الذهب، بدءاً بالمنشور رقم 2020/5م الصادر بتاريخ 2020/1/1م، ثم الاستعاضة عنه بالمنشور رقم 2020/8م بتاريخ 2020/2/6م، ثم المنشور رقم 2020/9م، وكلها خلال فترة وجيزة من العام 2020م.

ثالثاً: إن زيادة الكتلة النقدية بالطباعة أو الضخ، يزيد من العرض وبالتالي يؤدي إلى إخلال في التوازن الكلي (توازن العرض مع الطلب) وينجم عن ذلك تراجع في قيمة العملة المحلية وهو أحد السياسات الفاشلة التي عمقها النظام السابق بخضوعه لإملاءات صندوق النقد الدولي خاصة في الاستمرار بتخفيض قيمة العملة بزيادة الكتلة النقدية دون غطاء من الذهب أو احتياط من النقد الأجنبي؛ والذي جعل التضخم يتخطى حاجز 60%، أما الحكومة الحالية فتسير على الشاكلة نفسها وهذه من الأسباب الرئيسية في انهيار قيمة العملة المحلية.

أما أبرز الحلول المطروحة من الحكومة الانتقالية وحاضنتها قوى الحرية والتغيير فهي:

1- القروض: الاقتراض من الدول الأجنبية والمؤسسات الاستعمارية مثل البنك الدولي وغيره لا تمثل حلا لمشكلة الاقتصاد بشكل عام واستقرار سعر الصرف للعملة المحلية بشكل خاص، لسببين:

أولهما: أنها قروض ربوية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ولن تعود علينا بخير، والآن ديون السودان فاقت 60 مليار دولار بسبب هذه القروض الربوية.

ثانيهما: إن هذه الدول والصناديق ليست جمعيات خيرية تعطي دون مقابل، بل لا بد من تنفيذ سياساتها الاستعمارية الطامعة في ثرواتنا، وما نسمعه من رفع الدعم عن السلع الأساسية؛ وقود وقمح وغاز الطبخ وغيرها ما هي إلا متطلبات أساسية عند صندوق النقد الدولي، وهذه السياسات هي سياسات تدميرية لاقتصاديات الدول النامية، ولا يطبقها إلا عميل يعمل لتسخير قدرات شعبه لخدمة أسياده المستعمرين.

2- المنح الخارجية: لقد اعتمدت الحكومة الانتقالية على هذه المنح اعتمادا كبيرا ولكنها لم تجن إلا الوعود الكاذبة من هذه الدول الاستعمارية الطامعة، التي تعد فتكون النتيجة ﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً﴾.

3- الاستثمارات الأجنبية: فهي نهب لثرواتنا وإعطاؤها للمستعمرين بلا ثمن، ليسمنوا بها ونجوع نحن، ولا يبيع خيرات بلده وشعبه إلا عميل خانع ذليل لسياسات الدول الاستعمارية.

3- تغيير العملة: أما تغيير العملة الذي تطرحه اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير فهو حجة باطلة ويزيد الطين بلة لأن طباعة العملة الجديدة تحتاج إلى أموال إضافية تزيد من العبء، وخطة لوقوع الناس في شرك حجز نقودهم في الجهاز المصرفي وهذه جريمة أخرى تضاف إلى باقي الجرائم.

وفي كلتا الحالتين فإن تغيير العملة لا يجلب دولارا واحداً ولا يزيد إنتاجا ولا يحل مشكلة اقتصادية.

فالحكومة الانتقالية الآن بكل خبرائها حملة الجوازات الأجنبية الذين تربوا في أحضان العدو، يفكرون بعقلية مدارسه وجامعاته، فلا ينظرون ولا يجتهدون إلا في تطبيق سياساته ويسهرون لتنفيذ أجندته، وتمكينه من ثرواتنا بلا ثمن، بل يريدون أن يأخذوا شرعية شعبية على روشتات صندوق النقد التدميرية، بما يسمى بالمؤتمر الاقتصادي الذي انعقد في الفترة من 26- 2020/09/28 حيث تم طرح الرؤى نفسها؛ لتعود ساقية الفشل في الدوران.

ولكن نقول لهؤلاء وأولئك، إن أهل السودان أدركوا عمالتكم وخيانتكم، وسيقلبون الطاولة عليكم، بالالتفاف حول الثلة الواعية المبصرة لهدفها الهاضمة لفكرتها، المدركة لطريقتها، ليعملوا معاً لاستئناف الحياة الإسلامية، بإعلانها خلافة راشدة على منهاج النبوة، فتوحد الأمة الإسلامية جمعاء وتخرج الناس من الظلمات إلى النور.

 بقلم: الأستاذ سليمان الدسيس (أبو عابد)

 عضو مجلس حزب التحرير/ ولاية السودان

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية