جريدة الراية: تهافت أردوغان  لمصالحة طاغية الشام
January 17, 2023

جريدة الراية: تهافت أردوغان لمصالحة طاغية الشام

Al Raya sahafa

2023-01-18

جريدة الراية: تهافت أردوغان

لمصالحة طاغية الشام

كما هو متوقع من نظام تركيا أردوغان، الذي أوكلت إليه أمريكا الملف السوري لوأد الثورة وتثبيت نظام عميلها أسد، فقد كشر هذا النظام المتآمر عن أنيابه وتابع ما بدأه منذ أشهر من مجاهرة صفيقة بمسارعته لمصالحة نظام الطاغية أسد لإنقاذه، والعمل لفرض هذه الجريمة على أهل الشام. فمنذ أن دعا وزير الخارجية التركي جاويش أوغلو، في آب الماضي، ما أسماها المعارضة السورية للتصالح مع نظام الإجرام، وتصريحات النظام التركي وأفعاله متسارعة بشكل شبه يومي باتجاه واحد، وهو توطيد علاقته مع سفاح الشام، وتسخير أدواته في المحرر من قادة مرتبطين وحكومات وظيفية لتحقيق هذه الغاية، ودفع حاضنة الثورة للقبول بها طوعاً أو كرهاً، وذلك بأوامر مباشرة من أمريكا التي تزعم نفاقاً معارضتها للتطبيع مع الديكتاتور كما وصفته، وهي التي تصل ليلها بنهارها لحمايته من السقوط وتمكينه من وأد الثورة.

فقد صرح أوغلو أن بلاده مستعدة لنقل السيطرة بمناطق وجودها في سوريا إلى سلطة ما أسماها الحكومة السورية، وأن تركيا جاهزة للعمل المشترك مع نظام أسد لمكافحة (الإرهاب) وإنجاز العملية السياسية. في الوقت نفسه الذي تهدد تركيا بعملية برية ضد قوات سوريا الديمقراطية لدفعها للارتماء بحضن أسد وتسليم المناطق إليه.

فيما قال أردوغان إنه قد يجتمع مع أسد من أجل السلام في المنطقة، وذلك بعد أيام من اجتماع ثلاثي عُقد في موسكو بين وزراء الدفاع التركي والسوري والروسي، بحضور أجهزة استخباراتهم، علماً أن اللقاءات الاستخباراتية التركية السورية لم تنقطع يوماً منذ انطلاقة الثورة.

وقد سبق لأردوغان قوله إن "الأمور يمكن أن تعود إلى نصابها في العلاقات مع النظام السوري، فليست هناك خصومة دائمة في السياسة"، ما يؤكد جدية تركيا وتنفيذها الحرفي للإملاءات الأمريكية بالعمل لتعويم نظام الإجرام والتطبيع المخزي معه، علماً أن أردوغان يستغل ذلك لتثبيت حكمه وإنجاح انتخاباته وسد ذرائع المعارضة التركية التي تحاول إحراجه وتزاود عليه، مع سعيه لتأمين أمنه وحدوده عبر مناداته بتعديل اتفاقية أضنة لتصل مسافة 30 كم بدلاً من 5 كم.

فيما قالت المتحدثة الإقليمية باسم الخارجية الأمريكية إن "خطوات التطبيع لن تؤثر على العقوبات الأمريكية ضد نظام أسد، وأن هذه العقوبات ستبقى ضده طالما بقي الديكتاتور رئيساً".

وبعد أن رأى النظام التركي ردة فعل حاضنة الثورة الغاضبة والرافضة للمصالحات، خرج ساسته ليتلاعبوا بالألفاظ والمصطلحات، فيقولوا إنهم لن يتخلوا عن المعارضة السورية، وأن "العلاقات بين سوريا وتركيا لن تضر بمجموعات المعارضة"، وأن سعي تركيا هو لتطبيق الحل السياسي المبني على أساس القرار الأممي 2254. وكأن هذا الحل ليس هو المصالحة الكبرى بعينها وإعادة البلاد والعباد لمقصلة الجلاد!

فيما قال أوغلو: "لن نطبع مع النظام السوري أو نعقد اجتماعاً معه رغماً عن المعارضة السورية"! أوغلو الذي حاول تقزيم ردة فعل أهل الشام وغضبهم العارم ضد الاستدارة التركية ومغازلتها لنظام أسد بقوله إن المعترضين على تقارب تركيا مع الأسد هم "جماعات قليلة جداً تتحرك وفقاً لمصالحها الخاصة"، معتبراً أن المعارضة السورية لم تبدِ أيّ رد فعل حيال ذلك. مؤكداً أنه سيعقد لقاءً منتصف كانون الثاني مع نظيريه الروسي والسوري، قبل أن يتم الإعلان عن تأجيله بعد رؤيتهم لحالة الغضب العارم والرفض الشعبي في عموم المحرر لتهافت النظام التركي على طعن الثورة والتطبيع مع نظام الإجرام، وبعد الرسالة الأمريكية الواضحة التي تلقفها نظام أردوغان بأن ظروف التطبيع لم تنضج بعد، حيث جدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، رفض بلاده أي خطوة من شأنها أن تعيد العلاقات بين أي دولة ونظام الأسد، قائلاً: "لقد أوضحنا أننا لن نطبع ولا نؤيد أية دولة تقوم بالتطبيع مع نظام الأسد". لكنه في الوقت نفسه أكد استمرار العمل لتطبيق الوجه الآخر للمصالحة عبر القرار 2254. تصريح برايس الأخير يأتي بالتزامن مع تقارب تركي مع نظام أسد، وعمل دبلوماسي روسي مكثف وتصريحات متبادلة بين النظام وتركيا. أما ياسين أقطاي، مستشار أردوغان السابق، فخرج علينا بفرية أن حل مشكلة اللاجئين هو "استعادة حلب"، كإبرة مخدر جديدة لم تعد تنطلي على أحد.

فيما نقل عن مسؤول تركي كبير عبر رويترز أن أنقرة اطّلعت على ردود فعل فصائل المعارضة على الاجتماع لكن تركيا تحدّد سياستها الخاصة. ونقل عن آخر: "أكدنا في اجتماع موسكو أننا لم نعد نرحب بهجرة السوريين إلى تركيا".

قد يتراءى للبعض أن تحرك تركيا إنما هو انعطافة واستدارة وتحول، لكنه في حقيقته وجوهره هو الموقف الأصلي لها لدورانها في فلك أمريكا. وما حصل باختصار هو نقل ما كان يحاك بخبث تحت الطاولة إلى تنفيذ عملي فوقها.

وعلى عكس ردود أفعال صادقي الأمة التي هزت جوقة المتآمرين، كانت ردود أفعال من يزعمون زوراً تمثيل الثورة من هيئات ومجالس وقادة المنظومة الفصائلية الذين لا يعصون للداعمين أمراً، فكانت التفافية وترقيعية، في محاولة خبيثة لاحتواء غضبة الأمة، ليكملوا درب خيانتهم عندما تخبو أنفاس الثائرين حسب ظنهم، فراحوا يثمنون دور تركيا في الدعم المزعوم للثورة وأن لتركيا ظروفها ومصالحها، ولم ينسوا أن يروجوا بخبث للوجه الآخر للمصالحة ألا وهو التسويق للحل السياسي الذي تهندسه أمريكا عبر بوابة القرار الأممي 2254.

وراح بعض القادة يرعد ويزبد ويتوعد نظام الإجرام في دمشق، بزعم رفضهم للمصالحة رغم تطبيقهم لها عملياً على الأرض، فهم أنفسهم من يجمدون الجبهات ويلاحقون من يسعى لفتحها أو يدعو لذلك، وهم أنفسهم من يكممون أفواه من يدعو لإسقاط النظام وإسقاط القادة الذين يحمون جبهاته، وهم أنفسهم من أدخل القوات التركية وحمى أرتالها وأرتال المحتل الروسي، وهم أنفسهم من جعلوا فتح معابر الخزي والعار والتطبيع مع الجزار قضيتهم المصيرية، وهم أنفسهم من يمعنون في التضييق الممنهج على الناس ليخضعوهم لما يملى عليهم من حلول استسلامية تحت مسميات سياسية.

ولا يُستغرب دفع النظام التركي لأدواته نحو التوحد على باطله لإخضاع الحاضنة لمؤامراته بعد ما أبدته من ثبات وعزيمة وإصرار.

مع تأكيد أهل الشام أنهم ثوارٌ لزلزلة عرش الطاغية أسد، لا معارضة مزعومة مسلوبة القرار تسعى لتثبيته وتقاسم فتات سلطة معه، معارضة مصنّعة لا تعدو كونها شاهد زور على بيع تضحيات الثائرين. وشتان بين من اتخذ الهوى والمصلحة وشهوة السلطة والمال ديناً له وبين من اتخذ الله وحده رباً يعبده بسعي حثيث لإقامة حكمه وتطبيق شرعه عبر كيان ودولة.

لقد امتحن الله أهل الشام بكل شيء؛ بدمائهم وأموالهم وأعراضهم وبيوتهم وأراضيهم، فخاضوا كل الامتحانات والصعوبات بنجاح، وباتوا مؤهلين لاستلام الحكم على أنقاض الطاغية إن هم أحسنوا التدبير، وخاصة مع توفر عنصر الإرادة والاستعداد للتضحية، واعتبار المعركة أنها معركة إيمان وعقيدة، وتبني شعار "الشهادة أو النصر"، وهذا ما تخشاه الدول، ولذلك تدفع باتجاه المصالحة، خاصة وأن الحاضنة عند النظام باتت مستعدة لدعمك بعد أن وصلتْ حد الموت، إضافةً إلى أن بعض مناطق سيطرة النظام تكاد تكون متفلتة من سيطرته، كدرعا وحوران في الجنوب، وتلبيسة في حمص وغيرها.

ختاماً، ولتحصين حراك الأمة من الحرف والاحتواء والامتطاء، لا بد من تبيان أن القضية لا تقتصر فقط على رفض فكرة المصالحة، فهي مرحلة قد تجاوزناها، بل لا بد من أن يكون تحرك الثائرين منظماً وواعياً وخالصاً لوجه الله، وإعلان التبرؤ الكامل من ضفدع المصالحات والوصاية التركي كقيادة سياسية أرهقت ثورتنا، وإسقاط أدواته في المحرر من هيئات سياسية وقادة مرتبطين وحكومات وظيفية. وما طردُ رئيس الائتلاف من مظاهرة إعزاز إلا أول الغيث، واستمرار الأمة في حراكها حتى تستعيد سلطانها وقرارها من مغتصبيه، وإعادة الثورة لتنظيم صفوفها شعبياً وعسكرياً وسياسياً، فكل مقومات الانتصار حاضرة والنظام مهلهل متصدع الأركان والبنيان يحكي انتفاخاً صولة الأسد، فأنصاف الثورات قاتلة والقضية باتت مسألة حياة أو موت، فالبحر من أمامنا والعدو من خلفنا، وقد أحرقنا كل مراكب العودة، مع إعلان رفض الحل السياسي الذي تهندسه أمريكا على أساس القرار الأممي 2254، وضرورة رص صفوف الثائرين خلف قيادة سياسية واعية ومخلصة ترسم لهم خارطة طريق تفصيلية لإسقاط النظام وتتويج التضحيات بحكم الإسلام. هذا هو الخلاص، ولمثل هذا فليعمل العاملون.

بقلم: الأستاذ ناصر شيخ عبد الحي

 عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية