جريدة الراية: ذكرى ثورة 26 سبتمبر في اليمن تحت المجهر
October 10, 2023

جريدة الراية: ذكرى ثورة 26 سبتمبر في اليمن تحت المجهر

Al Raya sahafa

2023-10-11

جريدة الراية: ذكرى ثورة 26 سبتمبر في اليمن تحت المجهر

إن ثورة 26 أيلول/سبتمبر 1962م، قامت بدعم أمريكي عن طريق جمال عبد الناصر وذلك لبسط نفوذ أمريكا في اليمن، ومما ساعد في إشعالها هو سوء رعاية حكام المملكة المتوكلية في شمال اليمن، ومع انطلاقة الثورة حتى برز للعلن الصراع الدولي لجني ثمارها، فأمريكا عملت على الظفر بها عن طريق القوات المصرية، فيما عملت بريطانيا لقطفها عبر مشايخ القبائل في شمال اليمن الذين كانوا على ارتباط بها عبر أمراء آل سعود، والناظر لحال اليمن منذ اندلاع تلك الثورة إلى اليوم يرى أن وضعها كان على صفيح ساخن بسبب الصراع عليها بين أمريكا وبريطانيا، وهنا تظهر حقيقة هذه الثورة وأنها ليست لأجل أهل اليمن واستقرارهم ونهضتهم، بل كانت ثورة بين أصحاب النفوذ الدوليين؛ بريطانيا المستعمر القديم وأمريكا التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية وتربعت على عرش العالم للظفر والسيطرة على أجزاء كبيرة من العالم ومنها اليمن.

وفي الذكرى 61 لهذه الثورة تجدد الصراع بين عملاء أمريكا وبريطانيا، فقد قامت في بعض المناطق في شمال اليمن مظاهرات واحتفالات بذكرى 26 أيلول/سبتمبر مساء الاثنين ويوم الثلاثاء، وكان هذا بدفع من حزب المؤتمر الشعبي العام، لكن فوجئ المحتفلون بردة فعل مضادة من الحوثيين الذين يمثلون السلطة الحاكمة، حيث قاموا بحملة اعتقالات للمحتفلين بذكرى ثورة 26 أيلول/سبتمبر. "شهدت العاصمة صنعاء، ومدينة أب مساء اليوم الاثنين، احتفالات شعبية كبيرة بمناسبة ذكرى 26 سبتمبر المجيدة، وقالت مصادر محلية إن عناصر حوثية قامت بالتهجم على المواطنين المحتفلين في شوارع العاصمة صنعاء وتسجيل مخالفات مرورية على السيارات التي ترفع النشيد الوطني" (عدن الغد، 25 أيلول/سبتمبر 2023 م).

إن ثورة 26 أيلول/سبتمبر 1962م نادت بتطبيق النظام الجمهوري العلماني الذي يفصل الدين عن الحياة، ولا يمت للإسلام بأي صلة، فهو مستمد من المبدأ الرأسمالي حيث التشريع فيه للبشر ممثلا بالمجالس التشريعية، وينادي بالديمقراطية التي هي حكم الشعب نفسه بنفسه، والشعب مصدر السلطات (التشريعية والتنفيذية والقضائية)، وينادي بالحريات المطلقة. بينما في نظام الإسلام يكون التشريع فقط للخالق المدبر، قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ﴾.

لم ينعم أهل اليمن في ظل هذا النظام بالسلام والرخاء بل استمرت الصراعات والحروب والفقر ونهب الممتلكات العامة وقطع الطرق والترويج للتفرقة والعنصرية والمناطقية راح ضحيتها آلاف مؤلفة من أهل اليمن، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾، وفوق هذا وذاك لم ينالوا رضا ربهم لأنهم تركوا كتابه وراء ظهورهم وذهبوا وراء الكافر المستعمر يأخذون نظامه الوضعي ويحملونه إلى بلادهم، وقد وضعوا أهدافا لهذه الثورة ومنها:

1- التحرر من الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما وإقامة حكم جمهوري عادل وإزالة الفوارق والامتيازات بين الطبقات. وعليه إن أول هدف من أهداف هذه الثورة يحمل نقضه بين جمله، فكيف يكون التحرر من الاستعمار في ظل الدعوة إلى إقامة نظامه لو كانوا يعقلون؟! فالنظام الجمهوري الذي يخلق الفوارق والامتيازات بين طبقات المجتمع وجعله مجتمعاً رأسمالياً يعيش فيه أصحاب رؤوس المال على حساب عامة الناس، ويعيش هؤلاء على فتات موائدهم!

2- بناء جيش وطني قوي لحماية البلاد وحراسة الثورة ومكاسبها:

لقد أفرزت الثورة جيشاً وطنياً يحمي الحكام من المحكومين وليس له دخل بالإسلام ولا بالمسلمين، فهو لا تعنيه أراضي المسلمين المحتلة ولا عقيدتهم المتطاوَل عليها ولا أعراضهم المنتهكة ولا ثرواتهم المنهوبة، وإنما وجد هذا الجيش لحماية مصالح الكافر المستعمر من أن تُمس بسوء، وذلك مقابل راتب للجندي الواحد لا يتجاوز 50 دولاراً! فيضطر هؤلاء الجنود لنصب النقاط والتسلط على عامة الناس بجباية أموالهم تحت مسميات مختلفة، مع أن الأصل في الجنود أن يكونوا حماة الإسلام وحراس العقيدة، لا حراس حكام فسقة يطبقون عليهم أنظمة الكفر.

3- رفع مستوى الشعب اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا!

أما هذا الهدف فقد تحقق نقيضه من حيث ارتفاع مستوى الفقر والبطالة والتفكك الأسري وإشغال الشعب في الجري وراء لقمة العيش، لا يتفرغ للأعمال السياسية، بل وتعمل على تكميم الأفواه والقمع السياسي والفكري من خلال الأجهزة الأمنية، والتجسس على أبناء الأمة وتأمين الشركات الأجنبية لنهب ثروات البلد.

4- إنشاء مجتمع ديمقراطي تعاوني عادل مستمدة أنظمته من روح الإسلام الحنيف

نعم عملت هذه الثورة بكل جهودها على غرس فكرة الديمقراطية في أوساط المسلمين لإبعادهم عن الإسلام ونظامه السياسي نظام الخلافة، لذلك يسعى الكافر المستعمر بهذه الفكرة لتضليل الناس محاولاً التوفيق بينها وبين الإسلام رغم التناقض الكبير بينهما.

5- العمل على تحقيق الوحدة الوطنية في نطاق الوحدة العربية الشاملة

فالغرب الكافر مدرك تماما أن المسلمين متوحدون بعقيدتهم ومشاعرهم ونظام حكمهم، ولأجل ألا يشعروا بالفرقة وضعوا لثوارهم هذا الهدف، فالوحدة الوطنية فكرة ضيقة وموجودة عند الحيوان والطير فهي نابعة عن العاطفة ولا تصلح لأن تربط بين الناس، لأنها تظهر عندما يتدخل أجنبي على الوطن، وفي حالة السلم ليس لها أي أثر بل تظهر بجانب سلبي وهو الصراع وإشعال الحروب بين أبناء البلد الواحد، فالوطن الذي يزعمون حمايته والدفاع عنه ها هم يدمرونه وأصبح كصنم التمر يعبدونه ثم إذا ما جاعوا أكلوه! ولذلك فالوطنية ليست من الإسلام في شيء، فهي فكرة دخيلة على أفكار الإسلام وأذهان المسلمين، وجدت لزرع الفرقة بين أبناء الأمة الإسلامية.

6- احترام مواثيق الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والتمسك بمبدأ الحياد الإيجابي وعدم الانحياز والعمل على إقرار السلام العالمي وتدعيم مبدأ التعايش السلمي بين الأمم:

ولكي يضمن الغرب الكافر المستعمر سيطرته على البلاد والعباد أمعن في الهيمنة عبر هيئة الأمم المتحدة. إن هذا الهدف يظهر بكل وضوح حقيقة ثورة 26 أيلول/سبتمبر وبأن المسيّر لهذه الثورة هو الغرب الكافر فيدعو أهل اليمن إلى احترام مواثيق عصبة الأمم النصرانية التي سميت لاحقا الأمم المتحدة التي تتوغل بين الشعوب عن طريق المنظمات والبعثات والمعاهد التبشيرية بحجة الإنسانية وحقوق الإنسان والمرأة والطفل والمساواة وصدق الله القائل سبحانه: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾.

أما من ناحية العلم الوطني الذي تراه بعض الأحزاب مقدسا خاصة بعد أن مزقه الحوثيون، وتعالت أصوات مستنكرة هذا الفعل فيتهمون الحوثي أنه لا يريد هذا العلم، والحوثي يرد عليهم بأنه لا علاقة له بهذه الأعمال وأن من قام بها هم مندسون وسوف يعاقبون.

أقول للأسف إن من رسم هذه الأعلام الوطنية هم أعداء الأمة الإسلامية في معاهدة سايكس بيكو عام 1916م عندما قسموا تركة الخلافة العثمانية بعد هدمها، ورسموا لكل دويلة حدودا وتقاسموها فيما بينهم وعندما أرادوا تحويل الاستعمار من وجودي إلى نفوذي صنعوا حركات وثورات تخدع الأمة بأنها أخرجت الاستعمار ووضعوا لكل دولة علماً وطنياً يقدسه أهل الوطن ويرونه رمزاً للحرية والاستقلال، وهذا هو السراب الذي لا وجود له وإنما خدعة لتضليل المسلمين وجعلهم متفرقين، وتسميم أفكارهم وجعلهم يمجدونه كل صباح في تحية العلم في المدارس وفي افتتاحيات الحفلات والفعاليات. إن تقديس العلم الوطني يخالف العقيدة الإسلامية التي تأمرنا بالتوحد على أساسها وليس على أساس الوطنية الضيقة، إن الراية التي قُطعت يدا جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه من أجلها في غزوة مؤتة هي راية التوحيد، راية الإسلام، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله؛ راية واحدة لكل المسلمين وليس رايات الاستعمار والتفرقة والعنصرية، إن الواجب على أهل اليمن هو الترفع عن هذه الضلالات والوعي على حقيقة ما يجري في بلدهم، وهو صراع دولي بدعم إقليمي وتنفيذ أيادٍ محلية خدمة للكافر المستعمر وتنفيذا لمخططاته، ولا يهمهم حال أهل اليمن.

يا أهلنا في اليمن: إن المخلص لكم من هذه الفتن والحروب وضنك العيش ليس هو اتباع أكاذيب العملاء وأنظمتهم المستوردة وثوراتهم المصطنعة وأعلامهم وراياتهم الاستعمارية، إنما هو بالعمل مع حزب التحرير لإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة التي تحرر بلاد المسلمين من الاستعمار وأعوانه، وتعيد لهذه الأمة أمجادها ومكانتها بين الأمم؛ فهبوا هبة رجل واحد ليرضى عنكم ربكم: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾.

بقلم: الدكتور محمد بن محمد – ولاية اليمن

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية