جريدة الراية: ثورة الشام صراع مستمر ومعاناة أكبر وثبات الجبال الراسيات
April 02, 2024

جريدة الراية: ثورة الشام صراع مستمر ومعاناة أكبر وثبات الجبال الراسيات

Al Raya sahafa

2024-04-03

جريدة الراية: ثورة الشام صراع مستمر ومعاناة أكبر وثبات الجبال الراسيات

بداية سننطلق من بعض التصريحات لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا حيث صرح بيدرسون أن التطورات في سوريا كلها تسير في الاتجاه الخاطئ بما في ذلك في المجالات الأمنية والإنسانية والاقتصادية والسياسية وحقوق الإنسان، التقديرات تشير إلى أن أكثر من 100 ألف شخص محتجزون تعسفيا أو مختفون قسريا أو مفقودون، كما أن نصف عدد السكان قبل الحرب ما زالوا يعانون من التشرد أو المنفى لأكثر من عقد من الزمن في العديد من الحالات.

يتحدثون عن ثورة الشام المباركة وعن الحالة المزرية التي وصل إليها أهل الشام الثائرون ويتباكون عليهم ويظهرون أنفسهم وكأنهم حمامة سلام تريد الخير لأهل الشام ولثورتهم، وأنهم (الغرب وأمريكا) هم من سيجلب هذا الخير لأهل الشام الثائرين ولثورتهم المباركة!

أولا: لا بد أن نعلم ويعلم الجميع أن ثورة الشام المباركة ما زالت متقدة وما زالت جذوة الثورة مشتعلة لم تنطفئ، وما زال الصراع مستمراً وفي أوجه في هذه المرحلة المفصلية من عمر ثورة الشام، فعلى الرغم من اشتداد القصف والقتل والتدمير بين الفينة والأخرى إلا أن هذا الأمر ليس بجديد وليس بخطير بالنسبة لأهل الشام الثائرين ولثورتهم، أما ما ينذر بالخطر فهو المؤامرات والمكر والخداع والحلول السياسية المسمومة التي تحاك وتديرها أمريكا رأس الكفر وأدواتها على الأرض.

فالمسلمون على مر العصور والأزمنة بقوتهم الروحية التي يستمدونها من عقيدتهم هم المنتصرون دائما في المواجهة العسكرية فلا يخشى عليهم من هذه الناحية، وكذلك أهل الشام، أما ما يخشى بعد انفراط عقد المسلمين وإسقاط دولة الخلافة الإسلامية على يد الغرب الكافر أن المسلمين أصبحوا بدون حماية مادية ولا فكرية، وأصبح لديهم فراغ ملأه الغرب الكافر بأفكاره ومفاهيمه العفنة التي استطاع من خلالها تفرقة المسلمين وتمزيقهم إلى دويلات وكنتونات صغيرة خالية من القوة المادية والفكرية ومشبعة بأفكار الغرب ومفاهيمه.

إن هذا الصراع في الشام بالنسبة لأهلها وبالنسبة لعدوهم هو قضية مصيرية وصراع حياة أو موت لا هوادة أو استكانة فيه، فمن ينتصر يقضي على الآخر ويطبق أفكاره ومبدأه وتكون له الكلمة العليا والقول الفصل، وما هذه التصريحات التي يدلي بها بيدرسون بأن الأمور تتفلت من يدهم وأن الأمور في الشام تسير في طريق الخطأ وتزداد سوءاً يوماً بعد يوم بالنسبة لهم، فسببها أنهم أيقنوا أن أهل الشام بهمة الصادقين الغيارى أصحاب الفكر المستنير يسيرون بالأمة ومعها إلى طريق الخلاص وهو إيجاد قيادة سياسية وعسكرية صادقة مخلصة مبدئية تقود الثورة لبر الأمان.

فأهل الشام قد كشفوا جميع المؤامرات والخطط الخبيثة التي يرسمها الغرب ويزينها على أنها الخلاص بالنسبة للثورة، وهذا كان بإذن الله وبهمة الواعين ونتيجة لازدياد نسبة الوعي بشكل كبير لدى أهل الشام بعد كل هذه السنين، فقد باءت جميع محاولات إجهاض الثورة وإعادتها لحظيرة النظام المجرم بالفشل وتسربلت بالخزي وخيبة الأمل بالنسبة لأعداء الثورة.

ثانياً: إن أهل الشام اليوم في امتحان كبير وفي معاناة عظيمة في ظل ظروف مأساوية يعيشونها؛ فمن جهة قصف ودمار وتشريد في المخيمات، ومن جهة حالة اقتصادية سيئة وفقر شديد يعيشونه، بالإضافة للضرائب والمكوس التي يفرضها عليهم عملاء التحالف وصبيانهم في مدينة إدلب، بالإضافة لمناطق الشمال (درع الفرات وغصن الزيتون)؛ سلب ونهب وقتل وخطف وكأننا خرجنا في الثورة لكي يتسلط علينا هؤلاء العملاء من جديد فيصبحوا نظاماً آخر علينا بلبوس ثائر يستغل منصبه أو سلطته ليبطش بأهل الثورة ويشبح عليهم! وهذا جزء يسير من معاناة أهل الشام الصابرين الثابتين.

على الرغم مما ذكرناه من معاناة أهل الشام يجب علينا أيضاً أن نعلم أن الليل مهما اشتدت ظلمته سيأتي بعده الفجر ويطلع نور الصباح، ونقول لأهل الشام الصابرين الثابتين: إن الطريق الذي خرجتم فيه هو طريق الأنبياء والمرسلين، وهو طريق مليء بالأشواك، ولقد خبرتموه طوال ثلاث عشرة سنة من عمر ثورتكم المباركة وذقتم فيه شتى أنواع المحن والنوازل التي عصفت بكم، ولكن ومع ذلك أبشروا فإن هذا الظلم وهذا القهر سيعقبه فرج ونصر وتمكين بإذن الله.

ولنا في رسول الله أسوة حسنة وفي سيرته العطرة بشرى لنا وللأمة جمعاء؛ فقد ذاق ﷺ شتى أنواع العذاب من الكفار والمشركين، ونكلوا بأصحابه وحاربوهم بأرزاقهم وأرواحهم وساموهم أبشع أنواع العذاب، ومع ذلك صبروا وثبتوا حتى نصرهم الله نصراً عزيزاً مؤزراً. كما اشتد أذى الكفار له ﷺ ولأصحابه بعد أن أوحى إليه الله أن يخرج للقبائل فيعرض عليهم الإسلام ويطلب منهم النصرة وخاصة عندما ذهب إلى الطائف، فما كان منهم إلا أن رفضوا دعوته، ولم يكتفوا بذلك بل سلطوا عليه سفهاءهم وغلمانهم حتى سالت الدماء الزكية من قدمه ﷺ، ومع ذلك لم ييأس بل تابع دعوته المباركة حتى جاء نصر الله وفرجه عليه وعلى أصحابه بنصرة أهل المدينة وإقامة الدولة في المدينة المنورة.

وختاماً: تشهد مناطق الشمال السوري المحرر بشقيها إدلب وريفها وريف حلب موجة ثانية للثورة المباركة تعيد رونقها وينصع طيبها وتنفي خبثها، وذلك بعد انتفاضة الشارع الثوري منذ أكثر من عشرة أشهر بحراك شعبي منظم واعٍ ضد منتهك الحرمات عرّاب المصالحات عميل التحالف وأدواته للقضاء على ثورة الشام وإعادتها لحظيرة النظام المجرم.

كان انطلاق هذا الحراك رداً على اعتقال الثوار والناشطين وحملة الدعوة من شباب حزب التحرير وسبقهم الكثير من المجاهدين المخلصين الذين تمت تصفية بعضهم داخل أقبية مخابرات ما تسمى زوراً وبهتاناً هيئة تحرير الشام التي تعمل الآن على ترتيب الأوراق في المحرر لجره لمقصلة جزار الشام بشار المجرم ونظامه العلماني الكافر ولكن كان لأهل الشام الثائرين رأي آخر.

تشهد الساحات اليوم في الشمال المحرر انتفاضة بكل ما تعنيه الكلمة ضد الطغاة المجرمين عملاء التحالف ومطالب صريحة بإسقاط رأس العمالة الجولاني وجهازه الأمني وتبييض السجون، مطالب صريحة واضحة للحراك المبارك لا يمكن التنازل عنها ولا بشكل من الأشكال، ويوما بعد يوم تزداد رقعة المظاهرات ويزداد عدد المشاركين وتتهاوى لبنات جدار الخوف واحدة تلو الأخرى، حتى تحقيق مطالب الحراك الشعبي وإسقاط الطغاة وتصحيح مسار الثورة.

وأخيراً رسالة لأهل الشام الثائرين: إن خروجكم المبارك ضد هذا الطاغية الجولاني وجهاز أمنه العام ومن قبله طاغية الشام ونظامه البعثي وفروعه الأمنية هو أمر زلزل عروش الطغاة والمجرمين وقض مضاجعهم وجعلهم يقفون على قدم واحدة فباتوا يصلون الليل بالنهار لبحث آلية للوقوف بوجه هذه الثورة وهذا الحراك وكيفية الالتفاف عليه، فلا بد لكم اليوم من إعادة ترتيب صفوفكم بشكل منظم والوقوف على ثوابت الثورة وكيفية المحافظة عليها من المتسلقين والمنتفعين ومن أعدائها.

إن ثوابت هذه الثورة هي إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه، وقطع يد الكافر المستعمر والتبعية له، وإقامة حكم الإسلام في دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة على أنقاض هذا النظام المجرم. وأيضا لا بد من قيادة سياسية مخلصة مبدئية صاحبة مشروع سياسي ودستور مستنبط من كتاب الله وسنة رسوله، تكون قادرة على قيادة مركب الحراك الشعبي والثورة بأكملها لطريق الخلاص وذلك بفتح الجبهات والوصول لدمشق وإسقاط النظام المجرم وإقامة شرع الرحمن على أنقاضه وما ذلك على الله بعزيز. قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

بقلم: الأستاذ إبراهيم معاز

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية