جريدة الراية: ثورة الشام تزداد حيوية ونشاطا  مع تجذر الحراك الشعبي المطالب باستعادة القرار
June 11, 2024

جريدة الراية: ثورة الشام تزداد حيوية ونشاطا مع تجذر الحراك الشعبي المطالب باستعادة القرار

 Al Raya sahafa

2024-06-12

جريدة الراية: ثورة الشام تزداد حيوية ونشاطا

مع تجذر الحراك الشعبي المطالب باستعادة القرار

دعا أحمد يلدز مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، إلى تسليط الضوء على الطريق المسدود الذي وصلت إليه ما سماها الأزمة في سوريا، وقال إن الأزمات الأخرى لا ينبغي أن تصرف أنظار العالم عن الملف السوري. وأضاف المسؤول التركي في كلمة له خلال جلسة لمجلس الأمن، إن إعادة التركيز على سوريا هي ضرورة ملحة، مشدداً على ضرورة تمهيد الظروف لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة، وتحدث عن صعوبة التوصل إلى حل سياسي دائم في سوريا خلال الوقت الراهن، داعياً حكومة دمشق لبدء مصالحة وطنية حقيقية. وكان وزير دفاع النظام التركي يشار غولر قد قال في وقت سابق إن بلاده قد تفكر في سحب قواتها من سوريا إذا تم تأمين الحدود التركية.

من جانب آخر نقل موقع راديو الكل، عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، لم يسمّه، أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الوضع في محافظة إدلب، وأعرب المسؤول، عن إدانة بلاده لأي استخدام للقوة ضد المتظاهرين السلميين، وفيما يتعلق بالتنسيق مع تركيا بشأن الأحداث في إدلب، أكّد المسؤول، أن الولايات المتحدة وتركيا تشتركان في مصلحة إنهاء الصراع في سوريا، وتواصلان التشاور بشأن السياسة حول سوريا. وفي منشور عبر حسابها الرسمي على منصة إكس استنكرت السفارة الأمريكية في سوريا، تحركات هيئة الجولاني ضد المتظاهرين في إدلب، وادعت أنها تدعم حقوق جميع السوريين في التعبير والتجمع السلمي. ووصمت السفارة، الهيئة، بممارسة الترهيب والوحشية بحق المتظاهرين السلميين.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون اعترف في تصريحات لقناة الحدث السعودية بأن ما سماها الأزمة السورية مستحيلة الحل، وأنهم لن يستسلموا لأنها قد تنفجر مرة أخرى في وجههم على حد تعبيره.. واعتبر بيدرسون أنه من الخطأ الكبير ترك القضية السورية دون حل مشكلاتها المتفاقمة والتي قد تنفجر بأي لحظة لأن الهدوء نسبي وليست هناك ضمانات لاستمراره، مستشهدا بما حصل في غزة التي ظنوا فيها أن القضية الفلسطينية ماتت وانتهت.

هذه المقدمة من الأخبار والتصريحات السياسية التي تخص الشأن السوري انطلقت منذ أيام بعد غياب طويل عن المشهد السوري ومراقبة ما يحدث على الأرض في ظل انطلاق الموجة الثانية من الثورة المباركة في حراك شعبي منظم يستهدف إسقاط الأداة الأبرز في تطويع الثورة ألا وهو الجولاني الذي ينفّذ جميع الخطط الأمريكية التي تم رسمها لكتابة النهاية الأليمة لثورة الشام المباركة، لكن الحراك الشعبي باغت مخططات الدول وخرّب ما رسموه لها حتى الآن على الأقل.

فالولايات المتحدة صاحبة النفوذ في سوريا هي التي رسمت الخطط للقضاء على الثورة والحفاظ على النظام المجرم وأدخلت جميع القوى العسكرية لمواجهة الثورة بدءاً من حزب إيران إلى المليشيات الطائفية العراقية والأفغانية وصولا إلى الحرس الثوري الإيراني وانتهاءً بروسيا وتركيا وفرض سيطرتها بنفسها على شرق الفرات.

وكل ذلك بهدف منع انتصار ثورة الشام والمحافظة على نظامها العميل في دمشق، ولا زالت أمريكا تمكر الليل والنهار لمنع الثورة من الانتصار.

أما مشهد إدلب وهو الأبرز على الساحة السورية والذي به يتحدد مصير الثورة المباركة كونه قد تجمع فيه خيرة رجالات الثورة ومجاهديها وأبطالها الذين انتفضوا والتحقوا بالحراك الشعبي المطالب بإسقاط الجولاني وحلّ جهاز الأمن العام وتبييض السجون من المعتقلين المظلومين، فإن هذا الحراك ما زال يتعاظم رغم القمع المتواصل الذي يقوم به الجولاني وجهاز قمعه، ولم يكن آخرها تشبيحه على خيمة الاعتصام أمام المحكمة العسكرية بإدلب المطالب بإطلاق سراح المعتقلين، وما تلاه من تشبيح وقطع طرقات ومنع المتظاهرين السلميين من النزول إلى مدينة إدلب وخصوصا ما حصل مع المتظاهرين في بنش، حيث تمت مهاجمتهم ومحاولة دهسهم بالمصفحات العسكرية وضربهم بالعصي والسكاكين على يد مليشيات اللجان الشعبية التي شكلها الجولاني مؤخرا للتشبيح على المتظاهرين في استنساخ تام لأفعال النظام المجرم.

وهذا الاستعراض للأحداث الأخيرة التي حصلت في إدلب أعاد الجميع لبداية الثورة المباركة وذكّر الناس بأفعال النظام المجرم؛ ففض اعتصام إدلب ومهاجمة المتظاهرين بالمصفحات وإنزال مجموعات الشبيحة لمواجهتهم بالسكاكين والسواطير هو نهج النظام المجرم نفسه. بالمقابل خرجت المبادرات كالعادة كما خرجت في بداية الثورة بداعي الحرص على البلاد وحقن الدماء والحفاظ على المكتسبات، وكانت هذه المبادرات محل رفض شعبي عارم لأنها تعتبر تنازلا عن الثوابت التي انطلق بها الحراك الشعبي في الوقت الذي يكابر فيه الجولاني وعصابته الأمنية ويرفضون التنازل قيد أنملة عن نهجهم ويصرون على رفض مطالب المتظاهرين بإطلاق المعتقلين الذين حوّلهم الجولاني إلى رهائن يساومهم على مواقفهم ودينهم، ولم يكتف بذلك بل بدأ باعتقال أبرز النشطاء في الحراك للضغط عليهم لإيقاف الحراك، مستغلا بذلك عدم الوعي السياسي لبعض قادة الحراك ممن جلس معه بزعم أنه يريد الإصلاح ما أدى لتباطؤ الحراك في بعض المناطق لفترة بسيطة.

وفي هذه الجولات التي يخوضها شعبنا مع الطغاة الجدد تبرز ناحية مهمة وهي الوعي الكبير من أبناء الثورة المباركة، وهو نتيجة تراكم خبرات ثلاث عشرة سنة من الثورة بالإضافة إلى وجود حزب سياسي هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، ما وقف حائلا أمام النيل من الحراك، وإفشال محاولات انزلاقه إلى مستنقع التنازلات والوقوع في فخ المفاوضات الخادعة.

إن المفاوضات مع الطغاة لا ينتج عنها إلا شقّ صف الثائرين والتنازل عن الثوابت وإعطاء الطاغية فسحة من الوقت لترتيب صفوفه، خصوصا بعد رفض العسكريين في الهيئة الانخراط بقمع المظاهرات، ما جعل الجولاني في موقف ضعيف يحتاج إلى المبادرات وأهلها لإعطائه الفرصة لحشد قوته وترتيبها في مواجهة الحراك.

لقد أثبتت التجارب أنه في مواجهة الطغيان لا مكان للمفاوضات والمبادرات وحسن النوايا، فالطاغية الذي لم يردعه شيء عن السير في طريق القضاء على الثورة وانتهاك الحرمات واعتقال حملة الدعوة والمجاهدين وتعذيبهم وقتل عدد كبير منهم ودفنهم في مقابر جماعية لن يوقف إجرامَه إلا ثورةٌ شعبية مبدئية تقتلعه وتقتلع ظلمه وطغيانه وتُعيد قرار الثورة لأهله، فأصل المعركة في الشام استعادة أهلها قرارهم، وهذه المعركة التي اضطرت أمريكا والدول الإقليمية لحشد طاقاتها ومنع أهل الشام من استرداد سلطانهم المغتصب، ولذلك أنشأت الواجهات السياسية والحكومات، وتم ضخ المال السياسي القذر لشراء الذمم، وهذا ما حصل فعلا رغم التحذير من مخاطر الارتباط وقبول المال، لكن أهل الشام الذين انتفضوا أخيرا بهدف رفع المظالم واستعادة قرار الثورة وساروا بالثوابت التي حددوها والتي ستكون بالنتيجة مقدمة مثالية للانطلاق لإسقاط النظام المجرم وكسر الخطوط الحمراء وفتح الجبهات التي أغلقها الجولاني وأمثاله من قادات الفصائل استجابة للأوامر التركية واتفاقياتها مع الجانب الروسي، وللسير في تنفيذ متطلبات الحل السياسي الأمريكي حسب القرار الأممي 2254 الذي يضمن الحفاظ على النظام العلماني المجرم في سوريا ويكفل للولايات المتحدة بقاء نفوذها في دمشق، لذلك نرى حرص الدول على بقاء الجولاني ورعايته كما رعت من قبل بشار لمنع الشعب من استعادة قراره. وتعتبر أمريكا ذلك معركة مصيرية ليس حبا بالأسد والجولاني بل لأن انتصار أهل الشام في هذه المعركة سيكون له تأثير السحر على بقية المسلمين في العالم ودافع لهم للنهوض وملهم لبقية الشعوب للانقضاض على أنظمتها الإجرامية، وهذا بالذات هو الذي يدفع أمريكا للتشبث بالأسد من قبل والجولاني الآن.

إن الحراك الشعبي يسير بخطا ثابتة رغم محاولات إيقافه أو حرفه عن هدفه بفضل الثلة الواعية التي أبطلت الكثير من الخطط والمؤامرات والمبادرات، وما زالت تفكك العُقَد التي تقف حائلا أمام حركته وتسقيه بالوعي اللازم في كل مرحلة من مراحله وتسير به نحو هدفه متوكلة على الله، حتى أصبحنا نرى تجذر الحراك الشعبي في النفوس مع التحاق المزيد من الشرائح المجتمعية به.

لقد أصبح الحراك الشعبي الجديد سفينة نجاة للثورة مما يخطط لها أعداؤها، وأملا لدى الكثير من الثوار الذين يتطلعون لكسر القيود التي كبلت الثورة ومنعتها من متابعة طريقها نحو إسقاط النظام المجرم.

لقد أصبح من الواجب على المجاهدين والعسكريين الانحياز إلى أهلهم ونصرتهم في وجه الطغاة، والانتفاض على قيادتهم العميلة المرتبطة، وتلاحمهم مع شعبهم للأخذ على يد الظالمين وتحرير المعتقلين والعودة بالثورة إلى طريقها الصحيح بعيدا عن مشاريع الوهم التي يروج لها الجولاني وزيدان وعطون وكيانات الذل والهوان التي تسعى أمريكا لترويجها عبر الجولاني وعبدي ريثما يستسلم أهل الشام، ولن يستسلموا بإذن الله لأنهم رفضوا الانصياع لعميلها بشار ولن ينصاعوا للجولاني وأمثاله ممن اقتربت نهايتهم. فالشام تستعد لطي مرحلة الحكم الجبري الذي أفسد على الناس حياتهم، لتبدأ عهد حكم الإسلام الراشد الذي تاقت أنفس المسلمين إليه في كل جنبات العالم.

بقلم: الأستاذ أحمد معاز

المصدر: جريدة الراية

المزيد من القسم null

جريدة الراية: متفرقات الراية – العدد 573

Al Raya sahafa

2025-11-12

جريدة الراية:متفرقات الراية – العدد 573

يا أهل السودان: إلى متى يبقى الصراع في السودان وغيرها وقوداً للأطماع الدولية وصراعهم بخططهم الخبيثة وتدخلاتهم وإمداد الأطراف المتنازعة بالأسلحة للسيطرة عليه تماما؟! إن نساءكم وأطفالكم يعانون منذ أكثر من عامين من هذا الصراع الدامي الذي لا يحقق إلا مصالح الغرب وأعوانه في التحكم بمصير السودان الذي طالما كان مطمعا لهم لموقعه وثرواته، فمن مصلحتهم تمزيقه وتشتيته. وما استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر إلا حلقة أخرى من هذه المخططات، حيث تريد أمريكا بذلك سلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان والقضاء على النفوذ البريطاني فيه.

===

هدف زيارة أورتاغوس

إلى لبنان!

في ظل الهجمة الأمريكية على لبنان والمنطقة بمشروع التطبيع والاستسلام، وسعي الإدارة الأمريكية بإدارة ترامب وفريقه إلى ضم المزيد من حكام بلاد المسلمين إلى اتفاقات أبراهام، تأتي زيارة الموفدة الأمريكية مورغان أورتاغوس إلى لبنان وكيان يهود الغاصب، محملةً بالضغوط والتهديدات والاشتراطات السياسية والأمنية والاقتصادية على لبنان، علماً أن هذه الزيارة قد تزامنت مع زيارة أمين عام الجامعة العربية ومدير المخابرات المصرية، لتصب على ما يبدو في الاتجاه نفسه.

وإزاء هذه الزيارات أكد بيان إعلامي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان على الأمور التالية:

أولاً: إنّ تدخلات أمريكا وأتباعها في بلاد المسلمين، هي لخدمة مصالح أمريكا وكيان يهود وليس لخدمة مصالحنا، خاصة وأن أمريكا هي الداعم الأول لكيان يهود في السياسة والاقتصاد والمال والسلاح والإعلام، نهاراً جهاراً.

ثانياً: إنّ زيارة الموفدة ليست زيارةً محايدةً كما قد يتوهم بعضهم! بل تأتي في سياق سياسةٍ أمريكيةٍ واضحةٍ في المنطقة تدعمُ كيانَ يهود وتُسهِم في تمكينه عسكريّاً وسياسيّاً، وما تعرضه الموفدة الأمريكية، إنما هو فرضٌ للهيمنة وتكريسٌ للتبعية، وانتقاصٌ من السيادة، وهو نوعٌ من الاستسلام والخضوع ليهود، وهذا ما يأباه الله لأهل الإسلام.

ثالثاً: إنّ القبول بهذه الإملاءات والتوقيع على أية اتفاقات تُكرّس الوصاية الأجنبية هي خيانةٌ لله ورسوله والأمة، ولكل من قاتل أو بذل في سبيل إخراج هذا الكيان الغاصب من لبنان وفلسطين.

رابعاً: إنَّ التعامل مع كيان يهود عند الغالبية العظمى من أهل لبنان، مسلمين وغير مسلمين، هو جريمةٌ بالمفهوم الشرعي بل حتى في القانون الوضعي الذي تتحاكم إليه السلطة اللبنانية، أو القانون الإنساني عموماً، لا سيما بعدما مارس الكيان المجرم الإبادة الجماعية في غزة، التي لم ولن يتورع عن فعل مثلها في لبنان وغيره من بلاد المسلمين.

خامساً: إنَّ الحملة والهجمة الأمريكية على المنطقة لن تمر، ولن تنجح أمريكا في مسعاها لتشكيل المنطقة كما ترغب، وهي إذا كان لها مشروعها للمنطقة، القائم على الاستعمار ونهب الشعوب وإضلال المسلمين وإخراجهم حتى عن دينهم بالدعوة إلى (الديانة الإبراهيمية)، فإنَّ للمسلمين بالمقابل مشروعهم الموعودين بإظهاره من الله سبحانه وتعالى؛ مشروع الخلافة الثانية على منهاج النبوة، والذي بات قريباً جداً بإذن الله تعالى، وهذا المشروع هو الذي سيعيد رسم المنطقة، بل والعالم أجمع من جديد، وذلك مصداقاً لقول الرسول ﷺ: «إنَّ اللَّهَ زَوَى لي الأرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وإنَّ أُمَّتي سَيَبْلُغُ مُلْكُها ما زُوِيَ لي مِنْها» رواه مسلم، وسيُقضى على كيان يهود كما بشر رسول الله ﷺ في حديثه: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ...» متفق عليه.

وفي الختام، فإنَّ حزب التحرير/ ولاية لبنان مستمرٌ في تبني صَدِّ حملة أمريكا وهجمتها بالتطبيع والاستسلام على لبنان والمنطقة، ولن يثنيه عن ذلك أي أمر، ونحذر السلطة اللبنانية من السير في مسار التطبيع والاستسلام! وندعوها لأن تحتمي بشعبها لمواجهة ذلك، ولا تتلاعب على الأمر بحجة الحدود أو إعادة الإعمار وتأثير النظام الدولي، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

===

وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان

يلتقي عدداً من أعيان مدينة الأبيض

قام وفد من حزب التحرير/ ولاية السودان، يوم الاثنين 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2025م، بزيارة عدد من أعيان مدينة الأبيض، حاضرة شمال كردفان، وكان الوفد بإمارة الأستاذ النذير محمد حسين أبو منهاج، عضو مجلس حزب التحرير في ولاية السودان، يرافقه المهندس بانقا حامد، والأستاذ محمد سعيد بوكه، عضوا حزب التحرير.

حيث التقى الوفد بكل من:

الأستاذ خالد حسين - رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي، جناح جلاء الأزهري.

الدكتور عبد الله يوسف أبو سيل - المحامي وأستاذ القانون بالجامعات.

الشيخ عبد الرحيم جودة - من جماعة أنصار السنة.

السيد أحمد محمد - مراسل وكالة سونا.

وقد تطرقت اللقاءات لموضوع الساعة؛ سقوط الفاشر وما صاحبه من إجرام للمليشيا بحق أهل المدينة، وخذلان قادة الجيش، الذين لم يقوموا بواجبهم تجاه أهل الفاشر وفك الحصار عنهم، وهم قادرون عليه طوال فترة الحصار، والهجمات المتكررة عليهم أكثر من 266 هجمة.

ثم قام الوفد بتسليمهم نسخة من منشور حزب التحرير/ ولاية السودان بعنوان: "سقوط الفاشر يفتح الطريق أمام خطة أمريكا لسلخ إقليم دارفور وتركيز نفوذها في السودان، إلى متى نكون وقوداً للصراع الدولي؟!". وكانت ردود أفعالهم متميزة وطالبوا باستمرار هذه اللقاءات.

===

تدريبات "فينيكس إكسبرس 2025"

فصل من فصول خضوع تونس لهيمنة أمريكا

 يأتي استعداد تونس لاحتضان النسخة الجديدة من التمرين البحري متعدد الأطراف "فينيكس إكسبرس 2025" خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهو التمرين الذي صارت تنظمه قيادة أمريكا لأفريقيا سنويا بعد أن ورّط النظام في تونس البلادَ بتوقيعه مع أمريكا، بتاريخ 2020/09/30م، اتفاقا للتعاون العسكري، عبر عنه وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر بأنه خارطة طريق تستمر على عشر سنوات.

في هذا الصدد، ذكّر بيان صحفي لحزب التحرير/ ولاية تونس أن الحزب بين إبان توقيع هذا الاتفاق الخطير أنّ الأمر يتجاوز الاتّفاقيات التقليديّة، فأمريكا ترسم مشروعا ضخما يحتاج إتمامه إلى 10 سنوات كاملة، وأنّ خارطة الطّريق حسب زعم أمريكا تتعلّق بمراقبة الحدود وحماية الموانئ، ومحاربة الفكر المتطرّف، ومواجهة روسيا والصّين، وهذا يعني بكل صفاقة، انتقاصاً من سيادة تونس بل هو الوصاية المباشرة على بلادنا.

وأكد البيان أن حزب التحرير في ولاية تونس رغم المضايقات والاعتقالات والمحاكمات العسكرية التي يتعرّض لها شبابنا جراء صدعهم بكلمة الحقّ، يؤكّد مرة أخرى دعوته لفك هذا الاتفاق الاستعماري المشئوم الذي يُراد منه جرّ البلاد وكامل بلاد المغرب الإسلامي وتطويعها إلى السياسات الأمريكية الخبيثة، كما كرّر نداءه لأهل القوة والمنعة في تونس وسائر بلاد المسلمين أن يتنبّهوا لما يكيده لهم أعداء الأمة ويستدرجونهم إليه، وأنّ الواجب الشرعي يقتضي منهم نصرة دينهم وصدّ العدو المتربّص ببلادهم وبأمتهم، وإعلاء كلمة الله بنصرة من يعملون على تحكيم شرعه وإقامة دولته دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة الموعودة قريبا بإذن الله.

===

ازدراء أمريكا لرعاياها

يترُك النّساء والأطفال جائعين

برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (سناب) هو برنامج اتحادي يُساعد الأفراد والأسر ذات الدخل المحدود وذوي الإعاقة على الحصول على إعانات إلكترونية تُستخدم لشراء الطعام والمشروبات، عدا الخمور، والنباتات لزراعة غذائهم بأنفسهم. وتشير التقارير إلى أنّ 42 مليون أمريكي يعتمدون على إعانات (سناب) لإطعام أنفسهم وأسرهم. 54% من البالغين الذين يحصلون على إعانات غذائية هم من النساء، ومعظمهن أمهات عازبات، و39% منهم أطفال، ما يعني أن طفلاً واحداً من كل خمسة أطفال تقريباً يعتمدُ على هذه الإعانات لضمان عدم جوعه. كما أدى الإغلاق الفيدرالي إلى اضطرار بعض الولايات لإيجاد طرق أخرى لتمويل برامج الغذاء المجانية والمخفضة في مناطقها التعليمية، حتى لا يضّطر الأطفال الذين يعتمدون على الطعام خلال اليوم الدراسي إلى العيش بدون طعام. ونتيجةً لذلك، تنشر مخازن الطعام العديدة المنتشرة في جميع أنحاء البلاد صوراً لأرفف فارغة، وتطلب من الناس التبرع بالطعام وبطاقات هدايا متاجر البقالة لتلبية الطلب المتزايد على الطعام.

وعليه قال القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: لنا أن نسأل كيف يُمكن لأغنى دولة في العالم أن تتجاهل حقيقة أنّ ملايين من رعاياها الأكثر ضعفاً لن يجدوا ما يكفيهم من الطعام؟ قد تتساءلون أين تنفق أمريكا أموالها، حتى أثناء الإغلاق؟ حسناً، بدل ضمان حصول الأمريكيين على ما يكفي من الطعام، يُرسلون مليارات الدولارات إلى كيان يهود لقتل الفلسطينيين. إنه حاكم يرى أن بناء قاعة احتفالات فخمة أهم من أي شيء آخر، بينما يجدُ نواب آخرون أن استثماراتهم الشخصية تُقدم على رفاهية الشعب الذي يُفترض أن يمثلوه! كما ترون، لم تكن أمريكا الرأسمالية يوماً مهتمة برعاية شؤون رعاياها، بل كانت تهتم فقط بتقديم الدعم العسكري والمالي لمن يحرم الأطفال حول العالم من حقهم في الأمن والغذاء والمأوى والتعليم، وهي ضروريات أساسية. لذا، فهي تترك الأطفال في أمريكا أيضاً يعانون من الجوع وانعدام الأمن، ويفتقرون إلى التعليم والرعاية الصحية المناسبين.

===

«كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ؛ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»

إلى كل مسلم، إلى كل ضابط وجندي وشرطي، إلى كل من ملك سلاحاً: إن الله تعالى منحنا العقل لنفكر فيه، وأوجب علينا استعماله الاستعمال الصحيح، فلا يتصرّف المرء ولا يقوم بأي عمل ولا يلفظ بأي قول قبل أن يعرف حكمه الشرعي، ومعرفة الحكم الشرعي تقتضي فهم الواقع المراد تنزيل الحكم الشرعي عليه، فلا بد أن يتمتع المسلم بالوعي السياسي، فيدرك الأمور على حقائقها، ولا ينساق وراء مخططات الكفار المستعمرين الذين لا يريدون خيراً بنا ولا بالإسلام، ويسعون جاهدين بكل ما أوتوا من قوة ومكر ودهاء لتمزيقنا والسيطرة على بلادنا ونهب مقدراتنا وثرواتنا، فكيف يقبل مسلم أن يكون أداة بأيدي أولئك الكفار المستعمرين، أو منفذاً لأوامر عملائهم؟! أيطمع بشيء قليل من متاع الدنيا الزائل فيخسر آخرته ويكون من أصحاب النار خالداً فيها، ملعوناً مطروداً من رحمة الله؟ أيقبل مسلم أن يُرضِيَ أحداً من البشر المخلوقين العاجزين وهو يُغضِبُ الله سبحانه وتعالى الذي بيده الدنيا والآخرة؟!

إنّ حزب التحرير يدعوكم لرفع مستوى الوعي السياسي، والتزام أحكام الله سبحانه وتعالى، وإلى العمل معه للحكم بما أنزل الله، فيرفع عنكم أيدي الكفار المستعمرين وعملائهم، ويفشل مخططاتهم في بلادنا.

===

أنتم من جوّع المسلمين

يا مسعود بزشكيان!

تحت هذا العنوان قال المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في بيان صحفي: أعلنت إيران إفلاس أكبر البنوك الخاصة فيها وهو بنك (آينده)، وهذا البنك له 270 فرعاً في إيران، بعدما زادت الديون عليه على خمسة مليارات دولار، والمثير للعجب في الأمر هو انتقادات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للفشل الإداري قائلاً: "لدينا نفط وغاز ولكننا جائعون"!

وأكد البيان: إن المسؤول عن ذلك الفشل الإداري الذي يتحدث عنه الرئيس الإيراني هو الرئيس نفسه، فلماذا يجوع الشعب الإيراني - يا مسعود بزشكيان - ولديكم النفط والغاز وغيرهما من الثروات والمعادن؟ أليس نتيجة لسياساتكم الخرقاء؟ أليس لبعدكم عن الحكم بالإسلام؟ ومثل ذلك يُقال في حق باقي بلاد المسلمين، يقوم الحكام السفهاء فيها بهدر ثروات الأمة الهائلة، وتمكين الكفّار المستعمرين منها، ويحرمون الأمة من تلك الثروات، ثم يأتي أحدهم ليبرر سبب الجوع بأنه فشل إداري!

وختاما قال البيان الصحفي مخاطبا المسلمين: لقد ظهرت لكل ذي بصر وبصيرة سفاهة هؤلاء الحكام الذين يتولّون أموركم، وما هم بأهل لتولّيها، لقد آن لكم أن تحجروا عليهم، فهذا هو حكم السفيه؛ منعُه من التصرف بالأموال والحَجْرُ عليه، وبايعوا خليفةً واحداً يحكمكم بشرع الله تعالى، ويُلغي نظام الربا في بلادكم ليرضى عنكم ربكم سبحانه ورسوله ﷺ، ويستعيد ثرواتكم المنهوبة، ويُعيد كرامتكم وعزّتكم، وها هو حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله يدعوكم للعمل معه لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة.

===

إلى المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين

إننا نسأل المخلصين أحفاد الأبطال العثمانيين: ماذا حدث أيها الجيش العظيم؟! ما بال هذا الهوان والضعف؟! أمن قلة عدة وعتاد؟! كيف هذا وأنت هو أقوى جيش في الشرق الأوسط؟ وتحتل المرتبة الثامنة بين أقوى جيوش العالم، بينما يحتل كيان يهود المرتبة الحادية عشرة. أي أنك تتقدم عليه في كافة البنود فكيف تكون لكم الدنية؟!

إن الجيش الجهادي قد يخسر جولة ولكنه لن يخسر حرباً؛ لأن العزيمة التي ألهبت قادته وجنوده هي ذاتها التي صنعت بدراً وحنينَ واليرموك، هي ذاتها التي فتحت الأندلس وجعلت محمداً الفاتح يعزم على فتح القسطنطينية. وهي نفسها التي ستحرر الأقصى وتعيد الأمور إلى نصابها.

إننا نؤكد أن العقيدة العسكرية الوطنية ضيعت ولم تحفظ، إنها عقيدة الوهن والتخاذل، تُذهب هيبة الجيش حيث لا تفتح للقتال في سبيل الله باباً. إنها عقيدة جعلت العسكرية وظيفة لتقاضي الراتب فأصبح بها التجنيد عبئاً ثقيلاً على قلب الشباب يتهربون منه. إنها عقيدة جعلت الرتب العسكرية للمباهاة ففرغت الجيش من معناه الحقيقي.

إننا في حزب التحرير ندعو أبناءنا في الجيش التركي إلى عدم الاستمرار في ترك الجهاد وعدم نصرة المسلمين الذين يستصرخونه؛ لأن ذلك منكر وأي منكر.. فلا تتركوا ذروة سنام هذا الدين حتى تفوزوا في الدارين.

===

هجوم ترامب على الديمقراطيين

انقلاب على الديمقراطية وكشف لزيفها

(الجزيرة نت، الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1447هـ، 2025/11/5م) شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات الحادة، انتقد فيها أداء الديمقراطيين ونظام التصويت وسياسات الهجرة والإغلاق الحكومي مؤكدا أن الوقت قد حان للجمهوريين لاتخاذ خطوات حاسمة (شبكة الجزيرة).

الراية: منذ صعود دونالد ترامب إلى المشهد السياسي الأمريكي، والعالم يشهد جدلاً واسعاً حول طبيعة خطابه وأسلوبه في التعامل مع خصومه السياسيين. فبين من يراه مصلحاً يريد إعادة أمريكا إلى "عظمتها المفقودة"، ومن يعتبره تهديداً مباشراً لقيم الديمقراطية، ويبقى السؤال الأهم: هل هجوم ترامب المتواصل على الحزب الديمقراطي هو مجرد صراع سياسي طبيعي، أم أنه في جوهره انقلاب على الديمقراطية الأمريكية نفسها؟

يأتي هجوم ترامب على الديمقراطيين باعتباره انفجاراً داخلياً في قلب النظام الأمريكي، إذ يعري الصراع الحقيقي بين طبقة النخبة المتحكمة في مفاصل الدولة، وبين الشعب الأمريكي الذي يشعر أن صوته لم يعد مؤثراً في القرار السياسي.

إن هجوم ترامب على الديمقراطيين، وإن بدا تمرداً على الأعراف السياسية الأمريكية، إلا أنه في الحقيقة مرآة تعكس أزمة الديمقراطية الغربية نفسها. إنه ليس انقلاباً على الديمقراطية فحسب، بل كشفٌ لزيفها، وأنها ميتة تنتظر دولة الخلافة لتعلن وفاتها ودفنها قريبا إن شاء الله. فمسؤوليتنا هي أن نوقن أن طريق النهضة لا يكون بتقليد الغرب، بل بالعودة إلى هويتنا وشريعتنا وعدلنا الذي أراده الله لنا.

===

المصدر: جريدة الراية